مفهوم الرمزية عند ميرسيا إلياد ـ عبد القادر ملوك
مقدمة:
سيكون من باب المبالغة القول بأن هذه الورقة المحدودة في الزمان و في الحجم، ستستوفي كل أشكال الرمزية التي تصدى لها ميرسيا إلياد على مدار سنواته الطوال التي قضاها نابشا و منقبا في حضارات و أعراق مختلفة و متباينة عن أشكال التفكير الرمزي الثاوي خلف أساطيرها من جهة و المتحكم في هاته الأساطير من جهة أخرى. إن غاية ما نصبو إليه من هذا العمل أن نكوِّن صورة عامة عن ملامح التفكير الرمزي في كتب مؤرخ الأديان الروماني، لاسيما كتاب المقدس و المدنس. و هي خطوة ارتأينا أن نمهد لها بأرضية لابد منها تجعل القارئ (الذي لا يملك دراية بهذا الموضوع)على بينة من مفهوم الرمزية /الرمز، و من وظيفة الرمز و التأويل الرمزي و على بينة كذلك من بعض أنواع التفكير الرمزي كما عالجها بعض ذوي الاختصاص في مجالات مختلفة، أمثال فرويد، يونغ، لاكان في التحليل النفسي؛ سوسير، جاكوبسون في اللسانيات؛ ك.ليفي شتراوس في الاتنولوجيا ...الخ.
*بداية من هو الدكتور حيدر إبراهيم؟
إن الحديث عن علاقة «التراتب الاجتماعي» بإشكالية «السلطة»، و«التغير الاجتماعي»، و«التنمية البشرية»، هو حديث عن تركيبة إشكالية معقدة، ذلك أنها تستدعي من كل الباحثين قبل تحليل تجلياتها من أجل معرفة مضامينها وأبعادها الوقوف عند شرح مفاهيمها.
مقدمة:
الحضارة مدار البحث والتفكير تتجدد كلما أمعن العقل البشري فيها ، وكلما أوغلت فيها الدراسات، تستكشف حدودها ودواخلها، ترصد تأثيرها الفعلي على مسيرة البشر، تقارب بين البدايات والنهايات فيها،وبين تجارب الأمم، تتشارك فيها العوامل كل ُ في مكانه على تخوم الدول، وتتعارض بعض النتائج التي تبدو جلية، لذلك نحاول البحث عن أساسيات التشكيل الذي يجعل لهذه الكلمة خصوصيتها، ونعرض التساؤل المحفز للتفكير فيها، هل هي مخزون خام يتشكل، أم نتاج نهائي يظهر في وعاء التاريخ بعد أجيال تتعاقب بثقافاتها وقناعاتها، يحيكها البناءون كالثوب فتخرج متكاملة في صورتها النهائية.
مقدمة :
قل اي عطر تستعمل .. لأقول لك من أنت " كان هذا تعبيرا ساذجا من إحدى الفتيات التي استغرقها الخطاب الإشهاري استغراقا واضحا وصار يشكل مقياسا موجها لخياراتها و سلوكياتها ، وهنا تكمن خطورة الخطاب الإشهاري أي عندما يتجاوز وظيفته الأولى التي من المفروض أن تكون وظيفة ترغيبية تعريفية ليصبح شكلا من أشكال التربية الذوقية و الجمالية بل و الأخلاقية كذلك، تربية تجد قناتها من خلال السمعي-البصري الذي أصبح ينفي المكتوب شيئا فشيئا و يأخذ مكانته بالتدريج ، لأننا في مطلع القرن الواحد و العشرين نعيش ثورة إيقونية تحكم واقعنا الثقافي ، ثورة ارتبطت بالتقدم التكنولوجي الكبير في مجال البصريات ، فتطور العدسات المصورة في مجالات الفنون (السينما – التصوير الفوتوغرافي....) و المجالات العلمية (في الفيزياء حيث يعد رهان العصر هو تطوير عدسة مصورة قادرة على مسايرة سرعة الإلكترون داخل الذرة حيث تحدد مساره و سرعته) سيطرح إمكانية تأسيس وعي إنساني للعالم لا يقوم على المنطوق و المكتوب فقط ، بل يتجاوزه إلى المصور ، خاصة أن هذا الأخير يكتسب طابعا اقتصاديا ذاتيا في قيامه بتعريف العالم و تقريبه للإنسان و تعزيز خبرته، و ليست القيم الجمالية و الذوقية التي تحدثنا عنها إلا نتاجا لخبرة إنسانية بالعالم ، لذلك تعد الصورة هي العمود الفقري في الخطاب الإشهاري الذي صار يتحول في أيامنا هذه شكلا من أشكال المعرفة و ليس التعريف فقط، بل و اخطر من ذلك أصبح آلية للتربية على القيم
ملخــص البحث:
كانت استراتيجيات التواصل الإشهاري حتى الثمانينيات من القرن الماضي تعتمد على ثنائية: مقاولة-مستهلك. وكان لزاما على المستشهرين تطوير هذه الوضعية التواصلية، لأن الإشهار لا يمكن أن يستمر في تجاهل ثقافة المقاولة الإشهارية ومحيطها الخارجي، كما أن الأزمة التي عرفها الإشهار فيما بعد، أي في التسعينيات من القرن ذاته، فسحت المجال أمام المستشهرين لإعادة التفكير في العلاقات القائمة بين المقاولة و مجمل شركائها، لأن الإفراط في إغراء المستهلك يقتل الإغراء ذاته.
ينبني هذا العمل المتواضع على معاينة تتبعية تستمد منها شرعيتها بشكل كبير. فمما لاشك فيه أن مضمون هذه المعاينة يتحدد في أن ثمة تراكما معرفيا من الأهمية بمكان؛ يثير فضولا علميا، حصل منذ أمد في الممارسة الفكرية، وكذا السوسيولوجية، لأستاذنا الدكتور محمد جسوس.
مهاد الموضوع