ac-abstrتحية طيبة لكم  نريد ان نعرف من هو الدكتور عبد القادر بودومة؟
جئت إلى الفلسفة في زمن بدأت فيه الجزائر تعاني من مأساة العنف و العنف المضاد . لحظتها التحقت بقسم الفلسفة بجامعة وهران ( الجزائر ) أين نلت شهادة الليسانس ، و أثناء فترة التكوين عرفت توجيهاتي الفلسفية طريقها نحو التشكل . إلى أن بلغت و لامست اللحظة النيتشوية . بعد التحرج قمت بتدريس الفلسفة بالثانوية . إلى غاية 2005 . عيّنت بعدها أستاذا مساعدا بقسم الفلسفة جامعة تلمسان ( الجزائر ) . بعد أن نلت شهادة الماجستير الموسومة بـ :" الكتابة و تجربة الإختلاف عند نيتشه " . و في سنة 2010 ناقشت أطرحة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم و الموسومة بـ : " الفينومينولوجيا و سؤال المنهج عند هوسرل " قد نتساءل عن سر هذا الإنتقال الذي أحدثته من لحظة نيتشه إلى لحظة هوسرل . لقد منحني الأول الكثافة الأنطولوجية المحمولة بالقوة الشاعرية . أما الثاني فقد منحني الصرامة المنهجية المحمولة بقوة الانتباه و الرؤية . فهوسرل كان بالنسبة لي ضروريا إذا أردت أن أحتفظ بأنطولوجيتي المتدفقة .

temps-scolaireيعد الزمان من المعضلات الكبرى التي شغلت بال الإنسان مسببة له الحيرة ، والقلق٬ بسبب طبيعته المبنية على بنيتين متضادتين :
1-    بنية الليل : حيث الظلام و الخوف و السكون.....
2-    بنية النهار: حيث انتشار الضوء وتبدد الخوف و عودة الحركة٬ و الانتشار عبر أنحاء الكون. و هوتضاد أدهش الإنسان القديم ٬فلم يجد له تفسيرا منطقيا ، يخرجه من الحيرة العقلية والقلق الوجودي ٬ و الاضطراب النفسي. فظل يشعر بقوته وجبروته ٬ خاضعا خانعا لسلطته و سطوته ، مستسلما للعيش على السجية والعفوية ٬  يتحرك بالنهار ويسكن بالليل ٬ دون معرفة أوعلم بما يجري حوله.
لكن مع تطور البنية الذهنية الإدراكية للإنسان وفي ظل التقدم الحضاري٬ ظهرت حقيقة الزمن وانكشفت هويته ٬ عبر قراءات متعددة أجمعت على أن الزمن ليس فقط ظاهرة كونية يحكمها التعاقب المنظم لحركة الكون ٬ بل هو قيمة كبرى تتحكم في وجود الإنسان ، مركز الكون، وبناء مصيره الفكري ٬ و الثقافي والاجتماعي و الحضاري..... ولعل أجمل ما قيل في شأنه "انه طاقة غير متجددة". وبما انه كذلك ٬ فإما أن يستهلك على الوجه الأمثل، فيكون زمنا ايجابيا، نافعا، مثمرا .(الزمن الفعال الايجابي....أو ما يسمى بزمن ولوج الحضارة )....

bougie-anfasseإن  المعرفة المكتسبة من قبل المتمدرسين٬ تتسرب إليها / تقتحمها في كثير من الأحيان تمثلات خاطئة٬ فتستقرو تقطن في بنيته الذهنية الإدراكية٬ لتكون بذلك سندا له في تفسير الأحداث وتقييم المواقف وبناء الوضعيات. وهو أمر يقتضي وفق المنطق التربوي التقويم . فما السبيل المناسب إذن لمعالجة هذه الوضعية المشكل؟
وما هي آثار أو انعكاسات المعالجة أو التدخل التصحيحي؟
انه من باب الاعتقاد الراسخ الذي لا يشك فيه أن التوتر الذي يطبع العلاقة الرابطة بين التلاميذ و الأساتذة يعزى إلى التصادم الذي يحدث بين تمثلات الأستاذ والمتعلم . فالأول ومن موقعه كمدبر للشأن التربوي وحامل للمعرفة يرى أن تمثلات التلميذ خاطئة ٬ تحتاج إلى تصحيح وتقويم ٬ وهذا شأن تربوي صحيح سليم و محمود . وينسجم و دور الأستاذ المتمثل التوجيه وتحديد مواطن الخطأ. إلا أن التلميذ لا يشاطر الأستاذ نفس الرأي فيما يتعلق بمكتسباته التي يضعها موضع تقدير لا تقبل الطعن و الانتقاد ما دامت هي المعتمدة في إنتاج سلوكاته الفكرية و النفسية و الاجتماعية. انه تضارب حقيقة تضارب ، معرفي بالغ التعقيد يصعب معالجته في ضوء انحياز كل جانب إلى موقفه وتمسك كل فرد برأيه مما يسبب في خلق وضعيات معقدة تفرز :...

jalibertبــدايـــة:
أثار الكتاب المدرسي «في رحاب الفلسفة»للسنة الأولى من سلك الباكلوريا، بعيد نشره، اهتماما جادا تشهد له بعض المقالات المنشورة على صفحات بعض المنابر الوطنية، وهي من دون شك مقالات سعت، من حيث مبناها ومعناها، إلى تحقيق غرضين اثنين:
يتحدد الغرض الأول في تقديم انتقادات صميمية، وبناءة في الوقت عينه، للكتاب المذكور، وإن اختلفت زوايا النظر وطرق المعالجة.
ويتحدد الغرض الثاني في الرغبة في تطوير درس الفلسفة في التعليم الثانوي التأهيلي، باعتباره أولا درسا في حق التأمل الحر، والتفكير الجاد، وبوصفه ثانية تمرنا وتمرينا على ممارسة النقد الواعي والمسؤول، كما النظر المنهجي الدقيق والسليم.
إن درس الفلسفة إلى جانب كونه مرحلة المرآة، هو كذلك لحظة انقلابية واعية من أجل النظر، وإعادة النظر في مختلف أشكال الانضباط والخنوع، والانحباس، والتحنط في شرنقة القيم، والمعارف، والمسلكيات، والتصورات الجامدة، وإرساء لقـواعد من التفكير جديدة ترتكز بشكل أساسي وكلي على العقل، والمنطق والخلق والتجاوز، والتحرر.
ومن هنا أهميته وفعاليته في تــنشئة الشخص الإنساني بإقداره على التكامل والاندماج الاجتماعيين.

communiلقد دخلت المنظومة التربوية المغربية مرحلة التحديث و التجديد و التطوير ،راسمة للمسار التعليمي سبيلا تخلصه من العد يد من العقبات والعوائق التي  ظلت  حتى  عهد  قريب  تعوق تقدمه  للانطلاق نحو الأمام باحثا  لنفسه عن موقع يؤهله ليكون ضمن  الدول  المقتحمة  ميدان الحداثة التربوية . ويتجلى ذلك في المنجز النظري القيم''ميثاق التربية و التكوين'' كمنتوج تربوي أسهمت في انجازه العديد من القوى  ذات الاهتمام  بالقطاع التربوي  مما جعله غنيا في مضامينه ،  وذلك  بما يحمله ويحويه من رؤى حداثية ، و مواقف تصحيحية ترمي للنهوض بالمجال التربوي التعليمي  الذي عاش حينا من الدهر عليلا تعوزه علله عن مواكبة المستجدات الطارئة على الخريطة الكونية . وتجاوزا للوضعية العليلة  الكامنة أساسا في الرؤية و الممارسة الكلاسيكيين التربوتين , حمل الميثاق تدابير حداثية تتميز بالقوة البيداغوجية الفعالة  القادرة على تغيير بنية التعليم ، وضخ دماء جديدة في جسمه السقيم العليل ، ليصير تعليما منتجا جيدا ، كما وكيفا.

فعلى المستوى الكمي : فقد وضعت مواد المقررات الدراسية، للصفوف كافة، بعناية وانتقائية، إذ تم انتخاب واختيار ماهو ملائم  للمتعلمين ومنسجم  قدر الإمكان وأذواقهم ، ومستجيبا لتطلعاتهم ، وهو أمر كان منعدما في المقررات السابقة ،قبل ميلاد الميثاق الوطني للتربية و التكوين....

philo-12أكد ميثاق التربية و التكوين على سلسلة من الإصلاحات يهمنا منها هاهنا؛ على الصعيد البيداغوجي، لحظتين إستراتيجيتين أساسيتين: بيداغوجيا الكفايات ثم التدريس بالمجزوءة.
أولا: بيداغوجيا الكفايات:
محور المشرع بيداغوجيا الكفايات حول أربع قيم هي:
العقيدة الإسلامية.
الحضارة و الهوية الثقافية  المغربية المتعددة.
قيم المواطنة، والمراد منها، على وجه التدقيق، خلق مواطن مغربي جديد تواق إلى الانخراط بفعالية في المجال العمومي.
استدماج مبادئ وقيم حقوق الإنسان كما هي متعارف  عليها عالميا؛ واستلهاما أيضا  لما نصت عليه ديباجة الوثيقة الدستورية لسنة 1996.
ثانيا: المجزوءة: انتقال المبادرة من المعلم إلى المتعلم:
يمكن إرجاع مسألة العمل بالمجزوءة إلى التحولات المجتمعية الكبرى  التي شهدتها نهاية القرن العشرين؛ وما اعتمل من تطورات أرخت بظلالها على المنظومات القيمية؛ والتربوية من جهة؛ وعلى سلوكات وسيكلوجيات الأجيال  الطالعة من جهة أخرى.

rihabeضمن إطار المقالات النقدية السابقة لكتاب  «الرحاب» يندرج هذا العمل. فكلما توغلنا في عملية إنجاز المقرر المذكور إلا وتعترضنا عوائق تعسر مهمتنا؛ وتزيد من تراكم كم لا يستهان به من الملاحظات، ومن تناسل ترسانة هائلة من الاستفهامات ترتهن في تفاصيلها بحيثيات«الرحاب»؛وأسسه، وقيمته الفلسفية، والبيداغوجبة، و الديداكتيكية على حد سواء، مقارنة مع ما تقدمه من مقررات، وكتب مدرسية، وهذه أمور، فيما نخال، تعمل على طرح رهانات ومستقبل درس الفلسفة في الصف الثانوي التأهيلي بشكل ملح وحاد.
ستنبري هذه المقالة النقدية للنظر في درس «المجتمع»؛ والمقصد تحديدا محاوره الثلاثة، وهي بالتتالي: أساس الاجتماع البشري، ثم الفرد والمجتمع، وأخيرا المجتمع و السلطة.
تقابل مزعوم بين النصوص:
طرح مؤلفو«الرحاب» ضمن المحور الأول سؤالا إشكاليا صاغوه هكذا: ما هو أساس الاجتماع البشري: هل هو طبيعي ضروري أم اتفاقي إرادي؟ وبغية التعاطي معه اقترحوا نصوصا ثلاثة: نص أساسي للتحليل، وهو لابن خلدون، يتمحور حول فكرة مفادها أن العمران البشري هو «اجتماع القدر الكثيرة» ب «الفطرة» التي لا يعتبرها ابن خلدون «مضافا اجتماعيا»؛ ثم نصان «محاوران» له، الأول لأرسطو، يحلل فيه بناء على المنطق الدائري، ومقولة «لا علم إلا بالكليات»، «الدولة» كمؤسسة مقدمة على الفرد الذي لا ينبغي له أن يكتفي بذاته...

anfasseتقديم
غرضنا من هذا العمل أن نقدم قراءة نقدية للكتاب المدرسي« في رحاب الفلسفة» للسنة الثانية من سلك الباكالوريا، مسلك الآداب والعلوم الإنسانية.
فقد مكنتنا بكل تأكيد مدة اشتغالنا على وبالكتاب المذكور من تسجيل جملة من الملاحظات؛ ومن طرح سلسلة من الاستفهامات، مرماها هو تقويم «الرحاب» عبر النظر في «العرض الفلسفي» الذي يقترحه؛ ثم « انتظام لغة نصوصه المترجمة» في مستوى أول؛ وثان،من خلال اعتبار «إحالاته المرجعية»، وكذلك «حواشيه التفسيرية».
قضية «العرض الفلسفي»:
في إطار عملية تطوير درس الفلسفة في الطور الثانوي التأهيلي؛ تم منذ 1991 اعتماد إستراتيجية جديدة ارتكزت على النص في بناء الدرس الفلسفي؛ نظرا لأهميته في إقحام المتعلم في عوالم الفلاسفة؛ وفي رحلات انشغالاتهم، حتى يتأمل عن قرب مناهج تفكيرهم، وكيفيات نحتهم لمفاهيمهم، وطرق صياغتهم لمقولاتهم.
ولما كان النص ملتقى نصوص، وحمالا لمضامين، ولإشكاليات بعينها، فإنه من غير شك يقذف بالمتعلم في خضم بعض المواجهات؛ والصراعات الثقافية والفكرية في أفق إشراكه فيها،  فضلا عن إقداره على النقاش المسؤول، والبناء من خلال إكسابه الآليات المنطقية لذلك كالتدليل، و المحاجة، و التركيب، و الاستنتاج، وما ماثل ذلك....

education11تمـهيد:
فتح المغرب في السنوات الأخيرة العديد من أوراش الإصلاح على مستوى المنظومة التعليمية، بل صنف قضية إصلاح التعليم في المرتبة الثانية على سلم أولويات سياسته الحكومية، مستندا إلى آليات عديدة، حددها كل من "الميثاق الوطني للتربية والتكوين" مع مطلع الألفية الثالثة، والمخطط الاستعجالي 2009/2012. ولعل أقوى المحاور التي تم التركيز عليها، إصلاح المناهج الدراسية، ليتم الاتجاه بوضوح نحو المقاربة بالكفايات عبر وسيلة إجرائية هي بيداغوجيا الإدماج.
لقد أتى هذا الاتجاه في سياق الاهتمام الدولي بهذه البيداغوجيا، والذي عبرت عنه العديد من الجهات، منها مشروع "أهداف الألفية للتنمية" الذي سطرته الأمم المتحدة، والهادف إلى الاهتمام بالإنسان، وتنمية قدراته، وتكوينه بجودة عالية، وجعله مواطنا كونيا... من هنا سيسعى المغرب –عبر محطات الإصلاح- إلى جعل المتعلم في قلب المنظومة التربوية ومحور الإصلاح؛ وهو ما تتيحه بيداغوجيا الإدماج وتساعد على الوصول إليه، باعتبارها قادرة على أجرأة التصورات المرتبطة بتكوين المواطن الصالح، المعبر عن مواهبه وقدراته، والمرتبط بمحيطه، والمنفتح على الثقافات والحضارات الأخرى.

vil-anfasse.orgمدخل :
كثيرا كما يعرف العنف على أنه " تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين " ، نفسيا كان هذا الأذى أم جسديا . غير أن هذا التعريف عادة ما يتسع أو يضيق بحسب الدارسين وتنوع اختصاصاتهم واختلاف توجهاتهم [1] ، كما أنه ومن زاوية أخرى حساس جدا لطبيعة العنف نفسها وللأطراف الموجه ضدها [2]
لهذا فنحن لا نتحدث عن نوع واحد من العنف بل عن أنواع وعن حالات يصعب حصرها أحيانا خاصة إذا كانت تصنف في خانة ما يسميه الباحث وعالم الاجتماع الفرنسي " بيار بوردييه " Pierre Bourdieu (1930-2002) بالعنف الرمزي [3] ، وهذا بالضبط ما استند إليه الفيلسوف " أندريه لالاند " André Lalande (1867-1963) عند تعريفه للعنف بكونه " فعل أو كلمة أو حتى إشارة عنيفة ." [4]
ولعل في تعدد تجليات العنف المادية واللفظية والنفسية وارتفاع المؤشرات الرقمية والإحصائية الخاصة به [5] دلالة على تحوله إلى ظاهرة تؤرق مضاجع عديد الدول والأنظمة ، وما انعقاد " مؤتمر بروكسل حول العنف في أوروبا " في نهاية تسعينات القرن الماضي ( 1998 ) إلا دليل واضح على ذلك .
في هذا السياق أصبحنا نتحدث اليوم عن أكثر من وجه للعنف كالعنف الأسري والعنف المهني والعنف الرياضي والعنف الإعلامي وحتى العنف الرقمي .وتعدد أوجه العنف هذه لا ينفي وحدة الظاهرة بل يؤكدها ويسلط الضوء على تشعبها وتشابك السياقات...

انفاس نت - تربية

توطئة:
إنّ مبحث تصوّرات المتعلّمين متشعّب في تناوله لسبب رئيـسيّ وهو اتّصاله الدّقيــق بعـديد الحقول المعرفيّة والتّربويّة والبيداغوجيّة، فالتّصوّرات لا تمسّ الجانب الشّخصـيّ فـي ذات المتعلّم فحسب، تاريخه الشّخصيّ وكذلك حاضـره ومستـقبله، وإنّما تلامـس أيضا" السابق الاجتماعيّ" بمختلف مجالاته وأطره. لذلك فـحين نتحــدّث عن تصوّرات المتعلّمين في مـادّة دراسيّة ما فإنّنا لا نستطيع حـصر هذه التّـصوّرات زمنيّا وأصـوليّا ومرجعيّا، فهي نـتاج مشترك، وهي متداخلة المسالك ومتعدّدة المصادر.
وإنّ ما يشدّ الانتباه في هذا المستوى هو أنّ السؤال الذي تدور عليه البـيداغوجــيا اليوم هـو التالي: كيف نــفهم المتعلّم ؟ وكيف نستـثمر تصـوّراته وتمثّلاته كي يتعلّم جـيّدا وكثــيرا وفـي أسرع وقت؟
إنّ فهم المتعلّم يقتضي في المقام الأوّل " تشريحه" أعــني الحفـر في مخزونه وموروثـه ومكتسباته ورصد احتياجاته وانتظاراته. ولعلّ أفـلاطون حين اعتبر أنّ " تكوين الإنسان إنّما يتطلّب خمسين سنة " لم يكن يقصـد سوى ذلك العسر وذلك الضـناء وتلك المعاناة، ولـهذا القول امتـداد في ما أضافه أوغستين  Augustin-St حين قال " فإمّا أن نتّبع هذا المـسلك الوعر أوأن نترك الأمر كلّية...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة