آفــاقُ الـتـجريبِ السرديِّ في مجموعة "فوق دارنا بومة" للقاص ادريس خالي ـ محمد بوشيخة
على شـاكلة الـبداية:
"فوق دارنا بومة" عـنوانُ مجموعةٍ قصصيةٍ للكاتب القاص ادريس خـالي، تضم بين دفّــتَـيْـهـا اثني عـشر نـصّـاً، من بين عناويـنها اخـتار الكاتبُ مـا به عنوانـاً تُــتَـداولُ في الـسوق الثقـافية وما إليه تنتسبُ.
اختيار عـنوان "فوق دارنا بومة" له الـعـديد من الدِّلالات، أساسُها مـا يوحي به من أمـريْــنِ / بُـعـديْـنِ:
- بُـعـدُ الـمـكان: إشـارة إلى الـجَـغرافـيا التي ستـشـكّـلُ تـربـةً لاستنباتِ نصوص الـمجموعة، ومعلوم أن الـمكانَ يرتبط بساكنيه وزمـانه ومـحرِّكـاته السوسيوثقافية.
- بُـعدُ الشخصية الورقية: وهي هـنا نكرة لا مـعـرفة، ولـهـا كـما للتنكير بُـعـد الـشـؤم في وجوه متقـلِّبةٍ و متعـدّدة.
"بـومـة" تـعنـي الشؤم في المِـخـيـال الثقافي الشعبي، وهذا مـا عـبّر عنه الـكـاتبُ القاصُّ نفسُـهُ على لسان أمِّـه: "كل ليل عندمـا تصدر البومة صـوتـها تـقول أمي إن شـؤمـاً سـيـقـع"(1).
تختلف التصورات حول موضوعة الموت من مجال معرفي إلى آخر ، ومن فرد إلى فرد، و من زمن إلى زمن ، لكنها في النهاية قدرنا المحتوم. وإذا تصفحنا دواوين الشعر العربي القديمة منها والحديثة، فلا نجد ديوانا يخلو من هذه التيمة ، إما لوعي الشاعر العربي بزوال الحياة و عرضيتها أو لأنها الخلاص من حياة سوداء. فكيف ينظر الشاعر المغربي عبد السلام دخان إلى الموت ؟ وكيف وظفها في ديوانه الصادر حديثا عن مطبعة الخليج العربي بتطوان(أغسطس2011) في68 صفحة.
كشف التقرير السنوي الرابع للتنمية الثقافية، الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي، أن نسبة القراءة بين العرب تدهورت بشكل مخيب، ففي الوقت الذي يشكل معدل القراءة عند الأوربي ما متوسطه 200 ساعة سنويا، نجد أن العربي يقرأ ما متوسطه 6 دقائق سنويا. وان كل 20 عربي يقرؤون كتابا واحدا في العام، بينما الأوربي يقرأ ما يقارب 7 كتب في السنة. ويبدو أن القراءة لا تزال تشكل أزمة في حد ذاتها قبل أن تكون طريقا للنمو والتطور للحاق بالركب الحضاري.
رجع نجيب محفوظ في أولاد حارتنا إلى أعماق التاريخ البشري ، إلى الحياة الإنسانية في أولى مراحلها لمناقشة مجموعة من التيمات المهمة ،يقول نجيب محفوظ في حوار له «فهي لم تناقش مشكلة اجتماعية واضحة كما اعتدت في أعمالي قبلها بل هي أقرب إلى النظرة الكونية الشاملة »(1).
يبدو أن ترشيحات الأكاديمية السويدية منذ عام 1901 وحتى عامنا هذا مكمن جدل وشكوك،وذلك نتيجة تساؤلات تطرح عقب إعلان الفائز هل فعلا يستحقها ويوافق معاييرها المتمثلة في غزارة الإنتاج والإنسانية و العمق والعالمية أم لا؟
أخلص الشاعر سعدي يوسف للشعر مند ديوانه الأول" القرصان" الصادر عن مطبعة البصري ببغداد ، وتجربته الشعرية التي راكمت أكثر من ثلاثة وأربعين ديوانا تعد اليوم بمثابة منجز شعري وجمالي رفيع ساهم في تطور التجربة الشعرية العربية على نحو متفرد. نال عدة جوائز تقديرا لإبداعه الشعري منها: جائزة سلطان العويس، والجائزة الايطالية العالمية، وجائزة كافافي من الجمعية الهلّينية. و جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبيّ. إلتقينا به بطنجة أثناء زيارته للمغرب وكان لنا معه الحوار التالي. .
دراسة المعنى هو فك البناء اللغوي من حيث هو أصوات ومفردات وتراكيب "من أجل إعادة بنائه دلاليا."1 ودراسة المعنى انطلاقا من بحث المثيرات اللغوية الدالة في أي نص من النصوص (المستويات اللغوية) يعني تحديد العناصر المراد تحليلها، وبيان دورها ومحاولة كشف العلاقات القائمة بينها، وتتبع التدرج التعبيري ومدى توافق العناصر المكونة أو تعارضها أو تمايزها أو توازنها...
هذه المجموعة القصصية عبارة عن مشاهد ولقطات من حياة إنسان يعاني حالة التفرد والوحدة، ويبدأ الحكي بـ (أشعلت المصباح....) في قصة : "خطأ تمارسنا هذه الحياة"، مما يدل على أن البطل كان يمشي في العتمة؛ ليس في الأمر سر لأن صُحبته امرأة، وفي مثل هذه المواقف غالبا ما يلاحق الإنسان بالعيون وبنظرات منها الازدراء، منها الاستغراب ومنها الغبطة.. كل حسب مستواه وخلفياته الثقافية والإيديولوجية.
المقدمة
لقد شهد الحجاج في العصر الحديث انبعاثه من خلال مؤلّفين صدرا في السّنة نفسها,مؤلّف حاييم برلمان و لوسي أولبرتيتكاه " مصنّف في الحجاج -الخطابة الجديدة" Traité de l’argumentation :la nouvelle rhétoriqueومؤلّف ستيفان تولمان " استعمالات الحجاج" Les usages de l’argumentation [1]
يرتكز الخطاب الحجاجي على عناصر أوّلها المقدّمات des prémisses ، تؤخذ عل أنّها مسلّمات يقبلها الجمهور ومنها الوقائع والحقائق والافتّراضات والقّيم، والمواضع les lieux وسنفصّل القولّ في كلّ منها.