أنفاس في الاهتمام الفلسفي المتخصص, وفي مرحلة متقدمة نسبيا من ممارسة البحث الدراسي او الاكاديمي, التقليدي يشعر بعض المشتغلين بالضيق من قيود وحدود هذا البحث فتراودهم المغامرة على تخطيه نحو نمط جديد من التأمل ينزع تدريجيا وتلقائيا, انما بقوة اكثر فاكثر وثوقا, الى التسامي التام والجذري على القواعد الاكاديمية ذاتها والميل الى اغواء <<الضياع>> في الهواء الطلق. وهي حالة او مرحلة يشعر فيها المرء بأمان طوعي مع نفسه وحدها دون العالم الخارجي, اذ تبدو اشبه بالوقوف على ضفاف نهر عذب وثر  في آن, يغوى لحظتها المتأمل تلقائيا بإدارة ظهره للموجودات الاخرى, متماهيا مع بهجة فطرية تجعله خلاقا بذاته, ولا أهمية عندئذ لصدقانية هذا الادراك او وهميته.
هذا <<الاغواء>> يقود في الفلسفة الى مرحلة متميزة في الكتابة هي <<المحاولة>>. وهذه كانت بين اغنى وأنشط مجالات الإبداع في فترات ازدهار سابقة لثقافتنا, الا اننا نلاحظ غيابها النسبي في مرحلتها الراهنة. فثمة قطيعة بين تلك الفترات وفترتها المعاصرة تتقلص تدريجيا بلا شك, بيد انها لن تزول مما يعني ان الانطلاق فيها غير ممكن الا على اساس تواصل مع المعطى الماضي (ولنقل ما قبل العثماني مؤقتا), انما على أساس جديد يتصل بالضرورة بالمنجز العالمي والغربي خاصة ويتفاعل معه لأن الفلسفة كونية بالطبع وبالطبيعة.
من هنا تأتي الأهمية الاستثنائية للترجمة الدقيقة لذلك المعطى العالمي الذي نأمل الاستفادة منه واللحاق به وربما...

أنفاسلقد تم إلغاء الصمت من حياتنا بشكل كامل. وتمت عملية الإلغاء هذه بشكل تدريجي، بحيث لم يستطع أحد الانتباه إلى خطورة هذه العملية وما أدت إليه من فقدان وخسارة، إلا في وقت متأخر جداً.‏ وكانت إمكانيات التأمل، القدرة على التمييز، الهدوء وإمكانية الإحساس العميق بالجهات، أول ضحايا الضجيج الذي اقتحم وسيطر على مشهد حياتنا المعاصرة. ولكن من أكثر الخسارات فداحة في هذا المشهد غياب الموسيقى من عالمنا. نعم، غابت الموسيقى، رغم ما قد يظهر في هذا الحكم من تناقض مع واقع حياتنا اليومية والثقافية. كيف يمكن لنا القول إن الموسيقى غابت بينما هي موجودة في كل مكان، متوافرة بكل الأنماط والأشكال الممكنة ومتاحة للجميع بشكل غير مسبوق في تاريخ الإنسانية! يكفي اليوم أن تدخل إلى موقع ما على الإنترنت لتحصل على أشكال وأنماط موسيقية متنوعة من كل أنحاء العالم وثقافاته لم يكن بإمكانك أن تحلم بالحصول عليها أو الاستماع لها بهذه السهولة من قبل.‏
هل هذا التوافر الكثيف والمتواصل للموسيقى في كل زمان ومكان أمر جيد؟ لم يعد هناك فسحة صامتة واحدة في فضاء حياتنا بلا موسيقى! لقد تحول الفضاء الذي نعيش فيه إلى ما يشبه السجن الصوتي حيث تنتهك الأصوات الموسيقية بشكل عشوائي كل نشاطاتنا وفعالياتنا اليومية. علينا أن نستمع لأشكال موسيقية لم نخترها في كل مكان ومناسبة، في...

أنفاس للعمل الفني الأدبي -من بين جميع تجليات اللغة -صلة امتيازية بالتأويل، ومن ثمة فهو قريب من الفلسفة، ويخيل إلي أن الاستعانة بأدوات مستعارة من الظاهراتية تمكننا من تبيان هذا الأمر.
ولكي يحصل لنا الاقتناع بذلك يجب التسليم بأن التطورات الأخيرة التي شهدتها الظاهراتية هي وحدها التي ضمنت للتأويل مكانة محورية. فهذا هوسريل يرى أن تصور الشيء باعتباره شيئا وتقييمه ومعالجته بالرجوع إلى دلالته كان شكلا راقيا من النشاط الفكري المبني على صرح طبقة ظاهرية مؤسسة للإدراك الحسي.
وعلى هذا النحو فالبعد الهرمينوطيقي، في رأيه، عنصر تال يسبقه حضور ملموس (عيني) لموضوع الإدراك في الإدراك "الخالص". لا ريب في أن هوسريل استند في وصفه الدقيق إلى منهجية هرمنوطيقية مؤكدة، ولم يكرس جهوده إلا لتأويل الظواهر من منظورات رحبة دائما وبدقة أكبر دائما. بيد أن تفكيره لم يكن لصيقا بحميمية العلاقة الجامعة بين مفهوم الظاهرة و"التأويل". وقد بين لنا ما نفعله منذ هايدگر أن الترسانة الظاهراتية عند هوسريل كانت تخفي حكما مسبقا دوغمائيا. وقد كان ماكس شيلر- ذو الذهن الثاقب المستوعب موضوعات الذرائعية الأمريكية وموضوعات نيتشه ونتائج الأبحاث الحديثة في الحساسية سباقا إلى إبراز أن لا وجود للإدراك الخالص. فالإدراك "الخالص" "المطابق مطابقة تامة...

أنفاس- مدخل:
من الحدود ما وضع كأنما ليخرق. كالفاصل المعروف الذي يفصل، في خوارزمية صوسير، الدال عن المدلول، والذي سيستأثر بمعظم اهتمامنا، هو الذي أصبح، في هذه الأيام، ينطوي عليه من التباسات، ويعرف من خلخلة. وليس مفهوم الفضاء، يقينا، هو آخر مفهوم تنعكس عليه آثار هذا الاضطراب الدائم، الذي يطال المعجم والفكر على حد سواء.
لذلك نرى من اللازم، قبل الشروع في تحليل ملموس لـ"فضاء" أثر أدبي، أن نحدد، بوضوح، مستوى الدال في النص الذي نروم دراسته. ويطيب لنا أن نؤكد أننا نسعى، بغاية نريدها تدميرية، أن نعود بمفهوم "الفضاء" إلى دلالته الأولى: سيكون فضاء النص، عندنا، هو البيت، والمزرعة، والعمق، والدائرية-الموصوفة والمسرودة والمشخصة لفظيا. كما نؤكد، فضلا عن ذلك، أن هذا المستوى من المعنى، المعتبر بمثابة كنه منطقي، ملتحم ودال، يبدو لنا ذا أولوية، ولو في نطاق شكل أدبي بعينه على الأقل.
وهذا أمر لا يبدو أن الجميع قد استوعبه. فنحن نرى أن غالبية الأعمال المكرسة لدراسة "الفضاء الأدبي" يمكن تصنيفها إلى فئتين: تجهد الفئة الأولى في إعطاء مفهوم الفضاء ألف دلالة ودلالة، ما عدا دلالته البدهية. ويغيب عن الفئة الثانية أننا لا ندرك الفضاء إلا من خلال نص، من جمل وكلمات، مع كل ما يكون لهذا الأمر من استتباعات على صعيد بنية هذا الفضاء وفهمه.

وعليه، فإن مقاربة الفضاء الأدبي تشكو من نقص يلزم تداركه. وسوف نسعى إلى تدارك بعض من ذلك النقص، من خلال دراسة ما نسميه فضاء المحكي. وكما لاحظنا...

معنيان ممكنان على الأقل بالنسبة لتعبير فلسفة اللغة. يمكن أن يتعلق الأول بفلسفة حول اللغة، أي بدراسة خارجية، تعتبر اللغة كموضوع معروف مسبقا وتبحث عن علاقاته مع موضوعات أخرى، مختلفة عنه، على الأقل في بداية البحث. سنتساءل على سبيل المثال حول العلاقات بين الفكر واللغة (هل لأحدهما الأسبقية على الآخر؟ كيف يتفاعلان؟) هكذا حاول تيار مثالي، في الفلسفة الفرنسية في بداية القرن العشرين أن يبين أن تبلور المعنى في كلمات مسكوكة هو أحد أسباب الوهم الجوهري للاعتقاد بوجود أشياء معطاة وحالات ثابتة. سؤال آخر كثيرا ما نوقش في الفلسفة الألمانية في القرن التاسع عشر، يتعلق بدور اللغة في تاريخ الإنسانية: حاول اللسانيون المقارنون إثبات تحول اللغة عبر مرور الزمن، وحاول فلاسفة مثل هيجل، أو لغويون هيجليون مثل شليشر Scheleicher تفسير هذا الفعل المزعوم بقولهم إن الإنسان التاريخي ينزع إلى تبني موقف المستعمل إزاء اللغة: تمنح اللغة إمكانية مزدوجة للتأثير على الآخرين، ولتخليد ذكرى هذا الأثر، وهي الإمكانية التي يتأسس عليها التاريخ نفسه. فقط في المرحلة الأولى من تاريخ الإنسانية استطاع الإنسان الاهتمام باللغة في ذاتها وأن ينحو بها نحو كمالها الباطني.
غير أنه...

أنفاسكيف تصدر الأدباء حقل الفعل السياسي بفرنسا حوالي منتصف القرن الثامن عشر ونتائج ذلك
لقد اختفت عن أنظاري الآن الوقائع القديمة والعامة التي أشعلت فتيل الثورة الكبرى والتي كنت أود وصفها. أنتقل إلى وقائع خاصة وحديثة جدا حددت (للثورة) مكانتها، ميلادها وطبيعتها.
عرفت فرنسا منذ زمن بعيد، قياسا مع باقي الأمم الأوروبية شيوعا كبيرا للأدب. ومع ذلك، فإنه لم يسبق أن أظهر حيوية فكرية مماثلة لتلك التي أبانوا عنها حوالي منتصف القرن الثامن عشر، كما لم يسبق لهم أن تبوأوا المكانة التي وصلوا إليها في ذلك العهد. ويبدو لي أن مجتمعنا لم يسبق أن عاش فيه الأدباء وضعا كهذا، كما لم نجد له مثيلا في أي مكان آخر.
لم ينخرط قط الأدباء يوميا في الشأن العام مثل نظرائهم في إنجلترا. وإذا كان صحيحا أن هؤلاء لم يضعوا يوما ما مسافة بينهم وبين الشأن العام، فإنهم بالمقابل، لم يمتلكوا أية سلطة تذكر ولم يتقلدوا أية وظيفة عمومية في مجتمع كان يعج بالموظفين. ومع ذلك، لا يمكن لنا الجزم قطعا أن الأدباء بفرنسا على غرار نظرائهم بألمانيا، قد ظلوا دوما بمعزل تام عن السياسة أو أنهم كرسوا حياتهم كلها للفلسفة والأدب.
لقد كانوا منشغلين على الدوام، بالقضايا التي لها صلة بالحكم، بل كان ذلك فعلا من صميم اهتماماتهم. لقد كانت خطاباتهم تثير يوميا مسألة أصول المجتمعات وأشكالها البدائية، الحقوق الأساسية للمواطنين...

أنفاستقديم
هناك تصور نظري يقول بالتلازم بين مستويي تجلي الدلالة ووجودها : يتعلق الأمر بالوحدات الخاصة بالتعبير من جهة، وبالوحدات الخاصة بالمضمون من جهة ثانية. فكل تغيير يلحق المستوى الأول سيؤدي حتما إلى إحداث تغيير على المستوى الثاني. إن المادة في الحالتين الأولى والثانية تظل بمنأى عن التغيرات، مادامت الوحدات في المستوى الثاني والأول هي التي >تبلغ< وهي التي " تخلق" التواصل بين المستويات وبين الأفراد. إن هذا الترابط سيكون هو المدخل الرئيسي لتناول السردية باعتبارها أحد أشكال التوسط بين مادة الدلالة وأشكالها. فما دام المستوى السردي لا يشكل سوى عنصر التوسط بين شكلين في وجود الدلالة، فمعنى هذا أن المادة الواحدة قابلة لأن تظهر عبر متواليات تعبيرية متعددة؛ وكل تحقق، أي كل توزيع جديد للمادة المضمونية، سيؤدي إلى الكشف عن أبعاد دلالية جديدة. ونتيجة لما سبق، فإن جوهر المضمون وكذا جوهر التعبير لا يدركان ولا يتم التعرف عليهما إلا من خلال الوحدات التي تخبر عنهما أي من خلال شكليهما.
ونقدم فيما يلي نصا يرصد هذا الترابط عبر تحليل >موضوع سميائي<، يقوم بدراسة الطريقة التي تشتغل بها الدلالة في واقعة حياتية محسوسة تمثل للوجود الإنساني من خلال حديه : الموت/الحياة. إن الأمر يتعلق من جهة بالنظر إلى الموكب الجنائزي باعتباره كلية (أي الإمساك به ضمن المتصل غير الدال)، ثم إخضاعه لتجزيء عبر التوزيع الفضائي (مقدمة الموكب ومؤخرته)، ثم توزيع المشيعين (الأقرباء ثم الأصدقاء ثم من يأتي بعدهم)، ثم اللباس (أشكال اللباس وكذا الألوان)، ويأتي في النهاية >سلوك< أطراف الموكب (سلوك من في المؤخرة ومن في الوسط وسلوك من في
...

أنفاستتحدث البراءة الحديثة عن السلطة كما لو كانت مفردة: فهناك من بيده السلطة، ثم هناك من لا يملكونها. لطالما آمنا بأن السلطة موضوع سياسي صرف، ثم أصبحنا نعتقد أنها موضوع إيديولوجي كذلك، يتسلل خلسة حيث لا عهد لنا به لأول وهلة، داخل المؤسسات وفي التدريس، ولكننا بقينا نعتقد أنها واحدة وحيدة ، وماذا لو كانت السلطة متعددة مثل الشياطين ؟إنها يمكن أن تقول عن نفسها: "اسمي كثرة كثيرة". في كل مكان، وفي جميع الجهات، جهة الرؤساء والأجهزة كبيرها وصغيرها، وصوب الجماعات المقهورة أو القاهرة؛ هناك في كل مكان أصوات "مشروعة" تعطي لنفسها الصلاحية لتسمع خطاب كل سلطة، وأعني خطاب الغطرسة. ها نحن نرى أن السلطة حاضرة في أكثر الآليات التي تتحكم في التبادل الاجتماعي رهافة، في الدولة، وعند الطبقات والجماعات، ولكن أيضا في أشكال الموضة والآراء الشائعة، والمهرجانات، والألعاب، والمحافل الرياضية والأخبار والعلاقات الأسروية والخاصة، بل وحتى عند الحركات التحررية التي تسعى إلى معارضتها :أسمي خطاب السلطة كل خطاب يولد الخطأ عند من يتلقاه، وبالتالي الشعور بالإثم. ينتظر منا البعض، نحن المثقفين، أن نقوم، في كل مناسبة، ضد السلطة بصيغة المفرد، بيد أن معركتنا تدور خارج هذا الميدان؛ إنها تقوم ضد السلطة في أشكالها المتعددة. وليست هذه بالمعركة اليسيرة: ذلك أنه إن كانت السلطة متعددة في الفضاء الاجتماعي، فهي بالمقابل، ممتدة في الزمان التاريخي. وعندما نبعدها وندفعها هنا، سرعان ما تظهر هنالك؛ وهي لا تزول البتة. قم ضدها بثورة بغية القضاء عليها، وسرعان ما تنبعث وتنبت في حالة جديدة، ومرد

...

أنفاسبيدأن "مركز"ديانةماليسدومابديهيا.فبعضالباحثينلايتساءلونأحياناحتىعنوجوده.وبدلامنذلك،تجدهميحاولونتوظيفالقيمالدينيةلبعضأنواعالمجتمعوفقمايتلاءممعنظريةشائعة،معنظريةفيوضعموضة.ولذلكظهرتالدياناتالبدائية،خلالمايقربمنثلاثةأرباعقرنمنالزمان،كمالوكانترسوماتوضيحيةلنظرياتسائدةخلاللحظة:الإحيائية،عبادةالأسلاف،المانا،الطوطميةالخ… 
لقد أصبح من العسير -بصورة متزايدة- معرفة كل ما يتحقق من تقدم في جميع قطاعات تاريخ الأديان، رغم ما نتوفر عليه اليوم من كتب ودوريات وبيبليوغرافيات. ومن ثم أصبح صعبا على المرء -بصورة متزايدة- أن يصبح مؤرخا للأديان. ولم يبق للمؤرخ إلا أن يشاهد نفسه بأسى وهو يتحول إلى متخصص في دين واحد، بل في مرحلة معينة أو في جانب خاص من جوانب ذلك الدين.
حفزتنا هذه الوضعية إلى خلق دورية جديدة لم نهدف من وراء إصدارها إلى مجرد إضافة مجلة أخرى تكون في متناول المتخصصين (هذا مع العلم أن غياب دورية كهذه في الولايات المتحدة كان كافيا لتبرير إصدارها)، بل كنا نهدف بصفة خاصة إلى توفير أداة للتوجيه في مجال يتسع باستمرار، ولحفز تبادل الآراء بين المتخصصين الذين ليسوا على إطلاع -بصورة عامة- بمجريات التقدم المنجز في التخصصات العلمية الأخرى. ونأمل أن يتحقق هذا التوجيه، وأن تتبادل الآراء ووجهات النظر، بفضل تلخيصات لكل التطورات وأنواع التقدم الأكثر راهنية التي تم تسجيلها فيما يتعلق ببعض القضايا-المفاتيح في تاريخ الأديان، وبفضل النقاشات المنهجية والمحاولات العلمية الرامية إلى تحسين هرمينوطيقا المعطيات الدينية.
تحتل

...

أنفاسإذا أردنا أن نعرف كيف ينظر الفرنسيون إلى العرب يجب أن نتوقف عند ترجمتهم لأدبنا وفكرنا وإنتاجنا بعامة. وعندها قد نكتشف طريقة اهتمامهم بنا: إما كشعب له حضارة وثقافة مستمرتان... وإما كقوم أنعم الله عليهم بالنفط، وهم بعد زواله زائلون. وقد نكتشف نظرة الأوروبيين بعامة، والفرنسيين بخاصة، إلى الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط وإلى شعوبها وطريقة التحاور مع الشرقيين، ولاسيما أن الاتحاد الأوروبي قد أقام مشاريع عديدة للبحر الأبيض المتوسط منها السياسي ومنها الاقتصادي ومنها الثقافي. ولنتبين مواقع التطور في الرؤية إلى الآخر، سأحاول تتبع الترجمات الفرنسية للأدب العربي ، لأصل إلى القارئ الفرنسي وتأثير هذه الكتب المترجمة في عقليته.
تاريخ ترجمة الأدب العربي الحديث إلى الفرنسية
في الخمسينيات كانت في باريس دار نشر صغيرة اهتمت بترجمة بعض أعمال محمود تيمور وتوفيق الحكيم، وهيNouvelles Editions Latines  . واختفت هذه الدار في بداية الستينيات ولم يبق شيء من مطبوعاتها إلا في بطون المكتبات العامة الكبرى. وفي عام 1960 صدرت ترجمة الجزء الأول من كتاب الأيام لطه حسين، وقدم له صديقه أندريه جيد . وفي عام 1962 صدرت ترجمة أنا أحيا لليلي بعلبكي في

...

مفضلات الشهر من الترجمة

مفضلات الشهر من السياسة