الكتابة والفقدان قراءة في التجربة القصصية عند علي القاسمي ـ عزيز العرباوي
إ
براهيم أولحيان كاتبٌ مغربي شاب، عُرِف بدراساته النقدية العميقة المتأنِّية، وترجماته الأدبية الدقيقة. وقد نالت ترجمته لكتاب " النقد الأدبي المعاصر" للكاتبة الفرنسية آن موريل، الذي صدر عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة، ترحيب النقّاد والأدباء العرب، وكان من الكتب الأكثر مبيعاً في معرض الكتاب الأخير في القاهرة.
صدر لابراهيم أولحيان هذا العام كتابٌ عن دار الثقافة بالدار البيضاء عنوانه " الكتابة والفقدان: قراءة في التجربة القصصية عند علي القاسمي". وأهدى الكتاب لأصدقائه في العراق الأدباء: كاظم النصار، وسهيل نجم، ومحمد صادق، ولؤي حمزة عباس، وثائر علي.
يرمي هذا الكتاب إلى تعرية تجربةِ مبدعٍ اكتوى بنار الغربة والتمزق والضياع، فصاغ رؤاه بشكلٍ فنّيٍّ يستهدف متلقياً شغوفاً بمتعة الحكاية المسكونة بالمعاناة والمعرفة والفن. يكاد إبراهيم أولحيان يكون متخصّصاً في الإبداع القصصي للكاتب العراقي المقيم في المغرب، الدكتور علي القاسمي. فبالإضافة إلى الصداقة التي تربطهما وتيسر له معرفة شخصية الكاتب وهمومه ودوافعه، فهو مطلع على الإنتاج الفكري للقاسمي، سواء أكان إبداعاً أدبياً أم بحثاً علمياً في اللسانيات والمعجمية والمصطلحية والترجمة والتربية والتنمية وحقوق الإنسان....
في مجموعته القصصية "قبل الموت.. بعد الجنون" يأخذنا القاص الشاب يسري الغول بين حدي الموت والجنون وكأني به يطرح سؤال الاختيار بين الموت المجاني والمواجهة غير المتكافئة في واقع يمور بالمفاجئات وانقلاب المعايير والتباس وغموض النتائج!!
تجسّد هذه الورقات النّقدية محاولة للجوس في دواخل العالم الفنّي لرواية زنابق تحت الجليدالتي ألّفها الكاتب التّونسي عبد الرّزاق السّومري[1]، و هو في توظيفه المميّز لجمالية الإحالة على الواقع ، واعتماده المخصوص على تقنية الوصف الحيّ (Hypotypose) [2]،كأنّما قد أرادها أن تكون من النّوع الواقعي الجديد الذي تنداح فيه لغة السّرد الرّوائي عن اللّهجة التقريرية التسجيلية الفجةّ ، التي عادة ما تسطع من كتابات الواقعية ،على أساس أنّ الالتزام بتمثيل الواقع هو مبلغ همهّا ، وأبرز مقوّم تستند عليه في خطابها. إذ به تتشكّل ماهيّة الأحداث ،و من خلاله تَرتسم ملامح الشخصيات، وإليه توكل عملية التصوير الفنّي برمّتها و يسلّم وفاض العالم المتخيّل ، بشتّى مكوّناته المرجعية، وخصائصه النّفسية الاجتماعية الثّقافية التاريخية التي قد تميّزه هذا العالم عن غيره من العوالم .
هذه المادة بثلاثة أجزاء تحت سقف العنوان أعلاه وسترد تباعا، وهي:
سياق القراءة
ما أجمل ما حملت كلماته تتسلل بأفكاره إلى النفس سكناها الأبدي، بأسلوب فذ يأسر اللب، يحوي عالمها بترابط سلس تجري معه الحروف كأنها الذر لا ترى بالعين، وإنما تدرك بالإحساس والوعي، تكتمل صورتها بين جنبات الوجدان، فتحيي خيالا ً يبني أزمنته بين الماضي والحاضر، وأمكنة يسهل تصورها كأنك تتحسسها بيديك حقيقة ماثلة أمامك.
حظيت رواية المصري لكاتبها محمد أنقار باهتمامات كثيرة من قبل الباحثين والنقاد، نذكر منها؛ الدراسات التي أنجزها نجيب العوفي، ومحمد بوخزار، ومحمد مشبال في كتاب "الهوى المصري". ولعل السبب في ذلك ما تضمنته من آراء وأفكار جديرة بالمتابعة؛ إذ إنها جمعت بين النظر والإجراء، وفتحت أمامنا أفق التساؤل حول طريقة تشكل الكتابة في "رواية المصري" وعن مدى توافرها على معايير "الصورة الروائية". فكيف يمكن إذن التعبير عن هذه الرؤية؟ وما هي أهم الأفكار والملامح الإبداعية التي يمكن أن نستنبطها من الرواية فيما يتعلق منها بإشكال الصورة ودلالاتها؟
إصدار جديد للدكتور عبد النور إدريس موسوم ب" النقد الأدبي النسائي والنوع الاجتماعي (الجندر): تمثلات الجسد الأنثوي في الكتابة النسائية" عن سلسلة دفاتر الاختلاف، الطبعة الأولى، يونيو 2011، عدد الصفحات 301.
عندما أعلنت الحداثة عن وعيها الزائف المنبني على جملة تناقضات وممارسات إقصائية،وحينما أظهرت وجهها المسيج بالدمار بعد أن فشلت في تحقيق ما وعدت به عقلانيتها المفتعلة،أصيب الإنسان المعاصر بخيبة إزاء كل تلك الشعارات الواهمة خاصة بعد الحرب العالمية الثانية،فأعاد النظر في كل ما أنتجه العقل واندلعت اضطرابات عديدة في فرنسا عام 1968 امتدت إلى أجزاء عديدة من العالم،تعبر عن رفض مطلق لسلطة الآباء والسلطة المدرسية،وتحاول القضاء على كل نموذج متعال.من هنا ظهرت تيارات ما بعد حداثية وضعت كل منجزات الحداثة تحت مشرحة النقد والمساءلة،منها:التفكيكية ،مابعد الكولونيالية،الزنوجة،العبثية،النسوية........كان هدف هذه النظريات هو القضاء على اليقين والاهتمام بما هو مهمش أو قابع على حواف التحقير،وتوضيح أنه لا وجود لتفسير عقلي لكل نشاط ثقافي لا يشوبه التحيز،ولا وجود لثقافة نخبوية في مقابل أخرى دونية،ومن ثمة لا وجود لنموذج متعال لتفسير الظواهر ،وإنما التفسير يكون من داخل الظاهرة ذاتها.وهذا ما يؤكد الاحتفاء بالتعدد والتحول وإلغاء الفواصل بين الثنائيات الضدية التي أدانتها ووجدت فيها سببا للقمع والإرهاب والاستبعاد.
هذه المادة بثلاثة أجزاء تحت سقف العنوان أعلاه وسترد تباعا، وهي:
في أطار بحثنا الدؤوب وحرصنا الكامل على تنويع مصادر المعرفة وتسليط الضوء على أدباء وشعراء عرب يصلون الليل بالنهار من اجل خدمة الأدب والثقافة العربية... انصهروا في بوتقة الأدب العالمي ووقفوا على شواطئه المترامية الأطراف المتعددة الاتجاهات أردنا من خلال (مجلة الثقافة الجديدة ) أن يكون لنا السبق والتفرد في أجراء حوارات هامة وتاريخية... الهدف منها إفادة القارئ العزيز والوقوف به عند حدود الثقافة العالمية من هذه النماذج الشاعر الكبير / منير مزيد... الذي اختص ( الثقافة الجديدة ) بهذا الحوار...