الأمازيغية والعربية تعايشٌ أم تصادم ؟ ـ حسن الزهراوي
إنّ حديثنا عن هذا الموضوع حديث ذو شجون، ذلك أن الرؤى تتعدّد، والمقاربات تختلف من فاعل وباحث لساني لآخر، كلّ حسب عُدّته النظرية وخلفياته الأيدولوجية وتوجهاته السياسية. من الأكيد أنّ هذه التيمة / الإشكالية من بين التيمات والموضوعات التي طفت على سَطح النقاشات العمومية، ماضيا وحاضرا، ولا يزال النقاش يحتد بشأنها بين الفينة والأخرى حتى بعد دسترة الأمازيغية (في دستور 2011 ) ولا نستبعد أن يحتد النقاش بخصوصها مستقبلا مادام أعداء التعدّد والاختلاف في كل زمان ومكان. موضوع قيل فيه من الكلام الشيء الكثير، وسيل فيه مداد غزير لأقلام باحثين مرموقين مشهود لهم بالكفاءة والأهلية العلمية في اللسانيات والسوسيولسانيات واللسانيات الجغرافية والسياسية. سنحاول أن نبرز في هذه المقالة المختصرة موقفنا من طبيعة العلاقة الكائنة والموجودة بين الأمازيغية والعربية كما نتمثلها ونتصورها كمهتمين بالشأن اللساني.
تقديم:
ساهمت الحضارة العربية الإسلامية كمختلف الحضارات في وضع لبنة في هرم التقدم البشري، غير أن هذه الحضارة ستعرف أفولا وتقهقرا وتراجعا بمنعرج حاسم في البلاد الإسلامية وهي هزيمة الموحدين في معركة العقاب 609ه/1212م، التي شكلت الفارق وبداية التراجع والانحطاط، غير أن عصبية المرينيين التي تلت الموحدين في أواخر القرن الثالث عشر وبداية الرابع عشر ستعرف استثناء أن احتضنت عالم العمران العلامة ابن خلدون، لكنه عاش غريبا في عصره ولم يدرك معاصروه ما كتبه في مقدمته، وبالتالي عاش في معزل عن قراء عصره ومجتمعه.
تقديم:
يسمح تتبع مسار تطور الحضارة عبر التاريخ بملاحظة تنوع اتجاهاتها، وتعدد العناصر البشرية الفاعلة فيها، ورصد التحولات الجوهرية التي اعتملت في العالم القديم، وأدت إلى شطب الكثير من الحضارات المزدهرة من على الأرض، واختفاء شعوب صنعت تاريخ الإنسانية وتسيّدت إمبراطورياتها ثم توارت. فمن حضارات الشرق الأقصى، مرورا بحضارات الشرق القديم، انتقلت موازين الفعل الحضاري من منطقة لأخرى لتستقر الغلبة في عصرنا الراهن في ذلك الجزء من كوكب الأرض الذي لم يكن معروفا أصلا عند القدماء، ونعني بذلك الجزء الشمالي للقارة الأمريكية.
عندما تعرفنا ، كعرب ، على الغرب ، قدم لنا هذا الأخير ثقافته بشكل فج ، عن طريق تغلغله " في نسيجنا الثقافي ، على أنها تمثيل نموذجي عالمي في التدبير الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي و الثقافي و العلمي ..
لقد كان جبل العياشي حاضرا بقوة على مسرح الكثير من الأحداث التي عرفها المغرب وساهم بشكل فعال في تكوين والتأثير على أهم مسارات تاريخ المغرب خلال جميع الحقب والعصور ويظهر ذلك جليا من القرى التي تحتضنها سفوحه الشمالية والجنوبية والمتناثرة فوق الربا بين شعابه باحتوائها لمآثر تاريخية ومعالم طبونيمية .ولعل قرية تاعرعارت خير شاهد على هذا الحضور المتميز والقوي لوجودها في قلب الجبل وقربها من الفجاج والمسالك المؤدية إلى تافيلالت وقصور اوطاط وأعالي ملوية.وفي هذا البحث المتواضع سنحاول قدر المستطاع العمل لإنارة زوايا مظلمة من تاريخ هذه القرية المنسية بين الشعاب رغم تاريخها المجيد والمتجذر في أعماق التاريخ..
يمثل المشروع الفكري الذي وطد أركانه المفكر المغربي عبد الله العروي في مؤلفات عديدة ومتنوعة لحظة متميزة في سياق الثقافة العربية الحديثة. فقد اتسم جهده الفكري بكثير من الغنى النظري والتماسك المنهجي. الأمر الذي أهله للخوض في إشكالات الفكر العربي المعاصر بكثير من الكفاءة والفاعلية. إذ ما فتئ العروي يلفت الانتباه، منذ صدور كتابه المهم ''الإيديولوجيا العربية المعاصرة''، بقدرته الفائقة على تجديد السؤال الفلسفي وتطوير وسائل التحليل المنهجي. لقد دشنت كتابات هذا المفكر عهدا جديدا في الفكر العربي المعاصر لما قدمته من معالم وإرهاصات تؤذن بميلاد مشروع ثقافي مختلف يتأسس على اختيارات فكرية وفلسفية واضحة تتوخى مساعدة المجتمعات العربية على تمثل أسس الحداثة واستيعاب أصول المعاصرة استنادا إلى وعي تاريخي منفتح تتجاوب فيه أسئلة الواقع مع معطيات التاريخ. فما هي أبرز ملامح المشروع الحداثي عند عبد الله العروي؟ وما هي أهم أسسه الفكرية ومنطلقاته التنظيرية؟
"إن المغربي،هو،ويشعر بذلك،مختلف بلباسه ،وبلسانه،وبالحدود التي يعترف بها لتراب(إقليم)يعطيه إسمًا،ويقول بأنه هو له".
نبذة عن المؤلف:ريتشارد إليوت فريدمان ، عالم كتاب وأستاذ الدراسات اليهودية في جامعة جورجيا الأمريكية ، حصل على دكتوراة في الثيولوجيا في الكتاب العبري ولغات وحضارات الشرق الأدنى من جامعة هارفارد في 1978م.