مرايا بورخيس المكسرة - ترجمة و تقديم: نورالدين بوخصيب
تقديم: لبورخيس علاقة حميمية جدا بالمرايا.. مرايا العالم و مرايا الإنسان و الأشياء داخل العالم.. و من كثرة حضورها في وجدانه و فكره فهو يخشاها كثيرا لدرجة أنه يدعو الله ألا يحلم بالمرايا.. مرايا بورخيس المتشذرة قاسية جدا لأنها تكشف عن رعب العالم.. هناك تضعيف لامتناهي و تشعب أبدي للأشياء و الأفعال من خلال المرايا المحدقة و المرعبة لأشياء العالم نفسها.. بورخيس كاتب المتاهات بامتياز يضعنا من خلال مراياه اللامنقطعة أمام قسوة العالم و رعبه في فعل التضعيف الدائم.. إلى جانب شذرات لبورخيس يجد القارئ ترجمة لمقاطع لروا باستوس، لفرناندو بوسوا و موباسان في نفس الموضوع..
كانت إحدى دعواتي الملحة إلى الله و إلى ملاكي ألا أحلم بالمرايا. أعرف أنني كنت أراقبها بحزن. و كنت أخشى، أحيانا، أن تنفصل فجأة عن الواقع، مثلما خشيت، أحيان أخرى، أن أرى وجهي مشوها بـتعاسات غريبة. و قد علمت أن هذا الخوف، حاضر من جديد، بإدهاش، داخل العالم.
مقدمة:
في الوقت الذي أصبحت الحركات الاجتماعية، أكثر منا أي وقت مضى محتاجة؛ إلى تمثيلية ووضوح سياسي ، يجدربنا إعادة قراءة هابرماس لملائمة إطار التفكير والعمل حتى ولو وصف البعض أعماله باليوتوبيا السياسية.
تعد الترجمة في الأصل نقلا للمعاني من لغة أصل إلى لغة هدف، ويرجع الحديث عنها مع أسطورة بابل التي تعد بداية اختلاف الألسن في النسق الإنساني، ومنه فالترجمة أساسا هي قنطرة العبور إلى الآخر المختلف لسانا والتواصل معه، فهي إذن من الناحية المثولوجية نتيجة مستندة إلى عقاب إلهي للبشرية التي حاولت ابتداء الاتصال بالإله والاطلاع على أسراره. والحاصل إذن، من هذا المنظور عينه، أنها تمثيل للعقاب وهروب منه في الوقت نفسه، وتجاوز له عبر خلق قناة للتواصل بوساطة الترجمة، ونقل المعاني المستعرضة بالنظر إلى الألسن المبلبلة.
الفصل الأول : مغامرة فكرية
ـ الترجمة متدنية في البلاد العربية ولم تحقّق أيَّ هدف من أهدافها.
عند عرض الكلمتين اللاتينيتين (Mundus imaginalis) كعنوان لهذا النقاش نويت أن أعالج نظاما دقيقا من التناظر الواقعي للدقة السائدة للإدراك الحسي , لأن علم المصطلح اللاتيني يعطي الأفضلية من خلال وضعنا مع التعبير التقني والنقطة المثبتة في المصدر والتي نستطيع من خلالها مقارنة التنويعات بشكل اقل أو اكبر للمرادفات المحيرة التي تقترحها لغتنا المعاصرة لنا.
رحل في 26 ديسمبر 1997، كورنيليوس كاستورياديس، فيلسوف وخبير، أحد الوجوه البارزة في الساحة الثقافية الفرنسية، يوناني المولد، رحل إلى باريس سنة 1945 وفيها أسس مجلة (Socialisme ou Barbarie) . ونشر سنة 1968 رفقة إدغار موران وكلود لوفور (la Brèche) ، ساهم سنة 1970 في مجلة (Libre)، وإلى جانب مؤلفه الأساسي "تأسيس المجتمع تخيليا" سنة 1975 ، ألف عدة مؤلفات أساسية جمعت سنة 1978 ضمن سلسلة بعنوان: (Les Carrefours du labyrinthe)، وقد نشر هذا المقال قي صحيفة "Le Monde Diplomatique" فيفري 1998، وقمنا بترجمته للقارئ العربي لما رأينا فيه من صياغة مفاهيمية متينة ورؤية نقدية واعية.
أكثر من أي شاعر معاصر يبدو ديرك ولكوت متوافقا مع برنامج ت.اس . اليوت الشعري حيث يميز نفسه في كل ما وصفه اليوت اجمالا " بالاصوات الشعرية الثلاثة " وهي القصيدة الغنائية ، والقصة او الملحمة والدراما ، فعلى الاقل منذ كتابه المعنون " منتصف الصيف " الصادر عام 1948 نشر ولكوت ما يمكن وصفه بالارتباط الغنائي في شعر ذاتي متسلسل بشكل قصائد فردية اريد لها تكوين تصور كامل عن الجميع .
هل يمكن للترجمة أن تمثل سلاحا تستطيع به قوى العولمة تحقيق صياغة ملتبسة وملغومة للواقع والحقائق، ضمن تمرير مصوغاتها الاستراتيجية؟