مقدمة
كان يفترض أن يكون التعليم هو الجسر، الجسر الذي يعبر عليه ابن الفقير ليصل إلى ضفة الكفاءة والاستقرار. هكذا رسمته الدولة في خطابها الرسمي منذ الاستقلال، وهكذا آمن به الملايين من الآباء والأولياء الذين قضوا سنوات في بناء هذا الجسر شهادة شهادة، وأجرة مدرسة خاصة دفعها من لقمة أسرته.لكن ماذا يحدث حين يُنجَز الجسر ويُكتشف أنه لا يوصل إلى أي ضفة؟ هذا ما تقوله الأرقام بين السطور:
- بطالة تبلغ 19.6% في صفوف حاملي الشهادات العليا.
- تلاميذ يحتلون المرتبة 79 من 81 دولة في القراءة وفق برنامج PISA.
- أسر تنفق ما لا تملك على مدارس خاصة هرباً من تعليم عمومي لا تثق فيه.
أما المفارقة القاتلة فهي أن البلد ينفق على التعليم ما يعادل 6.02% من ناتجه الداخلي الإجمالي -أي أكثر من المعدل العالمي- ويحصد نتائج في حضيض السلم الدولي. فهل المشكلة في حجم الإنفاق أم في طبيعة ما يُشترى به؟I - ميزانية ضخمة بمردود هزيل
حين يقف وزير التربية الوطنية أمام البرلمان ليعلن أن ميزانية القطاع لسنة 2024 بلغت 74 مليار درهم - بزيادة تناهز 7% عن السنة السابقة - فإن الرقم يبدو مبهجاً للوهلة الأولى. لكن الانتباه يستوجب قراءة تشريحية للرقم: من بين هذه الـ 74 مليار درهم، يذهب 56 ملياراً إلى كتلة الأجور وحدها، أي ما يعادل 75.7% من الميزانية الإجمالية. وهذا يعني أن الجزء المتبقي للبنية التحتية والتجديد البيداغوجي والتجهيزات لا يتجاوز ربع الميزانية.
تشير بيانات البنك الدولي إلى أن المغرب يخصص 6.02% من ناتجه الداخلي الإجمالي للتعليم (2023)، وهو رقم يتجاوز المعدل العالمي البالغ 4.40% وفق المصدر ذاته. علاوة على ذلك، يمثل الإنفاق على التعليم نحو 23.28% من مجموع الإنفاق الحكومي (2024). بمعنى أن تقريباً ربع إنفاق الدولة كلها يذهب إلى التعليم.
أمام هذه الأرقام، يصبح السؤال محرجاً للغاية: إذا كنا ننفق هذا القدر، فأين يذهب المردود؟ وقد أجابت دراسة صادرة عن صندوق النقد الدولي بصراحة علمية نادرة، إذ كشفت أن "المغرب يحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الفجوة بين الإنفاق الفعلي على التعليم والنتائج المتوقعة بناءً على هذا الإنفاق"، أي أن هامش الهدر الإداري والبيداغوجي هو - في جزء كبير منه - ما يبتلع هذه الأموال.
بحسب صندوق النقد الدولي، المغرب يمكنه تحقيق تحسن ملموس في نتائج التعلم عبر إصلاحات تعزز كفاءة الإنفاق العمومي في التعليم، دون الحاجة بالضرورة إلى رفع حجم الميزانية. (صندوق النقد الدولي، "Morocco's Quest for Stronger and Inclusive Growth"، الفصل 11)
هذا التشخيص يضع الإصبع على الجرح الحقيقي: ليست المشكلة في قلة الموارد، المشكلة في أسلوب توزيعها وتوظيفها. دولة تنفق ربع ميزانيتها على قطاع لا ينتج الكفاءات التي يحتاجها اقتصادها تعاني من خلل هيكلي في الحوكمة التعليمية.
II - درس PISA حين تُقرأ الحقيقة بالأرقام
في ديسمبر 2023، نشرت منظمة OCDE نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ (PISA 2022)، فكان الإعلان بمثابة صفعة لا تحتاج إلى تعليق:
- الرتبة 71 من 81 دولة في الرياضيات، بمتوسط 365 نقطة مقابل معدل دولي 472 نقطة.
- الرتبة 79 من 81 في القراءة، بمتوسط 339 نقطة، متراجعاً 20 نقطة عن دورة 2018.
- الرتبة 76 من 81 في العلوم، بمتوسط 365 نقطة مقابل 485 نقطة للمعدل الدولي.
- النسبة المئوية للتلاميذ المغاربة المتميزين في المؤشرات الثلاثة: 0.00%، صفر مطلق.
الرقم الأخير هو الأكثر إيلاماً. في سائر الدول - حتى تلك الأفقر من المغرب - يوجد دائماً هامش من النخبة الطلابية يحقق تفوقاً دولياً. في العينة المغربية المكونة من 6867 تلميذاً وتلميذة، لم يُسجل ولو تلميذ واحد في خانة "المتميزين". إنها خلاصة نظام تعليمي ينتج التوسط ويعيق التميز.
والأكثر إثارة للقلق هو التراجع المتواصل: في دورة 2018، كانت النتائج أفضل نسبياً، لكن دورة 2022 كشفت أن التراجع استمر في المجالات الثلاثة دون استثناء. وقد علقت وزارة التربية الوطنية على النتائج بما يشبه الاعتراف الضمني: "أزمة التحكم في التعلمات الأساس... تعد إشكالية ذات أولوية يجب معالجتها وفق مقاربة مسؤولة وشفافة واستعجالية". لكن البلاغ نفسه انتهى بالترويج لـ "مدرسة الريادة" كحل سحري، وهو الأسلوب الذي يتكرر في كل مرة تصدر فيها نتائج محبطة: بيان يعترف بالأزمة ثم يحيل إلى مشروع جديد.
يستوقفنا هنا رأي بعض التربويين والنقاد بأن منظومة التعليم المغربية تعاني من "الإصلاح المتجدد والأزمة المستمرة"، لتوصيف ظاهرة التخبط الناتج عن تعاقب خطط الإصلاح (مثل الميثاق الوطني، البرنامج الاستعجالي، الرؤية الاستراتيجية) دون الوصول إلى استقرار منظومي، مشيرين إلى أن ديناميكية إعلان الإصلاح بغير مراجعة صارمة للإصلاحات السابقة تجعل كل خطة جديدة مجرد طبقة جديدة فوق ركام قديم.
III - الهدر المدرسي نزيف لا يتوقف
ثمة رقم يفترض أن يُحدث ضجة في كل مجلس وزاري: نحو 295 ألف تلميذ وتلميذة يغادرون المدرسة سنوياً قبل إتمام مسارهم الدراسي. هذا وفق آخر البيانات الرسمية لوزارة التربية الوطنية لسنة 2024. وإذا أردنا أن نجسد الرقم: فهو يعادل إخلاء مدينة بحجم إفران وخنيفرة مجتمعتين من سكانها كل عام.
وقد حذرت منظمة اليونسكو من تداعيات هذا النزيف، مقدرة كلفته الاقتصادية بما يتجاوز مليار دولار سنوياً، وكاشفة أنه يفضي إلى خسارة في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بـ 12.40% - 6.25% جراء هدر الإناث و7.31% جراء هدر الذكور- وهي نسبة أكبر من معدل النمو الاقتصادي الإجمالي للبلاد.
تقرير اليونسكو لرصد التعليم 2026 يضيف صورة أشد إيلاماً حين يحصي المراحل التي يسقط فيها المغاربة من قطار التعليم:
16% من التلاميذ لا يتمون المرحلة الابتدائية، أي في سن 12 عاماً يودع ستة عشر طفلاً من كل مئة المدرسة للأبد.
53% من التلاميذ لا يتمون المرحلة الإعدادية، أي أن الغالبية العظمى لا تكمل السنة التاسعة من التعليم.
74% لا يصلون إلى نهاية المرحلة الثانوية، أي أن ربع التلاميذ فقط يتوج مسيرته بالبكالوريا.
بعبارة أخرى: من كل مئة طفل يدخل المدرسة الابتدائية، لا يخرج منهم ببكالوريا سوى ستة وعشرين. وتضاف إلى هذه الصورة إشكالية الجنس والجغرافيا: فالإناث يمثلن 38.64% من المنقطعين، والوسط القروي يحتضن نسبة كبيرة من هذه الظاهرة، ذلك أن الفقر والمسافة وغياب النقل المدرسي في البوادي تحول "حق التعليم" إلى امتياز لا يطال الجميع.
وتبقى اللافتة الأشد إثارة للتساؤل ما يتعلق بالحقيقة الرقمية المزدوجة: فرغم أن الهدر كان يبلغ في بداية الألفية الثالثة ما يزيد على مليوني طفل خارج المدرسة، وقد انخفض إلى 570 ألفاً سنة 2023 وفق تقرير اليونسكو - وهو تقدم حقيقي لا يُنكر- فإن المشكلة انتقلت من "الولوج" إلى "الجودة". كان يكفي سابقاً أن يسجل الطفل في المدرسة ليُحسب إنجازاً. اليوم، يسجل الطفل ويخرج بعد سنوات دون أن يعرف قراءة متماسكة أو حساباً وظيفياً.
IV - ثنائية الخاص والعمومي: مدرستان في مدرسة
من أبلغ مؤشرات الأزمة أن الأسر المغربية أصبحت تصوت بمحافظها ضد التعليم العمومي: إذ شهدت السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في الإقبال على المدارس الخاصة، حتى بات هذا التحول يعيد رسم خريطة التعليم في المغرب.
المشهد يعبر عن نفسه بوضوح في كل مدينة كبرى: العائلة الميسورة تلحق أطفالها بمدارس خاصة تتقاضى رسوماً سنوية قد تتجاوز 30 ألف درهم، والطبقة الوسطى "المتطلعة" تثقل ميزانيتها بمصاريف مدارس خاصة من الدرجة الثانية، أما الأسر الفقيرة، فليس أمامها سوى التعليم العمومي بما يحمله من اكتظاظ وبيئة لا تشجع على التحصيل.
هذا الانقسام يعيد إنتاج التفاوت الاجتماعي بصورة ممنهجة: الأطفال الذين دخلوا مدارس خاصة جيدة سيلتحقون بالمؤسسات التعليمية العليا المرموقة - وهي في معظمها مدارس للمهندسين ومراكز التكوين العليا ذات ولوج انتقائي صارم- بينما يتكدس خريجو التعليم العمومي في رحاب الجامعات المكتظة، حيث يتلقى طالب الاقتصاد محاضراته في قاعة صُمِّمت لمئة شخص وفيها ثلاثمئة.
"المدرسة العمومية كالمستشفى العمومي: لا يلجها إلا من لم يجد القدرة المالية للذهاب إلى الخاص." (تعليق مواطن على موقع هسبريس، ديسمبر 2023، يعبر عن شعور فئات واسعة).
ولعل أحد أوضح أعراض هذا الانقسام ما كشفته الإحصاءات حول نسبة الالتحاق بالتعليم الثانوي التأهيلي: 44.2% فقط وفق أحدث بيانات ستاتيستا، وهو مؤشر يعكس أن الكثيرين لا يصلون أصلاً إلى هذه المرحلة. غير أن الأخطر هو ما يكمله مؤشر PISA: حتى أولئك الذين يصلون لا يتقنون ما يكفي للمنافسة في اقتصاد معرفي.
V - الجامعة والتشغيل: حلقة مفرغة
كثيراً ما يقال إن الأزمة تبدأ حيث تنتهي الجامعة. والحقيقة أكثر تعقيداً من ذلك: الأزمة تبدأ قبل الجامعة وتتفاقم فيها.
إن معدل البطالة بين حاملي الشهادات العليا يبلغ 19.6% وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2024. أما في أوساط الشباب الحضري الجامعي، فالوضع أشد قسوة. ومعنى هذا أن الدولة تنفق الملايير لتكوين خريجين لا يجد الاقتصاد مكاناً لهم. لأن الاقتصاد المغربي - كما وضحنا في المحور الأول - يفتقر إلى قطاعات كثيفة المعرفة تمتص هذه الطاقة البشرية المتعلمة.
وما يزيد الطين بلة هو ما يُعرف بـ "التوجيه السلبي": فكثير من الطلاب لا يختارون تخصصاتهم الجامعية بناءً على ميل أو كفاءة، ولكن يلتحقون بكليات الحقوق والآداب والعلوم الاجتماعية لمجرد أن ولوجها لا يشترط شعباً ذات عتبات مرتفعة. تنتج هذه الديناميكية اكتظاظاً مزمناً في تخصصات لا تقابلها وظائف في السوق، في حين تبقى الشُّعَب التقنية والتكنولوجية الأكثر طلباً دون الملء الكافي من الكفاءات المطلوبة.
وقد أشارت دراسة صندوق النقد الدولي حول المغرب إلى ظاهرة "التسجيل الناقص والزائد حسب التخصص" (Under and Overenrollment by Field of Study) كأحد أبرز اختلالات المنظومة الجامعية، منبهة إلى أن هذا التشويه في التوجيه يفضي إلى "توليد كتل كبيرة من الخريجين في مجالات لا تتوافق مع احتياجات سوق الشغل".
والحلقة المفرغة تكتمل هنا: طالب أنهى اثني عشر عاماً في المدرسة بمستوى تعلم متواضع، يلتحق بجامعة مكتظة في تخصص لا يشغِّل، يتخرج بعد أربع أو خمس سنوات حاملاً شهادة وعاطلاً عن العمل. بعد سنوات من الانتظار، إما أن يقبل وظيفة هشة في القطاع غير الرسمي، أو أن يهاجر، وإذا وُفِّق في ذلك فهو محظوظ.
VI - إصلاح بلا توقف، تراجع بلا نهاية
لو تتبعنا تاريخ إصلاح التعليم في المغرب منذ الاستقلال، لوجدنا أنفسنا أمام ظاهرة واضحة تستدعي الوقوف: لا يكاد يمر عقد إلا وتُعلن خطة إصلاح جديدة. الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 1999، والمخطط الاستعجالي 2009-2012، والرؤية الاستراتيجية 2015-2030، وخارطة الطريق 2022-2026، كلها إصلاحات متعاقبة، وكلها وعدت بقطيعة مع ما سبق، والآن مدرسة الريادة...
لكن مشكلة هذا التراكم الإصلاحي أنه لا يُقيِّم سابقه قبل أن يطلق لاحقه. ويلاحظ الباحثون في السياسات التعليمية أن كل حكومة جديدة تعيد ابتكار "المشروع التربوي" من نقطة الصفر، متجاهلة ما بُني وما فشل، وكأن التعليم فراغ يُملأ كل مرة بنظرة جديدة.
ويوجز تقرير مدار 21 التربوي هذا الإشكال حين يتساءل: "ما الذي تحقق على مستوى الإصلاح منذ الدورة السابقة لـ PISA حتى الآن؟ البلاغ الوزاري الجديد لا يقدم لنا أية إجابة عن هذا السؤال، ولا يقدم أيضاً مبررات لهذا التراجع، لكنه ظل وفياً لسياسة الهروب إلى الأمام."
الهروب إلى الأمام. هذه التسمية تستحق التوقف. فثقافة "إصلاح الإصلاح" دون محاسبة، ودون مؤشرات واضحة ملزمة للمسؤولين، ودون ربط تمويل المنظومة بنتائجها المقيسة، هي ثقافة تضمن استمرار الأزمة لأنها تحصن المسؤولين من تبعاتها.
خاتمة
في خضم هذا التشخيص القاتم، يبقى ثمة سؤال فلسفي جوهري لا يُطرح كثيراً في النقاش العمومي المغربي: ماذا نريد من التعليم أصلاً؟
إن كان الهدف هو إنتاج مواطن مفكر منخرط في مجتمعه، فنتائج PISA تقول إنه فشل فشلاً ذريعاً. وإن كان الهدف هو إمداد الاقتصاد بكفاءات تُشغِّل، فمعدل بطالة حاملي الشهادات يقول الشيء ذاته. وإن كان الهدف هو إنصاف الفقير وتمكينه من الارتقاء الاجتماعي، فالانقسام بين الخاص والعمومي يقول إن التعليم بات يعيد إنتاج التفاوت لا أن يكسره.
المفكر الأمريكي جون ديوي - أحد أبرز فلاسفة التربية في القرن العشرين - قال ما مضمونه إن التعليم ليس تحضيراً للحياة، فهو الحياة ذاتها. في المغرب، يبدو أننا نُحضِّر لحياة لا توجد في سوق العمل، وبأدوات لا تنتج الإبداع في قاعات الدراسة. الفجوة بين ما يُعلَّم وما يُحتاج، بين من يُعلِّم وكيف يُعلِّم، هي في جوهرها فجوة سياسية قبل أن تكون بيداغوجية.
وتبقى الخلاصة المرة واحدة: المغرب بلد ينفق كثيراً ليحصل على القليل. يُصلح دوماً ليتراجع أحياناً كثيرة. ويُعلِّم أجيالاً ليجدها - في نهاية المطاف - عاطلة على أبواب مؤسسات بَنتها هي بأيديها.
وهكذا يتحول التعليم من جسر للانعتاق إلى فخ ناعم: يغري الأسر بالتضحية، ويعطي الدولة ذريعة الإنفاق، ثم لا يوصل أحداً إلى وجهة محددة.
المصادر والمراجع 1- منظمة OCDE، نتائج PISA 2022—ملف المغرب، ديسمبر 2023. (oecd.org/pisa) 2- وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بلاغ رسمي حول نتائج PISA 2022، 5 ديسمبر 2023. 3- وزارة التربية الوطنية، حصيلة قانون المالية 2024 ميزانية 74 مليار درهم، أكتوبر 2023. (hespress.com) 4- البنك الدولي، الإنفاق العمومي على التعليم كنسبة من الناتج الداخلي الإجمالي- المغرب، 2023. (data.worldbank.org) 5- صندوق النقد الدولي، "Morocco's Quest for Stronger and Inclusive Growth"، الفصل 11: كفاءة الإنفاق على التعليم. (elibrary.imf.org) 6- منظمة اليونسكو، تقرير الرصد العالمي للتعليم 2026: "الوصول والإنصاف العد التنازلي لعام 2030". (thevoice.ma) 7- موقع مدار21، قراءة في نتائج PISA 2022، ديسمبر 2023. (madar21.com) 8- موقع نساء من المغرب، "الهدر الدراسي: كلفة المستقبل"، سبتمبر 2024. (nissaa.ma) 9- المندوبية السامية للتخطيط، بيانات سوق الشغل 2024: بطالة حاملي الشهادات. (hcp.ma) 10- موقع العربي الجديد، "خطة حكومية لتقليص الهدر المدرسي في المغرب"، أبريل 2025.
إضافة تعليق