1ـــ الممر الوضيء إلى محتوى النص
للمرة الثالثة تطل علينا المبدعة والروائية المغربية مليكة رتنان برواية من الحجم الكبير بعنوان ( مايا صدى الجبال )، وقد كان لي شرف الاطلاع على بعض أعمالها السابقة في الرواية، تحت عنوان (لبؤة حاحا) بقراءة متواضعة، في حين لم يسعفني الحظ ، لأُشرع نافذتي على الرواية الثانية ( محاسني والقبة)، التي ستبقى دينا معلقا على ذمتي حتى أؤديه.. فمالكة رتنان تشتغل تحت الظل، لا تحب البهرجة، ولا التسابق على الأضواء، ولا لقب أديبة؛ تراها في المحافل الأدبية تتربع على كرسيها في زاوية بهدوء تام، ورصانة ملفتة، تتابع بنظراتها الثاقبة فقرات التظاهرة الثقافية؛ سألتها ذات مرة ماهي الأوقات التي يأتيك فيها جموح الكتابة؟؟؟، فردت بكلمة واحدة مع ابتسامة أنيقة: في الليل، فأدركت أنها تعانق الظلام في صمت، وتشق جيوب جبته على كنوزها في عزلة تامة.. والرواية التي بين يدي هي المنجز الثالث من إبداع روائيتنا المغربية مليكة رتنان، شاءت أن تضع لها عنوانا مميزا ((ماياصدى الجبال)).. تمتد الرواية على 480 صفحة، صدرت في طبعتها الأولى عن مطابع النجاح الجديدة، ((شركة النشر والتوزيع المدارس)) سنة 2023..استهلتها بإهداء جميل إلى الأسرة، وبصفة...

قبل الخوض في موضوع المجموعة القصصية "قل لهم أن يتمسكوا بأحلامهم " للشاعرة والقاصة خديجة برعو لا بد من التعريف بها.
الكاتبة و الشاعرة الغنائية برعو خديجة هي إطار بوزارة الثقافة المغربية خريجة المعهد الوطني لعلوم الاثار والتراث بالرباط حاصلة على دبلوم الماستر من جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال والآن طالبة باحثة بسلك الدكتوراة بجامعة محمد الخامس بالرباط.
الكاتبة لها عدة مؤلفات آخرها مسرحية "سر الجزيرة " للأطفال و مجموعتها القصصية الأولى " قل لهم ان يتمسكوا بأحلامهم" و في مجال الشعر الغنائي غنى لها كبار المطربين المغاربة أمثال الفنانة كريمة الصقلي و الفنان مراد البوريقي و الفنان جمال نعمان.
تنتظم هذه المجموعة القصصية التي سنتناولها بالدراسة في أربع وستين صفحة وتتضمن عشرَ قصص قصيرة هي على التوالي:
قل لهم أن يتمسكوا بأحلامهم
فــــــــــــــزاعة
إنك أنا و أنا أنت
أنـــــا الثلج
عقول عمياء
طباع إنسانية
تمترس
شيء ما سلب مني
سحر الأرقام
الضمائر الحية

خلِّص النفس من قلقها وضيقها كأنّك تدخُلْ حضرةً صوفية وأنت تفتحُ باب السؤال، كُتب على الباب بخطٍّ يمزج بين المغربي والكوفي، في لوحات فنية جذّابة من سوداء لونِ خطوطها يشعُّ  نورها بهاء وجمالا، "لا حزن لي الآن"[1].. أو كأنك تقف أمام نفسك عاريا تفتح كتاب الاعتراف، ليواجهك السؤال، لأن بداية الحضرة سؤال.
السؤال تطهيرٌ، وكشفٌ لما سكت عنه الكلام، وغاب عن منطوق الحروف في غياهب النفس. السؤال في الحضرة الشعرية، مفتتح القصيد ومنتهى.
" ياوثبتي خارج ذاتي.. أصحوٌ أنت أم صدع؟ أم كشفٌ أو سؤال؟ أم تراك ذكرى من حياة أخرى؟" (ص5)

حضرةُ طُهرٍ تُخلّص النّفْس من لا اطمئنانها، بالسؤال واللوم والوقوف أمام نفسها، لتخرج من قلقها، تفتّت يقينياتها وتدفعها للصراخ في وجه الحياة، وتكتب وَصِيّتها لاآتٍ توقفها أمام نفسها لتُعيد السؤال، وتفتح للْبَوْح مقامات للطُّهر والنقاء.

أمام الحضرة الشعرية البهية، وفي محراب "لا حزن لي الآن"، تأسرُ لُبّك الكلمات/اللوحات الخطية الجميلة التي بَرَعَ في تزويقها وإعطاء حروفها من تمدد وتدوير واستقامة، حتى أصبحت كل جملة من النص الشعري لوحة تموج حياة وجمالا وسحرا، أنامل تحسن السير على فضاء هلامي شفاف، كأنها تُسبِّح وهي تعبُر إلى الماوراء، لتُلبس الحرف جمالا ورونقا وبهاء، أو في جذبة صوفية تتلاشى في حضرتها المقامات والعلامات. خطّ مغربي...

 تكمن أقدم الشهادات المكتوبة عن الأدب الدنمركي في القصص العظيمة عن الخلق، وعن الآلهة والبشر، عن راجناروك الذي يُعتبر حدثًا مهمًا في الأساطير الإسكندنافية، وكان موضوعًا للخطاب العلمي والنظرية في تاريخ الدراسات الجرمانية. وكذلك عن الكوارث، والأرض الجديدة والسماء الجديدة.

من الصور الموجودة على المجوهرات المعدنية، والنقوش الذهبية، نعلم أن الأساطير الإسكندنافية قد تم تطويرها بمرحلة ما قبل الكتابة. وتمت كتابتها لأول مرة في آيسلندا بين 1190 و1210.

هذه الحكايات الأسطورية هي أصل الثقافة الدنماركية/ الشمالية. إنه عالم مرئي يعود فيه الأدب إلى ما قبل عصر الرومانسية، ومنذ ذلك الحين يُعاد سرده وتفسيره مرارًا وتكراراً في ثقافة المدارس الدنمركية المتوسطة والثانوية.  كانت حكايات الجان والعمالقة على مدار أكثر من مئة عام جزءًا من بصمة ثقافية شعبية واسعة. على الرغم من أن الأساطير كانت مادة دينية، إلا أنه يجب أيضًا اعتبارها أقدم دائرة سرد لعوالم تصويرية دنماركية واسكندنافية تشكل هوية الشعوب.

أقدم دليل مكتوب

تشبه النقوش الرونية كتابًا مفتوحًا في المشهد الدنماركي. لا تزال إمكانية الوصول إلى العديد من الأحجار الرونية الكبيرة التي...

I. الكتابة وتَمَوُّجَات المعنى:
لن تغدو الكتابة فِعْلاً ألِقاً ومتوهِّجاً إلا إذا انْوَسَمَتْ بخصوبة في التفكير، وتميزت باستراتيجيتها في تَطَارُح القضايا، وجِدَّة منظوراتها في طَرْقِها ومُناولتها. نفهم من هذا الكلام أن الكتابة نمط تفكيك، وموقف فكري قُصُودُه النَّبش في اللاَّمَقول، وتقليبه في كل أوجهه هَدَفاً إلى تقديمه أمام القارئ انفعالاً للنظر.(الخطيبي: النقد..ص. 189)
ذلك أن الكتابة، فضلا عن كونها نشاطا مفتوحا داخل قبيلة الكلمات، هي التزام مع الذات، وميثاق بين صاحب النص وقارئه. ميثاق لا يكون المتلقي بمقتضاه منفعلا، منصاعا لمحمول النص (ح.بركات: ص: 153) وإنما متفاعلا معه إلى أبعد الحدود عبر اختراقه بالاستفهامات الحَيَوِيَّة المُحَرِّكة لأوتاره الدَّفينة الحَاِجِبة للمعضلات الكبرى التي يَمُورُ بها المجتمع (الخطيبي: المغرب.. ص: 122)
ولعل هذا، فيما أُقَدِّر، هوالرهان الذي تنتظم حوله حَرَكِيَة الكتابة الأدبية عند الأستاذة " انتصار حدية"، وتحديدا عملها الروائي المنشور تحت عنوان « الغريبة».

II. « الغريبة »: من العنوان إلى النص
«الغريبة» هو ما اقترحه الأستاذ «أحمد جوهري» تعريبا للنص الأصلي ‘L'Inconnue’
يتضمن نص «الغريبة» 190 صفحة مُوَزَّعة على 28...

رواية الكاتبة المغربية زكية خيرهم “نهاية سري الخطير”، مهمة جدا لكونها مكرسة لقضايا المرأة الشرقية، المسلمة والعربية في منطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي. وهي جريئة لأنها اهتمت بالذات بعذرية الفتاة التي تعد إحدى أهم طابوهات مجتمعات الشرقيين والمسلمين. ولهذا ليس من الغريب أن تجلب إهتمام المفكرين والنقاد حيث كتب عنها الاستاذ إبراهيم البليهي مؤكداً على أهميتها وتأثرها بكتّابٍ أوروبيين وعرب عقلانيين مثل شكسبير ونجيب محفوظ والعروي وبن جلون وآخرين، ويرى أن “نهاية سرّي الخطير” تتميز “بمعالجة عقلانية باهرة لقضية ثقافية وإجتماعية شديدة التعقيد”. ص 5. كذلك كتب عنها الدكتور خليل إبراهيم حسونة والكاتب أحمد محمود القاسم ويوسف عز الدين والأديب والشاعر عبد الكريم الكيلاني و د. عبد العلي جبار و د. يوسف الكايدي. وأحاول هنا تسليط الضوء على بعض جوانب هذا العمل الجاد من خلال قراءتي الشخصية لها. يقوم معمار هذه الرواية على صيغة سردية قديمة: لقاء- فراق ومعاناة – لقاء ونهاية سعيدة من خلال ستة عشر فصلاً، يبدأ بالأول بعنوان “أشهد أنك عذراء” مثير ومقلق ويوحي بمضمون معقد، وينتهي بالأخير “وعادت شهرزاد إلى فاس” عنوان رحب يشير إلى نهاية سعيدة بعد أقل...

ننساق وراء الوظائف وتكوينها، ومنها الوظائف السياقية التي تؤدي إلى وظائف حركية لتكوين استقراء النصّ؛ وهو ضمن حركة الخلق من خلال الأدوات الفنّية وحركة الأفعال، ومنها حركة أفعال الكلام المعتمدة في النصّ المنفرد؛ ومنها أيضاً الأفعال الانتقالية والتموضعية، أي أنّها الأفعال التي تنسجم مع الحدث الشعري وليست تلك التي تخبرنا عنه، حيث إنّ النصّ يعتبر ذلك حدثاً منفصلاً عن الأحداث العامة التي تمرّ بنا، فاليومي غير الخيالي، والواقعي غير التصوّري، وفي الوقت نفسه أنّ النصّ الشعري وانسجامه مع الحدث، يعتبر النصّ الخلاق، حيث يتداخل من خلاله الخيالي والواقعي والتصوّري، أي أنّه سيعيش حالة فكرية وتفكّرية مع الشاعر.
يتعلّق النصّ الشعري بجديده وليس بموروثه أو تكرار ما أبدعه الآخرون، لذلك لكلّ نصّ جديد، ذات جديدة، ومتعلّقات غير مطروقة، فليس هناك انسجام نصّي يخرج من النصّية إلى النصّ، بدون تأثيرات انسجامية، فالحدث الشعري يعيش مع الشاعر وإن كان لقطة لحظوية، فهذه اللقطة أو اللحظة ستكبر عندما يغذّيها الشاعر بما يلائم حركة الدال في النصّ المنظور.
طالما أنّنا في الوسط الوظيفي والمتعلقات النصّية من خلال وظائف النصّ التكوينية وانسجاماتها، إذن نحن في...

أسمال الصوت، تخلع صمتها، تلك اللوحة الشعرية البديعة، تنبض بالحياة والجمال، فتتأملها وترى الحقائب الخاوية والأجواء الثقيلة والجبال العجاف، وتشاهد الطيور تطير بأجنحتها المتكسرة، وتتدلى النجوم من السماء المنهكة، فتجد نفسك مبعثراً بين فصول القصيدة، تستمع إلى الأصوات المبحوحة التي تشعل الصحاري، وتشعر بالرياح التي تمزق أسمال السماء. في الصمت تتجلى الكلمات العميقة، وفي الألم تنبثق الأحلام الجديدة، وفي الرمز تتشكل الحقائق الخفية، وفي الشعر تتجلى الإنسانية الحقيقية، فأسمال الصوت تترجم لنا الواقع، وتخبرنا عن حقيقة الحياة الوجودية، ونسمع الأصوات ونستمر في التأمل وراء الظلال المبعثرة. فالشعر هو لغة الروح والفكر، والموسيقى هي الإيقاع الذي يجسد هذا الفكر، فنحن نرقص على أنغام هذا الإيقاع، ونردد كلمات هذه القصيدة الجميلة، التي تحكي قصة الإنسان وحياته الغامضة، وترسم لوحة جميلة عن الواقع والحلم والحياة. يا للفوضى والخراب الحاصل، صوت المغنية يهز المكان الفارغ، أصوات الحروب تسود المكان المهجور، كأن الدمار يتسلل إلى كل زاوية. جبال فشلت في حمل ثقلها وسقطت، أجنحة الطيور تكسرت، انهار جفت، شجرة الصبار لو استراحت ستثير الصحراء، بصوتها...

 لقد كان الفقد ورحيل الأحبة مما حرض الشعراء والأدباء والفنانين على البوح واستدراج الذاكرة لاستعادة دفء مكامن الألفة الضائعة، وإعلان الوفاء لمن كان السند الواقي، والمحفز الساقي محبة ووئاما.

         فالغياب في كل مراحل التاريخ الانساني، وكذا تاريخ الإبداع الأدبي والفني، حضوره الذي كان وراء ظهور أفانين القول المفصح الصريح والقريض الفائح بالتلميح، ومن ثم احتل فن الرثاء مركز الصدارة بين الأغراض الشعرية على الإطلاق. وفي هذا الإطار، رأت أضمومة الشاعر محمد العلمي النور. وهي عبارة عن قصائد مكتوبة بدفقات قلب جريح، وبحبر الدم المتخثر في الشرايين المتغضنة توقا وحنينا ووفاء لمن عبرت إلى الضفة الأخرى، الراحلة عن دنياه، تاركة خليلها وحبيبها وشريك عمرها يعاني من تضخم الإحساس بالوحدة القاتلة.

  • القراءة الوصفية للديوان: يطالعنا الشاعر الرقيق محمد العلمي في ديوانه الشعري بقصيدة " زهرة الحجر" والتي اختارها عنوانا لأضمومته، يقول فيها:

" تتخلق من خالص

تهفو إلى النور

تمشي الطريق العنيد

وتحمل للأرض روح الحياة. "

يمكن اعتبار هذه القصيدة بمثابة عتبة للدخول فيما ستبوح به قصائد هذا الديوان، هي إضاءة مساعدة على تلمس ما يساور الشاعر من هواجس وهموم ولواعج، هو المصطلي بنار الغياب والرحيل...

" نسيء فهم"مشروع بروست الفلسفي" حينما نعتقد أنه بإمكاننا العثور على فلسفة قائمة في أفكار"(مارلو بونتي في درس عن مارسال بروست).
" تكشف أعمال مارسال بروست الروائية عن " عدوى روائية أصابت ممارسة الفلسفة"... " لم يدمج بروست في كتاباته الروائية موضوعات فلسفية كلاسيكية فحسب، بل ابتكر موضوعات صارت فلسفية وذلك بقدرته على الكتابة فيها روائيا، ليفتح الطريق بذلك للتفكير فيها على نحو فلسفي غير مسبوق" ( آن سيمون " صخب عبور المسافات").
"يساعدنا بروست على فهم أسرار الزمن.." ( جان ماري ديران). " ليست الساعة ساعة لا غير، بل هي مزهرية مملوءة بالروائح والأصوات والمشاريع والمناخات...إنّ دقيقة نمضيها من نظام الزمن تخلق فينا من أجل أن نحسّ بها، إنسانا تحرّر من نظام الزمن".( م. بروست " البحث عن الزمن المفقود").

****

هل علينا أن نقول أولا إنّ مارسال بروست (1871 - 1922 ) روائيّ بالأساس؟ ربّما. ولكنّنا إزاء روائي فذّ أثار جدلا وما يزال على أكثر من صعيد وخاصّة من ناحية علاقته بالفلسفة، أو بالأحرى، من جهة حضور الفلسفة على نحو ما في كتاباته الروائية. ذلك أن النظر مثلا في روايته المميزة " البحث عن الزمن المفقود" ( التي نشرت من1913 إلى 1927) يكشف ، فضلا عما فيها من " مقاطع نظرية" أشبه "بتحليلات الفلاسفة "، يوجد...

يعد النقد الثقافي Cultural Criticism من أهم الظواهر الأدبية التي رافقت (ما بعد الحداثة) في مجال الأدب والنقد، وقد جاء بمثابة رد فعل على البنيوية اللسانية، والسيميائيات، والنظرية الجمالية (الإستيتيقية) التي تعتني بالأدب باعتباره ظاهرة لسانية شكلية من جهة، أو ظاهرة فنية وجمالية وبويطيقية (شعرية) من جهة أخرى. ومن ثم، فقد استهدف النقد الثقافي تقويض البلاغة والنقد معاً بغية بناء بديل منهجي جديد، يتمثل في المنهج الثقافي الذي يهتم باستكشاف الأنساق الثقافية المضمرة، ودراستها في سياقها الثقافي، والاجتماعي، والسياسي، والتاريخي، والمؤسساتي؛ إما فهماً أو  تفسيراً. وقد تأثر المنهج الثقافي بمنهجية جاك دريدا* (1930-2004) التفكيكية القائمة على التقويض، والتشتيت، والتشريح، ولكن ليس من أجل إبراز التضاد والمتناقض، وتبيان المختلف إضاءة، وهدماً، وتأجيلاً، بل من أجل استخراج الأنساق الثقافية عبر النصوص والخطابات، سواءً أكانت تلك الأنساق الثقافية مهيمنة أو مهمشة، وموضعتها في سياقها المرجعي الخارجي، متأثرة في ذلك بالدراسات الثقافية المتنوعة، وتمثل الماركسية الجديدة، والتاريخانية الجديدة، والمادية الثقافية، والنقد الاستعماري (الكولونيالي)، والنقد النسوي الذي يدافع ثقافياً عن كينونة التأنيث في مواجهة سلطة التذكير([1]).

إن النقد...

مفضلات الشهر من القصص القصيرة

مفضلات الشهر من الدراسات الأدبية