مقاربة منهجية للتعلم ـ محمد الجيري
التعلم الاستراتيجي هو نموذج بيداغوجي بلورته الدراسات التي أجريت في إطار علم النفس المعرفي، ويراهن على استيعاب وإدراك معنى التعلم والتدخل بفاعلية في سيرورته، هذا النموذج البيداغوجي يأخذ يعين الاعتبار العوامل ذات البعد المعرفي بجانب عوامل أخرى، ويرتكز على التحفيز المدرسي للتلاميذ، ويساعد بكيفية جيدة على تقديم إجابات لأسئلة: كيف يتعلم التلاميذ؟ كيف يعالجون المعطيات والأفكار؟ كيف يعملون على إعادة استثمار مكتسباتهم في الوقت المناسب؟ والمدرس الذي يأخذ بعين الاعتبار هذه المكونات يخلق وضعيات بيداغوجية حقيقية توفر فرصا ثرية للمتعلمين، غير أن هذا العمل يرتبط بمختلف الأدوار المنوطة بالمدرس كباحث، وسيط، خبير، مخطط، منشط، صاحب قرار..وبمقتضى هذه الأدوار يقدم المدرس لمتعلميه دعما من أجل بناء معارفهم، وتنمية كفاياتهم التي ستستثمر لاحقا في سياقات مختلفة على صعيد الوسط المدرسي مثلما على مستوى الحياة العامة.
إن مفهوم النموذج من زاوية المقاربة البسيطة ، يعني مجموعة من الصفات و الخاصات المتآلفة فيما بينها داخل نسق يؤهله ليلعب دور الإرشاد و التوجيه . و ذلك بما يملكه من مناقب حميدة يمكن اقتفاؤها و الاقتداء بها و السير على هديها قصد بلوغ الهدف ، و تلبية الرغبة و الطموح .و بمعنى أوضح فالنموذج ،هو بناء معرفي أخلاقي ينسجم مع الواقع و المجتمع و يستجيب لحاجاته و أهدافه و مقاصده و تصوراته القبلية.
تجربة التعاون المدرسي في المغرب
" الفلسفة ليست نظرية من النظريات بل هي فاعلية، ولذا يتكون العمل الفلسفي أساسا من توضيحات... فالفلسفة يجب أن تعمل على توضيح وتحديد الأفكار بكل دقة".
الملخص:
المستوى في ترد، والبرامج غير مضبوطة، والكرونولوجيا غير خطية: تدريس التاريخ يتعرض لهجوم قوي، والجدال يخفي وراءه السؤال: ما الدور السياسي والاجتماعي المنوط بالتاريخ؟
إذا كان التوجيه السليم ينبني على معرفة الفرد لميولاته واستعداداته وقدراته ورغباته، ومعرفته بمحيطه الدراسي والمهني وما يوفره من فرص وما يمكن أن يعترضه من إكراهات، إلا أن واقع الممارسة الميدانية لكل تلك القواعد السالفة الذكر يكاد يكون في حكم ما ينبغي أن يكون لأسباب ذاتية وموضوعية مختلفة، ترتبط بمنظومة التربية والتكوين خاصة، والقيم المتداولة في المجتمع عموما.
تشكل التربية أهم الركائز التي تعتمدها الشعوب لبلورة وتحديد مشروعها المستقبلي الذي يحدد مكانتها وموقعها بين الأمم. ويقتضي ذلك أن يقوم هذا المشروع بالضرورة على منظور للإنسان وعلى رؤية للعالم وعلى مفهوم للحياة وتأويل للواقع، بمعنى أن يقوم على فلسفة. ما علاقة الفلسفة إذن كمجال للتنظير بالتربية كمجال للفعل؟
مقدمة:
إن الغرض من العودة لقراءة التاريخ التربوي لتدريس مادة الفنون التشكيلية بفرنسا، هو محاولة للإحالة على التطور البارز والهام الذي مس طرق تعليمها وأهدافها داخل النسق المدرسي أو النظام التعليمي عموما، وكذلك التعريف بالتحول الذي كان يشمل اختيار المعارف والمهارات التي كان يراد تعليمها للأطفال، وعلاقة ذلك بالتطور الثقافي للمجتمع الفرنسي ولطرق التفكير السائدة فيه، فرغبة مؤسسة المدرسة الفرنسية في مواكبة الاكتشافات المعرفية والعلمية الجديدة ألقت بظلالها في تلك الفترة على أساليبها وتوجهاتها وبرامجها التعليمية بما في ذلك مادة الرسم، وكانت تدفعها من محطة تاريخية لأخرى نحو إقرار مضامين مدرسية وأهداف تعليمية أكثر مسايرة للتقدم الإنساني واستجابة لحاجاته المتجددة. حيث أن المستجدات المعرفية كمعطيات علم النفس التربوي[1] والنظريات الاقتصادية وتكنولوجيا التصنيع، كانت دوما توجه رؤية المؤسسات التعليمية للشأن التربوي [2]، وتعيد تشكيل انتظاراتها من المدرسة، وتحيين تمثلاتها وتصوراتها حول تنشئة الأطفال وتكوينهم ، وفي ضوء هذه المتغيرات تحددت تدخلاتها التربوية والتعليمية في حاضرهم، و بالمحصلة في التخطيط والإعداد لمستقبلهم...