آخر الإصدارات
تواصل مجلة "سرود" للنقد الأدبي، الصادرة عن مختبر السرديات للخطاب والدراسات المقارنة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، تعزيز حضورها في فضاء النشر العلمي العربي والدولي، في مسار يجمع بين تطوير بنيتها الرقمية، وتوسيع انتشار أبحاثها، والانخراط في منظومات الفهرسة والتقييم العلمي.
وقد باتت جميع أعداد المجلة ومقالاتها متاحة للقراءة والتحميل الكامل بنظام الوصول المفتوح عبر منصة Digital Commons التابعة لـ Elsevier، بما يتيح للباحثين والطلبة والقراء الاطلاع المباشر على محتوياتها والاستفادة منها دون حواجز، ويعزز قابلية أبحاثها للانتشار والاكتشاف والاستشهاد داخل البيئة الأكاديمية الرقمية.
ويمكن الولوج إلى المجلة وتحميل أعدادها ومقالاتها عبر الرابط:
https://scholarhub.univh2c.ma/soroud/
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الدولية لمؤسسة Elsevier في مجال النشر العلمي والمعلومات الأكاديمية، وإدارتها لعدد من أبرز المنصات وقواعد البيانات البحثية العالمية، من بينها Scopus وScienceDirect، إلى جانب منصة Digital Commons المخصصة لدعم الحضور الرقمي للإنتاج العلمي الجامعي والمؤسساتي.
المزيد من الإصدارات
إصدارات أخرى
صدرَ الجزءُ الأوّل من رواية «الزّنجي» عن دار العائدون للنشر والتوزيع في المملكة الأردنية الهاشمية، في خطوةٍ تُعَدّ إضافةً جديدة إلى المشهد السردي العربي. ويأتي هذا الإصدار بوصفه مفتتحًا لمشروعٍ روائيٍّ يتوسّل السرد أفقًا للتأمّل في الإنسان وتحوّلاته، وما يكتنف وجوده من أسئلة الهوية والذاكرة والمعنى.
ومن المرتقب أن يتاح هذا العمل للقارئ ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في دورته لهذه السنة، حيث سيكون الجزء الأول من الرواية حاضرًا في فضاء المعرض، فاتحًا باب اللقاء بين النص وقرّائه، وبين التجربة السردية وأسئلة التلقي في الوسط الثقافي المغربي.
في إطار مساهمة النقاد العراقيين في رفد الحركة النقدية العربية، صدر حديثاً عن "دار ماشكي للطباعة والنشر والتوزيع" في مدينة الموصل/ العراق، 2026، كتاب نقدي جديد يحمل عنوان "المتخيل التاريخي في رواية ما بعد الحداثة العربية: ثلاثية بيروت مدينة العالم نموذجاً" للكاتب والباحث حسن إبراهيم القاضي.
يخوض الكتاب في العلاقة الجدلية بين الأدب والتاريخ؛ لأن التاريخ قد عُدّ لفترة طويلة جزءًا من الأدب، ولأن الأدب بقي لفترة أطول يستمد من التاريخ مادته الخام في التعبير، سواء عبر الملاحم الشعرية التي عرفتها الآداب الأوروبية، أو عبر الرواية التاريخية التي استندت إلى أزمنة وشخوص تاريخية مُحددة في حبك قصتها. ويتركز ميدان اشتغاله في هذه العلاقة، وبصورة أدق بين الرواية والتاريخ، باحثاً في النوع الذي اشترك فيه الحقلان وهو "الرواية التاريخية". ويميز الكتاب بين نمطين من الروايات التاريخية: النمط الحداثي التقليدي، والنمط ما بعد الحداثي الذي استلهم مستجدات الكتابة الروائية في زمن ما بعد الحداثة، بما فيها من وعي ذاتي (أو ما أُطلق عليه "ما وراء القص")، ومحاكاة ساخرة للتاريخ.
ويضم الكتاب جانبًا تنظيريًا عن رواية المتخيل التاريخي، فضلًا عن جانب تطبيقي تضمن دراسة المتخيل التاريخي في ثلاثية «بيروت مدينة العالم» لربيع جابر. والثلاثية هي رواية تاريخية سلطت الضوء على فترة مهمة من تاريخ بيروت، شهدت المدينة فيها بدايات تحولها من بلدة صغيرة مُسورة إلى مدينة ساحلية مهمة، إن لم تكن الأهم على الساحل الشامي. وجسدت الرواية أنساق وأفكار ما بعد الحداثة. أمّا مؤلفها فهو الكاتب والروائي اللبناني المعروف ربيع جابر، الحائز جائزة البوكر للرواية العربية عام 2012.
يَسُرُّ هَيْئَةَ تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ نَقْدٍ وَتَنْوِيرٍ أَنْ تَضَعَ بَيْنَ أَيْدِيكُمُ العَدَدَ السَّابِعَ وَالعِشْرِينَ مِنَ المَجَلَّةِ (آذَار/مَارِس – رَبِيع 2026)، رَاجِينَ أَنْ يَجِدَ فِيهِ البَاحِثُونَ الأَكَادِيمِيُّونَ وَسَائِرُ المُهْتَمِّينَ بِالشَّأْنِ العِلْمِيِّ وَالثَّقَافِيِّ مَا يَسْتَجِيبُ لِاهْتِمَامَاتِهِمْ وَشَوَاغِلِهِمْ فِي شَتَّى حُقُولِ المَعْرِفَةِ، بِمَا تَضَمَّنَهُ العَدَدُ مِنْ دِرَاسَاتٍ وَبُحُوثٍ وَمَقَالَاتٍ وَتَرْجَمَاتٍ رَصِينَةٍ، نَهَلَ أَصْحَابُهَا مِنْ مَنَاهِلَ مَعْرِفِيَّةٍ وَمَوَارِدَ مَنْهَجِيَّةٍ حَدِيثَةٍ. وَآمِلِينَ أَنْ يَكُونَ هَذَا العَدَدُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَعْدَادِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ لَبِنَاتٍ تُعْلِي مِنْ صَرْحِ الثَّقَافَةِ العَرَبِيَّةِ، وَتُخْصِبَ الفِكْرَ، وَتُوَسِّعَ مِنْ مَدَارَاتِ الأَسْئِلَةِ المُنْتِجَةِ لِلْمَعْرِفَةِ العَقْلَانِيَّةِ وَالتَّنْوِيرِيَّةِ الحَقِّ.
تَضَمَّنَ هٰذَا العَدَدُ طَيْفًا وَاسِعًا مِنَ البُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ وَالمَقَالَاتِ الَّتِي تَعْكِسُ تَنَوُّعَ الِاهْتِمَامَاتِ المَعْرِفِيَّةِ وَالفِكْرِيَّةِ. فَقَدِ افْتُتِحَ بِكَلِمَةِ التَّحْرِيرِ المَعْنُونَةِ «الحَدَاثَةُ وَسُؤَالُ الهُوِيَّةِ وَالتَّجَدُّدِ الحَضَارِيِّ» لِلدُّكْتُورِ امْبَارَك حَامَدِي.
وَفِي قِسْمِ البُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ نُشِرَتْ أَرْبَعُ دِرَاسَاتٍ، هِيَ:
«الجَعْلِيَّةُ السَّبَبِيَّةُ بَيْنَ التَّحْلِيلِ النَّحْوِيِّ الدَّلَالِيِّ وَالمَنْطِقِيِّ الرِّيَاضِيِّ» لِلدُّكْتُورِ مُحَمَّدِ الصَّغِيرِ بَلْقَاسِم، وَ «الِاسْتِعْرَابُ الأَلْمَانِيُّ وَالتَّلَقِّي العِلْمِيُّ العَرَبِيُّ الإِسْلَامِيُّ: زِيغْرِيد هُونْكَه نَمُوذَجًا» لِلدُّكْتُورَةِ نَجَاةِ الطَّاهِرِ قَرْفَال، وَ «التَّجْسِيرُ المَعْرِفِيُّ وَحُدُودُهُ فِي العُلُومِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ: تَطْبِيقُ نَظَرِيَّةِ الفَوْضَى (Chaos Theory) عَلَى الحَرَاكَاتِ الثَّوْرِيَّةِ فِي المِنْطَقَةِ العَرَبِيَّةِ نَمُوذَجًا» لِلدُّكْتُورِ مُرَاد مراد مهني، وَ«مِنَ النَّقْدِ المَوْضُوعِيِّ إِلَى إِنْتَاجِ المَعْرِفَةِ: العَلَاقَةُ بَيْنَ العَقْلِ وَالمَعْقُولِ فِي الفِكْرِ الإِسْلَامِيِّ المُعَاصِرِ» لِلدُّكْتُورِ الحَبِيبِ عِزِّ الدِّين.
أَمَّا فِي قِسْمِ المَقَالَاتِ فَقَدْ ضَمَّ العَدَدُ عِدَّةَ مَقَالَاتٍ، مِنْهَا:
«التَّنْوِيرُ وَمَسَارُ الحَدَاثَةِ السِّيَاسِيَّةِ» لِلْأُسْتَاذِ عَبْدِ الكَرِيمِ بُوحْجِير، وَ «المُرَاهَنَةُ عَلَى العُلُومِ الصَّحِيحَةِ فِي فِكْرِ مُحَمَّدِ الطَّاهِرِ بْنِ عَاشُور» لِلدُّكْتُورِ النَّاصِرِ الهَمَّامِي، وَ «الخِطَابُ الفَلْسَفِيُّ المَغْرِبِيُّ: مَدَارَاتُ القَوْلِ وَاسْتِرَاتِيجِيَّاتُ البِنَاءِ» لِلدُّكْتُورِ عَزِيزِ غُنَيْم، وَ «السُّلْطَةُ بَيْنَ العَقْلِ وَالفِكْرِ الدِّينِيِّ فِي الغَرْبِ الإِسْلَامِيِّ: ابْنُ رُشْدٍ وَاليُوسِيُّ نَمُوذَجًا» لِلدُّكْتُورِ صَلَاحِ الدِّينِ زَرُّوح، وَ «الفَلَكُ الكُوبِيرْنِيكِيُّ وَمَبْدَأُ العِنَايَةِ الإِلَهِيَّةِ: مَسَارَاتٌ وَمَآلَاتٌ» لِلْأُسْتَاذِ يُونُس نَحِيب، وَ «العُرْفُ النَّفْعِيُّ كَبَدِيلٍ لِفِكْرَةِ العَقْدِ الِاجْتِمَاعِيِّ» لِلْأُسْتَاذَةِ مُونِيَّة وَكِيل، وَ «الرَّوَافِدُ الصُّوفِيَّةُ فِي أُفُقِ الكِتَابَةِ النِّسْوِيَّةِ مِنْ خِلَالِ رِوَايَةِ: رُتِّيلَاء: سَاكِنَةُ الغَارِ لِفَتْحِيَّة بْن فَرَج» لِلدُّكْتُورِ لَطِيف شَنِّي، وَ «الأَبْعَادُ الرَّمْزِيَّةُ لِلْفُحُولَةِ الرُّوحِيَّةِ: دِرَاسَةٌ أَنْثْرُوبُولُوجِيَّةٌ فِي نَمَاذِجَ مِنَ الشِّعْرِ الصُّوفِيِّ» لِلدُّكْتُورِ فَوْزِي البَرْقَاوِي، وَ «خُصُوصِيَّةُ المَرْحَلَةِ التَّنْوِيرِيَّةِ فِي تَطَوُّرِ الرِّوَايَةِ العَرَبِيَّةِ المُعَاصِرَةِ فِي دُوَلِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ» لِلْأُسْتَاذِ عَزَّام أَحْمَد جُمْعَة، وَ «بَيْنَ الجَوْدَةِ وَالعَدَالَةِ: رِعَايَةُ المَوْهُوبِينَ كَرِهَانٍ لِتَجْدِيدِ النُّظُمِ التَّرْبَوِيَّةِ العَرَبِيَّةِ» لِلدُّكْتُورَةِ تَقْوَى مَنَاد.
أعلنت دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع عن إصدار كتاب جديد بعنوان "تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط"، من تأليف الباحث علي فهاد محمد السردي.
يأتي هذا الكتاب ليقدّم دراسة معمّقة حول واقع وتنامي ظاهرة "الإسلاموفوبيا" في الولايات المتحدة، ودور الدوائر السياسية والمنظمات والجماعات ووسائل الإعلام الأمريكية في صناعة وتضخيم هذه الظاهرة، وتحويلها إلى أداة مؤثرة في صناعة القرار السياسي الأمريكي تجاه الشرق الأوسط.
يعتمد المؤلف على المنهج المقارن لرصد تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكية خلال ثلاث إدارات رئاسية متعاقبة: إدارة جورج بوش الابن، باراك أوباما، ودونالد ترامب، موضحًا كيف وظّفت كل إدارة هذه الظاهرة بشكل مختلف، لكنها جميعًا جعلت منها ركيزة لتبرير التدخلات العسكرية والسياسات العدائية في المنطقة.
- في عهد بوش الابن: تحولت أحداث 11 سبتمبر إلى نقطة فاصلة، حيث ربط خطابه بين الإرهاب والعالم الإسلامي، وأطلق مصطلح "الفاشية الإسلامية"، مما برر احتلال أفغانستان والعراق، والضغط على الدول العربية لتغيير مناهجها التعليمية، والانحياز لإسرائيل.
- في عهد أوباما: رغم تبنيه خطابًا أكثر انفتاحًا يقوم على الحوار الحضاري، إلا أن سياساته لم تختلف جوهريًا عن سلفه، حيث توسعت إدارته في استخدام الطائرات بدون طيار، واستمر الانحياز لإسرائيل، إضافة إلى استمرار الحملات الدعائية التي غذّت الإسلاموفوبيا.
- في عهد ترامب: بلغت الظاهرة ذروتها، إذ اتسم خطابه بعداء علني للإسلام والمسلمين، تجسد في قرارات مثل حظر دخول مواطني سبع دول إسلامية، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إلى جانب تغريداته وتصريحاته التي غذّت خطاب الكراهية بشكل غير مسبوق.
صدر حديثًا للناقد محمد بوشيخة، عن دار القصبة للنشر والتوزيع2025م، كتابُ "فلسفة القيم في العقل الأخلاقي العربي: بحث في آليات التأويل وتحليل الخطاب"، يقرأ من خلاله مصنفاتٍ عربيةً تراثيةً في "التَّرَسُّل" و"صناعة الإنشاء"، فيكتشف نهوضَهَا على تمرير نظام قِيمِيٍّ خَفِيٍّ، يَتَّصِلُ بأدَبِ النفس وأدب اللسان، مستندا، في ذلك، إلى مباحث التحليل النقدي للخطاب والنقد الثقافي ونظريات التأويل؛ التي تُعْنَى بالبحثِ عن المعنى المضمر من خلال الحفر في مستويات الخطاب.
جدير بالذكر أن للباحث مؤلفات منشورة تهتم بالنقد في مجالات الفكر والأدب وعلوم التربية: الاتصال والانفصال في الفكر العربي المعاصر؛ القضايا وآليات التأويل: قراءة نسقية مفتوحة في مشروع محمد عابد الجابري النقدي، دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، الأردن-عمان2025م؛ السميائيات والحجاج وفلسفة العلم: مباحث في القراءة والتأويل وتحليل الخطاب، دار قرطبة للنشر والتوزيع2024م؛ مداخل التجديد في الرواية العربية المعاصرة: بحث في وظائف الوصف ودلالات السرد، دار قرطبة للنشر والتوزيع2024م؛ قضايا في التربية والبيداغوجيا والديداكتيك: تصورات وتطبيقات، دار العرفان للطباعة والنشر2023م؛ فلسفة صناعة الجذاذة في التعليم الثانوي: رؤى ونماذج، دار العرفان للطباعة والنشر2023م؛ إلى جانب: دراسات وأبحاث في كتب جماعية محكمة ومجلات علمية محكّمَة؛ ثم مجموعتين في القصة القصيرة جدا: طيور وذئاب2024م وأجساد فقط2013م.
يطيب لنا، في مجلّة نقد وتنوير أن نزفّ إلى الكتاب والباحثين الأكاديميين وعموم القرّاء المهتمّين بالشأن الفكريّ والأدبي واللغويّ المختصّ خبرَ صدور العدد السادس والعشرين من المجلة (كانون الأوّل /ديسمبر، السنة السابعة/ شتاء 2025) زاخرا بمادّة علميّة رصينة توزّعت بين حقول المعرفة المختلفة، واستندت إلى مناهج ومقاربات حديثة تحلّل الواقع وتستشرف المستقبل، وتؤصّل معارف حديثة، وتعيد صياغة الإشكاليات، وتقلّب النظر في الأفكار قديمِها وحديثِها تنويرًا للعقول وترسيخًا للفكر النقديّ. وتوزّعت شكلاً بين دراسات وبحوث ومقالات وترجمات مواكبة لأحدث المناهج والتأمّلات النظريّة العميقة. وكانت تلك الموادّ البحثيّة على النّحو الآتي:
البحوث والدراسات
شملت البحوث والدراسات إشكاليّات عديدة منها ما هو نقديّ أدبيّ، ومنها ما هو تربويّ، ومنها ما يندرج ضمن الدراسات الدينيّة، وهي: "إشكاليّة ترجمة مصطلحات النقد الأدبي الحديث إلى العربيّة: المظاهر، والأسباب، والحلول"، و"التربية الدامجة: تقييم التجربة المغربية على ضوء بعض التجارب الأجنبية- دراسة مقارنة"، و"الأخلاق بين النصّ الدّيني والتشريع في الفكر الإسلامي المعاصر من خلال "التفسير القرآني للقرآن ""، و"تأثير الفكر اليهودي على الفكر الإسلامي من خلال مقارنة بين الفكر القرائيّ والفكر الظاهريّ".
المقالات
انصرفت المقالات إلى معالجة قضايا لغويّة وأدبيّة وأخرى حضاريّة وسوسيولوجيّة، على النحو الآتي: "أفعال الكلام بين القديم والحديث والطرح الجديد، أطروحة أ. "خالد ميلاد" أنموذجا"، و"الاستعارة مدخلا مشكّلا للهزليّ"، و"تفكيك الخطاب الجندريّ في الأدب النّسويّ العُمانيّ رواية "دلشاد" لبشرى خلفان نموذجا""، و"مماتنة امرئ القيس وعبيد بن الأبرص: قراءة أسلوبية مقارنة"، و"نظرية الأغراض عند توماشفسكي"، و"التناص وبناء المعنى في الخطاب الشعري عند الناقد مفتاح قراءة من منظور نقد النقد"، و"جسد المقدّس: النّصّ الصّامت في طقوس التّعبير"، و"مُمْكِنَاتُ الأخلاق العَالَمِيَّةِ: وجهة نظر إسلاميّة"، و"الهجرة المناخية: روابط الضعف والتغير الاجتماعيّ مقاربة سوسيولوجيّة"، و"الشيخوخة والتكنولوجيا الرقمية: نحو عالم أكثر شمولاً لكبار السن"، و "تحولات السلطة الرمزية في الصف المدرسي: من الانضباط التربوي إلى الانفلات المراقَب"، و"الإصلاح التربوي بالمعهد الموسيقي المغربي: مقاربات سوسيولوجيّة للموسيقى".
صدر عن دار اكتب بلندن في نوفمبر 2025 كتاب جديد للأستاذ زهير الخويلدي بعنوان "لم نحتاج الفلسفة في زمن الذكاء الاصطناعي؟" وهو أول كتاب عربي في الموضوع الرقمي الصعب والذي تطرق فيه الفيلسوف الى العلاقة الشائكة والمعقدة بين التفكير الفلسفي والتفكير الآلي. وبعد أن حاول البحث في فلسفة الذكاء الاصطناعي لسنوات البحث عن فلسفة الذكاء الاصطناعي دون جدوى قرر تغيير المنظور الاشكالي والفصل بينهما منهجيا والنظر الي كليهما من منظور الآخر المنافس للأول والمزاحم له وتساءل عن مصير العقل البشري في ظل الروبوت الذكي ومستقبل الفلسفة في عصر ثورة الرقميات.
لقد كانت النتيجة كالآتي:" كتاب: "لم نحتاج الفلسفة في زمن الذكاء الاصطناعي؟"
" تكمن أهمية الفلسفة في قدرتها على تقديم إطار نقدي لتحليل التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المستويات المعرفية، الأخلاقية، والاجتماعية."
الاشكالية المركزية تتمحور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي، بقدراته التحليلية والتنبؤية، يجعل الفلسفة مجالا زائًد عن الحاجة، أم أن الفلسفة تحتفظ بدورھا كأداة نقدية وتوجيهية.
الاهداء: الى جيل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي عسى أن يبدعوا مستقبلا مشرقا للإنسانية
بنية الكتاب: لقد جاء الكتاب في 140 صفحة وتضمن المادة المعرفية التالية:
مقدمة عامة
العنوان: الفلسفة في مواجهة الذكاء الاصطناعي: إعادة تعريف الدور والأهمية
الباب الأول: الذكاء الاصطناعي كتحدٍ للفلسفة
مقدمة الباب
العنوان: الذكاء الاصطناعي: تهديد أم فرصة للفكر الفلسفي؟
الفصل الأول: الذكاء الاصطناعي والمعرفة - هل يتجاوز الفلسفة؟
الفصل الثاني: الأخلاق في عصر الذكاء الاصطناعي
الفصل الثالث: الذكاء الاصطناعي ومفهوم الذات
الفصل الرابع: الذكاء الاصطناعي والسلطة
الفصل الخامس: حدود الذكاء الاصطناعي الفلسفية
خاتمة الباب الأول
الباب الثاني: الفلسفة كشريك للذكاء الاصطناعي
مقدمة الباب العنوان: الفلسفة كمرشد للذكاء الاصطناعي
الفصل الأول: الفلسفة والأخلاقيات التطبيقية للذكاء الاصطناعي
الفصل الثاني: الفلسفة في حوكمة الذكاء الاصطناعي
الفصل الثالث: الفلسفة والتعليم في عصر الذكاء الاصطناعي
الفصل الرابع: الفلسفة والإبداع في الذكاء الاصطناعي
الفصل الخامس: الفلسفة والمستقبل الوجودي للذكاء الاصطناعي
خاتمة الباب الثاني
خاتمة عامة
التقديم المعنوي
يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي أحيانًا على أنه أداة "محايدة" تقدم حلولاً موضوعية للمشكلات، مما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأنه يمكن أن يحل محل التفكير الفلسفي التقليدي، خاصة في مجالات مثل اتخاذ القرار، التحليل الأخلاقي، وحتى تفسير الظواهر الاجتماعية. لكن هذا التصور يتجاهل حدود الذكاء الاصطناعي، الذي يعتمد على البيانات والخوارزميات، ويفتقر إلى القدرة على معالجة الأسئلة الوجودية والأخلاقية العميقة التي تتطلب تأملًا فلسفيًا. ان الفلسفة، بطبيعتها التأملية والنقدية، تقدم أدوات لا غنى عنها لفهم التحولات التكنولوجية وتأثيراتها. على سبيل المثال، تتيح الفلسفة الأخلاقية تحليل التحيزات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بينما توفر فلسفة العلوم إطارًا لفهم حدود المعرفة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي. كما تساعد الفلسفة الوجودية في استكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي على مفهوم الذات والوعي البشري. بعبارة أخرى، بينما يقدم الذكاء الاصطناعي أدوات للحلول التقنية، فإن الفلسفة تظل ضرورية لفهم "لماذا" و"كيف" يجب استخدام هذه الأدوات، ولتحديد الغايات الإنسانية التي توجهها.
الأطروحة التي قام الفيلسوف بالبرهنة على وجاهتها هي أننا نعيش في زمن الذكاء الاصطناعي ويجدر الاستفادة من هذا التطور على الصعيد الانساني التقدمي والفكري وأن الفلسفة ليست مهددة بذلك وانما يمكنها أن تنطلق نحو عوالم مجهولة وتنجز ثورات معرفية وكشوفات فكرية غير معهودة. " كجسر بين التكنولوجيا والإنسانية، تضمن الفلسفة أن يظل الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان، مُعززًا للعدالة، الحرية، والإبداع، بدلاً من أن يصبح قوة تهدد الوجود البشري." فكيف يمكن الثقافة العربية الاسلامية أن تستثمر هذه الريادة الفلسفية لتحقيق اليقظة المعرفية؟
المصدر:
د زهير الخويلدي ، "لم نحتاج الفلسفة في زمن الذكاء الاصطناعي؟"، دار اكتب، لندن، 2025.
الرابط:
صدر حديثًا كتاب "مختارات عالمية من القصة القصيرة جدا" للدكتور حسين جداونه في كتاب إلكتروني، يضمّ أكثر من مئتي نص قصصي، تمثّل تجارب من مختلف دول العالم، وقد جاء في مئتين وثمانٍ وسبعين صفحة من القطع المتوسط. ويشتمل إلى جانب النصوص المختارة، على مقدّمة تأصيلية قدّم فيها معدّ المختارات تعريفًا موجزًا بفن "القصة القصيرة جدًا"، تناول فيها تحديد المفهوم، وتوضيح أبرز العناصر البنيوية التي يقوم عليها هذا الجنس السردي، بالإضافة إلى بيان المعايير الجمالية والفنية التي وضعت لاختيار النصوص، وكذلك الأهداف الرئيسة التي توخاها هذا العمل.
يقدم الكتاب إلى القارئ العربي نافذة يطل من خلالها على هذا الجنس الأدبي الحديث، وهو "القصة القصيرة جدا"، الذي يقوم على الاقتصاد اللغوي والتكثيف الدلالي، والإدهاش الفني والعمق الرمزي، بالإضافة إلى الحكائيّة، في مساحة سردية ضيقة، لكنها مشحونة بطاقة تعبيرية مكثفة.
ضم الكتاب بين دفتيه مجموعة من النصوص المختارة بعناية، مثّلت نماذج رفيعة من "القصة القصيرة جدًا" من مختلف دول العالم، عربيًا وعالميًا، فشمل تجارب وأصواتًا سردية متعددة، تفاوتت في الأسلوب والرؤية، لكنها تقاطعت جميعًا في الالتزام بروح هذا الفن ومقوماته الأساسية.
وفي سبيل إنجاز هذه المختارات، اعتمدت مجموعة من المعايير الفنية والجمالية في اختيار النصوص، منها: التقيّد بسمات "القصة القصيرة جدا" من حيث الحجم والتكثيف، والحرص على تنوّع الخلفيات الثقافية والجغرافية للنصوص، ومراعاة التوازن بين النصوص الكلاسيكية في هذا الحقل، وتلك التي تمثّل اتجاهات معاصرة وحديثة. كما بذلت عناية خاصة بذكر مصادر النصوص، والتعريف بأصحابها.
يطيب لنا في مجلّة نقد وتنوير (الفصلية المحكّمة) أن نعلن للباحثين الأكاديميّين والمثقّفين وعموم المهتمّين بالبحث العلمي الأكاديميّ والشأن الثقافيّ والفكريّ عامّة، عن صدور العدد 25 من المجلّة، وقد أثّثته، كما هو معتاد، مادّة علميّة رصينة متح الباحثون المختصّون فيها من مشارب معرفيّة متعدّدة وحقول علميّة متنوّعة، واستندوا في مباحثهم تلك إلى مناهج حديثة مختلفة. وبها جميعا تدشّن المجلّة سنتها السابعة، وقد توزّعت الموادّ البحثيّة على النّحو الآتي:
البحوث والدراسات: ضمن العدد خمس دراسات هي: "من اللاهوت إلى السياسة: البروتستانتية والدعم الغربي للصهيونية (1517–1917)"، و" مآزق التّحديث من خلال "جدليّة التّنوير"، و"الكتاب المدرسي في عصر الوفرة الرقمية: مقاربة سوسيولوجيّة لضرورته في التعليم الثانويّ بالمغرب"، و"استكشاف الثقافة الجبليّة في المغرب: دراسة أنثروبولوجية لمنطقة بوعادل إقليم تاونات"، و"الإصلاح المغربيّ في ميزان التّنوير: حالة محمّد الحجوي الثّعالبي".
أمّا المقالات فهي ثمانية عشر مقالا تفصيلها كالآتي:
"المنهج التاريخيّ النقدي في الفكر العربي المعاصر، كتاب "الدين والعلمانيّة في سياق تاريخيّ" لعزمي بشارة أنموذجا"، و"التّفكير في المستقبل الإسلاميّ عند محمد عمارة: قراءة في المفاهيم والتصوّرات، و"الإبستمولوجيا الافتراضيّة: معامل التسارع في معدلات المجتمع الشبكي، علم الاجتماع نموذجًا"، و"سوسيولوجيا التربية وجدل البراديغم" و"معنى الحياة والتأمل في الموت: قضايا في فلسفة إميل سيوران"، و"اللاّقياسية في فلسفة العلم: دراسة مُقارنة بين بَرادِيغم "تُوماس كُون" وفوضوية "بُول فايرابَند"، و"المفهمة والأشكلة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، الظواهر الاجتماعيّة نموذجا"، و"الإصلاح المغربيّ في ميزان التّنوير: حالة محمّد الحجوي الثّعالبي"، و"الخطاب الاستشراقي في ميزان النقد: نظرات في موقف وائل حلاق من الاستشراق"، و"مَنْ هي الضّحية: من إيمانويل ليفيناس إلى أنريكي دوسيل؟"، و"في قيمة الحياة: قراءة في فنومينولوجيا يان باتوش"، و" الأخلاق وجدلية العقل والعاطفة في التفكير الفلسفي"، والنزعة الإنسانية في التأويلية الفلسفية"، و"علاقة الفلسفة بالحسّ المشترك حسب برغسون"، و"القوّة المسلّطة"، صيغة فيزيائيّة مجرّدة لتمثيل دور المحور الدّلالي المتصاعد"، و"جهود البلاغيين المحدثين في التقريب بين المعرفة البلاغية العربية والغربية: نموذج محمد العمري ومحمد الولي"، و"السرد التسجيليّ: اشتراطات ونماذج: دراسة في ضوء نظرية العبور الأجناسي"، و"نقد النّقد المقارن: قراءة في تجارب سميائيّة مغربيّة"،
صدر للدكتور بدر الحمري، أستاذ الفلسفة والباحث في تحليل الخطاب الديني، مؤلف تحت عنوان « منطق التسلط: في بلاغة الكذب والتطرف ودلالة ما بعد الحقيقة »، عن دار دجلة الأكاديمية ودار المرهج 2025.
قسم الكتاب إلى أربعة فصول؛ تناول الأول بلاغة الكذب وما بعد الحقيقة، والثاني الحقيقة في عال ما بغد الحقيقة، والثالث منطق آليات التسلط في الخطاب المتطرف، أما الرابع فتناول التربية على المحاججة الناقدة ضد مغالطات المتسلط، فضلا عن المقدمة والخاتمة والآفاق الإشكالية.
وقف المؤلف د. بدر الحمري بداية عند دلالة مفهوم التسلُّط ومنطقهُ الذي وضعه عنوان هذا الكتاب، إذ لم يكن هذا العنوان اعتباطياً، بل جاء بتعبير بول ريكور « بعد طول تأمل » في الخطابات التي تتبناها الجماعات المتطرفة منذ 1928 على الأقل. فما هي دلالات التسلُّط؟ وما معنى « منطق التسلُّط » ؟
يعني التسلُّط، حسب المؤلف، في دلالته اللغوية القهر، والسَّلاطة، ومن مفارقات اللِّسان أنّ السَّلِيط هو فصيحُ اللسان، والسليطة هي المرأة الصَّخّابة، إذا تسلطت بلسانها فأفحشت. كما يأتي معنى التسلط بمعنى الخمطُ، وقولهم تخمط الفحلُ، إذا هاج وهدر أو غضب وتكبّر. ويقالُ تأمّرَ عليهم، أي تسلَّطَ. هكذا فإن التسلُّط في شبكته الدلالية يعني القهرُ وسلاطة اللسان وفصاحته المؤدية إلى الصّخب والفحش والهيجان والغضب والتكبر والتَّأمُّر.
بناء على ما سبق يرى د. بدر الحمري أنه إذا كانت السُّلطة تعني الحق في الأمر، فإنّ التسلُّط يعني الخروج عن هذا الحق ليصبح تأمُّراً ينتجُ قهراً، أو تسيّداً ينتجُ خراباً. إنّ السلطة لها مرجعية شرعية قانونية في أفقها الأخلاقي، لكن عندما تنزلُ إلى حضيض التأمُّر فإنها تصيرُ تسلطاً بين طرفين على الأقل، طرف مُتسلط وسَليط ومتأمِّر، لا يعترفُ بأحد إلاّ بهويته الهائجة على الجميع، وليس واجباً عليه أن يفكر في الآخر ويعترف به، لكن يرى في وجوب طاعته له القاعدة الأولى والوحيدة في دستوره الفاحش. وإذا تعرضت السلطة للفشل فغالباً ما يكون بسبب الفساد أو الوهن أو التصدع أو آنهيار القيم أو خلل في أمريتها المشروعة، لكن التسلُّط منذ البداية يعلنُ التصدع والفساد ونهاية الأشياء .. في مقابل ذلك، وهي مفارقة صارخة، يَعدُ بسلاطة خطابه بالجنان وحور العين والخلافة .. الدَّموية.
ومما يمكن أن يستفاذ من هذا الكتاب أنّ التسلُّط هو اللاشرعية في آمتلاك السلطة والاستحواذ عليها بالعنف. أما منطقه السليط فهو يُستثمر في بناء آليات تضليلية للوضع الذي يرى فيه المتكلم نفسه أعلى من المٌخاطب / الجمهور ولو كان مساوياً له في الرتبة الاجتماعية أو السياسية أو الفكرية أو الاقتصادية، أو أقل أيضاً، وهنا التسلُّط ينتقل من مستواه البلاغي المشحون إلى مفهومه الاستراتيجي المتوحش في الخطابات المتطرفة العنيفة؛ حيثُ يُلاحظ فيه اغتصاب الضعفاء والتحرّق والتلهّب والشدّة عليهم، والمتطرفُ إذا تسلط فبلسانه، وإذا فعل ذلك أفحشَ وأفسدَ الزرعَ والنّسلَ. من ثمة، فإن اللسان بداية التسلط ( السلاطة ) وخاتمته إشاعة الفسادِ في بلاد النّاس، والتلهف على خيراتها، وقتل أبريائها، وترويع مواطنيها، والتآمّر عليهم، وتخريب أوطانهم كما هو الحال مثلا في سوريا والعراق وليبيا ..!
صدر قبل أيام في طبعة أنيقة عن دار النشر “الموجة الثقافية” بالمغرب، كتاب تحت عنوان “أسئلة الترجمة ومقتضياتها” من 122 صفحة من القطع المتوسط، وهو كتاب حواري قابل فيه الصحافي زهير فخري الشاعر والمترجم المغربي المقيم بفرنسا، جمال خيري.
يفتتح زهير فخري الكتاب باستهلال من أربع فقرات، وقف فيها عند بعض أسئلة الترجمة الشائكة ولامس بعض قضاياها المتشعبة، وأشار فيها إلى طابع الضرورة الذي تكتسيه بما هي أداة يبحث من خلالها المترجم عن مكامن الخصوصية لدى “الآخر”، ويسعى عبرها إلى الاقتراب من عناصر المغايرة لديه، والاحتكاك به والتفاعل مع مجالات ثقافته المختلفة، وهي إمكانية هائلة لوصل ثقافات شعوب العالم ببعضها، ورأب الصدوع التي يخلقها الجهل ب”الآخر” ويعمقها ما سماه المحاوِر “جدار الفصل الثقافي”، الذي يوسع الفجوة بين الشعوب وثقافاتها. وقد اقترب الأخير، بالموازاة مع الجانب النظري في الموضوع، من التجربة العملية التي راكمها الشاعر والمترجم جمال خيري في المجال على مدى سنوات، بدءً بتحويل أشعاره هو إلى اللغة الفرنسية وانتهاء بترجمة أعمال أدبية عالمية من الفرنسية إلى العربية. ويشير الصحافي زهير فخري، في استهلاله، إلى أن بعض جوانب الترجمة تبقى مسائل خلافية ولا إجماع عليها، وبالتالي تبقى أجوبة المترجم جمال خيري بخصوصها غير حاسمة بالضرورة، بل اجتهادات تستمد نجاعتها وحيويتها من تجربته العملية الخاصة من جانب، ومن الخلفية المعرفية والإبداعية التي تسنده من جانب آخر. وبخصوص الاهتمام بالشعر موضوعا للترجمة، أكثر من غيره من الأجناس الأدبية الأخرى، عزا المحاوِر في استهلاله الأمر إلى اعتبارات ذاتية مرتبطة بالانشغال بالشعر بحثا وتفكيرا من جهة، وممارسة عملية يومية من جهة ثانية. وبشأن الاختيارات الشعرية التي كانت هدفا لترجماته، فإن ما يحددها هو ذائقته التي تهذبت بقراءاته النوعية، وعلى أساس من هذه الأخيرة يختار ضيف هذا الحوار، الشاعر والمترجم جمال خيري نصوصه بتدبر وبمحبة وباشتراط توافر أسباب الجدارة (الأدبية) فيها؛ من هنا فهذه النصوص التي يقترحها على قارئه، كما أورد المحاوِر زهير فخري في الاستهلال، “نصوص حيية تتحدى زمنها وتعلن انتماءها إلى الآفاق البعيدة؛ نصوص تحمل في بنياتها أسباب استمرارها وبقائها المضطرد على قيد الحياة”ء
عن منشورات " الراصد الوطني للقراءة والنشر" صدر للكاتب المغربي إبراهيم السهلي، رواية بعنوان " أحلام العودة" تقع الرواية في 167 صفحة من الحجم المتوسط.
وجاء في ظهر غلاف الرواية " أقف أمام باب منزلنا، مشاعر كثيرة تتجادل في داخلي، تمارس ثنائية الحضور والغياب، ثنائية الفرح والحزن، سطوة المكان وصعوبة البدايات.. أتلمس الباب بأناملي، أخرج المفتاح من جيب معطفي، أقلبه بين أصابعي. القفل بدا، وكأنه من زمن إغريقي قديم، تآكل لونه بالحر والبرد، الصدأ يحكي سنين الصمت الكبير، وقلق الانتظار الطويل."
والكاتب إبراهيم السهلي، باحث من أوطاط الحاج، حاصل على الماستر في علم الاجتماع، أستاذ الفلسفة بالثانوي التأهيلي، له مجموعة من النصوص الإبداعية والمقالات منشورة بالعديد من المنابر الورقية والإلكترونية،
يسرّ هيئة تحرير مجلة نقد وتنوير (الفصلية المحكّمة) أن تعلن لجمهورها الكريم، من باحثين أكاديميّين ومثقّفين ومتابعين، عن صدور العدد 24 من المجلّة، زاخرا كما عوّدت قرّاءها بمادّة علميّة رصينة متحت من مشارب معرفيّة متعدّدة، ومناهج حديثة مختلفة. وقد توزّعت تلك المادّة إلى بحوث ودراسات ومقالات وترجمات وتقديم كتب الخ... على النحو الآتي:
-البحوث والدراسات: عكف صاحب الدراسة الأولى على دراسة طه حسين: التاريخ والاستشراق من منظور النّقد الثقافيّ، وانشغلت أخرى بـــ"الشعر الشعبيّ النسائيّ بمنطقة أيت بعمران جنوب المغرب من منظور سوسيولوجي. واهتمت الثالثة بقضيّة حضاريّة راهنة هي: مهاجرو جنوب المتوسط والديمغرافيا السياسيّة في أوروبا، مركّزة على أسئلة الهويّة والاندماج من منظور غربيّ. وصرفت دراسات أخرى النظر إلى مجال بحثيّ قديم هو: نُخب المالكيّة والسّياسة الجبائيّة بإفريقيَّة من الفتح إلى رحيل الفاطميّين من خلال كتب الطبقات. وكان الختام مع بحث في: السيادة والقانون بين المعيار والاستثناء من خلال محاورة بين يورغين هابرماس وكارل شميت.
-المقالات: تنوعت المقالات بين حقول معرفيّة متعدّدة، منها النقديّة الأدبيّة والحضاريّة والفلسفيّة والسوسيولوجيّة واللسانيّة. فمن الأدبيّة: "الواقع الموازي ومتعيّناته دراسة في منجز غالية آل سعيد الروائيّ" والحكواتيّ والتعليم، أي علاقة؟" و"سيميائيّة التشكيل البصريّ في القصيدة المعاصرة" و"في علاقة الفقدان الغامض بالفقدان الواضح: رثاء الأطلال أنموذجا".
ومن السوسيولوجيّة: "الشبكات الاجتماعيّة والمدن الذكيّة: مقاربة سوسيولوجيّة"، و"سوسيولوجيا التربية عند الخمار العلمي" .
وتندرج ضمن الدراسات الحضاريّة قديمةً وحديثةً مقالات منها: "حزب العدالة والتنمية المغربيّ ومنظومة حقوق الإنسان"، و"أزمة الدّيمقراطيّة من بداهة الطّلب إلى مطبّات التّحقّق"، و"الأنسنة في فكر محمد أركون"، وا"لدلالات الصّوفيّة للتعالق بين الزخرفة والسماع في كتابة بعض المخطوطات الأثريّة المغاربيّة وتزويقها، و"فضيلة الصّمت في خطاب الغزالي الأخلاقيّ بين مِنحةِ اللّسانِ ومِحنةِ الكَلامِ"، و "الثّقافة الإسلاميّة: التّراث والتّحدّيات في مسيرة الاستمراريّة".
وتقع في المجال الفلسفيّ خمسة مقالات، هي: "الحب بين لوك فيري وإيفا إيلوز"، و"النزعة الإنسانيّة في التأويليّة الفلسفيّة"، و"ما بعد الطبيعة: إشكاليّة التسمية وتنوّع الموضوعات"، و"تحولات السلطة عند فوكو: من الحكم إلى تنظيم الحياة"، وكان من نصيب المجال التربويّ والمباحث اللسانيّة مقال لكلّ منها، على النحو الآتي: "التربية على القيم وقيم التربية في البحث عن معنى الحياة ".
صدرت حديثّا المجموعة القصصية الجديدة "مُعْصِرَات"، للكاتب المغربي محمد آيت علو عن دار العرفان للطباعة والنشر، وهي المجموعة الثامنة ضمن مشروعه الإبداعي مسافات إبداعية، يضم الكتاب سبعة عشرة نصا ومسافة إبداعية، ويقع الكتاب في مئة وستة عشرة صفحة من القطع المتوسط، وقد قدمت له الكاتبة الصحفية العربية منى الخولي، ومن تصميم المبدع عبد الصمد باسوس، واشتمل الكتاب على القصة القصيرة والومضة والشذرة، وفيما يشبه السكريبت والسيناريو، ويضم سبعة عشر نصا ومسافة إبداعية هي على التوالي:- أجنحة بيضاء وثلج، أحياء لا يرزقون، رحيل نهار بارد، زهر ينتظر مقبض يد، رقص عكازة تحت المطر، لا أحد يسأل، الروبورت الطائر، موت معلق، انقباض، أوراق عارية على عتبات الوقت، ويكبر العالم، السانديكا وابتهاج الريح، ألواح المسرة، تغريدات أخر، لاشيء غير الغثيان، تتثاقل الخطوات، تشابك محتوى." تجربة سردية تنتمي إلى جنس القصة القصيرة، بوصفها شكلًا نصيًا إبداعيا يعيد تشكيل العلاقة بين الحكاية والتكثيف الإيحائي الدلالي، شهادات قصصية فنّية تلميحية، شُحنات مركزة وجرعات مكثفة من المشاعر الرقيقة والقيم الانسانية، من خلال الجمع بين الشحنات الدلالية المكثفة والانزياح والرمزية العميقة، وعن هذا الإصدار تقول الكاتبة الصحفية منى الخولي: "تقف التجربة بين ما هو كائن، وما هو محتمل في المسافة الفاصلة بين الواقعي والمتخيل، أو تضعك في مساحة زمنية ملتبسة في منطقة أكثر شفافية، حيث تتشكل حكايات غرائبية ومرعبة، تتراقص في دهاليزها الشخوص مثل الأشباح والظلال، تقتفي آثار نفسها، وتبحث في مرايا سحرية عن حقيقتها. اعتماداً على التخييل الخصب، والرمز على اختلافه وأنواعه، تتحرك ضمن أنساق دلالية يستحدثها الكاتب انطلاقا من تشعبات مشاربه الثقافية، وإحالاته الرمزية المتعددة والغنية بمرجعيات، تتجاور فيها الأشكال والمعارف وتتجاوز نفسها أحيانا... فالحكاية حاضرة في نصوص محمد آيت علو، لكنها تلبس لبوسا جديدة وأقنعة سريالية عصية أحيانا، تستلزم التسلح بترسانة من الخلفيات والمرجعيات الثقافية الحياتية المتنوعة.
صدر حديثا عن منشورات السرديات بالدار البيضاء، كتاب نقدي جديد للباحث ناصر اليديم بعنوان: "النقد الأدبي الحديث: التنظير والممارسة". ويقع في 306 صفحة من الحجم المتوسط؛ قدم الباحث فيه مقاربة لمجموعة من الخطابات تنطلق من كون النقد في حد ذاته موضوعا للتفكير والدراسة النقدية، وعلى الرغم من كون هذا الخطاب النقدي له أصوله المنهجية والنقدية في النشاط النقدي العربي، إلا أن المقاربات المنهجية الحديثة حاولت الارتقاء بهذا الخطاب النقدي إلى مستوى الدراسات النقدية المعرفية والنوعية ضمن روافد العلوم الإنسانية. وفق هذا التصور تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة مجموعة من الخطابات النقدية بمرجعيات منهجية ومعرفية متنوعة، تهدف إلى الوقوف على مراحل تطور النقد الأدبي الحديث بالمغرب، على المستوى المنهج النقدي، والمفاهيم والأدوات النقدية الإجرائية، وذلك عبر اقتفاء أثر المرجعية النقدية في الخطاب النقدي. كما تهدف هذه الدراسة إلى مقاربة سؤال المنهج النقدي في النقد الأدبي الحديث، وتوظيف المصطلح النقدي وذلك من خلال رصد ملامح تطور الدراسات النقدية وما رافق هذا التطور من تغير على مستوى المفهوم والمصطلح النقدي، وذلك بغية تتبع مسار هذا التطور عبر مرحلتين أساسيتين، انطلاقا من النقد الأدبي الحديث في مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي، وصولا إلى النقد الأدبي المعاصر، بهدف تتبع مسار هذا التطور عبر مقارَبة مقارِنة تقوم على أساس نقد النقد، انطلاقا من تصور منهجي يروم الوقوف على آلية حضور المنهج النقدي في الدراسات النقدية وكيف تطور مفهوم النقد الأدبي. حيث جاء الفصل الأول عبارة عن إشارة لأهم المقاربات النقدية وكيف تطورت في أفق نقد ما بعد الحداثة، وهو ما يجد له صدى في الفصل الثاني من خلال الوقوف عند أهم المحطات المنهجية، وذلك قبل الانتقال إلى الخطاب الرقمي وعلاقته بالنقد الأدبي باعتباره شكلا من أشكال التفاعل بين الخطابات، في أفق رصد مظاهر التطور النقدي، ثم الفصل الرابع الذي سلط الضوء على ملامح تطور النقد الأدبي الحديث بالمغرب.
صدر حديثًا عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع كتاب بعنوان "الليبرالية الاجتماعية في فلسفة براين باري السياسية"، وهو من تأليف الدكتورة فادية سمير السيد، التي تُعدّ واحدة من الأصوات الواعدة في مجال الفلسفة السياسية. يتناول الكتاب تأثير فلسفة براين باري على النقاشات السياسية والاجتماعية المعاصرة، مستعرضًا مزيجًا مميزًا بين الليبرالية الكلاسيكية والأفكار الاجتماعية لتقديم نموذج متوازن يُعالج أوجه القصور في النظام الرأسمالي.
يمثل الكتاب فرصة فريدة للمختصين والمثقفين لاستكشاف الركائز الفلسفية لفكر باري، والتحديات الفكرية التي خاضها مع كبار المفكرين السياسيين، بما في ذلك انتقاداته لتحوّل حزب العمال البريطاني نحو سياسات أكثر يمينية. كما يكشف الكتاب عن توجهات باري في بناء دولة متعددة الثقافات، تقوم على مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتدعو لتوازن بين الحرية الفردية والمساواة بما يُحقق الصالح العام.