الكتابة بوصفها فعل محو
ينطلق النص بفعل أمر: «اكتب بالمحو. دع النور يمرّ من خلالك...».
تكشف هذه الجمل عن تصور الكاتب للكتابة فهي بحث دائم عن النور، به يستضيء الطريق، وبدونه يكون معتم. والكتابة، في هذا الأفق، لا تقوم إلا على المحو، لا باعتباره فعلا ماديا، وإنّما تلك الصّيرورة المنبتة لمزيد من المعنى.
وحين يقول خالد: «كنت أسحب ورائي كل السنين الميتة»، يُجيز أنّه الآن يسجّل حاضرًا حيًّا راضيًا عنه. ومن هنا نستشعر هوية مشروع الكتابة الذي يأخذه كله دون هوادة. أنا أكتب لأعيش. أنا أكتب لأجعل السنين حيّة. أنا أكتب لأسير نحوي. ويحاول أن ينهض بالسؤال:
من أنا؟
كيف صارت أنايا؟
هل أنا من يكتب أم الأنا تكتبني؟

تشظّي الأنا
ظلّت إشكالية الذات تطارد الراوي مساحة طويلة من النص الذي حاول منذ البداية أن يسايرها منذ الطفولة، فعاد بها عبر الأزمنة، وعبر الأمكنة، وعبر الشخوص التي كلّما حاول إفرادها بحيّز منفصل إلا وعادت تغرف من ذاته شاء ذلك أم أبى.
تلك الذات المنكسرة بين الماضي والحاضر، والمتخيّلة والمتمنّية، والحالمة، والواعية، واللاواعية، السائرة والتائهة، كلّها خيوط بحث عنها الراوي بين ثنايا الحروف...

     لَيس التاريخُ دفترًا هادئًا نعود إليه كلما أردنا أن نعرف ماذا حدث. التاريخُ في بعض لحظاته جُرْحٌ لا يندمل، وذاكرة ترفض أن تتحوَّل إلى ماضٍ. وحين يدخل التاريخُ إلى الرواية، لا يعود مُجرَّد تواريخ وأسماء ومعارك وسُلالات، يصير لحمًا بشريًّا، ووجعًا دائمًا، وخوفًا مُستمرًّا، وأسئلة عميقة.
     مِن هذا المنعطف الحرج يمكن قراءة تجربة الروائي الجزائري واسيني الأعرج ( وُلد 1954) وتجربة الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو ( 1922_ 2010 / نوبل 1998 ). إنَّهما كاتبان لا ينظران إلى التاريخ بوصفه حقيقة مكتملة، وإنَّما بوصفه سُلطة تركتْ آثارها في الإنسان، خصوصًا في الإنسان الذي لَم يملك يومًا حقَّ كتابة الرواية الرسمية عن نَفْسِه.
     التاريخ عند واسيني الأعرج مُشبع بذاكرة المكان العربي، والجزائرِ وهي تَحمل طبقات استعمارها وحروبها وانكساراتها، والإنسانِ الذي وجد نَفْسَه مِرارًا داخل تاريخ كُتِبَ مِن فَوق، ثُمَّ طُلب مِنْه أنْ يُصدِّقه.
     أمَّا عند ساراماغو، فإنَّ التاريخ يتحوَّل إلى مادة للسؤال والارتياب. يفتح الكاتبُ شقًّا في الرواية الرسمية، ثم يترك الشخصيات تتقدَّم في العتمة، كأنَّ الحقيقة أصبحتْ كائنًا...

     لَيست الأُبوَّة في الأدب دائمًا ذلك الملجأ الأول الذي يُفْتَرَض أن يعود إليه الابنُ حين تضيق به الحياة، وليست بالضرورة صورة للحماية أو الامتداد أو الحكمة المتوارثة. أحيانًا، تتحوَّل الأبوة إلى جدار، وسُلطة، وذاكرة ثقيلة تلاحق الابنَ حتى بعد أن يغادر البيت. وفي بعض الكتابات السيرية والروائية لا يظهر الأب بوصفه أصل الحياة، بل بوصفه أول خصم للذات، وأول سلطة ينبغي على الابن أن يختبر حدودها، وأن يتمرد عليها كي يكتشف نَفْسَه.
     في هذا السياق، تبرز تجربة الروائي المغربي محمد شكري ( 1935_ 2003 ) والروائي الأمريكي من أصل إيطالي جون فانتي ( 1909_ 1983 )، ليس لأنهما يُقَدِّمان صورةً متطابقة للأب، بل لأن كُلًّا منهما يجعل العلاقة بالأب واحدة من المناطق العميقة التي تتشكل فيها شخصية الابن والكاتب معًا.
     والمقارنة بينهما لا ينبغي أن تقوم على تسوية الفوارق بين التجربتين. فالأبُ عند شكري يدخل حياة الابن من باب العنف المباشر، والفقر، والتخلي، والإذلال، بينهما يظهر الأب عند فانتي في شبكة أكثر تعقيدًا من الفقر والهجرة والهُوية والعار الاجتماعي. لذلك فإنَّ التمرد على الأبوة عند شكري يبدو أقرب إلى محاولة...

     ليست الإسكندرية مدينةً تُرى بالعَين وحدها، وإنما هي مدينة تُقْرَأ كما تُقْرَأ القصائد الكُبرى، وتُستعاد كما تُستعاد الذكريات العميقة، وتُعَاش كما يُعَاش الحُلْم الذي يرفض أن ينتهي. ومُنذ أن قامت على شاطئ البحر المتوسط، وهي تكتب تاريخَها بالحجارة والماء، وتغزل أسطورتها مِن ضوء البحر، ورائحة الملح، ونداء الموانئ، وامتزاج اللغات والثقافات. لذلك، لَم تكن الإسكندرية مُجرَّد مكان في الجغرافيا، بلْ أصبحت فضاءً أدبيًّا وإنسانيًّا ألهمَ كبارَ الكُتَّاب، فكتبَ كُلُّ واحد منهم مدينته الخاصة، حتى بدا وكأنَّ الإسكندرية الواحدة تَحمل وجوهًا لا تُحصَى، لكلِّ كاتب مِنها مِرآته، ولكلِّ عاشق مِنها حكايته.
     مِن أبرز مَن منحوا الإسكندرية خلودًا أدبيًّا، الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد ( وُلد 1946) والروائي البريطاني لورانس داريل ( 1912_ 1990 ). الأول ابن المدينة الذي عاش تفاصيلها اليومية، وتنفَّسَ هواءها، وأدركَ تحولات روحها، والثاني الكاتب الأجنبي الذي رآها بعين الغريب المفتون، فحوَّلها إلى أسطورة روائية تتجاوز حدودَ الواقع. وبين هاتَيْن الرؤيتَيْن، تتجلى صورة مدينة تتأرجح بين الحقيقة والخيال، وبين...

مقدمة:
من منظور سوسيولوجيا الأدب، كل نص أدبي ليس سوى تجربة اجتماعية تجرى عبر واقع متخيل، ورغم كل ما يمكن أن يضعه الأديب من شروط موضوعية لممارسة إبداعه، إلا أن المجتمع يلقى بظلاله على سيرورة العملية الإبداعية، بل ويوجه مساراتها في كثير من الأحيان، فالأدب على خلاف ما يرى أنصار التحليل النفسي، ليس نتاجاً ذهنياً نفسياً خالصاً، بل هو محصلة لتداخل عوامل مجتمعية يحضر فيها النفسي والجمعي والتاريخي، فالمجتمع ملازم للأدب في شروط إنتاجه وتفاصيله أيضاً. والأديب ابن مجتمعه يتأثر بما يتأثر به أفراد المجتمع، وينعكس على إبداعه ما يسود مجتمعه من عادات وتقاليد وعقائد ونظم ومبادئ وأفكار، وهو يعبر عن هموم مجتمعه وآماله مثلما يعبر عن تجاربه وأحاسيسه، ولا يتوقف عند حدود تصوير الواقع كما هو بل يعبر عن رؤيته لإعادة تشكيل الواقع وصياغته.
ويُعد الانتقام أو الثأر للنفس ممن ظلمها أو خانها أو انتقص من حقوقها، جزءا من طبيعة البشر والمجتمعات الإنسانية، ولما كان الخطاب الأدبي ليس مجرد بنية لسانية محايدة، بل هو بنية اجتماعية وتاريخية وسيكولوجية، تحمل ملامح العصر والواقع الاجتماعي ورؤى مُنتِج الخطاب السردي، فقد حفل...

مقدّمة
 تزخر المكتبة العربيّة بالكثير من الروايات عن فلسطين كقضيّة أرض وإنسان وهويّة أصيلة تناولت معظمُها الاحتلال والتهجير ومعاناة الفلسطينيّين. وفي الحديث عن فلسطين في الرواية العربيّة نتناول في هذه الدراسة رواية "شرق النخيل" للأديب بهاء طاهر التي يدور جزء من أحداثها في زمن النكبة العام 1948 وزمن النكسة عام 1967، وإضافة لحكاية النضال الفلسطينيّ وكيف يعمل الاحتلال الإسرائيليّ على سلب الفلسطينيّين حقَّهم بالعيش بكرامة في أرضهم التي لا أرض لهم سواها. وقد تميّزت الروايات العربيّة، ومنها رواية شرق النخيل، بنقل الحكاية الفلسطينيّة بلغة نثريّة وأسلوب فنيّ سلّط الضوء على صدمة النكسة وتأثيرها على الواقع العربيّ وفلسطين، من خلال الحديث عن الحب والسياسة في حياة طلاب الجامعة، وتفاصيل العلاقات الأسريّة حيث فلسطين في الرواية العربيّة هي جزء من تكوين الوجدان الشعبيّ بعيداً عن الأدب الخطابيّ عبر الحكاية والسرد الذي يخترق العقل والعاطفة. وبعد هزيمة عام 1967 استطاعت الرواية العربيّة ترك بصمة مميّزة في تناول سيرة فلسطين ومسيرتها بخاصة في مصر التي هي الأسبق في الحياة الأدبيّة، حيث لم تغب فلسطين عن...

شرفني الصديق العزيز الأديب حسن ميري بكتابة مقدمة لمنجزه الأدبي "عائد من الظل"، الذي يمكن تصنيفه ضمن جنس السيرة الذاتية.
يُعرف فيليب لوجون السيرة الذاتية تحديداً في كتابه الشهير "الميثاق السيرذاتي" بأنها: "حكي استرجاعي نثري يقوم به شخص واقعي عن وجوده الخاص، عندما يركز على حياته الفردية وتاريخ شخصيته بصفة خاصة" [فيليب لوجون، السيرة الذاتية: الميثاق والتاريخ الأدبي، ترجمة وتقديم: عمر حلي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت، الطبعة الأولى، 1994، ص 22]
وقد اشترط لوجون أن تكون السيرة الذاتية نثرية، وأن يكون الحكي استرجاعياً مرتكزاً على أحداثٍ انطلاقاً من نقطة في الزمن الحاضر، وأن يكون محتوى السرد مؤسساً على الحياة الشخصية والفردية للكاتب وتطور شخصيته، مع وجود تطابق تام بين المؤلف والراوي والشخصية الرئيسية في النص.
وقد أضاف لوجون لكل هذا مفهوماً مركزياً يُعرف بـ "الميثاق الأوتوبيوغرافي" (Le pacte autobiographique)؛ وهو اتفاق ضمني أو صريح بين الكاتب والقارئ، يتعهد فيه المؤلف بتقديم "الحقيقة"، ويحدد طريقة قراءة النص باعتباره مرجعاً حقيقياً وليس تخييلاً أدبياً [المرجع نفسه، ص 26].
لكن هذا لم يمنع نقاد ما بعد الحداثة، كدريدا...

"لقد أقبلت عليها كما تُقبل البطة على الماء، ولم تنقطع قط دهشتي من أنني أصبحت كاتبا."
سومرست موم
لقيت الرواية الأولى للأديب والمسرحي البريطاني سومرست موم (ليزا فتاة لامبث)، نجاحا كبيرا دفعه للتخلي عن مهنة الطب والتفرغ للكتابة. فوجئ الناس بإزميل ينحت الطبيعة البشرية بدقة هائلة؛ ففي الرواية يقدم موم للقارئ شخصية فتاة مفعمة بالطموح والحياة، ورافضة لبيئة الحرمان التي كانت سمة أحياء لندن الفقيرة آنذاك. غير أن الرغبة في تعويض الإحساس بفقدان الأب ستدفع فاتنة الحي إلى التعلق برجل متزوج يكبرها سنا، لتنتهي الأحداث بوفاة ليزا، بينما الأم الجشعة تعدّ ببرود نقود التأمين.
تفرّغ سومرست موم للكتابة التي قال بأنه بدأها كأمر طبيعي مألوف لا انفكاك عنه، تماما كالبطة التي لا انفكاك لها عن الماء. وفي سيرته التي تُرجمت إلى العربية تحت عنوان (عصارة الأيام)، لم يكتف موم بسرد تجربته الحياتية والصعاب التي اعترضت مسيرته الأدبية، وإنما برع كذلك في عرض نقائصه ككاتب، وملاحظاته على أساليب الكتابة لدى أسلافه ومعاصريه على حد السواء.
إن الإنسان العادي هو الذي على الكاتب أن يعالجه، فهو يحكي ذاته ولا يجد سببا لاصطناع شخصية أخرى. لذا كانت ذخيرة موم دوما هي عامة الناس، أولئك المغمورون...

تبدأ «القرداش» بمشهد لا يمنح قارئه وقتًا ليستقر. سالمة، وهي على سرير الاحتضار، ترى فرسانًا ببرانس بيض يطوفون حول مصباح غرفتها. يضطرب الضوء، فيتلاشى الفرسان، ويقترب السقف منها كأنه يوشك أن يسقط. تغمض عينيها، ثم تفتحهما في حذر، فلا تجد إلا الورل المحنّط واقفًا عند الباب، بعينين زجاجيتين لا ترمشان.
إن الطريقة التي انتقل بها السرد من عالم الهذيان إلى الواقع هي ما شدّ انتباهي منذ الصفحة الأولى. كان الانتقال هادئًا، وكأنه نسيج خفي؛ فسالمة تنتقل من الرؤيا إلى الواقع دون أن يعلن الراوي إفاقتها، من غير أن يظهر حدّ فاصل، ومع ذلك تحتفظ الرواية بتوازنها.
هل الهذيان فعلًا هذيان، أم أنه وعي لم ينضبط لترتيب العالم الذي حوله، وعي يقترح طرقًا أخرى لترتيبه؟ كانت سالمة تحتفظ بالمعنى كاملًا وهي تهذي، فقط تعيد صياغته. تتجاور الأزمنة عندها بدل أن تنسلخ من بعضها. ويبدو أن تدفق الذكريات محكوم بمثير خارجي، وهو الألم.
لقد تغيّر السؤال الذي دخلت به إلى الرواية فجأة، من سؤال يبحث عن تأويل، إلى سؤال يبحث عن "كيف". كيف استطاع وليد بن أحمد أن يكتب رواية تنطلق من هذيان، أو لنقل من وعي مضطرب، وتحافظ مع ذلك على اتساقها؟ كيف كانت هندسة هذا النص، وكيف شُيّدت...

شهدت الدراساتُ النقدية في العقود الأخيرة تحولات عميقة نقلت الاهتمامَ مِن النَّص الأدبي بوصفه بِنية جَمالية مُغلَقة إلى اعتباره ظاهرة ثقافية واجتماعية تتشابك فيها أنظمة السُّلطة والمعرفة والتمثيل. وفي خِضَمِّ هذه التحولات برز النقدُ الثقافي بوصفه مشروعًا معرفيًّا يسعى إلى كشف الأنساقِ المُضْمَرَة التي تتحكم في إنتاج الخِطاب، وتَوجيهِ الوعي الجمعي.
وقدْ أسهمَ عدد مِن النُّقَّاد والمفكرين في ترسيخ هذا الاتجاه، مِن أبرزهم الناقد السعودي عبد الله الغذامي ( وُلد 1946)، والناقد الفرنسي رولان بارت ( 1915_1980 )، اللذان التقيا في الرغبة في تجاوز حدود النقد الأدبي التقليدي، وافترقا في المنطلقات الفكرية والسياقات الثقافية التي شكَّلتْ رؤيتهما.
يُعَدُّ الغذامي من أبرز الأسماء العربية التي دافعتْ عن النقد الثقافي، وَسَعَتْ إلى تأصيله في البيئة العربية. وقدْ رأى أنَّ النقد الأدبي التقليدي ظَلَّ أسيرًا للجَماليات الشكلية والبلاغية، مُنشغلًا بسطح النَّص، ومُهْمِلًا ما يختبئ خَلْفَه مِن أنساق ثقافية تُمارس تأثيرَها العميق في المجتمع. ومِن هُنا دعا إلى الانتقال مِن نقد النَّص إلى نقد الثقافة، ومِن الاحتفاء بالمُنْجَز الجَمالي إلى مُساءلة...

حين يتحوَّل الشعرُ إلى سِيرة جُرح مفتوح، وحين تصبح الكلماتُ بديلًا عن الصرخة التي لا يسمعها أحد، تتشابه مصائر الشعراء مهما تباعدتْ أوطانُهم، واختلفتْ لغاتُهم. فالألمُ الإنساني يمتلك لغةً واحدة، والوجعُ حين يبلغ ذِروته يذيب الحدودَ بين الشرق والغرب، وبين المتوسط والثلوجِ الروسية.
ومِن هذا المنطلق يمكن أن نتأمل المأساة الجماعية التي تَجْمع بين الشاعرة اللبنانية ماجدة داغر والشاعرة الروسية مارينا تسفيتايفا (1892_ 1941 انتحار )، مأساة تتجاوز حدودَ التجربة الفردية لتصبح صورةً مُكثَّفة لمعاناة الإنسان في مُواجهة القَدَرِ والتاريخِ والوَحدة.
جاءتْ تجربة ماجدة داغر الشعرية من قلب لبنان الذي عرف الحروبَ والانقسامات والانهيارات والانتظارات الطويلة. في شِعرها تبدو الذات وكأنَّها تَحمل ذاكرةً جَماعية مثقلة بالخسارات. لَيست القصيدةُ عِندها ترفًا جَماليًّا أو تمرينًا لغويًّا، بلْ مُحاولة مستمرة لإنقاذ ما تبقى مِن الإنسانِ وسط الخراب.
تنبع قصائدُها من منطقة تتجاور في الحساسية الأنثوية معَ الألمِ الوطني، فتتحوَّل التجربة الخاصَّة إلى مِرآة لجماعة كاملة فقدت الأمانَ، وفقدت القُدرةَ على تفسير ما يحدث حَولها. في عالَم ماجدة داغر لا يظهر الحُزنُ بوصفه...

مفضلات الشهر من القصص القصيرة

مفضلات الشهر من الدراسات الأدبية