بين الفكر التاريخي والفلسفة في الخطاب العربي : قضايا و إشكالات ـ عبد اللطيف الخمسي
تفرض التحولات التاريخية الراهنة والانعطافات المنهجية والنظرية التي يعرفها العقل الغربي، على المثقف العربي ضرورة بناء معرفة حداثية في أفق إبداع فلسفة تاريخية جديرة بالوعي التاريخي المنشود، في ظل شروط عربية تتميز بالتراجع سواء على المستوى الاجتماعي أو المعرفي. يمكن اعتبار أن العصر الحالي هو عصر نقد الحداثة ومسلماتها في الغرب، ورهان بناء حداثة عربية فعلية. وفي هذا السياق، يمكن طرح الكثير من الأسئلة منها: ما موقع علم التاريخ في الخطاب العربي؟ هل أنجز المثقف مقالا في التاريخ؟ هل يمكن اعتبار العصر الحالي هو مرحلة نقد سلطة النموذج المعرفي التاريخي؟ هل ضعف الخطاب العربي الفلسفي والإيديولوجي ينبع من هيمنة التأويلات اللاتاريخية؟ ليس العصر إذن هو زمان أطروحة سقوط التاريخ في مجال المعرفة، ولكنه بالفعل بداية نقد التاريخ وإعادة بنائه سواء على مستوى المناهج أو المفاهيم أو النظرية.
لقد شكل علم التاريخ نموذجا معرفيا صارما، ترجم من جهة من خلال التاريخية (L’historicité) ومن جهة أخرى من خلال تأويل للماركسية باسم علم التاريخ، أو ما أسماه الفيلسوف الفرنسي لوي ألتوسير بقارة التاريخ. وفرض التاريخ سلطته المعرفية، من خلال ما سمي بإمبريالية المنهج التاريخي مقابل دعاة النزعة السوسيولوجية (Sociologisme) أو النزعة السيكولوجية (psychologisme).
وإذا تفحصنا...
ـ تعريف الرحلة وأدبها
مقدمة.
تُعد حضارة الرومان من أهم حضارات أوربا والعالم المتوسطي، حيث كان للرومان دور كبير في تطور الحضارة الغربية بأوروبا. فروما القديمة هي صاحبة الفضل الأول على أوربا في اللغة، وفي القانون والدستور، وفي إقامة تجمعات وقوميات كبيرة، وفي الديانة المسيحية[1]. فاللغة اللاتينية لغة الرومان القدماء؛ هي أساس اللغات الغربية كالإيطالية والفرنسية والإسبانية وغيرها. في حين أن القانون الروماني قدم الأساس للأنظمة التشريعية لمعظم بلدان أوروبا الغربية، وشكلت مبادئ المساواة الرومانية؛ والنظام السياسي الروماني النموذج لإقامة الحكومات في عدد كبير من البلدان الأوربية. بالإضافة إلى اعتبار بعض المنشآت الرومانية كالجسور والطرق والقنوات المائية أمثلة احتذى بها المهندسون لعدة حقب لاحقة. وبفضل الرومان انتشرت الديانة المسيحية بأوربا مع حكم الامبراطور قسطنطين الذي أعلن المسيحية دينا رسميا للدولة[2] عام 324م.
كان طبيعيا أن يطرح الفكر العربي، بمختلف اتجاهاته، قضايا أساسية غداة احتكاكه بالغرب الاستعماري، كقضايا التراث والهوية والتجذر التاريخي وما يرتبط بها من مفاهيم كالخصوصية والكونية والوحدة والقطيعة. فقد عودنا التاريخ الحديث أن مثل هذه القضايا تطرح في تشابكها، وارتباط بعضها ببعض، كلما واجهت الذات المتصدعة تحديا من الآخر يوقظها ويدفعها إلى الفعل ورد الفعل: فأمام فروق متعددة تقوم الذات كهوية ووحدة، وتكون من التمايز بحيث تصبح الفروق التي تنخر الآخر من الضآلة لدرجة أنها تمحي أمام هذا الاختلاف الأساس. وفي هاته الحال تلجأ الذات إلى البحث عن جذور متأصلة تقوي وحدتها وتؤسس هويتها، فتطرح مسألة التراث وكيفية تملكه، ومشكلة الهوية والخصوصية وطريقة صيانتها وتأصيلها.
لعب المجال الواحي في تاريخ المغرب دورا هاما في الربط بين المغرب وبلاد السودان، وقد سمحت الظروف الطبيعية والمعطيات البيئية في قيام تجمعات بشرية في شكل مراكز تجارية وجماعات قصور، وبحكم موقعها كفضاء لانتقال القوافل، فإنها شكلت على الدوام مجالا لاستقرار الجماعات البشرية المختلفة.
لملحمة جلجامش مكانة رفيعة في لادب العالمي ، دونت على اثني عشر لوح من الطين([1])،عبرت الأماكن و الأزمان منذ ان دونت قبل أربعة آلاف عام،شغلت علماء اللغات القديمة و دارسي الميثولوجيا و الآداب و علوم الإنسانية،فترجمت إلى الكثير من اللغات، و أغوت الكثيرين فاختلفوا في تفسيرها و تحليلها و تأويلها،وكتب حولها الكثيرين من الكتب و الابحات و الدراسات،فغدت هما كونيا ،وكنزا فكريا من "كنوز الاعماق" عن فراس السواح ([2])،واوديسة العراق عند طه باقر([3])،و المعلقة العربية الأولى عند البهبيتي([4])اروع و اعجب ما سيجده الفاحص للآداب في وادي الرافدين هو انها مع ايغالها في القدم وسبقها لجميع انواع الاداب العالمية تتسم بالصفات الاساسية التي تميز الاداب العالمية المشهورة،سواء اكان ذلك من ناحية الاساليب و طرق التعبير من ناحية الموضوع و المحتوى او من ناحية الصور الفنية.
عبد الرحيم بوعبيد يعترف :علال الفاسي تغيّر بعد سنة 1959.
تقديم:
تقديم:
مقدمة: