انفاسإن الموت لا يكتسب فداحة الشعور برهبته إلا في سياق العلاقة بالآخر، ولذلك تكمن في الإنسان "غريزة الموت التي تعبر عن محاولة المرء العودة إلى حالة ما قبل الكينونــة، وهي حالة الكينونة بلا آخــر l'autre أي حالة اللاموضوع". ولربما عبر الانتحار عن عمق هذا الشعور باعتباره فعلا موجها من المنتحر إلى الآخر عقابا له أو تنبيها له عن خطأ كبير ارتكبه في حقه. وقد يكون الانتحار فرارا من ألم ما فيصبح الموت ملاذا ومأوى.
1- الموت والأسطورة:
تزود الأسطورة الإنسان بذاكرة تاريخية تعطيه إحساسا بوجود مبرر لحياته. وبدون هذه الذاكرة يصير الإنسان إلى حالة أشبه بالموت، لأن نسيان الماضي هو نوع من أنواع لموت. فالموت نسيان، والموتى الهابـــطون إلى العالم الأسفل، في الميثولوجيا الإغريقية، يشربون في طريقهم من نبع الـنـسيان لكي يقضوا حياة الآخرة بدون ذاكرة، أي بدون تاريخ. لذلك فإن الإنـسان الذي وجد نفسه في مواجهة الموت ابـتكر نسقا أسطوريا ااعتمادا على ملكاته الوجدانية والعـقلية واللاشعورية، من أجل مواجـهة كل الاحتمالات، فكان أن عالج مجهولية المصير الذي ينتظره بطرح معلوم يمكن من بسط الحقيقة الكونية على نســيج رمزي قادر على الإقناع. وهكذا دأب على التبشير بالخلود المطلق بالرغم من حتمية تعرض الجسد للتحلل ومن ثم إلى الفناء؛ ولهذا وجد نـفسه مدفوعا لإبداع أساطير لها شكل السرد القصـصي، وتصـاغ في غالب الأحيان في...

انفاس يبدو اليوم للكثيرين أن النظرية النقدية قد تم تجاوزها. لكن مهما بلغ شك الباحثين والدارسين في جدوى رؤى المدرسة، ونظرياتها في المعرفة، واختلافات أعلامها، فإن في بعض كتاباتها وتوجهاتها ما يمكن الإفادة منه، وما المحاولات المستمرة للتجديد والنقد والتصحيح داخل المدرسة، إلا دليلا على مساعي رجالاتها المستمرة للوصول إلى معرفة أكثر دقة، كما أنها دليل على ذلك التوتر بين النظرية والواقع.
لقد حصلت "مدرسة فرانكفورت لعلم الاجتماع الألماني" على طابعها المؤسسي عبر تأسيس "معهد البحوث الاجتماعية" في عشرينات القرن العشرين، ذلك المعهد الذي وضع ضمن جامعة فرانكفورت. وجاء تأسيس المعهد عبر هبة وقفية، جعلت من شخصيات من مثل تيودور أدورنو (1903-1969)، وماكس هوركهايمر (1895-1973)، أبرز العاملين بالمعهد منذ تأسيسه، علما على العالم الفكري والسياسي لجمهورية فايمار ولما بعدها حتى الفترة المعاصرة. وفي عام 1930 صار ماكس هوركهايمر مديرا للمعهد، ومحورا لتلك الدائرة من الباحثين، الذين وجدوا في النظرية الماركسية المرشد الأهدى لفهم ظروف العصر المحيطة بهم. وقد أخذ أتباع النظرية النقدية على عاتقهم مسألة قراءة التاريخ الفكري الألماني من جديد من مثل رؤى نيتشه وشوبنهاور، في ضوء المادية التاريخية. وفي عام 1937 نشر هوركهايمر مقالته الشهيرة بعنوان "الرؤية التقليدية والنظرية النقدية" فصارت من جهة دليلا نظريا لمدرسة فرانكفورت...

انفاسملحوظة : هذا المقال قراءة في محاضرة "هل نهاية الفلسفة ممكنة؟" لجان باتوكا .
لم تكن البداية الأولى للفلسفة مع طاليس Thalès (حوالي 625 ق.م.-547 ق.م) يقينا أقر به جميع مؤرخي الفلسفة؛ بل ظلت مجرد فرضية تاريخية انجذب إليها أغلب المؤرخين؛ وظل يتشكك في صحتها الآخرون. وكما تواضعت جماعة من المؤرخين على صياغة فرضية تاريخية للبداية الأولى للفلسفة، اجتهد جان باتوكا Jan Patocka في تصور إمكانية لبداية ثانية لها. وغرابة هذا التصور تكمن في كونه يقترح هذه البداية الثانية مع مشروع فيلسوف بات مشدود الوصال إلى الموطن الذي احتضن البداية الأولى: اليونان. فصاحب ذلك المشروع وإن كان ينفصل، زمانيا، عن البداية الأولى بما ينيف عن ستة وعشرين قرنا؛ فإنه يتصل، جغرافيا، بنفس القارة التي كانت مسرحا لها؛ وفلسفيا، بينابيع البدايات الفلسفية اليونانية الأولى. وهذا الفيلسوف هو مارتن هايدغر Martin Heidegger (1889-1976) صاحب كتاب الوجود والزمان.
وجان باتوكا فيلسوف تشيكي ولد سنة 1907. ويعتبر من بين تلامذة كل من إدموند هوسرل Edmund Husserl (1859-1938) ومارتن هايدغر، الذين تابع محاضراتهما الفلسفية في الجامعة. وقد اهتم بالفلسفة اليونانية، وخصوصا بفلسفة أرسطو Aristote (384 ق.م-322 ق.م). كما درس تراث مفكري بلده بوهيميا Bohéme. وقد حافظ...

انفاسظاهرة غريبة خرجت إلى النور في فرنسا منذ أربع إلى خمس سنوات، وهي لا تكف عن التنامي على مدى الأشهر: ألا وهي ظاهرة المقاهي الفلسفية. ما ينوف على مئة وخمسين من هذه الأماكن تنتشر في أنحاء فرنسا، ويجتمع فيها أشخاص من الأعمار والمشارب كافة ليتناقشوا حول الوجود والحب والموت، الرغبة والكلام، السلطة والحداثة. ولقد احتدم نقاش عاصف في قلب المؤسسة الفلسفية، وبين الأساتذة، بخصوص هذه الظاهرة، بعضهم انغمس في هذه المسألة بوصفه مشاركاً أو مديراً لبعض النقاشات، ولكن معظمهم اتخذ موقف المبتعد عن هذه الأماكن أو الكاره لها أو المندد بها بحماسة. فهؤلاء يرون أن صفة "فلسفي" لا تناسب أبداً تمريناً يبقى في جوهره "حديث مقهى". منذ عدة سنوات ومؤلف هذا المقال، وهو فيلسوف بنشأته، ينشط داخل هذا المقهى الفلسفي ويسعى هنا إلى أن يستوعب هذه الظاهرة في المجتمع الذي يشمل فرنسا بصورة خاصة، مع بعض الامتدادات هنا وهناك، وبصورة رئيسة في بعض البلدان الفرانكوفونية.‏
لمحة تاريخية عن المقاهي الفلسفية:‏
يبقى المظهر الأكثر إدهاشاً في هذه الظاهرة عفويتها. وقد استندت في نشأتها وتطورها إلى المصادفة والاستقلال أكثر من استنادها إلى أي قرار مدبر أو منظم. لابد هنا من التنبيه إلى دور وسائل الإعلام؛ إذ إنها أسهمت بكل تأكيد في إحداث موضة. في عام 1992، روى مارك سوتيه Marc Sautet،...

لم يكن الاستقبال الذي حظي به ديكارت في الثقافة العربية الحديثة استقبالا عاديا. فقد لاقى فطره عناية واهتماما عز نظيرهما بالنسبة لأي فيلسوف غربي آخر، باستثناء كارل ماركس ربما. إذ اقترن اسمه بصفة كونه "إمام وأب الفلسفة الحديثة"، و "أكبر الفلاسفة المحدثين" إلى غير ذلك من النعوت التبجيلية، مما يشي بأنه كانت قد تشكلت في الوسط الثقافي المصري من أوائل هذا القرن فكرة مفادها أن ديكارت هو مفتاح الفكر الحديث، الذي يشكل الإطلاع عليه ضرورة تقتضيها متطلبات روح النهضة التي أطرت فكر النخبة المصرية الناهضة في بدايات القرن.
ولعل ما يسر حسن استقبال ديكارت في بيئة ثقافية لم تخل يوما من حذر وتوجس من الفلسفة، على الرغم من المناخ النهضوي العام في مصر، ومن الصورة المشرقة التي تشكلت عن ديكارت، هو معرفة الكتاب والنخبة الثقافية العربية بآراء ديكارت في البرهنة على وجود الله، إذ يشير الدكتور عثمان أمين إلى أن الشيخ محمد عبده كان قد أشار إليها واعتمد عليها في السنوات الأولى من هذا القرن.

يرجع ظهور اسم ديكارت في الصحافة العربية إلى السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر في كل من مصر والشام. فقد نشرت مجلة "الهلال" في مصر، في أوائل كانون الثاني (يناير) 1897 جوابا على سؤال لأحد قرائها، يسأل فيه عمن هم الكارتازيون وفي أي عصر كانوا ومن هو...

انفاسفردريك نيتشه لم يكن فيلسوفا بالإحتراف، ولم يتردّد أبدا على كلية الفلسفة في حياته الدراسية. والكلّ يعلم أنه كان، أولا وقبل كل شيء، فيلولوجيا مختصّا في الدراسات الكلاسيكية. علم الفيلولوجيا الكلاسيكي هو علم يعنى بدراسة الآداب القديمة ولغاتها (اليونانية واللاتينية) دراسة تاريخية نقديّة؛ علم يعتمد التدقيق في النصوص والتحقيق فيها والمقارنة بين المصطلحات والعبارات وتاريخ تطوّرها والتغيّرات التي طرأت عليها عبر العصور. وهو اختصاص ذو مناهج محدّدة ومبادئ عامة مُعترف بها ومُجمع عليها من طرف الدارسين المختصين. وهو أيضا علم لا يدّعي لنفسه تجاوز حدوده ولا الدخول في نزاع مع العلوم الأخرى. مَن يكتب في الفيلولوجيا عليه أن يتمسك بقواعد ذاك العلم وبمناهج البحث التي أُرسيت منذ عهود، وأن يستثمر ما آلت إليه البحوث السابقة والمعاصرة.
عدم تمكّن نيتشه من الفلسفة يظهر بوضوح من خلال كتاباته التي تشكو النقص في التوثيق وغياب الإستشهاد بالمراجع والتسرّع في الأحكام والنثر المشبّع خطابة وشعريّة. ولكن الأكثر خطورة هو أن نيتشه أخلّ حتى بالعلم الذي اختص فيه أي الفيلولوجيا: فعلا، كتاب نشأة التراجيديا " Die Geburt der Tragödie" هو كتاب فيلولوجي حالم ومتوهّم. لقد خرق بذاك العمل، وهو رجل متخصّص، يدرس ذاك العلم في مؤسسة جامعية عريقة، كل المعايير والمناهج التي انبنت عليها...

أنفاسأنفاسفي أواخر الحرب العالمية الأولى خرج إلى الوجود كتاب يحمل العنوان المشئوم التالي : أفول، أو غروب الغرب. لاشبنغلر (spengler) لا يفهم من الغرب ما تعودنا أن نطلق عليه الحضارة الغريبة، أي تلك الحضارة التي انبثقت من اليونان، بل يفهم منه الثقافة التي بزغت بأوربا الشمـالية حـوالي ق 1000م. وتشمل علاوة على ذلك، الثقافة الغربية الحديثة. لقد تنبأ، إذن بأفول الحداثة أو بغروبـها، ويعتبر كتابه وثيقة دامغة على أزمة الحداثة. وحقيقة وجود هذه الأزمة أصبح اليوم جليا حتى لذوي الأفهام الضعيفة. ولكي نفهم أزمة الحداثة يجب أن نفهم بادئ ذي بدء خاصية الحداثة.
تتجلى أزمة الحداثة أو تكمن في واقع كون الإنسان الغربي الحديث لم يعد يفهم ما يريد ولم يعد يعتقد أن بإمكانه أن يعرف ما هو خير وما هو شر، ما هو صحيح وما هو خاطئ. وإلى بضعة أجيال خلت كان من المسلم به عادة أن بإمكان الإنسان أن يعرف ما هو صحيح وما هو خاطئ، ويعرف النظام الاجتماعي العادل أو الحسن أو الأحسن. وباختصـار يعرف أن الفلسفة السياسية ممكنة بل وضرورية. هذا الاعتقـاد فقد نفوذه في زماننا. ووفقا لرأي سائد فإن الفلسفة السياسية مستحيلة : لأنـها كانت حلما، قد يكون حلما رفيعا، لكنه يبقى حلما على أية حال. وفي الوقت الذي يوجد فيه اتفاق واسع حول هذه النقطة فقد اختلفت الآراء حول سبب قيام الفلسفة السياسية على خطأ أساسي. وفقا لرأي...

انفاسولعل معنى هذا أن الحيوية هي الفلسفة الحقيقية فعلا والمتميزة حقا التي تسند وتدعم البحث العلمي في علوم الإحياء، الفلسفة التلقائية النهارية للممارسة العلمية في البيولوجيا، ولكن الفلسفة التي لا تفتأ تتغير وتتحول في رؤيتها ومقولاتها بالترابط التام والعضوي مع تطور الممارسة العلمية نفسها. ولربما أن هذا هو الذي لم يدركه بعض كبار البيولوجيين في زماننا حينما رفضوا الحيوية جملة وتفصيلا كميتافيزيقا.
يود هذا المقال أن يعرض بالتحليل لأحد مفاهيم فلسفة التفكير البيولوجي، وهو مفهوم الحيوية. فلسفة التفكير البيولوجي، أي المبدأ العام أو نظام المبادئ النظرية التي تؤطر وتوجه الممارسة العلمية للبيولوجيا في إنتاجها للمعرفة بظواهر الحياة. إلا أن الحيوية قد عرفت، في تاريخ الفكر البيولوجي، وضعا هامشيا اعتبرت فيه عموما على أنها لا تعدو أن تكون مجرد ميتافيزيقا (أي أوهاما فارغة) بالية عديمة الجدوى بإطلاق في فهم وتفسير الحياة. وإذا كان هذا الموقف الفلسفي، لأنه فلسفي بمعنى ما، قد شكل طويلا قناعة راسخة عند مؤرخي البيولوجيا، بل حتى عند البيولوجيين أنفسهم، فإنه قد تعرض اليوم لإعادة نظر جذرية، نقدية تقويمية، أزالت عنه المسبقات التي لحقت به، وكشفت عن مضامين الأوصاف التحقيرية التي ألصقت به؛ ومن ثم بيان فعاليته والأهمية القصوى لدوره في تاريخ علم الحياة وممارسته...

انفاسمن "غرائب الفلسفة" التي يذكرها الفيلسوف الفرنسي إتيان صوريو، في آخر كتبه، حادثة طريفة وقعت له عندما كان يدرس الفلسفة بجامعة ليون؛ فقد زاره شخص على وشك التقاعد من عمله العسكري، كمساعد في قوات المشاة، يريد أن يتعلم الفلسفة. ويسأل الأستاذ هذا الطالب الغريب، عن الدراسات التي تلقاها في هذا الميدان. فيجيب: "لقد حفظت كتاب المونادلوجيا". وفجأة، وبكل تمكن واعتداد، شرع يتلو عليه: "المونادة التي سنتحدث عنها ما هي إلا جسم بسيط، وبسيط تعني بدون أجزاء"… لقد حفظ الرجل عن ظهر قلب، على الأقل، بداية كتاب ليبنتز في المونادلوجيا.
بقدر ما يدعو هذا الموقف إلى الضحك فإنه يدعو كذلك إلى الإشفاق على مثل هذه النفس ذات الإرادة الطيبة والتي ضلت طريقها بدون شك. لكن، وبالمثل، ألا يوجد أولئك الذين حفظوا تواريخ الفلسفة، أي أسماء المؤلفات وسنوات الميلاد والوفاة، هم كذلك على طريق الضلال؟ صحيح أن الوقائع التاريخية يجب معرفتها في الفلسفة وهي تدخل ضمن ما يثير الحماس والانفعال الفلسفي؛ لكن المشكل المطروح هنا لا يتعلق بمعرفة ما يمكن أن يخلق "حمى فلسفية"، بتعبير صوريو، ولكن بمعرفة ما إذا كانت الفلسفة تصلح موضوعا للتعلم؟ أي ما إذا كان يوجد في الفلسفة شيء ينشأ عن امتلاكه نوع من المتعة عندما يرتاح الفكر؟ وبالتالي هل للفيلسوف الحق في الاستنتاج أم أن كلمته الأخيرة ستكون هي:...

فلسفة -انفاسسمى القدماء الأرض والسماء بما تحتويه من شمس وقمر وكواكب ونجوم ثابتة باسم "العالم" يقول الشريف الجرجاني في التعريفات " العالم لغة: ما يُعلم به الشيء، واصطلاحاً: عبارة عن كل شيء ما سوى الله من الموجودات لأنه يُعلم به الله من حيث أسماؤه وصفاته". وذكر الغزالي مثل هذا فقال " ونعني بالعالم كل موجود سوى الله تعالى ونعني بكل موجود سوى الله تعالى الأجسام كلها وأعراضها" وفي لسان العرب "العالم هو الخلق كله، وقيل هو ما احتواه بطن الفلك"  وهذا الاصطلاح مرادف لما نسميه اليوم "الكون" Universe. على أن مصطلح الكون كان يعني عند الفلاسفة والمتكلمين شيئاً آخر. يقول الجرجاني "الكون اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء هواء، فإن الصورة الهوائية كانت ماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة فإذا كان على التدريج فهو الحركة، وقيل الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها"
موضوع العالم وخلق العالم وقدمه أو حدوثه من الموضوعات الفلسفية الأساسية التي عالجها القدماء، وعالجتها المعتقدات الدينية كافة. وكان لكل معتقد ديني تصور عن هيئة العالم وكيفية نشأته. فقد تصور الهنود القدماء الأرض قوقعة عظيمة تحملها أربعة أفيال عملاقة تقف على ظهر سلحفاة، وعلى الرغم من بدائية هذا التصور إلا أنه لا يخلو من معان أهمها: الشعور بتحدب سطح الأرض وإلا لما...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة