فرش إشكالي
لا تزال المقالة الفلسفية تحتل موقعًا مركزيًا في التعليم الثانوي في كثير من الدول التي تمتلك تقاليد فلسفية، بوصفها التمرين الذي يتيح للتلميذ أن ينمّي ملكة الحكم والنقد، وأن يمارس التعبير العقلاني الحر، فيتأهّل بذلك ليكون مثقفًا قادرًا على الالتزام. ولا تزال عبارة فيكتور كوزان، وهو يصف دور الفلسفة في إعداد الرجال والمواطنين الأحرار، صادقة إلى اليوم: «في صف الفلسفة يتعلم الطلاب الحرية من خلال ممارسة التفكير الحر». وقد أكدت كثير من البحوث الأكاديمية أنه: «من واجب الفلسفة الاشتغال على تدريب الذكاء وبناء الشخصية وتنمية حرية الأفراد، فالأمر يتعلق بتعلّم التفكير والاستعداد للاختيار الحر مع تحمّل المسؤولية». لذلك شُبّهت الفلسفة بعمل يانوس، الإله ذي الوجهين في الميثولوجيا الرومانية: وجه ينظر إلى الماضي وتراث الفكر، ووجه ينظر إلى المستقبل وحرية الحكم.
غير أن هذه الغايات النبيلة، التي يستمد منها الفعل الفلسفي مشروعيته، لا تعفينا من ملاحظة ميدانية متكررة يعرفها كل من مارس تقييم وتقويم الدرس الفلسفي، لا سيما في جانبه التطبيقي المتعلق بالمقال الفلسفي؛ فبين النية المُعلنة والإنجاز الفعلي...

مقدمة
احتل كتاب «أيها الولد» مكانة خاصة ضمن مؤلفات أبي حامد الغزالي، لا بوصفه عملًا نظريًا ضخمًا يضاهي «إحياء علوم الدين» أو «تهافت الفلاسفة»، بل بوصفه نصًا موجزًا مكثفًا، موجَّهًا توجيهًا مباشرًا إلى طالب علم، يحمل في طياته تصورًا متكاملًا للعلاقة بين المعرفة والأخلاق والتربية. يأتي النص في صورة وصية أبوية حانية وحازمة في آن واحد، يخاطب فيها الغزالي تلميذًا أو مريدًا يطلب منه خلاصة جامعة بعد سنوات من التحصيل. وهذه الصيغة الخطابية تجعل الكتاب أقرب إلى فن النصيحة التربوية منه إلى البحث الكلامي أو الفقهي المجرد، وتفتح المجال أمام قراءة إيتيقية تربوية تكشف عن رؤية الغزالي لتكوين الإنسان العالم، لا من حيث امتلاكه للمعلومات، بل من حيث تحوُّل المعرفة فيه إلى حال وخُلق وسلوك.
وتستند هذه المراجعة إلى مقاربة إيتيقية تربوية تركز على كيفية بناء الذات الأخلاقية عبر مسار التعلم، وعلى تصور الغزالي للعوائق التي تحول بين الطالب وبين الانتفاع بعلمه، وعلى الأدوات التربوية التي يقترحها لتجاوز تلك العوائق. وهي مقاربة لا تفصل الجانب الأخلاقي عن الجانب التعليمي؛ لأن الغزالي نفسه يرفض هذا الفصل رفضًا...

لا يستطيع طالب الفلسفة أن يلج باب التفلسف الحقيقي دون أن يقيم مع النصوص علاقة شخصية حميمة ومستمرة؛ فهي الطريق الملكي الذي يقود إلى ميراث العقول التي سبقت. فالنصوص الفلسفية ليست بضاعة توجد هناك في كتب الفلاسفة وتُعرض على الرفوف، ولا تأثيثًا لدرس يُفرض على التلميذ بالإكراه، بل هي فعل احتراق واختراق متبادل، وخريطة ومفتاح كنز لا يُفتح إلا لمن امتلك مفتاحه. إن السير في طريق النص الفلسفي رحلة طويلة كتلك التي وصفها الغزالي في «المنقذ من الضلال»؛ فالسائر فيها يغرق أول الأمر في بحر الشك، ثم يتدرج بصبر وألم من الحيرة إلى اليقين، ومن الظلمة إلى نور الحقيقة.

لكن هذه الرحلة ليست واحدة في كل مكان ولا في كل مستوى دراسي؛ فالنصوص التي تُقدَّم للطفل في ورشة فلسفية ليست هي النصوص التي يُطالَب بها التلميذ في البكالوريا الجزائرية أو المغربية أو الفرنسية، وليست هي النصوص التي تختارها بحرية عقول ناضجة تجتمع خارج أسوار المؤسسة والامتحان. هي خمس تجارب سنتحدث عنها في مقالنا هذا، وخمس طرائق في الاقتراب من النص، نكتشف من خلالها أن التعامل مع التراث الفلسفي ليس مسألة تقنية واحدة، بل مسألة حياة كاملة؛ دورة تبدأ...

مقدمة
يحتل التمييز بين فعلي التدرب والتعلم موقعاً مركزياً في التفكير الديداكتيكي المعاصر، لأنه يمس جوهر العملية التعليمية-التعلمية ويحدد طبيعة الأهداف والممارسات وأدوار الفاعلين داخل الوضعية البيداغوجية. كثيراً ما يُستعمل المصطلحان بطريقة متداخلة أو تبادلية في الخطاب التربوي اليومي، غير أن التدقيق المفهومي والإجرائي يكشف عن اختلافات جوهرية في البنية والوظيفة والمسار. فالتعلم يشير إلى عملية أوسع وأعمق تهم بناء المعنى وإعادة تنظيم البنى المعرفية والوجدانية للمتعلم، بينما ينحو التدرب نحو صقل أداء محدد وتطوير مهارات جزئية عبر التكرار المنظم والتوجيه المتدرج. تنطلق هذه الدراسة من مقاربة ديداكتيكية تسعى إلى إبراز هذا التمييز لا بوصفه فصلاً قاطعاً، بل بوصفه أداة تحليلية تسمح بفهم أفضل لتكامل العمليتين داخل الفعل التعليمي، وبتصميم وضعيات أكثر نجاعة ووعياً بطبيعة الاشتغال الذهني والمهاري للمتعلمين. فما معنى التدرب؟ وكيف يُفهم التعلم؟ وبأي شكل نُميّز مفهومياً بينهما؟

التعلم بوصفه بناءً والتدرب بوصفه صقلاً

يُفهم التعلم ديداكتيكياً على أنه سيرورة نشطة وبنّاءة يُعيد المتعلم من خلالها تنظيم معارفه...

"إنّ عصرنا هو عصر النقد بامتياز، وكلّ شيء يجب أن يخضع له"-
 إيمانويل كانط، نقد العقل المحض. 
"ينبغي تربية الأطفال، لا وفقًا للحالة الراهنة، بل وفقًا لحالة أفضل ممكنة للجنس البشري في المستقبل" 
إيمانويل كانط  (في التربية )

1- مقدمة :

عرف كانط بفيلسوف النقد في عصره ، واستحق هذا اللقب بجدارة، وهو النقد الذي احتل عنوانين كتبه الرئيسة  وتغلغل في مضامينها ، ولا غرو في ذلك إذ شكل منهجه النقدي جوهر فلسفته وفكره، ولا ريب أن معظم أعماله الكبرى اتسمت بالطابع النقدي ووسمت به واتخذت طابعا نقديا في عناوينها ومضامينها ولاسيما كتبه الشهيرة الموسومة "نقد العقل المحض" و" نقض العقل العملي" و"نقض ملكة الحكم ". ولم يتوقف كانط عن ممارسة النقد الفلسفي والمعرفي منذ بداية تعاطيه الفلسفي حتى نهاية المطاف. فكان يعمل النقد في كل الظواهر الكونية العليا والدنيا والدين والعقل والأخلاق والنفس والمعرفة والدين، وقد حمل معوله النقدي سعيا إلى تحطيم به كل الأوثان المعرفية التي سادت في عصره ومن حوله في حياته الاجتماعية والشخصية. لقد أثبت فيه فيلسوف التنوير القدرة على التدخل النقدي في مختلف المجالات المعرفية(1)، ولا غرو بأن...

بمثابة تقديم: دفاعاً عن البعد الفلسفي في "تاريخ وفلسفة التربية"
يثير التحول الذي عرفه برنامج إجازة التربية والتعليم في تونس سؤالاً مشروعاً حول موقع الفلسفة في تكوين المعلمين: هل يعني غياب تسمية «الفلسفة العامة» و«فلسفة العلوم» من بعض الوحدات الجديدة إلغاءً للفلسفة، أم أننا أمام إعادة توجيه لمجال اشتغالها داخل تكوين مهني غايته إعداد المعلم؟
إن الإجابة عن هذا السؤال لا ينبغي أن تُبنى على العناوين المعزولة أو على مقارنة لفظية بين البرامج القديمة والجديدة، وإنما تقتضي قراءة الوثيقة في كليتها، والاشتغال تحديداً على العنونة، والمحاور، والأهداف، والمفاهيم التي تستدعيها، ونمط التكوين الذي تتوجه إليه. ومن هنا تأتي هذه المحاولة للدفاع عن البعد الفلسفي الكامن في مادة "تاريخ وفلسفة التربية" (Histoire et philosophie de l’éducation)، لا دفاعاً عن تسمية إدارية، ولا بحثاً عن حضور شكلي للفلسفة.
السؤال الأول: هل حُذفت الفلسفة أم تغير موقعها ووظيفتها في تكوين المعلمين؟
أود أن أوضح منذ البداية أنني لا أدافع عن حذف الفلسفة العامة أو الإبستمولوجيا، بل أقول شيئاً أكثر تحديداً: غياب الفلسفة العامة وفلسفة...

"اِحْذَرْ مِنِ ادِّعَاءِ الْمَعْرِفَةِ، فَهُوَ أَشَدُّ خَطَرًا مِنَ الْجَهْلِ".
جُورْج بَرْنَارْد شَو

1- مُقَدِّمَةٌ
لَيْسَ الْجَهْلُ نَقِيضًا بَسِيطًا لِلْعِلْمِ، وَلَا مُجَرَّدَ فَرَاغٍ فِي الْمَعْرِفَةِ يُمْكِنُ مَلْؤُهُ بِالتَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ؛ فَالْإِنْسَانُ يُولَدُ وَهُوَ يَجْهَلُ أَكْثَرَ الْأَشْيَاءِ، وَيَظَلُّ، مَهْمَا اتَّسَعَتْ مَعَارِفُهُ، مُحَاطًا بِآفَاقٍ لَا تَنْتَهِي مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ. وَمِنْ هَذِهِ الزَّاوِيَةِ يَبْدُو الْجَهْلُ حَالَةً إِنْسَانِيَّةً طَبِيعِيَّةً، بَلْ قَدْ يَكُونُ الِاعْتِرَافُ بِهِ بِدَايَةً لِلْحِكْمَةِ وَالْمَعْرِفَةِ. فَالْخَطَرُ لَا يَبْدَأُ عِنْدَمَا نَجْهَلُ، وَإِنَّمَا عِنْدَمَا نَفْقِدُ الْوَعْيَ بِجَهْلِنَا، وَنَحْسَبُ مَا نَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً مُكْتَمِلَةً، وَنُحَوِّلُ أَوْهَامَنَا وَأَحْكَامَنَا النَّاقِصَةَ إِلَى حَقَائِقَ لَا يَرْقَى إِلَيْهَا الشَّكُّ.

وَمِنْ هُنَا تَتَدَرَّجُ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْجَهْلِ الْبَسِيطِ، الَّذِي يَعْرِفُ صَاحِبُهُ حُدُودَ مَعْرِفَتِهِ وَيَظَلُّ قَابِلًا لِلتَّعَلُّمِ، إِلَى الْجَهْلِ...

هل يمكن رسم السياسات التربوية والتعليمية الناجعة في عالم تقني متحول على الدوام؟ كيف يمكن للسياسات التربوية والتعليمية مواجهة التقلبات الناتجة عن التحولات التقنية والرقمية المتلاحقة؟ كيف يمكن للمنظومات التعليمية التعامل الإيجابي مع الذكاء الاصطناعي؟ هل يمكن رسم سياسات تعليمية قوية في وقت تقلصت فيه القدرة على الاستشراف والتوقع، بعد توالي التحولات التقنية والرقمية؟ كيف يمكن تحقيق التناغم بين عالم الشغل وعالم التعليم والتكوين، إذا كانت التحولات التقنية قوية، وتهدد المواضعات المهنية المستقرة ظرفيا؟ هل سيساعد الذكاء الاصطناعي على تقوية القدرات والكفاءات، أم سيكرس فقدان المهارات، نتيجة التعويل الزائد على الأدوات والآليات الرقمية في الإعداد والتشخيص والإنجاز والإنتاج؟ ما الكفاءات المطلوبة غدا، علما أن إيقاع تطور الذكاء الاصطناعي سيتسارع، وأن الانتقال من الذكاء الاصطناعي المحدود الحالي إلى الذكاء الاصطناعي العام المتوقع شبه حتمي؟
إن الذكاء الاصطناعي من التحديات الحضارية الجوهرية، حسب لوك فيري. فقد طرح هذا المفكر الفرنسي، في كتابه: «الذكاء الاصطناعي: الاستبدال الكبير أم التكاملية؟»، أسئلة...

الملخص
يقارب هذا المقال سياسة المحذوفات المعتمدة في مراجعة المقررات الدراسية المغربية، وتحديدا ضمن مادة التربية الإسلامية، باعتبارها إشكالية إبستمولوجية وبيداغوجية تتجاوز التحيين التقني للمضامين، لتلامس جوهر تدبير التناقضات الأيديولوجية والسياسية، وتستند الورقة إلى استقراء التحولات الكمية والنوعية التي طالت المتون المدرسية عقب الإصلاحات المؤسساتية لسنة 2016، مبينة قصور المقاربة القائمة على الاستئصال الميكانيكي للنصوص الدينية ذات الحمولة المنغلقة والاقصائية، لكونها مقاربة تولد فراغا معرفيا يفاقم ظاهرة التنافر المعرفي لدى المتعلم بدلا من معالجتها، ونخلص إلى حتمية تجاوز سياسة الإخفاء النصي الى إرساء مقاربة بيداغوجية حوارية تعتمد آليات النقل الديداكتيكي الرصين، وتتوسل بالتأويل المقاصدي والسياق التاريخي والاجتماعي للنص الديني، بغية تزويد المتعلم بالأدوات النقدية الكفيلة بتفكيك الخطابات الراديكالية وتأصيل قيم التعددية من داخل النسق الثقافي المحلي.

الكلمات المفتاحية: سياسة المحذوفات، المقررات الدراسية، النقل الديداكتيكي، التأويل المقاصدي، التنافر المعرفي، السيادة الإبستمولوجية.

مقدمة

يشكل الحقل...

تصدير المترجم:

تُمثّلُ معسكرات الاعتقال والتطهير في أوشفيتز (Auschwitz) أحدَ أكثرِ فصول التطهير العرقي ضد اليهود رعبًا في التاريخِ الإنسانيِّ الحديث، إذ تحوّلت إلى علامةٍ كبرى على الإبادةِ الجماعيةِ والعنفِ المنظمِ الذي مارسته النازيةُ خلالَ الحربِ العالميةِ الثانية. فقد أُقيمت معسكراتُ أوشفيتز في بولندا المحتلة، وشهدت عملياتِ قتلٍ جماعيٍّ استهدفت ملايينَ البشر، ولاسيما اليهود، إلى جانبِ الغجرِ وأسرى الحربِ والمعارضينَ السياسيين. ولم تعد أوشفيتز، في الفكرِ النقديِّ، مجردَ حدثٍ تاريخيٍّ معزول، بل أصبحت تعبيرًا عن انهيارِ العقلانيةِ الإنسانيةِ عندما تنفصلُ الحضارةُ والتقنيةُ عن القيمِ الأخلاقية. ولهذا رأى أدورنو أن المهمةَ الأساسيةَ للتربيةِ بعد أوشفيتز تتمثلُ في منعِ تكرارِ مثلِ هذه الكارثة، عبرَ تنميةِ الوعيِ النقديِّ ومقاومةِ الطاعةِ العمياءِ والعنفِ واللامبالاةِ تجاهَ الإنسان.

تُعَدُّ هذه المقالةُ من أكثرِ المقالاتِ التربويةِ أهميةً وخطورةً في مجالِ الفكرِ النقديِّ لثيودور أدورنو، وتنبعُ أهميتُها القصوى اليومَ كما كانت بالأمس من تعاظمِ مظاهرِ العنفِ الدمويِّ والمذابحِ والتصفياتِ العرقيةِ التي تدورُ دوائرُها في مختلفِ أنحاءِ العالمِ اليوم: في فلسطينَ المحتلة، في السودان، في ليبيا، في الصومال، في...

إذا كانت أهداف التربية والتكوين تتمثل في تمكين المتعلم من بناء مساره الدراسي والمهني بصورة واعية ومسؤولة، فإن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم في فراغ مؤسساتي، بل يقتضي وجود إطار تربوي وتنظيمي يتيح ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات تربوية ملموسة داخل المؤسسة التعليمية ، كما يحتاج إلى بيئة مؤسساتية قادرة على تنظيم الفعل التربوي وتنسيق جهود الفاعلين التربويين بما يخدم هذا الهدف.
ومن هذا المنظور، يبرز مشروع المؤسسة باعتباره الآلية التنظيمية التي تسمح بتجسيد المبادئ التربوية داخل الممارسة المدرسية اليومية. فهو الإطار الذي يمكن من خلاله تحويل المبادئ العامة التربوية إلى برامج عمل وأنشطة تربوية مشتركة تستجيب لحاجيات المتعلمين وتساعدهم على تنمية قدراتهم على الاختيار والتخطيط لمستقبلهم الدراسي والمهني.
وبذلك يشكل مشروع المؤسسة حلقة وصل بين التصور النظري وبين التنزيل العملي داخل المدرسة، إذ يتيح تنظيم المبادرات التربوية في إطار رؤية جماعية تشارك في بنائها مختلف مكونات المجتمع المدرسي. ومن خلال هذه الدينامية الجماعية، تتحول المؤسسة التعليمية من مجرد فضاء لتلقين المعارف إلى فضاء تربوي يواكب بناء المشروع الشخصي للمتعلم ويهيئ الشروط الملائمة...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة