نعيمة والفيلتر – د.السعيد اخي
يحكى ان فتاة بعثت لخطيبها صورا معدّلة ومفلترة لتظهر بمظهر حسن ولتسكن قلب الخطيب من أول نظرة، وكان ذلك كذلك، توصل الخطيب وكله شوق لرؤية الفتاة التي اختارتها السيدة الوالدة ، كان الشاب لا يرد للوالدة طلبا، نعم لقد كان وحيدها ، وكان بعيدا عنها بحكم عمله بايطاليا ، اختارت الام نعيمة بنت الجيران ووافق الشاب لانه يعرف نعيمة عندما كان سنها يوم رمق محياها عشرة أعوام ، تغيرت نعيمة ونال منها الزمن و الفقر وشمس قلعة السراغنة اللافحة ، والان سنها خمسة وعشرون عاما. عندما طلبت منها الوالدة ان ثبعت لولدها صورها اشترطت عليها ان تركز على الوجه والقامة والجيد ، احتارت نعيمة وسخّرت كل وسائل الاتصال ، لتكون في موعد التألق والنشوة ، كثيرات هن صاحبات الفضل على نعيمة كل واحدة زفّت لها بفتوى بل أخريات أخذن صورها فبدأ التعديل والفلترة والإضاءة ، تحولت نعيمة وكأنها نجمة نجمات هوليوود، من حقها مادامت الخديعة والتدليس وإخفاء العيب ممكنا، هكذا تجرأت نعيمة وأرسلت الصور دفعة واحدة للخطيب عبر تقنية واتساب والدته ، حيث لم تكن تملك رقم هاتف الخطيب .