اختلاف الأصوات باختلاف الصفات ـ د. مبيريك يماني
ملخص المقــال:
هذه الدراسة مستنبطة من شرح الزوزني للمعلقات السبعة، بعد النظر فيها تبين أنها ذات الدراسة التي يقوم بها أصحاب التحليلات اللسانية التطبيقية .
فاخترت إجراء مقارنة بيت هذين الدراستين..
لم يخل الشرح من تجليات الدراسة اللسانية في علوم العربية ومستويات الدرس اللساني وفق مجالاتها المختلفة وفي هذه العجالة أردت تبيان ما عالجه الزوزني من ظواهر صوتية ،كان منها اختلاف الأصوات وما توحي به من دلالات مختلفة فأوعزت ذلك إلى اختلاف الصفات الحرفية وبخاصة ما تقاربت مخارجها أو تطابقت أحيانا.
فبحثت عن مخرج ألجأ إليه للوصول إلى حقيقة الاختلاف فألفيتها في تباين الصفات .
ويمكن أن أضرب أمثلة تفي بمرادنا في اكتساب المصداقية، و إرساء قواعد الدرس الصوتي في هذه المقاربة منطلقا من المفارقة بين صفتيْ السين والصاد وقبل هذا أصل إلى تعريف كلًّ من صفة الحرف ومخرجه استئناسا وتوثيقا لمسامع القارئ ولربط الصلة بين التنظير والتطبيق.
والصفة([1]): نعني بها كيفية حدوث الصوت، وهي كذلك:
سِمَة تميز الصوت في حالة حدوثه بالنظر إلى حركة مرور الهواء في المجرى الكلامي وذبذبة الوترين الصوتيين في الحنجرة.
أما المخرج: موضع نطق الصوت، وخروج الهواء محتكا بذلك الموضع.والمخرج( على وزن مَفْعَل، اسم المكان) هو مكان حدوث الصوت داخل الجهاز الصوتي([2])
والمخرج يسمونه أيضا، الموضع،المحل،وإنما اشتهر المخرج على نظائره لكثرة...
1-الأدب الجغرافي العربي: المصطلح والمفهوم:
تمهيد
يروم هذا البحث التعريف بكتاب: "المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر"، لضياء الدين بن الأثير[1] الذي عاش في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، والثلث الأول من القرن السابع الهجري .
هل يمكن لرواية ما أن تغير واقعا صار معلوما لدى الآخر، غير مستعد للتخلي عنه؟ كيف يمكنها أن تمحو صورة الإسلام المشوه التي تطل من على شاشات الميديا، وتشير إلى حقيقة بعض من مسلمي اليوم؟ وهل الاتهامات التي تصدر باسم التطرف والإرهاب بريئة، أم تحمل وراءها ضغائن الغرب وسدنته؟ ومهما يكن كيف وصلت الانسانية إلى زمن التعصب والنفي وازدراء الأديان؟ ما جدوى أن نكتب عن آلامنا في زمن ينطبع بالدم والاستبداد، بالتعصب والاستيلاب؟ وهل تعدو الكتابة استشفاءا chimiothérapie من انجراحات الوجود، لتصحيح وبناء وضع أنطولوجي جديد للإنسان المسلم، يعوض وضعا انطولوجيا مهترئا ووهنا صنعته سيرورة تاريخية؟
مدخل
تمهيد:
" لا يمكن أن تُراقب دائما ما يجري خارج ذاتك، ولكن بإمكانك مراقبة ما يجري داخلها " (ص124)
مقدمة:
أن تكتب عن مدينتك، وتتجذر في المكان الذي أتيت منه، بتفاصيله الصغيرة، وأحيانا المبتذلة والتافهة، بحثا عن بناء كُليَّة ما بأدوات تلتقطها من على قارعة الطريق، أو قابعة في عمق الهامش والمنسي، فأنت كما يقول الروائي الفرنسي فرانسوا مورياك تبحث عن انطولوجيا للحياة والحب والموت، عن استشفاء من انجذابات المركز ومرايا الذاكرة، في زمنية تُستلب فيها ذاكرة الأمكنة، وترتحل فيه ذاكرة الأشخاص.
تأتي هذه المقالة في إطار الاستمرار في البحث ومتابعة مقالتي السابقة: نبوءة الشاعر، تلك التي بنيت طرحها على ثلاثة أسطر من شعر السياب والنواب. وسأحاول في هذه المقالة تتبع خيط الفكر الثوري وملامحه عند شاعر يعتبر بإجماع أهل الأدب أعمق جدر لدوحة الأدب في تربة الثقافة العربية. إنه كما اتفق على تسميته "الملك الضليل" الذي أضاع ملك أبيه، بل وذهب البعض إلى اعتباره واحدا من صعاليك الشعراء في العصر الذي سبق ظهور الإسلام. ولكنه في الحقيقة الخفية ـ كما سنرى ـ قد كان ثائرا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لقد كان جيفارا عصره إن شئنا القول. وسأتتبع في هذه المقالة ملامح التوجه الثوري عند الشاعر الكبير امرئ القيس، وذلك من خلال أبيات قليلة فقط، ولكن طبعا مع إسقاطها على ظروف حياته والوضع العام ـ اجتماعيا وسياسيا ـ الذي طبع تلك المرحلة .