جوانب من علاقات الدولة المرينية مع دول الضفة الجنوبية من الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط ـ د. محمد عمراني زريفي
تقديم:
أينما وجد البحر، فإنه يوحي بالتواصل والتبادل، ولم يكن الحوض الغربي للبحر المتوسط في أية مرحلة من مراحل التاريخ حائلا أمام الشعوب المطلة على ضفتيه دون ربط الصلات والعلاقات في ما بينها. كما أن الحديث عنه خلال العصر المريني الأول، لا يمكن أن يتم دون استحضار ثلاث جهات صنعت أحداثه ووجهتها: وهي بلاد المغرب الإسلامي وشبه الجزيرة الإيبيرية المسلمة منها والمسيحية والجمهوريات البحرية الإيطالية.
لقد كان لمعركة العقاب الأثر الكبير على منطقة الحوض الغربي للبحر المتوسط، حيث انقسمت بلاد المغرب إلى ثلاث كيانات سياسية: الحفصيون بإفريقية وشرق المغرب الأوسط، وبنو عبد الواد بتلمسان، وبنو مرين بالمغرب الأقصى. أمام هذا الوضع الجديد كيف كانت العلاقات المرينية مع دول الضفة الجنوبية من الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط؟.
نعلم أن عبد الوهاب المسيري من القلائل الذين كتبوا ، بالشكل الذي كتبوا عليه في قضايا تهم التلازم الوثيق بين البنيات الذهنية و البنيات اللغوية الممثلة في الصور الجازية٠ و سنكتفي في هذا المقام ، ببعض ما فهمناه منه قدر فهمنا و مستطاعنا ، بغية كشف و استجلاء االكوامن التكتيكية والٳستراتيجية للروابط الخفية بين اللغوي و الديني و النفسي في تشييد صلاحية رؤية الٳنسان للكون. كما سنعمل ضمنيا على تعرية جذور بعض الخطابات التي انحبست في شرنقة الاستهلاك المجاني لمفاهيم و شعارات وآمال حول الحداثة و العلمانية واللائكية ... و تجدر الٳشارة ٳلى أننا لا ندعي تلخيص محاور أطروحات عبد الوهاب المسيري حرفيا مادام مطلبنا في الأصل غير ذلك. ولعل العنوان يروم ضمنيا نحو مقام القول الذي نبتغي من خلاله فضح حيل الخطاب العلماني حين ادعائه الكونية والحيادية ٬ علاوة على أن المقال يجمع بين الٳشارات والتلميحات الشخصية في مستويات متداخلة من التحليل و ٳعادة التركيب.
استعمل سكان بلاد المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط وحدات غير مضبوطة القياس، اختلف قياسها من منطقة إلى أخرى، وتحكمت في ذلك مجموعة من العوامل، منها العرف وصعوبة التكسير والظروف العمرانية والطبيعية.
يلاحظ المتابع للشأن العربي الإسرائيلي هيمنة الرؤية السياسوية، في تفسير ما يتصل بمبحث الفكر الديني اليهودي، مما خلّف مقاربة قاصرة ألحقت ضررا بالرؤية العربية. ومن هذا الباب نرى غيابا لدراسة الفكر الديني اليهودي بشكل موضوعي، القديم منه والحديث، إلا في ما ندر، واختزالا لإسرائيل في محددات سياسية لا غير. وبرغم إنشاء العديد مما يسمى بمراكز الأبحاث، في بلدان عربية عدة، تزعم أنها تولي الشأن الإسرائيلي واليهودي اهتماما، فإن هناك غيابا لافتا لإيلاء الجانب الديني العميق، الذي تستند إليه إسرائيل دراسة علمية. آن الأوان للعقل العربي أن يؤسّس "علم يهوديات"، أو كما سبق أن أطلقنا عليه اسم "الاستهواد العربي"، حتى يمسك بخيوط ظواهر متنوعة في غاية التشابك.
تقديم:
يعتبر ظهير 16 ماي من الظهائر الاستعمارية التي أثارت نقاشا حادا خلال فترة الحماية وبعد استقلال المغرب، وتعرض لتأويلات كثيرة ومتعددة، فما هي حقيقة هذا الظهير؟ وما هي مختلف ردود الفعل التي أثارها خلال فترة الحماية وبعد الاستقلال؟
كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن الذاكرة وعلاقتها بالتاريخ بين من يرى وجود اتحاد بينهما فالذاكرة حسب هؤلاء " تمون التاريخ " و هذا الأخير أصبح يكتب اليوم تحت ضغط الذاكرة ، وبين من يرى أن الذاكرة والتاريخ لا يمكن أن يلتقيا أبدا فلكل واحد منهما حقل اشتغال خاص به . فما المقصود بالذاكرة ؟ وما علاقتها بالتاريخ ؟ وهل هناك فرق بين الاثنين ؟
هل تحديث العربيّة ممكن؟
لا علوم دون مصطلحات
تأثرت اللغة العربية بمختلف المراحل التي واكبت المجتمع منذ فجر الٳسلام . فبعد مضي قرن على وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم دخلت اللغة العربية و الدين الٳسلامي في دائرة اهتمام العالم ٬ و ذلك من خلال امتداد استخدامها مع الفتوحات الٳسلامية متأثرة بسياقات جغرافية و تاريخية و اجتماعية . فكانت أولها علاقة المواجهة بين أوروبا و العالم الٳسلامي . حينها أصبحت لغة هذا الأخير جزءا من التجربة الأوروبية . ٳلا أن هذه العلاقة كانت من طرف واحد ٬ اعتبرت خلالها العربية حلقة وصل مؤقتة لأوروبا بغية عودتها ٳلى الأصول اليونانية .
مدخل: