الجوائز الأدبيّة.. بين التمدّد والتعدّد والقبول والرفض ـ فتحي الحبّوبي
لئن تأخّرت مرحلة انتقال الحضارة العربيّة الإسلاميّة من ثقافة المشافهة إلى ثقافة التدوين، فإنّ ذلك لم يمنعها قطّ من أن تكون متميّزة حدّ التفرّد ومبدعة لا تجاريها أيّ من الحضارات الأخرى في مجال الإبداع الأدبي. ولذلك فإنّها قدّمت مساهمتها الثريّة في الحضارة الإنسانية في هذا المضمار بشهادة كبار أدباء الغرب من مثل، "فون غوته"* (Von Goethe) أمير الشعراء الألمان، وأحد أكبر أدباء الإنسانية المنفتحين على الثقافة العربية الإسلامية وعلى مُنجزها الأدبي بصفة مخصوصة، و " "ألكسندر بوشكين" ** (Alexandre Pouchkine) أكبر شعراء روسيا في القرن التّاسع عشر. أمّا اليوم، فالحال غير الحال.
فقد تراجعت، لا بل تهاوت حضارتنا العربيّة على كلّ الصعد وبلغت أدنى مستوياتها. إذ، ومنذ سنوات عديدة، لم يعد يذكر للعرب إبداع ذو قيمة عالميّة في مجال الآدب والثقافة والفنون إلّا في حالات نادرة بل ونادرة جدّا. إنّه توصيف مرير للواقع العربي الرّاهن، إنّه واقع بنكهة العلقم، بل إنّه واقع مؤلم حدّ الوجع لمن له صلة قريبة بمجال الإبداع أدبا وثقافة وفنّا. اللّافت في هذا الصدد أنّ العالم الغربي رغم تفوّقه إبداعيّا اليوم، في عالم الآداب و الفنون، فإنّه يسعى مع ذلك -ومنذ بواكير القرن الماضي- إلى تحفيز المبدعين لمزيد الخلق والإبداع. فيحتفي بهم وبإبداعاتهم عبر منح...
عتبات الدراسة
إن ما خلفته الحضارات الغابرة من فنون مختلفة انطلاقا من الآنية الفخارية وصولا إلى الشواهد المعمارية التي مازالت تزامننا حتى الآن يمثل في جوهره حلقة من حلقات تطور الإنسانية منذ عصر المغارات وما قبله إلى يومنا هذا وقد وقع التدليل على هذه الفترات بمجموع اللقى المتناثرة هنا وهناك ثم جاءت النصوص بعد ذلك لتصف الإبداعات وتؤرخ لها وقد احتجنا العودة إلى هذه النصوص لما تمثله من ثقل معرفي ـ معلوماتي في غياب اللقى الأثرية أولا أما ثانيا فنحتاج النص المكتوب لكي نشكل تاريخ البشرية اجتماعا، صناعة فحضارة ومن ضمن هذه النصوص كتب التاريخ ، نصوص الملاحم والأساطير التي كتبت بالمحاولات الأولى للرسم والكتابة كالمسمارية التي خلفت لنا ملحمة جلجامش، الهيروغليفية المصرية المرسومة على جدران المعابد أو على ورق البردى وهاهو الشعر العربي إلى جانب جماليته وتدوينه لنمط حياة العرب خلف لنا نصوصا تعد وصفا دقيقا للمعالم الفنية القائمة من ذلك وصف التحف فخارية كانت أو زجاجية أوستائر قصور أو وصفا لخيام العرب الرحل أو خيام الأمراء.
مقدمة
سنبحث في السّحر بدءا من المادّة المعجميّة ثمّ محموله الاصطلاحي حتّى نقف على أهمّ خصائصه ووظائفه، وذلك في إطار دائرة علائقيّة ركناها الأساسيّان النّبوّة والشّعر.
يواصل مختبر السرديات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء فعله الثقافي الجاد لتعميق النقاش حول الإبداع والنقد العربيين. إذ نظم بتنسيق مع مختبر اللغة العربية وتحليل الخطاب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ونادي القلم المغربي لقاءً نقديا حول التجربة النقدية للناقد المغربي عبد الرحمان غانمي من خلال مؤلفه النقدي " الخطاب الروائي العربي :مقاربة سوسيو– لسانية"، الصادر مؤخرا عن الهيأة العامة المصرية للكتاب بالقاهرة ،ضمن سلسلة «كتابات نقدية» في مجلدين كبيرين،(كل مجلد يشتمل على 500 صفحة). وذلك يوم الجمعة 18 مارس 2015 ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحا بقاعة الندوات عبد الواحد خيري، بنفس الكلية. والتي غصت بجمهور من الطلبة الباحثين في مسلك الإجازة وفي مسلك الماستر، بالطلبة وبمسلك الدكتوراه وباحثين من آداب عين الشق والمحمدية ومن جامعة محمد الخامس بالرباط وعبد الملك السعدي بتطوان. إضافة إلى ثلة من الأساتذة الجامعيين والمبدعين والنقاد من جامعات أخرى.
مقدمة :
مقدمة:
أوليات الموضوع :
رغم ما عرفته الدراسات السردية من تطور ملحوظ في العقود الأخيرة من الدراسة والتمحيص فكل اهتم من جانبه بها ،إلا أنه تم إغفال - إلى حد ما - مكونين أساسيين من مكونات أي خطاب سردي ،والإغفال هنا لا نقصد به الإقصاء التام، وإنما التهميش على حساب عناصر سردية أخرى كالشخصيات والأحداث ،فقد تم تهميش عنصري الزمان والمكان بشكل كبير .
فرضيات الموضوع : هل استخدم الباحث السوري ؛ فارس أحمد العلاوي منهجية معجمية واضحة لمعالجة موضوع كتابه ( أعلام من عمان) ؟ ما وجوه الالتقاء والاختلاف بين المفاهيم : ( ترجمة ) , ( سيرة ذاتية ) و( بيوغرافيا ) عند هذا الكاتب ؟ ما الموضوعات المعجمية التي أثارها , أثناء استشهاده بمتون بعض الأعلام العمانيين الذين درسهم ؟ هل يمكن لهده المتون استشراف دراسات معجمية جديدة (( استفزازية )) تفيد البحث الأكاديمي في سلطنة عمان ، وتخلخل بعض معارفنا البالية ، وتطرح موضوعات (( تنموية )) جديدة ؟ .