تقنية الكتابة بين الرواية والسينما ـ نور الدين محقق
– سؤال العلاقة وهوية التواصل:
إن السؤال الذي يطرح حول العلاقة القائمة بين نسقين تعبيريين تواصليين مختلفين، الأول يعتمد على لغة الكلمات في عملية تحققه في حين أن الثاني يعتمد على لغة الصورة في كليتها مؤازرة في ذات الآن بلغة الصوت الملفوظ، يطرح أكثر من إجابة، خصوصا في مجتمع عالمي جديد، يعرف نفسه بأنه يمثل حضارة جديدة هي "حضارة الصورة" على اعتبار أن المجتمعات السابقة عليه، كانت تمثل حضارات الكلمات في تنوعها واختلافها، وإذا نحن علمنا أن الصورة توازي أو تفوق، كما يقول المثل، ألف كلمة، أدركنا أهمية هذا التمييز واستطعنا أن نلمس بعض دلالاته المتسترة. لكنا ونحن نسعى لتحديد نوعية هذه العلاقة القائمة بين الكلمات والصور، فإننا نرفض ضمنيا أن تسقط في إقامة تراتبية كيفما كان نوعها، تأثيرية أو تواصلية أو حتى فنية، بين هذه الأنساق الثقافية. فإذا كانت تقنيات الصورة تمثل بدون أدنى شك، واحدة من أهم نقاط استيعاب التخييل المجتمعي المعاصر ومنحه آفاقه الكبرى، فإن هذا لا يمكن أن ينسينا بأن عملية الاستيعاب هاته تتم في زخم ثقافي شامل يساهم في تكوينه أيضا وبنفس العمق عناصر ثقافية أخرى في مقدمتها الأدب بجميع أجناسه والفن التشكيلي بشتى مدارسه والمسرح بمختلف تجلياته،وبنفس المنطق أيضا، فإن دراسة العلاقة بين الكلمات والصور، لا يعني أبدا تفضيل الكلمات، على اعتبار...
تقديم:
"يَا وطنِي فاشهَدْ
" الفرار ليس بالتدقيق هو السفر، كما لا يعني التحرك، لأنه بداية هناك أسفار على الطريقة الفرنسية، أسفار تاريخية جدا وثقافية جدا ومنظمة أيضا (...)، وتثنية لأن الفرارات يمكن أن تقع في نفس المكان عن طريق سفر ثابت..."
" أؤلئك الذين يحلمون بالنهار يعرفون أشياء تهرب عن أؤلئك الذين يحلمون بالليل" هل تصدق مقولة الشاعر الامريكي ادغار
علاقة السينما بموضوعة الفقر، علائق معقدة وشائكة في السينما انطلاقا من رؤى المخرجين وتصوراتهم الفكرية وكذلك من خلال تعامل السينما مع البحث عن إيجاد صورة نمطية للفقراء بأبعاد متعددة وغنية.
1 ـ حين تصبح الحكاية بابا للدخول..
(إنــَّه اليوم الأوَّل بعد ماضيك!)
هلع الكتابة:
"طفلي الذي لن يعود" ترنيمة لغوية عابثة تؤجج سؤال المصير عبر ثنائية الخفاء والتجلي تشكيلة فنية تسامرالوجع عبر افق التلميح ، فالقارئ يقف مشدوها امام سلسلة من الاحداث التي تتوارى خلف رمزية رصينة واحالات مرنة ترصع ثنايا القصة ، فهي ترسم عالما يقترب بملامحه الغير مالوفة الى بوح ذهني مستتر خلف اقنعة الرمز . انشطار الذات الكاتبة بين البوح والفلاش باك دعم موقفها الفني وساهم في سبك جدار المعنى فنجد الدلالات تتضافر لتشكل عالم النص القائم على الوصف المتحرك للمكان حيث تحول هذا الاخير الى موتيف فني ساهم في بلورة الاحداث من خلال لعبة المكاشفة ،فقد تأنسن المكان واصبح دالا في حد ذاته يحمل الكثير من التصورات وفي ارجاءه يحمل صيغة الماضي الذي لم ينته صيغة الماضي المفتوح على الزمن الحاضر .
تقديم: