anfasse15013لماذا نفكر؟ بل لماذا يجب أن نفكر؟ التفكير سمة إنسانية محضة جادت بها الطبيعة على هذا الكائن، بيد أننا سنقف حائرين أمام هذا الكرم وهذا السخاء الطبيعي علينا، حيث للتفكير حدان لا يمكن أن يلتقيا، مثلما للإنسان وجهان ليس بإمكانهما العيش معا في نفس الحين، من ثمة وبقدر ما يساعدنا التفكير على حل معضلاتنا، بقدر ما يعيدنا إلى تخلف كبير، فنغدو معلقين بين السماء والأرض مصابين بلعنة التيه والفراغ.
    إننا نفكر ظاهريا من أجل الانفلات من تلك التي نعتبرها مشكلات وعوائق تحد من إرادة الإنسان سعيا للتقدم الإيجابي، في نفس الوقت يأخذ هذا التفكير إرادته السلبية الساعية إلى الهيمنة واستعباد الآخرين، وعليه فمن الواجب الأخذ بعين الاعتبار أن الإنسان ينحدر  من الطبيعة، والحال أن هذا الانحدار يجعلنا نقف أمام جوهر الإنسان المؤمن بالبقاء للأقوى، وهذه هي باختصار قصة العلاقة بين الإنسان والعالم، لكن ما موقع التفكير من كل هذا؟
    عندما نفكر نربط علاقة ثنائية، الأولى مع العالم والثانية مع الآخرين، إننا نفكر إذن سعيا في تكريس الحضور على الغياب، كما أننا نفكر طمعا في ترميم قراءاتنا السابقة حول العالم نحو الإنسان، التفكير شرط أساسي لكل تقدم سديد، ومحرك إبستيمولوجي لكل إرادات الحياة، لكن هذا الحلم ينقلب بدوره إلى كابوس عندما ترافق كل أشكال التفكير أمراضا خبيثة تحوله...

anfasse15012تعُدُ فينومينولوجيا إدموند هوسرل " 1859- 1938 " إحدى أهم التيارات الفلسفية التي كان لها بالغ الأثر على الفكر الأوربي بمختلف مشاربه واتجاهاته الفلسفية , ذلك لما وجهته من سهام  نقد جذري للموروث الفلسفي والعلمي للقارة الأوربية . ابتداء من تأسيس الوعي على الأنا أفكر " الكوجيتو " الديكارتي . وصولاً للعلوم الطبيعية التي أخذت تنسي عالم العيش و أفق الحياة , وليس انتهاءاً بالعلوم الإنسانية التي جعلت من الإنسان ووعيه موضوعا متماثلا و موضوعات التجربة العلمية رغم البون الشاسع ما بين الظواهر الطبيعية والإنسانية , تمايز آليات ومناهج  البحث  بينهما . ما حمل " هوسرل " على رفع معاول نقده عالياً في وجه هذه المعرفة " الطبيعية والنفسية " التي كانت قد بلغت أزمة حادة  , جعلتها عاجزة عن أن تقدم نفسها كعلم يتسم بالبداهة واليقين  , الثبات والثقة , خاصة بعد أن تناقضت العلوم المنتشرة في عصره مع بعضها البعض  , وتعددت أفكار وأراء  الفلاسفة دون أن ترتكز على منطلقات معرفية واحدة تجعلها تبلغ الحقيقة الكلية والوعي الماهوي للذات  .

