Anfasse.orgالتسول ظاهرة اجتماعية ذات أبعاد نفسية و اقتصادية، ظهرت منذ القديم، و هي ترتبط في أصلها بالتفاوت الطبقي و بالاختلالات البنيوية للنسيج السوسيواقتصادي و ضعف آليات التنمية البشرية؛ أبطالها ناس على هامش المجتمع يبحثون عن السند و يلتجئون إلى غيرهم طلبا للصدقة و المساعدة بالمال و الطعام و غيرهما.  كما قد يتحول التسول إلى ممارسة منظمة لتكديس الأموال و الاغتناء السريع لدى بعض الأفراد و الجماعات أو إلى نصب و احتيال و ارتكاب لبعض الجرائم...الخ
      و في كل الأحوال يوظف التسول خطابا يتداخل فيه المكون الديني بالمكونات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، و يتنوع بتنوع المواقف و الفضاءات التي يستغلها المتسولون بغية تحقيق مطالبهم المشروعة و غير المشروعة في إطار بنية اجتماعية و نفسية قوامها القهر و التخلف؛ وتتكامل في هذا الخطاب عدة مكونات كاللغة و الحركة و الهيئة و الصوت...
1 - كثافة اللغة و رمزيتها:
      تتسم لغة التسول بالرمزية و الغنى الدلالي رغم أنها تنمو على شكل متواليات خطابية قصيرة و جمل نمطية تتظاهر بالوضوح و البساطة، و لعل أبرز ما تستند إليه هو التبرير عبر مستويات أهمها:
 أ- التبرير الديني: و يتجلى في محاولة إقناع الآخر بجدوى الصدقة انطلاقا من الرؤية الإسلامية في إطار ما يجازي به الله المؤمنين المتصدقين، لذلك نجد هيمنة جمل مثل (صدقة...

anfasse.orgتوطئة
هناك شبه إجماع بين جميع المراقبين والباحثين والمتخصصين والأكاديميين في شتى حقول المعرفة العلمية وخصوصا العلوم الإنسانية، إن المجتمع المدني أضحى أحد الركائز الأساسية في بناء الدولة الحديثة ليس في مجتمعات دول الشمال، بل حتى في دول الجنوب، رغم الاختلافات الجوهرية الواضحة والسياقات التاريخية و السوسيوساسية والاجتماعية والاقتصادية لنشأة المجتمع المدني في كلتا المجموعتين.
من جهة أخرى تعزز حضور المجتمع المدني في هيكلة وشكل الدولة الحديثة، بما أصبح يساهم به في مجهودات جبارة في رفد عملية التنمية الشاملة.
ولعل من الأسباب الطبيعية، التي بوأت المجتمع المدني هذه المكانة هو تراجع الدولة وكذا الأحزاب المشاركة في تدبير الشأن العام وفشلها في بعض التجارب في النهوض بأعبائها الكاملة،وخصوصا في القضايا الأساسية ذات الصبغة الاجتماعية.
بالموازاة مع ذلك،فقد كان لانتشار قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بين دول العالم، الأثر الكبير في بروز المجتمع المدني وتعاظم دوره ليس إقليما بل عالميا أيضا، وقد كشف مرصد المجتمع المدني التابع لمدرسة لندن الاقتصادية وجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلس في تقريره السنوي الذي يرصد تطور المجتمع المدني بالعالم أن هذا الأخير عرف تطورا ملحوظا ما بين سنتي 1993 و2003 بنسبة 50 %، بالإضافة الى تزايد عدد مكاتب مؤسسات المجتمع المدني حيث انتقل من 12547...

Anfasse.orgالرومنسية كما تبدُو لي هي بوحٌ وصفاءٌ ورقةٌ باللفظ الجميل والحركة الرشيقة من أجل إنعاش القلوب الصّدئة وضخّ دماء جديدة في النّفوس المتكلّسة في سياق التجديد الدائم للحياة، وهي كذلك التفاعلُ الايجابيُّ بين العناصر البشرية من خلال استلهامهم لمعاني الجمال والسعادة في الكون وجعلها في ما بينهم طاقتهم التي تحرّكُهم وتقرّبُهم من مراتب الكمال الوُجودي.
من هذا المُنطلق لا أكونُ مُجانبة للصّواب إذا قلتُ أنّ الرومنسيّة ضرورةٌ حيويّةٌ في حياتنا، نحتاج إليها لإعادة بناء الروح المعنوية في ذواتنا قصد تأهيلها باستمرار لمواجهة المصاعب اليومية التي تطرأ عليها من حين إلى آخر، ومن أجل دفعها إلى تلمّس مدخل جديد لتذوّق الطعم الجميل للحياة وتشرّب مائها العذب الزّلال.
إلا أنّني بوقفة تأمّل وبنظر مُتأنّ أجدُ للأسف عوامل مُتعددة تُعيق تعبيرنا بدقّة عن أحاسيسنا الرومنسية الحالمة النّابعة من أعماقنا، ومن هذه المُعيقات أذكرُ على سبيل المثال لا الحصر:
 1- اللّهجات العاميّة همّشتْ ولا زالتْ تُهمّشُ اللّغة الفصحى التي تتميّزُ بقاموس ثريّ نقيّ وتُراث عريق في عالم الشاعريّة، وأفقدتْ الإنسان مُلهما معنويّا وبلْسما رُوحيّا، وقلّصتْ في حياتهُ من ينابيع الأمل والجمال . لقد ظهرتْ لهجاتٌ محلية جديدة تفتقرُ إلى ثراء المُعجم وتتّسمُ بالمحليّة الضيّقة...

انفاسالحكاية الشعبية دليل على وحدة التفكير البشري ، ودليل كذلك على عدم صحة الاتهامات التي توجه لبعض الشعوب، و منها الشعوب العربية بدعوى قصور تفكيرها و نزوعها نحو التجريد . و الثابت أن المجتمعات الإنسانية عرفت هذا النوع من الأدب، و الذي يطلق عليه عادة الادب الشعبي بمختلف أشكاله التعبيرية ، ورغم التعريفات التي أعطيت لهذا النوع  باعتباره كل ما أبدعه الإنسان من أشكال التعبير كانت نظما اونثرا بلغة يتكلم بها إفراد أمة ما سواء عرف مبدعه أو لم يعرف ،فان هذا التعريف يظل قاصرا، لأننا نجد  أنفسنا أمام مجال واسع و فضفاض يتسع لأشكال كثيرة من أنماط التعبير من أمثال و ألغاز و أشعار و حكايات... تعبر عن إبداع طبقة من الشعب ليس  لها ثقافة تؤهلها للتعامل مع الأدب النخبوي كما هو الحال في الأدب العربي الفصيح . وهذا التنوع في الأدب الشعبي يرجع فيما نعتقد إلى سببين رئيسين: رحلة الإنسان الطويلة مع هذا النوع، و حاجته إليه للتعبير عن رؤاه و نظرته للحياة و الطبيعة  وشكل من  أشكال أسماره ، و ثانيا هذه المرونة التي تميز هذا النوع، حيث نجده قابلا للتغير و الإضافة وزيادة والتكيف  وذلك بتغير الزمان و المكان و الراوي ،بمعنى أن الذاكرة الإنسانية لها القدرة على التعامل معه بحرية كبيرة  ومن خلال تفاعلها مع أحداث المجتمع ،ولعل من أهم أشكال هذا الأدب...

انفاسهنالك بون شاسع بين مصطلح المثقف ومصطلح المتعلم ، فالمتعلم هو من احسن القراءة والكتابة ، اوحصل على شهادة علمية ، اماالمثقف فهو المستوعب للثقافة / وهو يتميز بصفتين اساسيتين//الوعي الاجتماعي الذي يمكن المرء من رؤية المجتمع وقضاياه ،من زاوية شاملة وتحليل القضايا على مستوى نظري متماسك// والدور الاجتماعي وهو النشاط الذي يؤديه صاحب الوعي الاجتماعي بكفاية وقدرة في مجال اختصاصه المهني وكفاءته الفكرية.....فالثقافة هي اولامحيط معين ، يتحرك في حدوده الأنسان فيغذي الهامه ويكيف مدى صلاحيته للتاثيرعن طريق التبادل والثقافة (جـو)من الألوان والأنغام والعادات والتقاليد والأشكال والأوزان والحركات التي تصنع حياة الانسان اتجاها واسلوبا خاصا يقوي تصوره ويلهم عبقريته ويغذي طاقاته الخلابة ، انها الرباط العضوي بين الأنسان والاطار الذي يحـويه ،وعلى ضوء هذه الحقيقة بانه من الطبيعي ان يتعدد مفهوم الثقافة بتعدد الأيديولوجيات والأنتماءات المعرفية حتى بلغت نحو 60 تعريفا وحسب راي عالم انثروبيولوجيا الفرد كروبر وكلاكهـون ، والثقافة في منظور علماء الأنسان والأنثروبيولوجي المضاف الأنساني الى حالات الطبيعة ، اي كل المكتسبات والأنجازات النظرية والعملية التي انتجها الانسان في تاريخه الأجتماعي.... وعرفت الثقافة في قاموس اكسفورد بانها/...

أنفاسسنعتمد  في هذه المقالة على صورة أو رمزية النموذج كسلطة مرجعية تحكمت في منطق التفكير العربي إن بشكل واع أو غير واع، منذ بداية ما يسمى بفكر " النهضة العربية " أي مرحلة بداية تشكل وتبلور العناصر الأولى لإشكاليات الفكر العربي المعاصر بدايـــة و أواسط القرن 19، إلى المرحلة التي نعيشها والتي تطرح ضرورة إعادة صياغة أسئلة جديدة مرتبطة بالتحولات العميقة والمتسارعة التي يعرفها العالم اليوم.
لكن أين تتجلى لنا صورة النموذج، وهل هناك سلطة مرجعية واحدة أم سلط/ مرجعيات يستند إليها الفكر العربي المعاصر؟
يمكن أن نقف عند ثلاث مرجعيات أساسية ساهمت منطلقاتها النظرية والفكريـة أو أحداثها السياسية والاجتماعية إما في صورة ثورات أو أشخاص أثروا بشكل مباشر أو غير مباشر في صياغة إشكاليات الفكر العربي المعاصر أو فرز تيارات فكرية وسياسية كانت ولا تزال تؤثر في المشهد السياسي والفكري العربي :
التراث.
الفكر الغربي ( الليرالي ).
الأحداث والتحولات السياسية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة العربية.
بالنسبة للمرجعية الأولى ( التراث): نقصد به كل ما أنتجته البشرية من ثقافات بشكل عام وكل ما أنتجته الثقافة العربية الإسلامية بشكل خاص، كما يقول الجابري : " التراث هو كل ما هو حاضر فينا أو معنا من الماضي، سواء ماضينا أو ماضي غيرنا. سواء القريب منه أو البعيد".1
مرجعية الفكر...

أنفاسنــأتي إلى الدنيا وننطلق في دروبها وطرقها الشائكة، لكن هل نحس بقيمة وجودنا؟ هل ندرك الهدف من حضورنا إلى هذا العالم؟ هل نسلك الطريق الصحيح؟ أم نمشي في الطريق الخاطئ دون أن ندرك ذلك؟ كم منا وقف متأملا أمام نفسه؟ وكم منا قيم أعماله؟ وكم منا أدرك مكنون شخصيته؟ وهل نفهم حقيقة ذواتنا؟ وهل هي نتاج تراكمات صهرتها عوامل عدة، أم تلعب المآسي والمحن دورا في غربلة شخوصنا وتغيير اتجاهاتنا في الحياة ؟
إن أفكارنا وعواطفنا وخطواتنا تتشاغل بشكل دائم بأشياء أخرى من حولنا كالأسرة والرزق والوظيفة وعلاقاتنا بالآخرين، وتطغى على تفكيرنا عقلية المال والمصلحة الدنيوية والانغماس في مستنقع الملذات، ونستنفذ طاقاتنا في الركض وراء شظف العيش، وتضيع سنواتنا وأيامنا في خضم الأحداث والظروف وقسوة الحياة بأشياء مفيدة وضارة، وتتحكم فينا الغفلة، ونسهو عما هو مهم، وتقودنا ضغوط الحياة إلى مسارات متباينة، ونضع محاسبة الذات في سلة الإهمال، وتتحول " الشهوة " إلى حالة إدمان حينما نجد فيها حلاوة ولذة حتى ولو كانت تلك اللذة ممزوجة بالألم، وسط كل هذا تتناسى نفوسنا وعقولنا " المكتوب" أو " القدر" القادم في الطريق إلا من أدرك حقيقة الدنيا وإنها سلسلة من الامتحانات والأحداث الصعبة.
فجأة تحدث الفاجعة أو الصاعقة أو المأساة أو المحنة سميها ما شئت،...

أنفاسليس سهلا الغوص في أعماق المعتقدات، والوصول إلى رؤية واضحة عن آثار المعتقد على الشخصية الإنسانية، وتفسير خفايا العلاقة الحميمة بين الروح والمعتقد، لكن الأكيد أن تاريخ المعتقد بدأ منذ اللحظة الأولى لوجود البشرية على وجه الأرض؛ ليدل بذلك على مدى الترابط بينه وبين الإنسان، وانه كان ولا يزال الهدف الرئيس من خلق الكائن الحي.
أما اللبنة الأولى في بنيان المعتقد فهو التفكير، وكما عرفه العلماء فإن المعتقد جملة أفكار نشأت عند الفرد أثر ظروف خاصة، ساهمت تفاعلات البيئة والمجتمع والتربية والدين والتعليم في صناعتها، من ثم اتجهت بمرور الزمن إلى مسار اليقين والجزم لتتحول إلى حقيقة لا تقبل الجدال، وإيمان يفرض على الإنسان ضرورة الدفاع عنها بشراسة بل معاداة من يخالفها، عندئذ تتحول الأفكار إلى قيم ومشاعر متأصلة في داخل النفس يعد المساس بها انتهاك لحرمة من يسلم بها.
وأفكار المعتقد تصبح حالة جماعية حينما يلعب الفرد دورا كبيرا في التأثير على الجماعة، تتشكل بعد ذلك في صور: طقوس، وتعاليم، وواجبات، ومبادئ، كما إنها تفرز مجموعة من التقاليد والأعراف والعادات ذات الطبيعة الشعبية أو الدينية أو القومية التي يتم ترسيخها في قلوب وعقول أفراد الجماعة بشتى المصادر من معلومات ومشاهد ومواقف وأقوال ومرجعيات، يقابل ذلك نشوء عاطفة قوية بين الفرد ومحتوى...

أنفاسحظي الإشهار باهتمام كبير من الباحثين و ذلك في إطار علم اجتماع الاتصال لما يتميز به هذا من مركزية في النشاط الاقتصادي الحديث, فنجاح المنتج و وصوله إلى جمهور المستهلكين يمر حتمًا عبر قناة الإشهار.
و من المواضيع التي حظيت بالمشروعية العلمية السوسيولوجية نجد الدعاية بنوعيها السياسي (la propagande) و الاقتصادي الإشهار la publicité)  ) و ذلك لتنوع الأساليب و الإستراتجيات المُستخدمة لاستمالة الجماهير و جعلها تتبنى إيديولوجية سياسية معينة أو نمط استهلاك بعينه, فالإشهار هو السلاح الناجع و الفعال للنظام الرأسمالي القائم على امتداد الأسواق و انفتاحها ما يُتيح للشركات المتعددة الجنسيات الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين بأقل وقت .
و لتحقيق هذا الهدف لا بد من منهجية فعالة تضمن إبلاغ الرسالة المُضمنة في الومضة الإشهارية وجعلها راسخة في الأذهان بحيث يُصبح شراء المستهلك للسلع يُلبي حاجة نفسية أكثر منه احتياج استهلاكي. و من هنا يتبين لنا الوظيفة الأولى التي يلعبها الإشهار و هي خلق الاحتياج لهذا المنتج أو غيره, و لقد لاحظ "كارل ماركس"في دراسته لنمو و تطور الرأسمالية أن السلع لا تُوجد إلا بالاستهلاك الذي يُساهم بدوره في خلق الحاجة للمُنتج مما يُساهم في دوران عجلة الإنتاج, فاقتصاد السوق لا ينتعش إلا بوجود سوق استهلاكية كبيرة. لذلك يُصبح دور الإشهار هاما و ضروريا, و ما يُهمنا
...

أنفاسمع مجيء كل صيف يحل المهاجرون يبن ظهرانينا مثقلين بمكبوت سيكولوجي عاطفي ناتج عن ألم الغربة، وبمكبوت اجتماعي فيه حنين إلى الحضن الأول، أي إلى مجتمعهم الأصلي الذي يختزله الضمير الجمعي الذي يسكن كل فرد منهم. لذا تلفيهم ينفسون عما يكون قد عانوا منه في بلاد المهجر، من فصام بيئي وقيمي، ونقص في الاعتبار الاجتماعي داخل المجتمعات المستقبلة، بأن يشعروك أنك دونهم ماداموا  بالعمل قد حصلوا أثره، ويطبعوا داخلة نفسك بإحساس أنهم يعيشون في فردوس أرضي حقيقي، بينما تكتوي أنت في بلدك بنيران العوز والفاقة، وانسداد أفق الحراك الاجتماعي، ويحوزك يأس من أن تتغير حالك، وتتسلق مع المتسلقين أو القابعين في الدرج الهنيئة. وفي جملة واحدة، هناك إحساس بفقدان الاعتبار وسط أفراد الساكنة المستضيفة، ورغبة في رد الاعتبار بين من هم أهل المهاجر وخلانه، وفي مجتمعه الأصلي عموما.
وفي تنغير، الطقوس ذاتها والهموم ذاتها، هي التي تلفي لها مستقرا بعودة كل مهاجر، وكل عائلة مهاجرة إلى ديارها. فكلما عادوا ليقضوا عطلة الصيف بيننا، إلا وأذكيت أفكار سوق " الحريك " بلغة العامة بين صفوف الشباب  التائه في دروب تنجيهم من شراك العطالة، أمام انعدام فرص الشغل الكفيلة بتأمين المستقبل لهم ولذويهم.
وأمام السحر المارد الذي يتذوقه الشباب من أهل المنطقة، وهم يرون...

أنفاسنحن العرب و المسلمون .. أو بدقة أكبر نحن سكان البلاد العربية و الإسلامية .. نحن شعوب مبشومة حد التخمة بفخار (( خير أمة أخرجت للناس )) .. في الوقت الذي يقعد هذا الهوس الطاووسي على واقع مترد وبائس والأكثر تخلفاً وهواناً في العالم .. نزهو وتنتفخ أوداجنا عجباً بما نتوفر عليه من أعراف وعادات وتقاليد سحيقة البدائية .. والإنسانية الحقه تمجها .. ولا تنظر إليها إلا بمنظار الفلكلور والتاريخ والآركيولوجيا .
       نحن نتباهى و نمتلئ كالمناطيد التي تظن أنها على شيء .. بل ونبتهـج بأنظمتنا العشائرية والقبلية والطائفية والعرقية والأحادية الفكرية .. وكلها تنتمي إلى التراث .. ونحن وحدنا من ينام معه في قبوره ونعبد أمواته .. نغذ السير نحو تفخيذ شعوبنا وتجزئة أوطاننا إلى أعراق وطوائف متنابذة متنافرة .. وفي ذلك كله نسير خلف قيادات تتغذى من سلة مهملات التاريخ .. تبلد عقولنا بفكر بائس .. وتلاعب قلوبنا من خلال إعادة  إنتاج الماضي بوصفه تاريخ التزمت والانغلاق .. وتاريخ التكــرار والاجترار ، وترمي بنا في هوة بلا قرار تشكل منظومة التخلف الكبرى لبلادنا .
        يستعصي علينا التعامل مع العلم .. ولا نكترث بالتجربة ولا نعي الاستقراء أو الاستنتاج .. بل لا نؤمن بإرجاع الأحداث إلى مسبباتها الواقعية .. ولا نقر بالفكر النسبي .. لسبب...

مفضلات الشهر من علم النفس

مفضلات الشهر من علم الاجتماع