anfasse20019رؤية
الفلسفة هي الوعي.. وتمثل الأساس النظري لرؤية ومكانة الانسان في العالم. والفلسفة هي الاشارة الأولى لانفصال عالم العمل الذهني عن العمل الجسدي. بمعنى آخر، بالتفكير الفلسفي يمكننا إدراك حقائق عن الكون والحياة عبر إدراك ماهية الأشياء. أي لا يمكن ان ندرك شيئا يفتقد للمنطق. لا يمكن ان نصدق ان الإنسان قادر على الطيران بدون آلة. لا يمكن ان نصدق ان البقرة تلد حماراً. لا يمكن ان نصدق ان هناك إنسانا يعيش على ثاني أكسيد الكربون.

الادراك
الإدراك هو تكوين صورة متكاملة لكل مواصفات الشيء، مثلا طاولة، لها مواصفاتها.. أي اختلاف في الشكل لا يلغي المواصفات.. هذا يعتبر إدراكاً لشيء، أي ان الإدراك يتّسم بالثبات والاستقرار النسبي وهو غير ممكن بدون وعي الانسان.

اللوجيكا
العلم كما تعلمون هو ميدان يبحث في مختلف جوانب الحياة بصفتها نسقاً متكاملاً، وهو أحد أهم ميادين النشاط البشري. لكن للعلم منطقه، منطق العلم... تعبيره اللاتيني "لوجيكا". اذن اللوجيكا هي المنطق العلمي.. والمنطق العلمي يرفض أي منطق آخر لا يعتمد على المعرفة والإثبات المدرك وليس بالاعتماد على اللغو والحكايات والتخيلات مهما كان مصدرها ومهما كان تقييمها عظيماً من البعض.
لا توجد ظاهرة في الطبيعة او الحياة او العلوم أو المجتمع، او عالم السياسة.. لا تفسير لها.. قد يكون تفسيراً ناقصاً، لكن له اسسه التي تقود الى اكتمال معرفة الظاهرة. من هنا اهمية الفلسفة أيضا لأن...

anfasse20017" اللاّعدالة بالمعنى الخصوصي للكلمة تتمثل في إلغاء المساواة في علاقاتنا مع الأشخاص الآخرين ، أي عدم احترام ما تتطلبه بلورة المساواة بين كل واحدة من حركاتنا وكل واحد من حقوقهم"1[1]
تعتبر مفاهيم المساواة والعدالة والقانون قديمة، اهتم بها أرسطو في الفلسفة الإغريقية وحدد العلاقات بينها بدقة وحاجة الاجتماع البشري إليها والدوائر التي تحضر فيها بشكل مطلق ومجال تغيرها بصورة نسبية.
بشكل خاص يعد مفهوم المساواة القيمة الأساسية للديمقراطيات الحديثة ويتم كذلك التعامل مع المساواة الديمقراطية على أنها تفيد الإقرار بالتساوي بين الناس في التمتع بالحريات العامة والحقوق الأساسية.
بيد أن هذا المبدأ لا يخلو من التباس ويستعمل بطرق مختلفة ويمنح معان عديدة وتحول مفهوم التفاوت من محور المجال السياسي إلى مبدأ المجتمع المدني وتجعل حديث اللاّمساواة في الجمع قد ظهر مع تشكل المجتمع الصناعي الذي عرف تشكل أنساق وشرائح وفئات وظواهر ومجموعات ذات تراتبية متعددة الأبعاد يتعذر تصنيفها وفق نماذج المجتمع الطائفي أو وفق السلم الذي ينقسم اليه المجتمع الطبقي.
إذا كانت المساواة تنطبق على القانون والسياسة والمجتمع ويجوز للفكر أن يشتغل على ضبط معايير المساواة القانونية والمساواة السياسية والمساواة الاجتماعية فإن التفاوت يشمل الاستعدادات الطبيعة والحظوظ ونظم التربية والتعليم وفرص...

anfasse11022أولا: سياق عام
يندرج أولمبياد مادة الفلسفة في المغرب ضمن الأنشطة التربوية المدرسية غير الرسمية، بحيث لا تنظمه أية مذكرة وزارية ولا يقره لا منهاج تدريس مادة الفلسفة في التعليم الثانوي التأهيلي ولا التوجيهات التربوية الخاصة بالمادة ولا اصلاحات منظومة التربية والتكوين، ولكن في الآن ذاته لا تلغيه ولا تعرقل انجازه. ويعود هذا التقليد إلى مرحلة الثمانينات من القرن الماضي حيث دشنت بعض مجلات الفلسفة مسابقات خاصة بالتلاميذ في الكتابة الانشائية ولا ادل على ذلك تجربة مجلة "الجدل". ومع مطلع الالفية الثالثة وما أقره الميثاق الوطني للتربية والتكوين من ضرورة انفتاح المؤسسات التعليمية والمنظومة التربوية ككل على الأنشطة التربوية وانشطة الحياة المدرسية وتفعيل مبدأ الشراكات كآلية للتسيير، دشن مدرسو الفلسفة أول الأمر تجارب متعددة ومتنوعة للأولمبياد منذ سنة 2009، ساهمت فيها بشكل كبير الثورة التكنولوجيا الجديدة واطلاق الانترنيت للعموم. هكذا دشنت مواقع فلسفية مغربية (نموذج فيلو مغرب سنة 2009 تحت اشراف الأستاذ سعيد إيماني وبعض معاونيه) أولمبياد الانشاء الفلسفي حيث يتم تحكيم الموضوعات واعلان النتائج. ومن تم أطلقت مبادرات الأولمبياد على شكل مسابقات في الكتابة الانشائية الفلسفية طوال سنوات عدة، توجت بمسابقات فلسفية متنوعة موجهة لتلاميذ السنة الختامية من البكالوريا....

anfasse11017تقديم
في سياق   الوعي بالوافد الجديد الذي كشف عن صياغة جديدة للتاريخ العالمي ،وأمام إشتداد الوعي بالتخلف ووعي بضرورة مجابهة الركود و الأخطار الجديدة ،وأمام وعي لا يستطيع أن يتجاهل أن عالما جديدا شق طريقه نحو التقدم، أجبر الفكر العربي النهضوي على القراءة الجديدة والطموحة لذاته ولتاريخه .فطرحت أسئلة واعية تبحث عن تحديد حقيقي للذات والهوية ،هل هي أمامنا أم وراءنا ؟ في ماض ناجز،أم في مستقبل نريد تحقيقه ؟هل تكون بقياس الغائب على الشاهد و الإحتماء بالخصوصية الحضارية والقيم التي كانت وراء مجد حضارة العرب.أم تكون في استعادة و استلهام وتبني تاريخ الآخر المتقدم ليحل محل تاريخنا الخاص؟  .
أمام هذا الإختلاف الواقع في كيفية تلقي وإستيعاب الحداثة الغربية، إرتأينا أن نرصد موضوع الحداثة، إنطلاقا من الفكر الفلسفي المغربي، كفكر إهتم بحاضره، وانشغل بهموم زمنه، مشكلاته آفاقه وتطلعاته، خصوصا وأنه إنخرط في الإشكالية المركزية، التي فرضها وضع التخلف العربي، "لماذا تقدم الغرب وتأخر الشرق؟". فالمفكرين المغاربة أمثال عبد الله العروي، ومحمد عابد الجابري، والخطيبي وغيرهم، جعلوا مشاريعهم الفكرية خدمة لموضوع الحداثة المغربية/ العربية، لكن نظرا لشساعة الموضوع (موضوع الحداثة) ،الذي يتجاوز محدوديتنا كأفراد، وإختلاف شاكلة / صيغة تناوله من طرف المفكرين المغاربة، إرتأينا توخيا للدقة واقتصاد...

anfasse11016استهلال:
" يستطيع المرء ،على أي حال،  أن يقول، من أجل أن يكون مفارقا بعض الشيء، أن إحدى مشكلات الإسلام اليوم تعود بالتحديد إلى واقع أن السياسة ليست مقدسة"1[1]
قلما وجد محور أساسي خضع للجدل والمناقشة مثل الإسلام من جهة المعتقد والإيمان والرسالة والدين وكذلك في مستوى الثقافة والتراث والسياسة والتاريخ الاجتماعي للمسلمين. فالهجومات الإيديولوجية التي أثيرت حول العلاقة القائمة والممكنة بين الطرفين غير قليلة ومن مشارب متعددة وموجات الإنكار والذم بينهما لا تحصى ولا تعد فقد تجاوزت مستوى ادعاء التفوق والريادة إلى ممارسة الهيمنة والاستيلاء.
بيد أن الحوار الأكثر صخبا هو ذاك الذي انعقد بين الإسلام والغرب وتشكل مع الحضارة التي ارتكزت على الإغريق والرومان مع الاعتماد على اليهودية والمسيحية في نسخة دنيوية معلمنة وتناسي إسهامات المشرقيين في نحت ملامح الكونية وإجحاف في حق الإسلام وغظ الطرف عن دور المسلمين في الحداثة.
ما يمكن ملاحظته هو وجود تداخل كبير وتشابك متواصل بين الإسلام والغرب منذ القدم إلى حد الساعة وذلك لانتشار الدين الإسلامي والعلوم العربية والثقافة الشرقية داخل الفضاء الجغرافي والسياسي لأوروبا واختراق الثقافة الغربية عن طريق تعدد البعثات التبشيرية والنخب الجامعية والحملات العسكرية والغزو الاقتصادي والاستعمار السياسي والاجتياح الحضاري التي...

anfasse30130الفلسفة الأولى التي سميت بأشراف العلوم والمعارف لكونها النظر  في العلل الأولى إذ تبحث عن الحقيقة السامية التي تشغل بال الفيلسوف طيلة مسيرة سؤاله حتى انتقاله إلى جوارها فهي  كما اخبرنا الكندي " :  أنها أشرف الفلسفة وأعلاها مرتبة الفلسفة الأولى: أعني علم الحق الأول الذي هو علة كل حق. ولذلك يجب أن يكون الفيلسوف التام الأشراف هو المرء المحيط بهذا العلم الأشرف: لأن علم العلة أشرف من علم المعلول[1] " ، فالفلسفة الأولى أو المتافزيقا كما سماها تلميذ أرسطو " اندرونيقوس الرودسي " في القرن الأول قبل الميلاد عندما صنف مؤلفات أرسطو فجاءت تلك النصوص بالتصنيف بعد البحوث الطبيعية ، وفيما بعد أخذ الفلاسفة في العصور الوسطى هذا العنوان ليشيروا به إلى الموضوعات التي ناقشها أرسطو في الميتافيزيقا بوصفها موضوعات تأتى بعد الموجودات الطبيعية ولا تعرف بالإدراك الحسي لأنها تناقش بالعقل المجرد الخالي من الشوائب الحسية لأن الحواس مخادعة وواهمة إذ لا تصل بنا إلى الحقيقة التام والكلية عكس النظر العقلي الذي هو السبيل إلى عالم المثل[i] وقد اختص أرسطو علم ما وراء الطبعة بدراسة الوجود بما هو الموجود والبحت عن العلل الأولى لهدا الوجود ....

anfasse22135تـــمـــهــــيـــــد
لا وجود ليقين تام بخصوص المعرفة العلمية، كل معرفة تتخللها ثقوب سوداء لا يمكن ردمها، في الليل والضباب علينا أن نراهن، وأن نعي شروط وإمكانيات وحدود المعرفة،  وترابطها مهما تضخمت وتعمقت في التخصص، لذلك يرفع فكر التعقيد التحدي بربط المجزأ ووصل المفصل وتحاور التناقض والتعايش معه. لأن معرفتنا بذاتنا والعالم أضحت مشوشة بعدما انهارت أسس التفكير في الكون بانهيار أسس الكون، فنحن لا ندرك العالم بل فقط صورته هذا ما وصل إليه التطور العلمي، فإذا كانت المعرفة العلمية كثيرة ومعقدة في عمقها وتخصصية فإنها جاهلة. لماذا؟ لأنها منفصلة، نحن نعرف ولكن هل نعرف معنى المعرفة؟ نفهم ولكن هل نعي معنى الفهم ووعي الوعي؟ مبرهنة غودل تقول "لا يمكن لنسق مركب مصورن أن يجد في ذاته برهان على صحته" في الواقع علينا الانطلاق من هذا المعطى السالب لصياغة تصور أو خطاطة معرفية نفهم من خلالها العالم.

تبدو الحقيقة بديهية لكن بمجرد ما نحاول أن نسألها تنفجر وتتفرع في اتجاهات ومناحي عدة منها ما يؤدي إلى اليقين والصدق ومنها ما يؤدي إلى الضلال والتيه والدوغمائية والوهم. من الآن فصاعدا علينا البحث عن إمكانية الحقيقة، وبالتالي الأمر مناط هنا بمعرفة المعرفة كبراديغم معرفي جديد يعي الشروط الثقافية والنفسية والاجتماعية والانتربولوجية للمعرفة، ويعي بأن الخطأ والوهم يتقدمان جنبا إلى جنب مع المعرفة.

anfasse22130تعتبر اللغة ذات مكانة بارزة داخل الفلسفة التحليلية ، باعتبارها الموضوع الجدير بالبحث والاهتمام ، حيث أضحت كل التوجهات التحليلية هي توجهات لغوية همها الأساسي هو البحث في معاني العبارات اللغوية ، وإذا كان القرن 20 هو قرن العلم في نظر الابستمولوجيين وفلاسفة العلم ، فإن هذا القرن هو في نظر الفلاسفة التحليليين قرن التحليل والبحث عن المعنى في القضايا اللغوية ، ولعل هذا ما عبر عنه المفكر الأمريكي  Morton White بالقول "عصرنا هو عصر التحليل والمعنى" ، واللغة في منظور الفلاسفة التحليليين ليست فقط وسيلة للتخاطب والتواصل وإنما تشكل أيضا هدفا للبحث الفلسفي، وكانت هذه العناية الخاصة باللغة من قبل فلاسفة التحليل من أمثال مور ورسل وفتجنشتاين بمثابة تجسيد فعلي لتقليد فلسفي معاصر يتخذ من اللغة الموضوع الجدير بالعناية والتنقيب ، إلا أن مسألة المعنى والتحليل لم تكن وليدة الصدفة بقدر ما أنها وليدة مخاض عسير ونقاش خاضه رواد فلسفة التحليل مع الفلاسفة السابقين عليهم ، ونقصد الفلاسفة الكلاسيكيين الذين هم في نظرهم مسؤولون عن الانغلاق الذي طرأ على موضوع الفلسفة ، وذلك من خلال مغالاتهم في منهج التركيب الذي أعطانا أفقا مسدودا في الفلسفة ، ومن أجل الخروج من هذا الانغلاق اقترح رواد التحليل طريقة أو منهج للخروج من هذه التخمة التي لحقت الفلسفة، وكان...

anfasse22129لقد كان لاكتشاف التحليل النفسي تأثيرات قوية وعميقة في شتى أصناف وميادين العلوم الإنسانية والاجتماعية، خاصة اكتشاف اللاشعور، الذي أتاح أبعاداً أخرى جديدة في دراسة الشخصية والسلوك الفردي والاجتماعي للإنسان. وباعتباره يقوم على الإنسان ويدور حوله، فقد تأثر الدين وعلم الأديان بتلك الاكتشافات أيضاً.
يربط فرويد الشعور الديني بالأعراض العصابية للفرد، فالإله بالنسبة إليه ما هو إلا صورة لأب مهيب؛ أي أنه يشبه عبادة الفرد لإله ما بطاعة الطفل لأبيه، على اعتبار أن ثلة من الأفراد سرعان ما يتخلون عن شعورهم الديني بمجرد تخلصهم من السلطة الأبوية.

نجد أن عقدة أوديب –حسب فرويد- تمثل أساس وأصل كل حاجة أو عاطفة دينية، «ففي عملية التحرر البدائية التي يشكلها قتل الأب من جانب أبنائه يكمن الأصل الأكثر قدماً للدين، إن كل المنظومات الدينية ليس لها من هدف سوى مسح آثار تلك الجريمة والتكفير عنها، ذلك هو الموضوع العميق المعلن منذ 1912م، والذي يتجلى من خلال ''الطوطم والحرام''.»[1]

anfasse09134" كل نقد حقيقي وثاقب يعطي هو في حد ذاته ، من هنا فصاعدا، وسائل التقدم ويؤشر بصورة نموذجية الطريق نحو غايات ووسائل حقيقية، وبالتالي، نحو علم صالح بصورة موضوعية"1[1]
قد يؤدي اختلاف الأنساق الفلسفية من حيث المصدر والمنهج والوظيفة وتنافسها حول خدمة الأوضاع البشرية واستحواذها على منطق المعنى وتكلمها بلسان الحقيقة ودفاعها عن الديمقراطية وصراعها الدائم على المشروعية إلى إعادة الاعتبار للفلسفة ولا يمثل حجة ضد التفلسف ولا يمكن اعتباره أحد الأسباب المقنعة لكي يتم تغييب الفيلسوف عن الشأن العام.
الفلسفة لا تظهر في الحياة الروحية لشعب معين بصورة فجائية ولا تطلع من باطن الأرض طلوع الفطر وإنما موجودة في التاريخ الحي للناس ومتغلغلة في تصوراتهم للوجود ومختلطة بتراثهم المادي وتقاليدهم الأدبية وكل ما تحتاجه لكي تتدخل في شؤونهم وتفرض عليهم توجيهاتها هو أن تحظى بالاحترام والتقدير من طرف الأصدقاء والأعداء على السواء وأن يوجه لها الدعوة وتجد من ينصت إلى خطابها ويفهم قولها.
لا تنتج الفلسفة معرفة ذاتية بالأحداث التاريخية وتنظر إلى الواقع الاجتماعي من زاوية النسق المعرفي وإنما تدفع بالفيلسوف إلى قلب الصراع الاجتماعي من أجل العدالة وتسمح له بالاستعمال العمومي لملكة العقل في التاريخ الحي بطريقة منهجية وحرة من أجل الاشتراك في نقد الأوضاع المادية المزرية...

anfasse09132في البدء  كان السؤال:ما معنى أن أكون مدرسا للفلسفة ؟  
      سأنطلق  في إجابتي عن هذا السؤال من هواجس كانت تخالجنا ونحن نرتاد الثانوية لأول وهلة. عندما  كنا نسترق السمع من زملائنا عن "مول الفلسفة "  صاحب المواقف الصادمة ، الغريبة والمثيرة للفضول... أقاويل وأحاديث تتراكم مخلفة في نفوسنا رغبة ملحة في إكتشاف هذا المجهول ،هذا الجديد الذي نتشوق لمعرفته عن قرب . لماذا "مول الفلسفة " دون غيره من المدرسين؟ ما الذي يكسبه إهتمام الدانــي والقاصي ؟  ألـغرابة مواقفه وخروجه عن العادة والمألوف أم لخصائص ومميزات يختص بها دون سواه؟ هواجس من بين أخرى تجعل من مشروعية التساؤل عن هوية مدرس الفلسفة : المهذار، الغامض ، المجنون ، والملحد... مسألة في غاية الأهمية .

 أـ  من هو مدرس الفلسفة ؟
    يحمل سؤال الهوية مفارقة غريبة يمكن التعبير عنها في مقولة مأثورة عن الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه(1844-1900): " إني أشبه كل الأشخاص وأشبه البعض منهم ولا أشبه أحدا". ما نستشفه بصحبة نيتشه هو أن الهوية تشابه وتمايز في الآن نفسه. مدرس الفلسفة يتقاسم مع زملائه هموم الإنتماء للحقل التربوي، لكنه يختلف عنهم من حيث المنطلقات المواقف والرهانات، كما أن مدرسي الفلسفة يتمايزون  و لا أحد نسخة طبق الأصل للآخر. نجد إختلافات بين جيلية واضحة في صفوف المدرسين لاسيما مع الإنفراج الأخير الذي شهدته الفلسفة على صعيد الجامعات بعد سنوات من الحصار وتضييق الخناق كان لها...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة