ضيف و حوار : الدكتورة عائشة التاج ـ إعداد و تقديم :يونس بنمورو و إدريس الغزواني
السؤال الأول : كيف تقدمين نفسك للقارئ ؟ من هي عائشة التاج ؟
قد يصعب على الإنسان تحديد هويته ، و قبعاته ، علما أننا نحمل جميعنا الكثير منها إنطلاقا من أدوارنا الاجتماعية المتعددة . لكي لا أختزل في دور وظيفي ، أفضل أن أقدم نفسي كإنسانة ، أومن بالإنسان بمعناه الواسع ، و بالتالي فأنا أنتصر للقيم الإنسانية المتعارف عليها عالميا ، و أحلم ببشرية تستحق "إنسانيتها " على أرض كوكب الأرض هذا ، الذي هو في طريقه لأن يصبح قرية صغيرة بفعل الثورة المعلوماتية . وظيفتي : اشتغلت بالتدريس الجامعي . تخصصي الأكاديمي العمل الاجتماعي و علم الاجتماع . دخلت عالم النضال من بابه الحقوقي و الاجتماعي و الثقافي ، من أجل مغرب للجميع . أومن بالحق في العدالة و المساواة و الكرامة ، و أومن بالسلم و الحب و الخير و الجمال ، كمثل عليا ، و بوصلة في الحياة .
ليس بالغريب بتاتا و مطلقا أن تتجاور العبقرية بقليل من نفحات الحمق و الجنون ، و غير بعيد عن المنطق كذلك أن تختلط النشوة الإبداعية لكبار الخلاقين بالإكتئاب النفسي و الإضطراب الوجداني ، و أن تتمازج بالحزن الحاد و العميق ، و من مؤشرات الساذجة و السطحية البلهاء ، أن ننكر بجحود تام دور الهذيان الهوسي و الجنون الدوري في عملية الخلق و الإبداع ، و من الترف و الإبتذال أيضا أن نقصي شيطان المس و نوبات الصرع الدوري من مسار إنتاج المعنى و تبنيه ، فمن المقبول و المستساغ إذن أن يستمد الإبداع غذائه و نسغه أحيانا و لربما دائما من الجنون الداخلي و الإهتزاز النفسي ، فمن غير الغريب أبدا أن يتقوى من زفرات العذاب القتيم ، و أن يتنامى نتيجة إختلالات الذهن الشديد ، المبني عن أخطبوط العصاب و حربائية المزاج .
شذرة البدء " كنت قد أصبحت نهائيا عالم إجتماع ، كما يدل قرار تعييني ، فذلك لكي أضع بشكل أساسي مفاهيم جماعية ما زال شبحها يحوم بإستمرار ، و بتعبير أخر لا يمكن أن ينجم علم الإجتماع إلا من أفعال أحد الأفراد أو بضعة أفراد ، أو العديد من الأفراد المنفصلين ، لذلك يقتضيه تبني طرائف فردية تحصر المعنى " ماكسيميليان فيبر
حاول بعض الباحثين المحليين والأجانب ، سواء بهاته الطريقة أو تلك ، تحديد طبيعة المجتمع المغربي بإبراز الآليات الواقعية التي تحرك هذا البلد المتأرجح بين التقليد والحداثة،و اللاعقلاني والعقلاني.
شذرة البدء " مع إختفاء بورديو إختفى أحد أخر من كبار السوسيولوجيين في القرن العشرين ، و الذي لم يكن يأبه بتخوم التخصصات و حدود المجالات ، و قد كان بطبيعة الحال إتنولوجيا منذ أبحاثه الأولى بصدد إصطدام المجتمع الجزائري بالعقلية الرأسمالية ، غير أن إنتاجه الذي تدفق دون كلل يتموضع تحت شارة السوسيولوجيا ، تماما كما ينتسب إلى الفلسفة و الإقتصاد و العلوم الإجتماعية ، أو تحليل اللغة و جميع المجالات التي دشن فيها أفاق جديدة و منظورات واعدة " يورغن هابرماس
يشكل خروج الجمهور إلى الشارع لتحقيق غاية مباشرة هي "تغيير النظام" فعلا ثوريا بكل ما للكلمة من معنى، وذلك لكون الجمهور كان الغائب الأكبر والأساسي في الفعل السياسي العربي العام، وبوصفه المجتمع المدني الغائب والمغيب لما يناهز نصف قرن. حيث اقتصر الفعل الثوري قبل ذلك على انقلابات عسكرية صدرت من صفوف النخبة ذاتها التي تولت الحكم بعد رحيل الاستعمار، فلم يكن الجمهور حاضرا للمشاركة بل كان حضوره خلال مرحلة الاستقلال احتفاليا أكثر منه حضورا جادا وفاعلا، وهذا يعيدنا إلى التساؤل عن طبيعة التحرر الذي نالته الشعوب العربية خلال تلك المرحلة؟
المقاولة من المفاهيم الأكثر تداولا في الحقل الاقتصادي وبشكل مميز، إلا أن علم الاجتماع حاول تقديم مقاربة لهذا المفهوم تتجاوز ذلك البعد الاقتصادي التقني انطلاقا من سوسيولوجيا التنظيمات وصولا إلى سوسيولوجيا المقاولات.
لا شك أن للفن دلالات ثقافية واجتماعية جد ملتبسة.. تتراوح بين الافتتان اللامتناهي والاستهجان الشديد ..فبينما تجد الكثير من الناس يدمنون استهلاك المنتَج الفني ويتتبعون أخبار الفنانين لدرجة الهوس ، تجد آخرين لا يعنيهم الأمر بتاتا ولا يحرصون على متابعة الفن إلا بمحض الصدفة .. ويزيد الأمر التباسا عند فئة ثالثة تجمع بين الحالين ، فهي من جهة تهتم وتتابع وتتذوق ألوان الفن المتنوعة ، ومن جهة أخرى تعتبر الفن مجرد مضيعة للوقت وتسلية غير ذات جدوى ، ولا يتوقف الحكم على الفن عند هذا الحد ، بل يتجاوزه ليقع تحت طائلة الحلال والحرام ..
يعد ألان تورين من أهم رواد علم الاجتماع المعاصر، وهو فرنسي الأصل، من مواليد سنة 1925، عمل باحثا في المجلس الوطني للبحوث الفرنسية حتى سنة 1958، أسس مركز دراسات علم الاجتماع العمل في جامعة تشيلي في سنة 1960، وأصبح باحثا في إيكول «إيتوديس» في العلوم بباريس، اشتهر بتطويره مفهوم «مجتمع ما بعد الصناعي»، اهتم بدراسة «الحركات الاجتماعية»، وكتب الكثير في هذا المجال.
تقديم: