الفولكلوري اس للهوية ام رافد لها ؟ ـ الهادي عبد الحفيظ
التخطيط :1. تحديد مفهوم الهوية ؟
2. ما الفولكلوري ؟
3. الموقف السلبي من التراث الشفوي ؟
4. المشافهة أس للهوية : من خلال نماذج .
معنى الهوية :
السؤال عن الهوية وان ولد من رحم الفلسفة اليونانية إلا انه ولد ولادة منطقية فقد كان سؤال الهوية هو سؤال المنطق عند أرسطو قبل أن يصبح سؤال الفلسفة وعلم الاجتماع ثم علم الأنثربولوجيا.
ومعنى الهوية لفظا من هو أو هوهو وتعني هو الوجود المشار إليه الحاضر والمرادف لماهية الشيء أو الوجود المنفرد كما يرى الفارابي (1) أي ما تكون خصوصية ذاته غير موقوفة على غيره بل مستفادة منه .وتعني أيضا هوي وهو الجب العميق الذي لا قرار له ويعني النفس أو الذات من حيث هي جوهر عميق .وهي معاني على وصال بمفاهيم أخرى ذات قرابة مثل الأنا والإنية وذات النفس...الخ غير أن الهوية تتحد اليوم من معاني مختلفة قد نحصرها في معنيين :
هوية الأنا وهوية الذات .وهي التحديدات التي أعرب عنها اريك فروم (2) حين ميز بين هوية ال "الما أوجد" ويعني هوية الأنا وهي هوية فردية شخصية ذات طابع فردي نفسي ينظر لها من منظور سيكولوجي وهو ما يسميه جون لوك (3) "هوية شخصية "وهوية ثانية يسميها فروم هوية ال " ما املك" وتعني ما سماه هوية الذات وهي هوية مفتوحة على الخارج أو هوية اجتماعية أو ثقافية أو "هوية مركبة" كما سماها ادغار موران (4).
...
حين اطلعت على المؤلف الصادر عن دار توبقال بعنوان "نحن والمسيحية: في العالم العربي وفي العالم" 2010، للباحث التونسي عزالدين عناية، وقد سبق لي ان اطلعت على ترجمته القيمة لكتاب "علم الأديان" للكاتب الفرنسي ميشال مسلان، الذي صدر عن المركز الثقافي العربي ببيروت خلال العام الفائت، تبين لي أن عزالدين عناية، الأستاذ بجامعة لاسابيينسا بروما، يقف على حقل مهمل في الثقافة العربية الراهنة، ألا وهو الدراسات العلمية للأديان.
إنّ كلّ كلام عن الإله هو "كلامنا" نحن وإن ظنّ البعض أنه يقول الله كما تعرّف إلينا- على حدّ لغة المتصوّفة- ،أي زعم أنّه ليس إلا ّمجرّد صدى يعيد إنتاج الصوت الأصلي كما هو.و إذا ما أردنا تخصيص هذه الملاحظة و البحث عن تجسيداتها الحدّية أو القصوى داخل التراث الإسلامي،لوجدنا أنّ الفكر السّلفي –قديمه وحديثه- هو الممثّل الأبرز لهذا المنزع التأويلي و ما أنتجه من عنف تراوح بين حجب جسد الدلالة المخالفة و تهميشها ضمن مجال دوران النصوص، و بين إقصاء جسد المستدلّ أو جعله محلاّ لجملة من الأحكام الفقهية و ما يستتبعها من تبديع أو تكفير داخل السياق الفرقي المهيمن و ما يعنيه ذلك من" نتائج في غاية الخطورة تتعلّق بالمصاحبة والموالاة و المشاركة والتزاوج و التوارث و العيادة عند المرض و الإغاثة من الضائقة و الصلاة والترحّم و الدفن عند الموت"(1)
مدخل:
يعتبر التعدد اللغوي والتنوع الثقافي سمة ملازمة للمجتمع البشري، بحيث يصعب الحديث عن مجتمع أحادي اللغة أو الثقافة، ففي كل الدول تتعايش اللغات المختلفة والثقافات المتنوعة بهذا القدر أو ذاك. و المجتمع المغربي لا يشكل استثناء، فعبر تاريخه تعايشت حضارات عريقة عابرة مع الحضارة الأمازيغية التي يشهد لها التاريخ بكونها أولى الحضارات المتواجدة في منطقة شمال إفريقيا.
من خلال كتاب "وصف إفريقيا"
رغم الإهتمام الكبير الذي حظي به مصطلح العولمة ، والكتابات الكثيرة حوله والمقاربات التي حاولت الإحاطة به ،إلا أن الغموض لازال يكتنفه ،مما يجعله جديرا بالمناقشة .
بعد المقالات الأربع السابقة حول التنمية الضائعة ( أين نحن من الحداثة )في مجالات الفكر ،السياسة والمجتمع ثم أخيرا الإقتصاد ،نخصص المقالة الخامسة والأخيرة للدين .
تقديـــم إشكــالي:
مدخل:
منذ انعقاد مجمع الفاتيكان الثاني (1962-1965م) والكاثوليكيّة تلهث لكسبِ ودّ الذين هادوا، في وقت لازال فيه أتباع التوراة غير مبالين، وما فتئوا عند قرارات السنهدرين الصادرة مع مطلع القرن الميلادي الأوّل، التي أقرّت أن السيّد المسيح مجدّف. ففي حاضرنا تستجدي حاضرة الفاتيكان التقارب من اليهود بشتى الوسائل، وهم يمانعون ويشترطون، موظّفة في ذلك كافة الإغراءات اللاهوتية، كـ"وحدة التراث اليهودي المسيحي" و"الإخوة الكبار" و"المسيح وحواريوه يهود"، لعلّ آخرها تنقية عبارات القدّاس اللاّتيني، مما قد يخدش الضمير اليهودي.