anfasse10070" لما كانت الحقيقة الالهية خافية علينا، فإن سؤالا يطرح عن كيفية معرفة ماهية الخير والصفات الأخرى في الاله؟ وكيف نعرف ماهية الحكمة وماهية الخير المطلق؟"[1]1
لقد أقامت التجربة الدينية منذ البدء علاقة مع أفكار المنح والتلقي والإرسال والاصطفاء والانتقاء والقبول والاختيار من جهة أولى ومتنت صلة شخصية بين الإنسان والله تتصف بالإلزام والخضوع من جهة ثانية.
لقد شهد المعطى الديني تاريخا متقلبا تميز بالمراوحة بين السقوط في الانحراف والهرطقات عن طريق الخروج والإلحاد والتمرد والعزم على التصحيح واستعادة الجوهر المكنون بالعودة إلى الطبيعة أو الوحي.
لقد جمع الديني بين الابتكار والكذب وبين تحقيق الوعي وتمثل الوهم وبين درك الواقع وإنتاج الاغتراب. ولقد ظل الديني حاضرا بشكل مستمر وكوني في الحياة الإنسانية وذلك لما يقوم به من وظائف حيوية للمجموعات البشرية ولما يوفره من حماية للأشكال الاجتماعية التي ظهرت في الحالة الطبيعية ، والتي تميزت بالنزاع والتناحر والدخول في حالة الحرب من أجل المحافظة على البقاء وخشية الموت العنيف.

anfasse27056"سيأتي الوقت الذي لا تشرق فيه الشمس إلّا على أحرار الرجال الذين لا يعرفون لهم سيداً غير العقل"
نيكولا دي كونْدرْسِيه
بات من المعلوم، عند العقلاء، أنّ حياة العظماء و إنجازاتهم، إن في الفكر والعلم أو في الفلسفة و السياسة ونحوها، لا تعني شخوصهم فحسب، بل قد تعني الكثيرين ممّن يستخلصون العبر من إنجازاتهم العلميّة و السياسيّة وإبداعاتهم الفكريّة والفلسفيّة لفائدة الانسانية جمعاء، في غير ما تمييز ولا استثناء. فحياة العظماء مصابيح تضيء دروب الشعوب في كل عصر ومصر. وفي هذا المعنى كتب ريمون تروسون(Raymond Trousson) مؤلّفا هامّا بعنوان (Denis Diderot: Ou le vrai Prométhée ) "دني ديدرو: أو بروميثيوس الحقيقي"، بما يعني المحرّر الحقيقي للفكر البشري، لأنّ بروميثيوس الذي يفيد إسمه باللاتينية، بعد النظر و امتلاك القدرة على التنبّؤ بالمستقبل، هو من سرق، وفق الأسطورة اليونانيّة، شعلة النار المقدّسة أو المعرفة من عند زيوس كبير الآلهة ليعطيها للبشر. لذلك فالعنوان اشارة رشيقة الى الأهميّة المعرفيّة و التنويريّة للمفكّر ديدرو، صاحب مشروع تأليف موسوعة العلوم، والفنون، والصناعات، والفلسفة، وهو-دون شك ولا ريب- أضخم مشروع تنويري فرنسي في القرن الثامن عشر. وقد أنجزه ديدرو، على مدى ربع قرن تقريبا، بمعيّة صفوة من النخبة في كل المجالات، من بينهم نيكولا دي كونْدرْسِيه Nicolas de Condorcet الذي كتب ضمنه مقالات في الاقتصاد...

anfasse08063" أنا صديق سقراط وأفلاطون ولكن محبتي للحقيقة أكبر"
-  شيشرون -
من سلبيات الديمقراطية، حسب إشارة أفلاطون في كتاب الجمهورية، أنها تجعلنا نرضى بالاعتقادات بدل المعارف ونتأثر بقوة الاقتناع لدى خطيب بدل نور الحقيقة لدى فيلسوف. لهذا ينبغي ألا نخشى من حيازتنا لأقل قدر من المعلومات التي تدخل في توجيه رأينا حول المعارف التي حصلنا عليها وتحديد قيمتها بغض النظر عن مخاطر التقنية وذنوب المتهم والنظام الاقتصادي الأكثر نجاعة وعدالة والسياسي الأكثر كفاءة.
بناء على ذلك نحن نتمسك بالاعتقادات الموروثة والآراء الجاهزة بدل عزمنا على الخوض في المسائل والبحث عن الحقائق ونقلل من شأن الشكاك ومجهود الحيارى وتردد المرتابين بينما نعظم من قدر من يدافع بحماسة عن وجاهة قناعاته وصواب مسلماته. في حين أن الحق يمتلك ميلا فريدا نحو مواجهة الاعتقاد الأكثر صلابة ويسعى إلى تغيير الفكر على الرغم من عناده واستبساله في الدفاع عن وجوده. 

والحق أنه لا يوجد طاغية يفرض علينا التعامل مع الاعتقادات بوصفها حقائق وإنما نحن الذين نسلم بذلك لكونها دارجة في الحياة اليومية ومتعارف عليها في التفكير العمومي للبشر وتمثل قاعدة الحس المشترك. كما لا يتحلى المرء بالمرونة النقدية ولا يغادر الأرض الصلبة لليقين إلا إذا عزم يوما ما على تغيير القناعات الموروثة وتثوير الاعتقادات البالية والتخلي...

anfasse08062قبل كل شيء، "لا يوجد مفهوم بسيط، كل مفهوم يملك محددات ويكون محددا بها"([1]). إن الإعلان عن المفهوم على شكل لفظة يحيل إلى مرجعية معرفية (كيان علمي، نظري، مذهب، و يشير إلى موضوعات يفترض أنها قابلة للتعريف أو الوصف أو التمثل والإدراك  الخ...([2] ). إن المفهوم لا يتم الإعلان عليه من طرف الفيلسوف إلا بعد أن تكون قد اكتملت معالمه داخل النسق الفكري الذي يشتغل من داخله، وهذا ما نجد بعضه في القول التالي "إن انبثاق أو بناء المعنى يمر لذا الفيلسوف عبر مجهود تعريفي رصين أو صارم "للمفاهيم العامة" notion و تكونه أو إنشاء الإشكاليات التي تثيرها"([3])، و بذلك يكون الإعلان بمثابة تجميع و تنظيم للنظام الداخلي لخطاب الفيلسوف، كما أن الإعلان عن المفهوم لا يتم إلا بعد أن يكون الفيلسوف قد ضمن لمفهومه، بدرجة كبيرة، العيش خارج محيط الخاص الذي بني داخله.

فإذا كان إعلان الفيلسوف عن مفهوم ما هو بمثابة اختزال أو تركيب لقضية معينة داخل نظامه العام، من هنا تكون معرفة المفهوم و إدراك معناه، والإحاطة به، لن تتم إلا من خلال استيعاب النظام العام الذي نُحث من داخله، فالتعاريف القاموسية لا تعطي إلا المشترك، و ما يتقاسمه المفهوم مع غيره، أو في مقابلته مع غيره، أما إدراكه في حقيقته و دلالته العميقة لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال معايشة المحيط الذي صنع من داخله ذلك المفهوم، ولعل هذا...

anfasse01057يمكن أن نلاحظ أن هناك نزوعا عند كثير من المثقفين إلى نقد الحداثة وإلى تحميلها مسؤوليات خطيرة, انطلاقا من تجارب التاريخ. على أنه لا يمكن أن نتناسى أن أغلب الاتجاهات الفكرية والسياسية المعارضة للحداثة كانت معادية للديمقراطية في ذات الوقت (على سبيل المثال, الاتجاهات الرومانسية في ألمانيا, الاتجاهات القومية والعرقية في فرنسا…)؛ إن صعود وتنامي الفاشيات في أوروبا ارتكز على طروحات مناقضة للحداثة والديمقراطية في آن.
إن النقد الراديكالي للحداثة قد يفضي إلى نسف الديمقراطية وتحطيمها). ألا يجب بالأحرى أن نأخذ بعين الاعتبار ما ذهب إليه هابرماس في هذا الموضوع, حيث أنه دعا إلى التفريق بين قيم الحداثة والتي لا يماري أحد في أهميتها والواقع التاريخي الذي يتحكم فيه التركيب الاجتماعي وطبيعة الطبقات السائدة.

I – أواليات مفاهيمية:
1 – الحداثة: مفاهيم متعددة.
يمكن القول بداية إن الحداثة مفهوم يصعب تحديده بدقة, زمنيا ومفهوميا.
زمنيا أولا:
هناك من تحدث عن حداثة "الديمقراطية في أثينا" في التاريخ القديم(1) وهناك من قال بحداثة السفسطائيين وماثلها بالفكر الأنواري الذي برز فيما بعد(2)، وهناك من تحدث عن الحداثة بصفتها مرحلة فكرية متميزة ظهرت مع بروز الذاتية في القرن السادس عشر وامتدت إلى أواخر القرن التاسع عشر. ثم اختفت في الفترات المتأزمة, تلك التي عرفت فيها...

anfasse01055استهلال:
" الخيال أهم من المعرفة، فهو رؤية مسبقة لجاذبية الحياة المستقبلية" - ألبرت أينشتاين-
لقد درجت الفلسفة منذ القديم على تهميش الخيال والنظر إليه بازدراء وتحقير على مستوى المعرفة وعلى مستوى الوجود. فقد وضع جنب إلى جنب مع الحس والظن واعتبرت المدركات الخيالية خالية من كل معنى ودلالة وقريبة من الوهم واللاّحقيقة والدرجة الصفر من المعرفة. كما وقع التعامل مع الوجود الخيالي بوصفه اللاّوجود وبصورة أخرى الوجود الشبهي وذلك لتضاده مع الوجود الحقيقي والواقعي.
هذه النظرة الميتافيزيقية للخيال ساهم في تشكلها تنزيل العقل منزلة السيد المطلق وتفضيل لغة المفهوم ومنزع التجريد على  الإنصات إلى دروس التجارب والرجوع إلى الوقائع الخام والاحتكام إلى لغة الحياة. كما نظر الحس المشترك إلى الإنسان المتخيل نظرة سلبية واعتبره غارقا في أوهامه تقوده تمثلاته وتهيئاته وخواطره ولا يقودها ويوجد دائما خارج ذاته وبعيدا عن الواقع ومبحرا في عوالم وبحار غريبة.
لئن أنهت الفلسفة النقدية عند عمونيال كانط رحلة العذاب الذي عاشتها ملكة الخيال طوال تاريخ الأنساق الأنطولوجية التقليدية وميزيت بين الخيال التكراري والخيال المبدع وأسندت إلى الخيال المتعالي مهمة التأليف بين مقولات الذهن ومعطيات التجربة الحسية تحت توجيه أفكار العقل فإن المقاربة الفنومينولوجية قد أعادت الاعتبار لهذه التجربة...

anfasse01054خلص مشيل فوكو في كتابه (الكلمات والأشياء) إلى نتيجة حزينة، يقول فيها: «ليس الإنسان هو أقدم مشكل طرح أمام المعرفة البشرية، وليس هو المشكل القائم باستمرار. فإذا ما قمنا بتحقيب زمني قصير نسبياً، وبتقطيع جغرافي محدود نقصد الثقافة الأوربية خلال القرن السادس عشر يمكن أن نجزم بيقين أن الإنسان هو ابتكار حديث. إذ لم تكن المعرفة تدور ولو بشكل غامض حول هذا الإنسان ولا حول أسراره، منذ أمد بعيد […] فحفريات فكرنا تظهر بأيسر تأمل أن الإنسان هو ابتكار يعود إلى تاريخ حديث، وقد تكون نهايته قريبة"[1]). فقبل نهاية القرن الثامن عشر لم يكن للإنسان وجود، رغم أن علم النحو، والتاريخ الطبيعي، وتحليل الثروات […] كانت كلها أشكالاً وصيغاً تعترف بالإنسان. بيد أن الوعي الإبستيمولوجي بالإنسان كموضوع للمعرفة، كان غائباً تماماً.

  في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ، هيأت  علوم البيولوجيا واللغة والإقتصاد، التربة لطرح هذا السؤال: ما هو الإنسان؟ وفي الحركة العميقة لهذه الطفرة الأركيولوجية نشأ الوعي الحديث بالفرد الحي والمتكلم والعامل ، فكان ذلك إيذانا بميلاد الإنسان كذات عارفة وكموضوع للمعرفة.

anfasse25048   "إنهم يخرقون قواعد اللعبة عندما يصبح الموت هو رهان اللعبة، وبذلك فالقواعد الجديدة للعبة ليست ملكنا.إننا نسعى الى أن نحمّل الإرهاب أي معنى، وأن نعثر له على أي تأويل، لكنه خلو من المعنى، ووحدها جذرية المشهد، ووحدها قساوة المشهد هي المبتكرة، والمتعذر تبسيطها. إن مشهد الإرهاب يفرض إرهاب المشهد "
جان بودريار: ذهنية الإرهاب- لوموند 3 نوفمبر2001
                                                            
   مقدّمة: الإرهاب مفهوم خارج السياق:         
ارتبطت دلالة الإرهاب بسياقات ومعاني مختلفة إلى حدّ التناقض، الأمر الذي دفع البعض لاعتباره فعلا مُقاوما أو شكلا من أشكال النضال، إذ هو عندهم فعلٌ جهاديّ أصيل" يُرهبون به عدوّ اللّه وعدوّهم"، الأمر الذّي دفعهم للتعامل معه كاستراتيجيا دفاع تنتصر للحقّ والمُقدسّ وتدافع عن الحقيقة والدين. وهو عند البعض الآخر فعل إجراميّ يحيل على همجيّة وبربريّة ثقافة ما، الشيء الذّي دفعهم للتشكيك في إمكانيّة الحديث  عن انتساب القائمين بهذه الأفعال لما يسمّى ثقافة. الشيء الذّي دفع البقيّة الباقية تلافيا لاستفزاز هذا البعض أو لإحراج البعض الآخر، إلى اعتماد إهمال التعريف كاستراتيجيا وقائيّة، والاكتفاء بتفسير هذه الظّاهرة أو التفكير في مسوّغاتها، بدعوى الموضوعيّة والحياديّة.  في حين أنّ الاشتغال على المفهوم أمر لا مفرّ منه إذا كنّا فعلا نطلب الموضوعيّة والحياد، بل تجنّب الخوض في مسألة التعريف هو في الجوهر موقف موغل في الذّاتيّة والانحياز....

anfasse25046"نعم أنا شخص خطير، لكنني لست كذلك إلا لكوني أتصدى بالنقد للميثاق الليبرالي المسيطر. وهذا هو الممنوع على الناس أن يخوضوا فيه" سلافوي جيجيك
تقديم
     يبدو إسم الفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجيك شبه مجهول بالنسبة للعديد من المهتمين بالفكر الفلسفي المعاصر في الضفة الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط. لكن صوته مسموع  في الضفة الشمالية، عبر حضوره الفكري والإعلامي والأكاديمي الفاعل، وتنوع اهتماماته الفلسفية، حتى وصف ب:"الفيلسوف المتعولم" و"الفيلسوف الأكثر خطرا في الغرب"(1). من جهتي أعتبر أن خطورته نابعة من قوة انتقاده للنظام الرأسمالي وللأسس التي يرتكز عليها كالليبرالية والديمقراطية. إذ أن تمسكه بالإشتراكية والشيوعية، وإيمانه بالفلسفة الألمانية كبديل منافس لليبرالية الرأسمالية، يجعله من بين المفكرين القلائل الذين لازالوا يؤمنون بدور الفكر الماركسي في اقتراح بديل راديكالي للإيديولوجيا الليبرالية وللنظام الرأسمالي نفسه. أتوخى من هذه المقالة، مشاركة القارئ في الإطلاع على بعض أفكار هذا الرجل "الخطير"، أملا في التقاط تلك الإشارات الغامضة الآتية من المستقبل.

anfasse15051يعتبر تصور مارتن هيدجر للغة من بين أهم وأعمق التصورات التي اهتمت بمفهوم اللغة وحاولت الكشف عن ماهيتها ،بعيدا عن التأويلات الميتافزيقية التي سادت التفكير الغربي منذ أفلاطون .وبدأ اهتمام هذا الفيلسوف باللغة منذ سنة 1916 ضمن أطروحته للدكتوراه حيث تناولها في الإطار العام لمشكل المقولات المنطقية التقليدية.سيستأنف هيدجر مقاربته للغة في مؤلفه الأهم الوجود والزمان الصادر سنة 1927حيث سيعتبرها كنمط من أنماط وجود الدازين. وفي مرحلته الأخيرة أي بعد المنطعفKehre  فكر أكثر في ماهية اللغة. ولنرى كيف قاربها في كتابه الوجود والزمان:
 إن المعنى هو الذي يؤسس اللغة أو القول الذي هو تحديد عيني للكلام وبه يعبر عادة. وبدون اللغة لن تكون الأشياء أبدا هي ما هي عليه، ذلك أن اللغة هي التي تستدعيها وتعطينا القدرة على استدعائها  كما يوضح ذلك هايدجر في كتابه الوجود والزمان"إن الكلام ينبغي أيضا ان تكون  له من حيث ماهيته طريقة كينونة متصلة بالعالم عل نحو مخصوص.إن مفهومية الكينونة-في-العالم- وفق وجدان ما إنما تفصح عن نفسها من حيث هي كلام" (1). وبهذا المعنى فإن اللغة هي التي تفتح لنا العالم،لأنها وحدها التي تعطينا إمكان الإقامة بالقرب من موجود منفتح من قبل، وأن نتوجه بالخطاب إلى الموجود بما هو موجود. وكل ماهو كائن لايمكن أن يكون إلا في "معبد اللغة". وفي هذا المعبد يقيم الإنسان دائما،...

anfasse15050تقديم
     هناك إجماع حول أهمية الترجمة في حياة الشعوب والأمم، ودورها في التقريب بين الحضارات والثقافات وتفاهمها. لذلك نلاحظ تزايد الإهتمام بالترجمة، سواء من طرف أفراد ذاتيين أو مؤسسات رسمية. لكن عملية الترجمة تطرح إشكالات حقيقية حول دوافعها ومقتضياتها وغاياتها، الشيء الذي جعل منها قضية فلسفية. تجلى ذلك في النقاشات والجدالات التي ركزت حول أسئلة الأمانة والخيانة أثناء الترجمة، و الترجمة النهائية والنسخة طبق الأصل، واستعداد لغات لاستضافة نصوص ومتون لغات أجنبية متعددة ومختلفة. لكن ما يثير في قضية الترجمة، هو الهوة الفاصلة بين إعداد نصوص وكتب، وطبيعة التفاعل معها والتفكير بها، لا أقصد هنا القارئ فقط، بل المترجم ذاته. لهذا لا أستسيغ مقدمات وإهداءات وتعليقات عدد من المترجمين، التي تستبق عزيمة القارئ، لتذكره بهويته وثقافته وأخلاقه، وبتفوق حضارته وأبطالها، وبالتالي تقطع الطريق أمام قيام أي تفاعل أو توظيف أو إعمال فكر.
سأحاول في مقالتي هذه،  إثارة ثلاث مواقف من الترجمة، وهي كالتالي: موقف الكاتب المترجم عبد السلام بنعبد العالي من المغرب، وموقف الأستاذ المترجم فتحي المسكيني من تونس، وموقف الأديب المترجم فيليكس فارس من لبنان.

عبد السلام بنعبد العالي: زهو الفكر في ازدهار الترجمة
     في كل مرة يتناول فيها عبد السلام بعبد...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة