إسبتارية مملكة بيت المقدس ما بين : 1070 م و 1291 م ـ د. محــمد تلـــوزت
شكلت الأماكن المقدسة المسيحية في المشرق العربي واحدة من الذرائع التي وظفها ملوك أوروبا لتهييج العالم المسيحي لشن الحروب الصليبية على العالم الإسلامي، ولتحقيق أهدافها الاستعمارية في هذه المنطقة الهامة ولتثبيت أقدامها خلقت تنظيمات لتثبيت وجودها في المنطقة ، ومن أهم تلك التنظيمات إسبتارية مملكة بيت المقدس ، وهي جماعة دينية نذرت نفسها لضيافة الحجاج والزوار إلى الأماكن المقدسة، وهي من نتاج القرون الوسطى و تنشأ في نزْل رئيسي تلحق به مجموعة من المنازل ، وتقتبس الجماعة إسمها من ذلك النزل . فما هي خصائص إسبتارية مملكة بيت المقدس ؟، وما دورها في الحروب الصليبية ؟.
1 ـ عوامل نشأة إسبتارية مملكة بيت المقدس.
• العوامل الدينية :
يرجع ستيفن رنسيمان في كتابه " الحروب الصليبية " نشأة طائفة الإسبتارية في القدس إلى جماعة من المواطنين التجار الأمالفيين الأتقياء الذين قاموا بتشييد نزل إسبتار في هذه المدينة وذلك حوالي سنة 1070 م لأجل إيواء الحجاج الفقراء الذين يزورون الأماكن المقدسة بها بعد أن استأذن والي المدينة التابع لنفوذ مصر ، حيث سمح لقنصل أمالفي ـ منطقة في إيطاليا ـ باختيار موقع ذلك النزل ، مما يوضح البعد الاقتصادي للحروب الصليبية ورغبة المدن الإيطالية في السيطرة على التجارة في البحر الأبيض المتوسط ثم تكلف الرهبان بإدارة شؤونه بعد بنائه وأصبح هذا النزل نواة تشكل طائفة...
تمهيد:
نجمت عن الاحتلال الفرنسي للجزائر ردود فعل قوية في المغرب سواء لدى الجهاز المخزني المغربي أو لدى السكان، تمحورت كلها حول مناصرة الأهالي في هذا القطر، و دعم المقاومة الشعبية. و انتصبت القبائل المغربية في التخوم الشرقية و الجنوب الشرقية ضد التسرب الاستعماري الفرنسي. و من أهم هذه القبائل قبائل تافيلالت و تحديدا قبيلتا: ذوي منيع و أولاد جرير، حيث دخلتا في مناوشات مع القوات الفرنسية بعد احتلالها لوهران و شرعت في التوسع إلى الواحات الشرقية مثل: توات و تيديكلت، ثم سيطرتها على تومبوكتو أي المجال الطبيعي لتنقل هذه القبائل، و بدأت عفوية منذ نهاية القرن التاسع عشر إلى مطلع القرن العشرين ضد، فكانت مقاومة بوعمامة، ثم توسعت مع مقاومة ذوي منيع و أولاد جرير، الذين بدأوا يغيرون على القوات الفرنسية أينما وجدت حتى في السودان الغربي. و خلال 1904/1905 نظم ذوي منيع و أولاد جرير حرْكة- غزوة على القوات الفرنسية في تومبوكتو لمباغتتها و النيل منها.
المدخل:
منذ سنوات قليلة، وعلى إثر ارتداده عن الإسلام وتعميده على يد البابا بشكل علني وبدعاية كبيرة من الفاتيكان واعتباره موضع ترحيب في الكنيسة، كتب الصحفي المصري "مجدي علّام "المعتنق حديثا للمسيحيّة آنذاك" مقالا تهجّم فيه عن الإسلام وقال فيه فيما قال: "إنّ جذور الشرّ متأصّلة في إسلام سمته العنف وتسوده تاريخيّا الصراعات".
محور العلاقة بين الاعلام والتاريخ ، يتميز بعلاقة اندماجية لا يمكن فسخها وتجاهلها ، خاصة في عصر الثورة الاعلامية التي نعيشها ، وتحول الاعلام الى أداة نقل مباشر للحدث ، بالصوت والصورة وبالزمان والمكان الذي تجري فيهما الأحداث، بما فيها أشد الحروب أو الكوارث هولا أو القضايا التي تشغل المجتمعات البشرية ، بمختلف تنوعاتها ، من الاقتصاد والسياسة والعلوم والثقافة والاكتشافات ، الأمر الذي أعطى للاعلام قوة حضور ، وقدرة على تشكيل الراي العام ، والتأثير على أرشفة الحدث تاريخيا ، ومهما تنوعت الاسئلة حول الاعلام والتاريخ ، يبقى يجمعهما رابط اساسي مشترك ، يمكن تلخيصه بأن الاعلام المعاصر بات مرجعا توثيقيا لا يمكن تجاهله عند كتابة التاريخ .
مقدمة:
لا تسعفنا المصادر والمراجع بكثير من المعلومات حول الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لحرفيي الخطارات، اللّهم بعض الإشارات المبعثرة هنا وهناك، والتي سنحاول التقاطها وتركيبها في سياقات تاريخية لفهم خصائص هذه الحرفة وممتهنيها..
بداية لا بد من توافق معرفي مبسط لمفهوم ودلالات كل من ظاهرة الأصولية والسلفية حتى لا ينأى بنا الإختلاف في تفسير هذين المصطلحين الذين تتعدد وتتباين استخداماتهما في وقتنا الراهن, وبالتالي تتعدد وتتباين التقييمات و المواقف ازاءهما. فهل هما صفتان لظاهرة واحدة أم أن كلا منهما يعبر عن ظاهرة متميزة عن الأخرى، خاصة بعد أن شاع استخدامهما في الخطاب السياسي والإعلامي ,سواء بوعي أو بغير وعي, طوال السنوات الأربع الماضية أي منذ انطلاق الانتفاضات الشعبية العربية التي هدفت لاقامة الحياة الديمقراطية السليمة ؟ وهل أن كلا منهما بالتالي يعبر عن مذهب او تيار ديني أوفكري او سياسي او اجتماعي خاص.
مرت الكتابة التاريخية بمراحل تدرجت خلالها في تراتبية التطور المعرفي التاريخي، لتصل الغاية التي هي عليها اليوم وأضحت أكثر اتساعا من ذي قبل، فبعد أن كان التاريخ بنفحاته التقليدية، التي لطالما قدمت في اهتماماتها شخصيات من علية القوم كالملوك والقادة العسكريين والسياسيين... وهيمن الحدث السياسي والعسكري من حروب ومعارك... وغلب على التحليل عاملا السرد والوصف التاريخيين. كانت الكتابة التاريخية ومعها التاريخ يسيران بخطى متثاقلة ليس لهما من السبل إلا سبيل السرد الحولياتي )سنة بعد سنة(، والشأن هنا شأن الضفتين معا الشمالية والجنوبية للحوض المتوسط.
تمهيد: