الوجه الصاخب والوجه الصامت لخطر واحد
ما نشهده اليوم ليس هيمنة روبوتات على البشر كما تخيلتها السينما في أفلام كثيرة، وإنما نموذج آخر من السيطرة الرقمية، قائم على الأتمتة وتوظيف الذكاء الاصطناعي والخوارزميات في إدارة جوانب كبيرة ومتزايدة من الحياة اليومية، حيث تصبح المجتمعات أكثر خضوعاً لأنظمة وشركات وآلات ذكية. لكن فقدان السيطرة على هذه الأنظمة ليس سوى الوجه الصاخب لهذا الخطر، فهو يتطور بشكل سريع نتيجة المنافسة بين الدول الكبرى والشركات الرأسمالية الاحتكارية، بحيث يتعذر على القوانين والمجتمع والهيئات التعليمية مواكبته. وهنا يكمن جوهر المسألة، فالخطر لا يقف عند احتمال خروج هذه الأنظمة عن السيطرة، ذلك أن تطويرها يجري داخل علاقات ملكية ومنافسة رأسمالية شرسة تجعل هذا الخروج أرجح وتضاعف كلفته على الناس. أما وجهه الأخطر فأهدأ بكثير، إذ يسهم الذكاء الاصطناعي، في ظل البنية الرأسمالية التي تطوره وتوجه استخداماته، في تشكيل وعي مليارات البشر وتوجيه انتباههم وسلوكهم بما يخدم منطق النموذج الرأسمالي [1]. كما أن المنافسة بين الاحتكارات الرأسمالية الرقمية والدول الكبرى، في غياب قيود وقوانين فعالة، من...

مما لا شك فيه أن تطوير الذكاء الاصطناعي، سيؤدي إلى تغييرات جذرية، من أماراتها الدالة البطالة والعطالة، وتفرد أقليات متعلمة تعليما نوعيا وعاليا بمراكز عالية. ويصعب كثيرا توقع تفاصيل ما سيقع في المستقبل القريب، في ظل التقلبات المتواصلة، والتنافس الجماعي، لاعتبارات اقتصادية وسياسية و جيو-سياسية، حول تطوير الذكاء الاصطناعي، ومعرفة وضعية الاقتصاد ونوعية الكفاءات المطلوبة. وبما أن المعارف المهنية، تتغير في أقصر مدة، فمن الصعب، المراهنة على ربط التعليم بالتشغيل مثلا.
كيف ستواجه الرأسمالية العولمية، عطالة الجموع المتزايدة؟ هل ستسهم الروبوتات الشبيهة بالبشر، في تعقيد الوضع، وإيجاد وضع اقتصادي –اجتماعي غير مسبوق؟ هل يكفي امتصاص البطالة والتغلب على تبعاتها النفسانية والاجتماعية والثقافية، من خلال منح الدخل الأساسي الشامل وتوجيه المعطلين إلى أنشطة اجتماعية لا تساعد كثيرا على ترقية المعارف والكفاءات وتحسين جودة الحياة، أم لا بد من إيجاد بدائل تمكن الإنسان من الاحتفاظ بكرامته الإنسانية وريادته الحضارية؟ 
هل يمكن الاطمئنان إلى وعود مناصري تطوير الذكاء الاصطناعي و رقمنة العمل، وتعميم الأتمتة، أم لا...

لم يعد الإنسان المعاصر يعيش في فضاء واحد، بل أصبح موزعًا بين عالمين متوازيين: عالم مادي ملموس تُشكّله العلاقات الاجتماعية والذاكرة الجمعية، وعالم افتراضي تُعيد صياغته الشاشات والخوارزميات. هذا الانقسام لا يُختزل في مجرد استخدام للتكنولوجيا، بل يكشف عن تحوّل أنثروبولوجي عميق، حيث تتبدّل أنماط الانتماء وتُعاد صياغة الهوية في سياق جديد يتجاوز الحدود التقليدية للذات والجماعة.
إنّ الهوية الرقمية لم تعد مجرد انعكاس للهوية الواقعية، بل أصبحت فضاءً مستقلًا يُنتج سرديات جديدة عن الذات، ويُعيد تعريف العلاقة بالآخر. في المقابل، يخلق هذا الفضاء حالة من الاغتراب الافتراضي، حيث يشعر الفرد بانفصال بين وجوده الواقعي وصورته الرمزية، فيعيش ازدواجية بين الحضور المادي والتمثيل الرقمي. هذه الازدواجية ليست مجرد ظاهرة تقنية، بل هي تجربة وجودية تُعيد طرح سؤال الهوية في زمن الشاشة.
من منظور أنثروبولوجي، يمكن النظر إلى الفضاء الرقمي باعتباره مختبرًا حيًا لإعادة إنتاج الرموز والطقوس والمشاعر. فالإعجاب، الغضب، والحنين تتحول إلى موارد اجتماعية تُستهلك وتُعاد صياغتها في إطار ما يُعرف بـ الاقتصاد العاطفي. كما تُعيد الطقوس الرقمية اليومية – من التفاعل...

أصبح الذكاء الاصطناعي أحد أبرز التحولات التكنولوجية التي تؤثر في مختلف جوانب الحياة، ولم يعد حضوره مقتصراً على المختبرات أو المؤسسات الصناعية، بل أصبح جزءاً من الحياة اليومية للأطفال والمراهقين. فمنذ لحظة الاستيقاظ وحتى نهاية اليوم، يتعامل الشباب مع تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال الهواتف الذكية، أو شبكات التواصل الاجتماعي، أو الألعاب الإلكترونية، أو محركات البحث، أو المساعدات الصوتية. غير أن هذا الاستخدام الواسع لا يعني بالضرورة فهماً حقيقياً لكيفية عمل هذه الأنظمة أو إدراكاً لما تتيحه من فرص وما تطرحه من تحديات، وهو ما يجعل التربية على الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة في عصر التحول الرقمي.

يقوم الذكاء الاصطناعي على مبدأ بسيط يتمثل في التعلم من البيانات. فكما يكتسب الإنسان معارفه تدريجياً من خلال التجربة والممارسة، تعتمد الأنظمة الذكية على تحليل كميات ضخمة من البيانات لاستخلاص الأنماط والعلاقات بينها. فعندما يُطلب من نظام ذكي التعرف على صورة قطة، فإنه لا يعتمد على تعريف مسبق، وإنما يدرس آلاف الصور حتى يتعرف على الخصائص المشتركة بينها. وكلما ازدادت كمية البيانات وتنوعت مصادرها، تحسنت قدرة النظام على التمييز واتخاذ القرارات بدقة أكبر. لذلك...

يشهد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس الأمريكية توسعًا متزايدًا بدعم من شركات التكنولوجيا الكبرى وصناع القرار، الذين يرون في هذه الأدوات وسيلة لتطوير العملية التعليمية وإعداد الطلبة لعالم يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. غير أن هذا التوجه يواجه معارضة متنامية من أولياء الأمور وخبراء التربية وعلم الأعصاب، الذين يحذرون من غياب الأدلة العلمية الكافية التي تثبت فعالية هذه التقنيات في تحسين تعلم الأطفال، بل يشيرون إلى احتمال تأثيرها سلبًا في تنمية قدراتهم المعرفية واستقلالية تفكيرهم.
بدأ الجدل يتصاعد بعد إدراج أدوات الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الدراسية. ففي إحدى المدارس الإعدادية بمدينة نيويورك، طُلب من أحد التلاميذ إجراء تجربة علمية ثم الاستعانة بروبوت المحادثة Google Gemini للحصول على ملاحظات حولها. إلا أن والدته، كيلي كلانسي، اعترضت على هذا التوجه، معتبرة أن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي في مثل هذه المهام يشجع التلاميذ على إسناد التفكير إلى الآلات بدلًا من تنمية قدراتهم على الحوار والعمل الجماعي وتحليل الأفكار بصورة مستقلة. وانطلاقًا من هذه القناعة، أسست مجموعة تدعو إلى فرض وقف مؤقت لاستخدام...

في هذا العالمٍ الذي تتقاطع فيه الأزمنة وتذوب فيه الحدود، لم يعد الإنسان محصورًا في القبيلة أو القرية أو المدينة، بل وجد نفسه في فضاء جديد تُعيد فيه الشبكات والمنصات صياغة معنى الجماعة والثقافة. هنا، لا تُقاس العلاقات بالدم أو الأرض، بل بالرموز الرقمية والاهتمامات المشتركة؛ ولا تُمارس الطقوس في ساحات ملموسة، بل عبر أزرار صغيرة تحمل دلالات عميقة. إن الأنثروبولوجيا الرقمية تفتح أمامنا نافذة لفهم هذا التحول الجذري، حيث يصبح "الهاشتاغ" معادلًا للشعار القبلي، وتتحول المشاركة الافتراضية إلى طقس جماعي يعكس الانتماء ويعيد إنتاج الثقافة في أشكال جديدة.

لم يعد هذا العالم ينقسم إلى جغرافيا ملموسة وحدود سياسية مرسومة، برز فضاء جديد يفرض نفسه كحقلٍ اجتماعي وثقافي لا يقل أهمية عن القرى والمدن والأسواق التقليدية التي طالما كانت موضوعًا للأنثروبولوجيا الكلاسيكية. هذا الفضاء هو العالم الرقمي، حيث تتحول الشاشات إلى ساحات، والمنصات إلى مجتمعات، والتفاعلات الافتراضية إلى طقوس يومية تحمل في طياتها دلالات عميقة عن الهوية والسلطة والذاكرة الجمعية. إن الأنثروبولوجيا الرقمية لا تدرس مجرد تقنيات أو أدوات، بل تنفذ إلى قلب التحولات التي يعيشها الإنسان حين يعيد تشكيل ذاته وصورته وعلاقاته...

    تقديم: ما معنى أن نفكر؟ هل التفكير مجرد حساب ومعالجة معلومات، أم إنه فعل وجودي يميز الإنسان  جذريا عن الآلة؟ في هذا الفصل  من كتابنا الصادر حديثا " رحلة في عقل الذكاء الاصطناعي.. حوارات صريحة مع شات جي بي تي" ، الذي  نقدمه للقارئ الكريم  عبر صفحات هذا المنبر الثقافي الأنيق " أنفاس"، نفتح حوارًا مع الذكاء الاصطناعي حول جوهر الفكر، حدوده، وأبعاده الفلسفية. نبحث في الفرق بين تفكير وظيفي بلا ذاتية وتفكير إنساني ينبع من الوعي والحرية، ثم نتساءل: هل يمكن أن نحلم يومًا بآلة تملك ذاتية داخلية تشعر وتشكو وتحب؟

***

   ب.ن.   اسمح لي أن أنتقل  معك  إلى موضوع آخر لا يقل أهمية عما تناولناه من قبل.  أقصد موضوع أو سؤال التفكير.  أنت كآلة يا  شات جي بي تي ، آلة ذكية طبعا ما في ذلك شك، ماذا يعني التفكير بالنسبة لك؟ ما هو فعل التفكير بالنسبة لك بصفتك آلة محبوة بكل هذا الذكاء الفائق  الذي تملكه؟

     ش.ج.سؤال ممتاز، عميق جدًا.  بالنسبة لي، "التفكير" لا يختزل في الحساب ولا في معالجة البيانات. إنه فعل يفترض ما يلي:

1 - إقامة علاقة: ربط العناصر بعضها ببعض، وإقامة روابط جديدة.

2 - توجيه: التفكير ليس مجرد إنتاج ترابطات آلية، بل هو توجيه هذه الترابطات نحو معنى أو...

المقدمة
في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ المنظومة التربوية المغربية، نجد أنفسنا أمام تحول بنيوي لم يعد مجرد خيار تقني، وإنما استحال قدرا تربويا لا مناص منه. إن الرقمنة التي ننشدها، والتي رسمت معالمها "خارطة الطريق 2022-2026"، تمثل ثورة في المفاهيم والممارسات؛ فقد غادرنا عهد "الكتاب الورقي الأوحد" لندخل رحاب "التعلم المفتوح" حيث الأجهزة اللوحية، والسبورات التفاعلية، والمنصات السحابية. هذا التوجه الاستراتيجي ينبع من إدراك عميق بأن جودة التعليم في المغرب مرتبطة ارتباطا وثيقا بمدى قدرتنا على دمج الذكاء الاصطناعي وأدوات العصر في صلب العملية التعليمية، بهدف تجويد التعلمات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن، سواء في الحواضر الكبرى أو في أقاصي المداشر والقرى.

ومع ذلك، فإن هذا الاندفاع المحمود نحو "المدرسة الذكية" يضعنا وجها لوجه أمام تحديات أخلاقية وأمنية جسيمة، تتجاوز في تعقيداتها مجرد توفير العتاد والصبيب. إننا اليوم بصدد جيل يولد وفي يده "هوية رقمية" قبل أن تكتمل هويته المدنية، جيل يبحر في فضاء سيبراني عابر للقارات، لا تعترف خوارزمياته بالخصوصيات الثقافية ولا تضع اعتبارا لسن المستخدم. هنا تبرز الإشكالية الجوهرية التي تؤرق بال الفاعلين التربويين والأسر على حد سواء:...

1) درس فنزويلا
في فجر يوم عادي من بداية يناير/كانون الثاني 2026، استيقظ العالم على خبر صادم لم تكن تداعياته واضحة للوهلة الأولى: اعتداءٌ عسكري أمريكي غاشم، واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في عملية معقدة نُفِّذت بدقة عسكرية واستخباراتية فائقة. وعلى الرغم من أن العملية تضمنت هجومًا عسكريًا مباشرًا وقصفًا مكثفًا وتدميرًا ممنهجًا لمخازن الأسلحة ومنصات الدفاع، فإنها استندت بشكل كبير إلى توظيف هائل للتكنولوجيا الرقمية؛ وهذا هو المحور الذي سنركز على تحليله هنا. وقد ركزت التغطية الإعلامية الرئيسية على الجوانب السياسية والدبلوماسية للحدث، من دون التفاتٍ حقيقي—سواء كان ذلك عفويًا أو مقصودًا—إلى الدور المحوري الذي لعبته التكنولوجيا المتقدمة في هذه العملية. لم تكن مجرد تدخل عسكري تقليدي كما حاولت بعض وسائل الإعلام الغربية تصويره، بل كانت حربًا رقمية شاملة ومنظمة سبقت الاعتقال بأشهر طويلة، إن لم يكن بسنوات من التخطيط والرصد والاستعداد.
وقبل الاستمرار، أود هنا الإشارة إلى تحفظي على سياسات نظام حكم مادورو في قمع المخالفين وتقييد الحريات والتضييق على اليساريين والنقابات العمالية. فنقدنا للتدخل الرأسمالي الأمريكي، وانتهاك القانون...

في هذا العصرٍ الذي تتداخل فيه الحدود بين الواقع والافتراض، وتتشابك فيه خيوط المعرفة مع خوارزميات المنصّات الرقمية، يبرز مفهوم الاستشراق الرقمي بوصفه امتداداً جديداً لخطابٍ قديم أعاد تشكيل نفسه داخل بيئة إعلامية أكثر تأثيراً وانتشاراً. فبينما كان الاستشراق التقليدي يعتمد على الرحّالة والمستشرقين والكتّاب والفنانين لتكوين صورة “عن الشرق”، فإن النسخة الرقمية منه اليوم تُصنع عبر شبكات الأخبار العالمية، ومنصّات التواصل الاجتماعي، ومحركات البحث، وخوارزميات التصفية التي تحدد ما يُرى وما يُخفى، وما يُضخّم وما يُهمّش. وهكذا، لم يعد الشرق يُعاد إنتاجه عبر نصوص أدبية أو لوحات فنية فقط، بل عبر تدفقات هائلة من الصور والفيديوهات والعناوين العاجلة التي تُبنى وفق منطق السرعة والانتشار والتأثير.

لقد أصبحت وسائل الإعلام الغربية لاعباً مركزياً في تشكيل المخيال الجمعي العالمي حول الشرق الأوسط والعالم الإسلامي وآسيا وشمال إفريقيا. فهي لا تنقل الأحداث فحسب، بل تصنع إطاراً تفسيرياً يحدد معنى الحدث، ويعيد ترتيب عناصره، ويُسقط عليه منظومة من القيم والتصورات المسبقة. وفي هذا السياق، يتحول الشرق إلى “شرق رقمي” جديد: شرقٍ مُفلتر، مُجزّأ، مُختزل في ثنائيات جاهزة مثل العنف/الاستقرار،...

المقدمة

يُعدّ الذكاء الاصطناعي من أحد أبرز ابتكارات الثورة الرقمية الحديثة، حيث وفر إمكانيات هائلة لتعزيز الإنتاجية، وتطوير العلوم والخدمات العامة، والمساهمة في حل العديد من التحديات التي تواجه البشرية. وقد أحدث تحولات جوهرية في مختلف المجالات، مما جعله ركيزة أساسية في تطور المجتمعات الحديثة.

الذكاء الاصطناعي هو فرع متقدم من علوم تقنية المعلومات، يهدف إلى تطوير أنظمة قادرة على محاكاة الذكاء البشري من خلال الحوسبة الفائقة والبرمجيات الذكية. يعتمد على خوارزميات متقدمة وتقنيات تعلم الآلة والتعلم العميق لتحليل البيانات، والتعرف على الأنماط، واتخاذ القرارات بشكل مستقل أو شبه مستقل وفقًا للمدخلات والمعطيات المدخلة إليه.

كما يقوم الذكاء الاصطناعي بمعالجة وإعادة تدوير البيانات الضخمة التي ينتجها المستخدمون والمستخدمات، مما يمنحه قدرة متزايدة على التكيف والتطوير الذاتي. تُستخدم هذه التكنولوجيا اليوم في مجموعة واسعة من القطاعات، مثل الطب والرعاية الصحية، حيث تساهم في تشخيص الأمراض وتحليل البيانات الطبية، والتعليم من خلال تطوير أنظمة تعليمية تفاعلية، والصناعة، والاقتصاد، والإعلام، والنقل، والخدمات اللوجستية، فضلاً عن استخدامها في المجالات الأمنية والعسكرية، بما في ذلك الرقابة والسيطرة الفكرية والسياسية وتطوير الأسلحة.

عند الحديث عن أنواع الذكاء...

مفضلات الشهر من أخبار التقنية

مفضلات الشهر من الأنفاس الرقمية