تجليات القص القصير عند الكاتب عبد الرحيم التدلاوي - محمد محضار
يعتبر عبد الرحيم التدلاوي من الكتاب المغاربة الذين لم يوفهم النقد الأدبي حقهم من الاعتبارية الواجبة لقلم فذ غزير الإنتاج، حقق تراكما إبداعيا خاصة في الجنس الأدبي المسمى القصة القصيرة جدا والذي أصبح العـــديد من المتـــهافتــــين عـــلى كتابـــة الـــــقــــصة القــــصيرة جــــدا، يســــتسهلون أمــــر كتــــابــــــتها، ويـــــخوضون في بـــحر لا يـــــعرفـــون حــــدود قراره، والنتيجة أن ما ينشرونه لا يرقى إلى المستوى المطلوب، ولا يعدو أن يكون عبارة عن خواطر هي أقرب للإنشــــاءات، وقــــد ســـــاعد على شيــــوع هذه الظاهرة غير الصحية، سهولـــة النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع الالكترونية.
عبد الرحيم التدلاوي استطاع أن يُشَكّل الاستثناء إلى جانب مجموعة قليلة من كتاب هذا الجنس الأدبي، على امتداد عقدين من الزمن، ويغني المكتبة المغربية بالعديد من العناوين التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : كأنه حدث، نمارق، سفك الحروف، رنين الانكسار، المشهد الأخير، شفاه الورد، الحافة، هذا دون أن ننسى مساهماته النقدية القيمة لكتابات العديد من المبدعين المغاربة والعرب على السواء، أكانت شعرا أم نثرا.
وقد اخترت مجموعته "...