
"إ
هداء إلى فارس القصة القصيرة د.يوسف ادريس فى الذكرى الثامنة عشر على رحيله"
كان وقت الغروب يخيم على أرجاء البلدة الصغيرة
جمع من الناس على رصيف القطار المتجه جنوبا ً
والأمتعة المتناثرة على الرصيف المتهدم تجعل السير مهمة صعبة
كانت هى تجلس فى مكان منعزل وكأنها ملكة ترعى شئون العامة من برجها العاجى
اقترب هو يحمل أمتعته التى لا تخلو مما أعدته أمه قبل كل رحلة سفر
توقف القطار للحظات فاندفعا للداخل مع جموع المسافرين
بصعوبة بالغة وصلا الى مقاعدهما والتى كانت متجاورة
جلست فى صمت وجلس هو يتأمل ما أفاض به الرب
كان الباعة الجائلون يخترقون ذلك الصمت
ينثرون الحلوى أو دبابيس الشعر وأشياء لا تخطرعلى بال