anfasse08019I - إيتيمولوجيا الكلمة:
كلمة تقدم (Progrès, Progress) هي كلمة من أصل لاتيني (Progressus) مشتقة من الفعل Progredi بمعنى السير إلى الأمام أو التقدم إلى الأمام في الزمان أو في المكان أو فيهما معا: التقدم في السن والتقدم في قطع مسافة مثلا. عند بادئ الرأي (عامة الناس)، التقدم حركة غير دائرية وغير تراجعية حُمِلَتْ أولا على تنقل الجيش عندما يتقدم نحو العدو ثم استعملت بمعنى مجازي للإشارة إلى التطور في الزمان أو التغيير الذي يسعى إلى هدف محمود كالتغيير في طرق العيش وفي طرق التفكير وفي التعامل مع الطبيعة الخ. تعني أيضا كلمة تقدم: تطور الإنسانية عامة أو التحضر. أما في اللغة العربية فيبدو أن كلمة تقدم تفيد أصلا الرجوع إلى القديم أي المتقدم (في مقابل المتأخر).
II - نشأة وتطور فكرة التقدم:
ظهرت فكرة التقدم، كما نفهمها اليوم، أي بمعنى التحضر، في الحضارة الغربية خلال النصف الثاني من ق17م، وذلك عندما بدأ العلماء والأدباء آنئذ يتجادلون حول الأهمية التي ينبغي إيلاؤها أو عدم إيلائها لآراء القدماء وإنتاجهم العلمي والأدبي. ولقد تمخض عن هذا الجدل موقفان أساسيان: موقف يمثله أنصار الماضي (أو ما نسميه في مغرب اليوم بالموقف السلفي أو الأصولي) وموقف يمثله أنصار الحداثة (أو التقدميون).
حسب الموقف الأول، القدماء أكثر حكمة من المحدثين لأنهم أسبق زمنا وأكبر عمرا،...

anfasse08017ليس من شك في أن العلم والتقنية أصبحا أملا واعدا للبشرية بالإزدهار ،والتقدم والرقي ،وهي نتيجة لتطبيق اكتشافات علمية كبرى ،والتقنية كمفهوم شمولي كما عرفها لالاند هي مجموعة من العمليات والإجراءات المحددة تحديدا دقيقا، والقابلة للنقل والتحويل والرامية إلى تحقيق بعض النتائج التي تعتبر نافعة.
فهل نتذكر تلك الخدمات التي قدمتها التقنية للإنسان مند القدم إلى العصر الحديث؟، لكن لعل الشيء الأكثر غرابة أنها أصبحت في الحقبة المعاصرة كائنا غير مراقب يتحرك كما يريد دون إذن من أحد حتى صارت هي التي تراقبنا ولسنا نحن، لقد صنع الإنسان إن صح التعبير فناءه بيده، لقد صارت التقنية عقلانية مغلوطة بتعبير ماركيوز. و أقامت لنفسها محكمة تحاكم كل من تجاوز حدود التعامل معها.
يحاور هايدغر عصره محاورة نقدية وذلك بالعودة إلى مشكلاته, فمن خصائص هذا العصر أنه عرف اكتمال الميتافيزيقا اكتمالا نهائيا في ظل هيمنة الخطاب التقني الذي تحكمه نزعة عقلانية تتمركز حول ذاتها,و تسعى إلى تسخير التقنية لفرض رؤية تدميرية كانت الخطر الأعظم على العالم.
فهل التقنية الحديثة نتيجة لتطبيق علوم الطبيعة على الواقع؟ وماهي المخلفات التي تركتها التقنية على الطبيعة وعلى الإنسانية حسب هايدغر؟ و ماهو السبيل لاستعادة سؤال الوجود في ظل معرفة ماهية التقنية؟ وهل كان للفيزياء دور فعال في تهميش طرح...

anfasse08013 تعتبر كلمة الحرية من بين الكلمات الأكثر إستعمالا اليوم ، في واقعنا خصوصا العربي . و التي تكون ملتصقة في غالب الأحيان مع الديمقراطية و التعددية  والإستقلالية. سنركز على مفهوم الحرية بكونه شعارا يرفعه الفرد في فضاءات متعدة : الاسرة ، العمل ، الدولة...و بالتالي فشعار الحرية يخفي أهدافا متابينة .
      سنتوقف عند مفهوم الحرية كمادة للتحليل الفلسفي و الاجتماعي ، كمطلب ضروري موجود في الدولة ومفقود في الواقع . إن الإنطلاق من هذا المفهوم يستدعي منا استيعاب الأليات التي تجعله يغيب و يحضر في الواقع السياسي و الاجتماعي .لذلك فالمطالبة بالحرية هناك ما  يبرره. فالحرية يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق هدف معين : حرية التعبير حرية الاحتجاج ، حرية المعتقد ، الحريات الفردية...يوجد إذن دافع كمبرر للمطالبة بالحرية .فإشكال الحرية يكمن في مدى  إمكانية تحقيق الصورة التي تشغلها الحرية في ذهن من يطالب بها . فسؤال ما الحرية  ؟ غير مجدي و غير نافع .فالأحرى بنا القول ، كيف تتصور الحرية الآن ؟ بحيث سيكون الجواب  حريتي الآن هي أن أفعل و أعبر عن  ما أريده في إطار القانون دون أن اشعر بقيد أو أحس بأن هناك من يضايقني أو يسلب لي حريتي. ذلك هو المبرر الفعلي لرفع شعار " الحرية هنا و الآن "....

anfasse08012إن هذا المقال حدد لنفسه هدفا هو استخراج مضامين القسم الثاني من كتاب النقد المزدوج/Double Critique، و بها وعليها سنسير لاكتشاف المحتوى الفلسفي لفكر عبد الكبير الخطيبي، الذي وبالرغم من تصنيفه في عداد السوسيولوجيين، إلا أن فلسفــته تقوم على مرتكزات فلسفية صلبة، وبذلك سنسعى إلى تفكيك خطابه من أجل تبين هذه الأسس كما فعل هو ذاته من خلال تفكيك التراث الذي انطلق منه معظم المفكرين العرب عموما والمغاربة خصوصا من أجل الكشف عن أسسه الميتافيزيقية واللاهوتية، وعليــه فإن محـاور هذا العرض ستعرض بشكـل مقتضب ومركز فيما يخص أهم الأفكــار الواردة في القسم الثاني "علاقة ماركس باليهود، الماركسية ضد الصهيونية، وسوسيولوجيا المغرب والعالم العربي".

1-القراءة الماركسية و الفرويدية للمسألة اليهودية من منظور الخطيبي:
"إن اليهودي لن يتحرر إلا بعد تحرره من اليهودية"
كارل ماركس، المسألة اليهودية

بعد أن فكك د. الخطيبي التراث العربي أو ما يسمى بالأنــا وبين أن الوحدة والأصـل في ما يسمى الهوية العربية مجرد مفهومان ميتــافيزيقيان يستندان تارة علنا (الأصولية) وتارة ضمنيا (التاريخانية) لأساس لاهوتي هو النص القرآني، يذهب الآن إلى تفكيك خطــاب الوحدة والأصل لدى الآخر الذي ندعوه الغرب ممثلا في المسـألة اليهودية/La question juive ، معتمدا على المنظور المــاركسي و الإختلافي على حد سواء، فقد نجد...

anfasse0110I – حول الصور المتعددة للفكر التأويلي الرشدي.
لا ريب أن تقييم المتن الفلسفي الرشدي الشارح لأرسطو، والتأمل في أبعاده ودلالاته الفلسفية العامة من شأنه أن يفضي حتما إلى إدراك وجود مفارقة كبرى تفصل هذا المتن إلى نصين، أو بالأحرى إلى نظامين دلاليين يتولد فيهما اللاحق عن سابقه ويستنسخه في الوقت ذاته، إذ يتعلق الأمر في الممارسة الرشدية الشارحة لأرسطو بالوضع الإشكالي لقضية المعنى ولصيغ تداوله وتأويله، ذلك أن الشروحات الرشدية على أرسطو تضعنا في مواجهة بناء معرفي يتقابل فيه نظامان للحقيقة ولكيفية إنتاج الدلالة يمتلك كل منهما أفقه اللساني والثقافي الخاص به. ومن الأكيد أن القصد الرشدي المحرك لشروحاته الفلسفية يتجاوز ذلك الفهم الضيق للتأويل البرهاني كحصر لمنطق العلاقات بين العلامة والمعنى، ليصب في اتجاه البحث في المنظومات والقواعد التي حددت تحولات هذا المعنى، تلك التحولات التي أفضت إلى استيعابه في ممكنات تأويلية متعددة، مشائية متأخرة وإسلامية، قاسمها المشترك في الاعتبار الرشدي عكوفها على إنتاج وتوليد صور من المعاني والدلالات ليست بتلك "الدلالة الأولى" التي يؤشر عليها النص الأرسطي المؤسس، ولا يصلها به سند مرجعي محدد.
ومما لا شك فيه أن إصرار ابن رشد على ضرورة وفاء النظر الفلسفي بشروط اليقين التام والعلم المحقق، كشرط إبستيمولوجي يضمن...

anfasse0106سنحاول في هذا المقـــال التطرق لمفهوم "الانخـراط/ L’implication"، بالاعتماد على الدراسة التي أنجزها البيداغوجي الفرنسي Patrick BOUMARD ، فعرضنا سيكون بمثابة قراءة في قراءة، أي قراءة للدراسة التي أقامها باتريك بومار لمفهوم الانخراط بمنهجها و إشكالاتها و كذا مفاهيمها. بالتالي و من الناحيـة المنهجيـة كان لابد لنا من الإحاطـة بمفهوم الانخراط من الناحية الدلالية/اللغوية لا لشيء إلا من أجل تقريب الصورة و من تم الانفتاح على الدلالة الفلسفية و التربوية التي يحملها، من هنا سيأتي مقالنا على مجموعة من المحطـات النظرية و التي هي كالآتي:
1- مفهوم الانخـراط/L’implication وقفة مع الدلالات:  -و من خلالها سنعرض للدلالة المعجمية لهذا المفهوم في صيغتها الفرنسية.
2- مسارات و استعمالات مفهـوم الانخـراط في الحقلين الفلسفي و الإبيستيمولوجي :  -و التي سنعرض من خلالها لقراءة المفكر الفرنسي لمراحل تطور هذا المفهـوم.
3-  مفهـوم الانخراط و فلسفة التربية أية علاقة؟:  -و سنعرض من خلال هذه المحطة وكما يحيل عنوانها للروابط المعرفية ما بين مفهوم الانخراط كمفهوم فلسفي و فلسفة التربية كحقل معرفي لاشتغـال اللوغوس بناءا على الإشكالات التي تم طرحها في المحطة السابقة.
4- الانخـراط و هدف التربية الجمـالية:  -و مهمتها الإشارة إلى أحد الأوجه النظرية لمفهوم...

anfasse0101تقديم الكتاب :
"كي لا نستسلم " عبارة عن سلسلة حوارات إذاعية جمعت مفكرين عملاقين هما: السويسري جان زيغلر والفرنسي ريجيس دوبريه. وقد أجرتها إذاعة "France Culture" بثت طوال أسبوع، وجمعت في كتاب صدر عن منشورات Arléa  باريس 1994. وترجم الكتاب من طرف رينيه الحايك وبسام حجار، منشورات المركز الثقافي العربي 1995. تضمن الكتاب تقديم المترجمين، وخمسة فصول، ويقع في 117 صفحة من الحجم المتوسط.
على الرغم من مرور ما يزيد عن عقدين من نشر الكتاب إلا أنه لا يزال محافظا على راهنيته، وذلك بالنظر للموضوعات الشائكة التي تطرق لها ، وكذا لعمق الحوار الذي دار بين دوبريه وزيغلر.
خلاصة الكتاب:
الكتاب في الأصل- كما سبقت الإشارة – هو سلسلة حوارات إذاعية. وهو الأمر الذي يطرح مشكلة في محاولة تحديد أهم مضامينه، وذلك راجع لتشعب القضايا التي تطرق لها الحوار، وكثرة المعلومات والمعطيات الواردة فيه. لذلك ارتأيت الوقوف عند أهم التيمات التي عالجها الموضوع، ومحاولة عرض – بإيجاز – الأطروحة الأساسية التي دافع عنها كلا المتحاورين. و يمكن تحديد تلك الموضوعات في : العولمة والهوية - راهنية الماركسية –  مدى ضرورة الدولة – دورالمثقف – العالمثالثية....

anfasse25131من الملاحظ أن المقالات والكتب التي نشرت حول فلسفة هيوم (1711-1776) كثيرة جدا. لكن هذه الكتب والمقالات في أغلبها ذات طابع عام[i].
ولم ينل الجانبان النقدي والمنطقي من فلسفة هيوم إلا اهتماما ضئيلا بالمقارنة مع الجوانب الأخرى. وغالبا ما يكتفي المهتمون بهيوم بالقول إن هذا الفيلسوف قاد التجربانية الكلاسيكية إلى الإفلاس وانتهى بتبني الشكانية. لقد كان بإمكان هذه التجربانية، حسب الوضعانيين الجدد، أن تنتهي إلى نتيجة أكثر ملاءمة مع بعض مبادئ هيوم نفسها، بدل أن تجد نفسها في طريق مسدود أو أن تنتهي إلى الشكانية. لكن الوضعانيين المناطقة قبلوا التوجه النقدي لفلسفة هيوم وقبلوا نتائجه والوضعانية، ووظفوها في هجوماتهم على الميتافيزيقا[2]. وهذان الجانبان هما العنصران الأساسيان اللذان يشكلان ما يمكن نعته بـ :"الإبستيمولوجيا الهيومية".
في هذا المقال، سوف نحاول الكشف عن الوجه النقدي والوجه المنطقي الوضعاني لإبستيمولوجيا هيوم، وذلك قصد المساهمة في التعريف بفيلسوف أيقظ كانط من سباته العميق ودفع بالفكر العلمي الفلسطيني الحديث إلى أقصى حدوده. وخلق كثيرا من المشاكل الإبستيمولوجية لا تزال قائمة حتى اليوم.

هل يمكن الحديث عن إبستيمولوجيا هيومية؟
للإجابة عن هذا السؤال يكفي الرجوع إلى كتابين أساسيين لهيوم: الأول تحت عنوان: بحث حول الطبيعة البشرية (1739)...

anfasse25129بين المقدس والمدنس أحكام قلما انتبهنا إليها، ونحن نعتقد أنهما يتضادان تضاد النار والماء، مثلما ينتصر أغلبنا للمقدس على حساب المدنس، ويعتقد البعض الآخر أن الحياة تقوم على المدنس، بينما في الأمر لغز آخر وسيرة أخرى للعلاقة بين الإثنين، عالم المدنس ظل وظلام واستجابة لطبيعة الإنسان وحاجاته الحقيقية والدفينة، والحال أن كل إقبار له هو بمثابة تحدٍ جديد للإنسان كإرادة، وقتل غير منطقي لجوهر ثابت أبدا، أما المقدس فإنه يعدو تفوق للأيقونة فينا، للهوية المنغلقة ولإجبار التغيير على الركون وحيدا دون تغيير.
ثمة في المقدس والمدنس أيضا نصوص وأقوال وعلامات نحتت وجهها على تقاسيم الزمن والتاريخ، إذ المقدس نص والمدنس هو الآخر نص وإن اختلفت الطبيعة بينهما، لهذا فالمواجهة بينهما هي مواجهة نص بنص، وقول بقول، وحقيقة بأخرى، على أنه من الواجب التذكير بأنه في البدء كان المدنس، والتاريخ ليست ترسم معالمه وتحولاته إلا به، فأكل آدم للتفاحة ليس يختلف بتاتا عن قتل قابيل لهابيل، بينما لا تختلف الفتوحات الدينية عن الحملات الإمبريالية وإن اختلفت الظروف والسياقات، كلها مدنسة حسب الحكم الأخلاقي وفي مقابل ذلك كلها ضرورية تفاديا لغياب الحياة فينا....

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة