anfasse2763" مخذولٌ أنا لا أهل ولا حبيبه
أتسكعُ كالضباب المتلاشي
كمدينةٍ تحترقُ في الليل
والحنين يلسع منكبيّ الهزيلين
كالرياح الجميله ، والغبار الأعمى
فالطريقُ طويله"( قصيدة جناح الكآبة )
محمد الماغوط شاعر يكره الاستقرار الانضباط ، يزلزل كل شيء ؛ القصائد و الحيوات و الكلمات و الارواح.فالمبدع في نظره كالنهر الجاري ان استقر تعفن . ينطلق من الصور ليحولها بسحره الى زخات مطر وبقايا حيوات . هو عاشق للخمر و السيجارة والحياة ، يسقط الكلمات لتتحول الى مزيج من المرارة والحزن و الجمال. طفولة قلبه تطحن عمق تجاربه لتصير نضجا صادما يصفع القارئ كأنه مشروع عدو للشعر والشعراء .هو خلق ليتسكع في الارصفة و المدن و الكلمات ، هو بدوي رحالة احمر لكن من نوع خاص ،  انه بدوي ، وفق تعبيره ، يغني في اركسترا الصحراء . انه بدوي مقلوب : همجي في بداوته الى حدود المدنية الحقيقية و محارب للتصنع والزيف الى حدود الثمالة، فبيته الشعري بدون سقف .يحاول ان يبيع حياته شعرا صادقا ، ويحرق تجاربه وبؤسه بحطب الكلمات؛فقد صرخ في إحدى لوحاته :

anfasse7788تتعدد الخطابات الحجاجية إلى أنواع متباينة، ويأتي هذا التباين تبعا لتعدد الاستراتيجيات التي يسلكها كل نوع. فهناك نصوص برهانية تقوم استراتيجيتها الحجاجية البرهنة والروابط المنطقية، ثم نصوص تفسيرية تتخذ فيها الذات المتكلمة موقع حياد ظاهري، فتصوغ ملفوظاتها بأسلوب يعتمد على سرد المعلومات والمواضيع والأفكار بنوع من التدرج والتنامي، وأخيرا نصوص سجالية تتشكل بطريقة حوارية وجدلية بين أقطاب تلفظية حول قضية ما، غايتها إقناع الآخر من أجل تغيير موقفه، أو تعديل سلوكه، ودفعه إلى الاعتقاد بالأطروحة المقترحة والتخلي عن الأطروحة المدحوضة[1]. وتندرج المناظرة باعتبارها خطابا حجاجيا ضمن النوع الثالث، فما المقصود بالمناظرة في التراث النثري العربي القديم؟ وما ظروف نشأتها؟ وما المقومات التي تميزها عن الأشكال الحجاجية الأخرى؟

benallal" إن المقامات تشبع الإحساس الوهمي بالترف الذي هو سيد المطالب : و ربما استطاع بديع الزمان أن يوسع مفهوم الترف : و أن يحتج له ، و أن يحيطه برعاية غريبة " – مصطفى ناصف
  تقديم :
تميز الأدب العربي القديم بثراء فكري و جمالي قل نظيره في الآداب العالمية الكلاسيكية ، و إذا اقتصرنا على العصر العباسي الذي توج مسيرة الإبداع الأدبي العربي ، و صعد به نحو التوهج الكوني ، سنجد أنفسنا أمام شعراء و ناثرين عباقرة أغنوا المنجز الأدبي أداة و رؤية ، فالمتنبي و أبو العلاء المعري و الحريري و بديع الزمان الهمذاني كواكب ساطعة في سماء الصوغ الأدبي الباذخ . و لئن كان بعض النبهاء قد اعتبروا مع قدر يسير من المبالغة أن الشعر ديوان العرب بفضل خصوصية القصيد ، الذي تمكن بحق من تخليد الملاحم العربية حضاريا و ثقافيا و جماليا ، فإن النثر العربي لم يكن أقل من الشعر في البوح بأدق و أرق و أعظم القيم الإنسانية النبيلة ، سواء تعلق الأمر بالرسالة أو الخطبة أو الحكاية أو المثل أو المقامة ..

gherrafiيكشف تدقيق النظر في مصنفات ابن قتيبة عن ممارسة تأليفية متميزة يصدر فيها صاحبها عن تصور خاص لوظيفة التأليف ومقاصده. وهو تصور يحكمه النسق الفكري والعقدي الذي ارتهن إليه المؤلف؛ فلم يكن ابن قتيبة، فيما يبدو، يفصل بين شخصية الأديب وشخصية الفقيه. لقد أراد إقامة بلاغة متوافقة مع منهج أهل السنة في فهم أصول العقيدة. وقد كان إنتاج هذه البلاغة يتعارض مع بلاغة أخرى نقيضة هي بلاغة الاعتزال، التي كانت تستند إلى أصول فكرية ومذهبية مخالفة. فكيف وظفت البلاغة لحل مشكلات العقيدة؟ وما هي مظاهر هذا التوظيف؟

1-البلاغة والغرض العقدي:
  لقد سخر ابن قتيبة كتبه ومؤلفاته لخدمة أغراض دينية وعقدية. ولذلك مثل التأليف بالنسبة إليه "زكاة" يتقرب بها إلى الله راجيا نفعها يوم القيامة. يقول: "زكاة العلم نشره، وخير العلوم أنفعها، وأنفعها أحمدها مغبة، وأحمدها مغبة ما تعلم وعلم لله، وأريد به وجه الله تعالى"[1]. ويظهر ذلك بشكل واضح من الربط الذي أقامه بين العلم والنية الخالصة دينيا والمنفعة المباشرة عمليا. وما دام العلم زكاة فعلى العالم أن يختار أنفعه. وليس أنفع من علم يراد به وجه الله. ذلك هو الغرض الأعلى الذي تطلع إليه ابن قتيبة وسخر من أجل بلوغه كل مؤلفاته. وقد عرف القدماء هذه الحقيقة في مؤلفاته؛ حيث نبه ابن السيد البطليوسي إلى أن الأدب، عند ابن قتيبة، له غرضان؛...

anfasse8899تقديم:
لابد أن نؤكد، في البداية، أننا إذ ننظر إلى نجيب محفوظ لا ننظر إليه على أنه مفتي الرواية العربية، ولكن على أنه الشخصية التي أبرزت معالمها وبسطت مشروعيتها للامتداد والتشعب.إذ استطاع أن يبعث نفسا جديدا في الإرهاصات الروائية الأولى ويبلغ بها مرحلة الفطام الفني كما دفع بها إلى أن تستوي ناضجة كاملة في وحدة منسجمة مشكلة نموذجا حقيقا بالاحتداء وقابلا للتطويع والامتداد ولاستيعاب تجارب واتجاهات عديدة.
إننا ننظر إلى نجيب محفوظ ليس لمواقفه السياسية أو أفكاره الدينية أو النفسية أو الأخلاقية، ولكن لأنه استطاع بحق أن يرسي قواعد كتابة روائية ذات نفس جديد له من الصفات والمقومات ما جعله يستمر لفترة زمنية طويلة، ويخلق جبهة عريضة من القراء لم تعد لتستكين للمغامرات الريفية، ولا لجو العبارات الحزينة، جبهة عريضة تتأمل مصيرها، في زقاق العدم والحياة التعسة في مصر الجديدة والوطن العربي، في وضوح تام..

anfasse8888نتناول الشاعرة ناهضة ستار في: إحكام إنفتاح البنية الداخلية  على ماهية الصوت:
تقدمة
    يمارس الصوت وسائط طيفية تخلق سريرة نوعية في تمويل التخيل الذهني  Phantasia، يمكن الاستدلال عليه من سياق الجملة الوصلية، التي تَتَصَّيرْ بها الألفاظ بأناقة زخرفية سلسة، يناجيها خيال الإجْمَال المخصب من رهصة جاذبة، تلك الرهصة التي تمتد لإثارة الحس المزدوج من مبتدأ الإحاطة بأجزاء الشعر الملبية لسريان ترنيمات النبض الصوتي، وقوة الإرادة الإجمالية في المعيون الإبداعي، حيث يُسبَغ النص الصوتي مفاءات توليدية تتجلى فيها الانفعالات الحاسة، وهذا يُخَتَمُ بالإْلهَام عند الشاعر \ الشاعرة، بخاصية تقوم على تمويل طرافة نظم الكلام المستنبط من الملفوظ العادي، إلى الملفوظ الإيقاعي، على اعتباره إنتاج المؤهل الذهني، المُكَوَنُ من معرفة متقدمة لجمالية كائنة في طبيعة الحروف الصوتية من تمكين تحصيل الجوابات الفنية تنسيق مجتنى تالياتها، وكأنما حالها يعمق ويجسد الشعور باتجاه شكل مختلف يَهِبُ النفس التمتع الخالص، وذلك بواسطة التصوَّر النوعي في شفافية التدوير السياقي، فيكون الكلام جارياً في نظمه مجرى النسيم، تتساقى من فيه خصوصية لا تظهر فيها الكلفة والإنفعال الشديد، فيكون مكروهاً. تلك الخاصية التي أشتغلتْ عليها النظم الشعرية بكل أجناسها، وهي إمّا أن تكون مجسدة في الشعور الإرادي عند الشاعرة، أو إنها إعجاز يفيء...

anfasse7672يتضمن  هذا الديوان لفيفا من النصوص الشعرية ، إضافة إلى استهلال " عتبة القول " و الذي ينجز وظيفته التمهيدية لجغرافية القصائد و إحداثياتها . و من بين المعالم التي تنطلق  منها هذه العتبة : معلم الإحساس و الذي يتنوع إلى كيفيات : كيف تحس الشاعرة بالعالم ؟ و إلى نوعيات : ما هي أنواع الأحاسيس التي تشخصها الشاعرة من خلال تعبيراتها المجازية ؟       إن الإحساس بالوجود تذوق له ؛ فقد تحس بحلاوته أو بمرارته أو ببرودته أو بسخونته ...كما قد تحس بألوانه أو بقساوته أو بعذوبته ....و ذلك استنادا إلى طبيعة تفاعل الذات الشاعرة بعناصر الوجود و أشيائه ، و بعلاقاته و عناصره ، و بمتخيله و واقعه ....       لقد بَأّر هذا الاستهلال بعض العلامات الدالة مثل : رائحة الأرض ، المرارة ، السكر ، الشوكولا ، قارورة العطر .....إن هذه العلامات تحمل آثارا دلالية تؤول إلى محتد الإحساس كمنطلق للكتابة الشعرية في هذا العمل ، و كأفق للتفاعل عند القارئ مع عوالم الديوان . إن النصوص تعبر عن نوعية المذاق أو الطَعْم الذي تم تصويره أو تمثيله شعريا : فبأس إحساس انكتبت النصوص ؟ و بأي نكهة تتذوق الشاعرة الوجود ؟ و أي اشتهاء خلقته عند القارئ ؟

anfasse7670ـ مقدمة
إن الإبداع الأدبي بصوره التَّعَاقُدِية ليس تَرِكَة لمبدعه،  بل هو من مُمْتلكات التاريخ الأدبي بنصوصه وأعلامه، فالأديب ليس مبدعا بالمعنى الصناعي لأن الإبداع، بما هو إنشاء أدبي على غير مثال أدبي سابق، لا يتحقق إلا بالقوة، في حين أن وجوده بالفعل يبقى مرجأ إلى سجلات المستقبل، وبهذا لا تكون الإبداعية خصيصة الأدب لأن منتجه يُوَّلد منتوجه الأدبي بآليتين، تتجلى إحداهما في الامتصاص بما هو استبطان النص – الحاضر للنص – الغائب باعتباره المستودع الذي يحتضن الأفكار والأساليب التي تخترق أجواز المجالين الزماني والمكاني، وتتمثل الأخرى في التحويل بما هو  تنضيد لهذا الإرث الأدبي وترصيص لجواهره في ديباجة جديدة، وبهذا تكون التوليدية خصيصة الأدب، فالإبداع في المجال الأدبي لا يعدو أن يكون، في رأي بارت، وَهْما لأن الفعل الأدبي فعل توليدي يتداخل في إنجازه فاعلان؛  أحدهما متوارِ وهو الذاكرة القرائية بعامة والإرث الأدبي بمعانيه وأساليبه بخاصة، والآخر بارز وهو الأديب الذي يُؤلِّف بين ألوان هذا الإرث لتَتَمَشْهد في صورة جديدة، ويُنشط ذاكرته القرائية التي تتداعى تراكماتها الكمية والكيفية في مسطوره الأدبي لتتمظهر في مولود إبداعي متعدد الأنساب والجذور الأدبية....

anfasse70      بدأ الحديث أول ما بدأ عن العَلمانية في السياق السياسي، فصيغت أقوال وعبارات صارت متداولة بين الناس من بينها قولهم "ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، ومنها تعريفهم الأولي للعلمانية بمعناها الجزئي حين قالوا "العلمانية هي فصل الدين عن الدولة"؛ بهدف إبعاد الدين عن أنظمة الحكم، فكانت بذلك علمانية جزئية، ثم اتسعت الدائرة إلى العلمانية الشاملة، ليشمل مجال العلمنة دوائر أوسع مثل السوق والإعلام، وحياة الإنسان الخاصة والعامة، أي أنه وقع انتقال من الإنساني إلى الطبيعي/ المادي، ومن التمركز حول الإنسان إلى التمركز حول الطبيعة، والانتقال من تأليه الإنسان وخضوع الطبيعة إلى تأليه الطبيعة وإذعان الإنسان لها ولقوانينها ولحتمياتها، فشكلت بذلك العلمانية سقوطا في الفلسفة المادية، كما يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري .
 

mossaouiيأتي كتاب بلاغة الحرية للأستاذ عماد عبد اللطيف في سياق مشروعه العلمي الذي يهتم بتحليل الخطاب عموماً، وتحليل الخطاب السياسي خصوصاً، وقد صدر الكتاب سنة 2012 عن دار التنوير، ونال عنه الباحث جائزة أفضل كتاب عربي في العلوم الاجتماعية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الدورة الرابعة والأربعين، سنة 2012.
تتوزع محتويات الكتاب على ثلاثة أقسام، بالإضافة إلى مقدمة حاول من خلالها الباحث تقريب القارئ إلى محتوى الكتاب وأهمية تحليل الخطاب السياسي، ثم خاتمة يمكن اعتبارها لوحدها تشكل قسما موازيا للمقدمة والأقسام الثلاثة، حيث طرح الباحث فيها أسئلة عميقة وخطيرة، هي في تقديرينا تشكّل عُصْب الاشكالات التي تعترض سبيل التحليل البلاغي للخطاب.

anfasse68يكشف التأمل الدقيق في نظامنا الثقافي عن ارتباط يكاد يكون مصيريا بين الكاتب والسلطان. ذلك أن "التوسل بالكتابة للدخول في دائرة الدولة كان غاية تستقطب المطامح"[1]. وننطلق في هذا المقال من فرض منهجي أساس مؤداه أن السلطة السياسية كانت تنجح دائما في تعبئة المثقفين وتسخيرهم من أجل خدمة مصالحها والترويج لمخططاتها. وقد رأينا أن نختبر هذا الفرض من خلال العمل على تتبع واستقصاء موقف كاتبين مرموقين من السلطة القائمة هما الجاحظ المعتزلي وابن قتيبة السني.

الجاحظ: الكتابة في خدمة السلطان
  يبدو أن شهرة الجاحظ، "خطيب المعتزلة"[2]، قد بدأت عند أصحاب السلطان بكتاباته التي تناولت قضية سياسية على جانب كبير من الأهمية. يتعلق الأمر بـ "الإمامة" أو شرعية نظام الحكم  بتعبير معاصر. وقد كان الجاحظ يبعث بهذه الكتابات التي يصوغها وفق المذهب الرسمي للدولة إلى "أولي الأمر" باعترافه. يقول: "قرأ المأمون كتبي في الإمامة فوجدها على ما أمر به. وصرت إليه، وقد كان أمر اليزيدي بالنظر فيها ليخبره عنها، قال لي: كان بعض من نرتضي عقله ونصدق خبره خبرنا عن هذه الكتب بإحكام الصنعة وكثرة الفائدة فقلت: قد تربي الصفة على العيان، فلما رأيتها رأيت العيان أربى على الصفة، فلما فليتها أربى الفلي على العيان كما أربى العيان على الصفة، وهذا كتاب لا يحتاج إلى حضور صاحبه ولا يفتقر إلى المحتجين عنه"[3]. وقد...

مفضلات الشهر من القصص القصيرة

مفضلات الشهر من الدراسات الأدبية