الفلسفة والبلاغة بين المنطق والجدل*ـ شاييم بيرلمان ـ ترجمة : أنوار طاهر ـ مراجعة :حيدر علي سلامة
عرض الفيلسوف الفرنسي رونالد بارت Roland Barthesفي ورقته المكرسة عن البلاغة القديمة، لملاحظة كان على صواب فيها، أنه: »ينبغي قراءة البلاغة ضمن اللعبة البنيوية لملحقاتها من (علم قواعد اللغة Grammaire ، المنطق، الشعرية Poétique، الفلسفة) « (1). ومن جهتي، أود أن أضيف، انه من اجل تحديد موقع البلاغة وتعريفها بشكل أفضل، ينبغي توضيح علاقاتها مع الديالكتيك على حد سواء.
ميّز الفيلسوف اليوناني ارسطو Aristote، في مؤلفه الارغانون Organon والمتضمن على ستة أعمال منطقية ، بين صنفين من الاستنباط raisonnement : تحليلي analytique؛ وآخر ديالكتيكي dialectique . ومن خلال الدراسة التي اضطلع بها حولهما في كل من الكتاب الثالث التحليلات الأولى "Premiers Analytiques" والكتاب الرابع التحليلات الثانية "Seconds Analytiques"، جرى اعتبار أرسطو مؤسسا للمنطق الشكلاني فحسب. دون ان يضع علماء المنطق الحديثين بعين الاعتبار، الأهمية المتضمنة عليها دراسته عن القضايا الديالكتيكية في كل من: كتابه الخامس الطوبيقا " Topiques "، وكتاب البلاغة "Rhétorique " وكتابه السادس في دحض السفسطائية" Réfutations sophistiques"، والتي جعلت منه مؤسسا لنظرية الحجاج أيضا....
مقدمة ألان غيو : ماهو الحب ؟ إنه سؤال دقيق، مصدر للجدالات والمناظرات والشغف.. عبر القرون، سعى الرواد النفسيون والمحلّلون والعديد من كبار المفكرين لكشف كنهه، وفهم آلياته. رؤاهم للحب لاحت بين الإيجابية والسلبية. في الحب، نتحدث عن التفاني، الولع، العطاء، الوعد، التشارك، التنازل، المعاناة. ماذا عنك ؟ ماهو الحب بالنسبة لك ؟ ها هنا بعض ما قيل عن الحب، لدفعنا للتفكير أو فقط للابتسام.. للتأمل.. أو للكتابة على باب الثلاجة ! :
حسبنا من الحقائق الجلية الخفية أو القريبة البعيدة، حقيقتان اثنتان وهما: الأصل في الترجمة هي الحاجة، والغاية منها إدخال الآخر في الذات في سبيل اختصار المسافة بينهما.
تُعتبر "نظرية كل شيء" من أهم الأحلام العزيزة على العلم. فلو تم اكتشافها، ستؤدي حتماً إلى كشف عمل الكون على المستوى الأساسي وذلك يشمل فهمنا العام للطبيعة. وستقدم لنا كذلك إجابات عن الألغاز المستمرة مثل ماهية المادة المظلمة، سبب جريان الزمن باتجاه واحد، وكيفية عمل الجاذبية. شيء مثير، كما قال الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ على أن مثل هذه النظرية ستكون : "الانتصار المطلق للعقل البشري ـ من ثم وجب علينا معرفة عقل الله".
- هل مات الإنسان ؟
" مشكل الكلام في مواجهة العنف ليس مشكل بنية ، إنما مشكل معنى"1[1]
*
يقع شارع ڤياديلوكّا بالقرب من ميدان ﭙيازا ديل ﭙوﭙلو، الشارع المُشكّل بغرابة يتسع عند منتصفه وينتهي نهايتين متدرّجتين رفيعتين، في ممره القصير المرصوف الممتد من سد لونغوتيڤيريه إلى جانب من كنيسة سانتا ماريّا دي ميراكولي. أخذ شارع الإوزة "ڤياديلوكّا" اسمه، مثل شوارع عديدة في روما، من لافتة مطعم منسي منذ زمن.على جهة ممتدة دون انقطاع، من ضفة نهر تايبر إلى شارع ڤياريـﭙتّا، تنتشر بيوت الطبقة العاملة؛ طابور من المداخل الضيّقة بسلالمٍ رطبةٍ مظلمةٍ صغيرةٍ، نوافذ محشورة، خيطٌ من المتاجر الصغيرة، روائح فواكه محلّاة، متاجر ترميم، كحول كاستيلّي، عوادم المحركات، بكاء صبية الشارع، أزيز تجريب درّاجات غوزّيه الناريّة، ومواء من الساحة.
إنه يوم هادئ والشمس مائلة فوق السهل. قريباً ستُقرَع الأجراس؛ إنه يوم الأحد. بين حقلين من حقول الجاودار وجد يافعان درباً لم يسيرا فيه من قبل، وفي ضيعات السهل الثلاث يلمع زجاج النوافذ. رجالٌ يحْلقون ذقونهم أمام المرايا على طاولات المطابخ، ونساءٌ يدندنّ وهن يقطّعن الخبز الذي سيؤكل مع القهوة، وأطفال يجلسون على الأرض ويزرّرون قمصانهم. إنه صباح سعيد ليوم تعيس؛ فاليوم سيُقتل طفل في الضيعة الثالثة على يد رجل سعيد. لا يزال الطفل جالساً على الأرض ويزرّر قميصه، والرجل الذي يحلق ذقنه يقول إنه سيصحبهم اليوم بجولة في مركب ذي مجاذيف على طول النهر، والمرأة تدندن وتضع الخبز المقطّع في صحن أزرق.
في الحقيقة، في العلوم، وفي المعنى المضاد للفلسفة حول موضوعها.
«هناك حرج يتزايد أكثر وأكثر من حولنا، حين يتم الإفصاح عن رغبة في سماع قصة»