ابحث عن الأسماء - قصة : مناف محمد ياسر الحمد
قال لي ذلك الرجل الذي وجده الناس فجر ذات يوم شتوي مستلقيًا في باحة التكية إنه يريد أن يلتقيني بعد انصراف الناس وإغلاق الأبواب بين انتهاء صلاة العشاء وصلاة الصبح.
لم يكن أحد يعرف من أين أتى، وفشلت كل محاولات استنطاقه، وعزف المحاولون لما أصابهم اليأس من جدواها.
لا أدري لماذا اختارني وأسرّ إلي برغبته في مجالستي، وقد مرت لحظات التردد سريعة لمّا غالبتها فغلبتها رغبة اكتناه السر وفضّ المغاليق.
قصدت مأواه في الغرفة الصغيرة التي كنت أخشى دخولها منذ طفولتي في التكية بسبب توسط جدارها لوحة كتب عليها لفظ الجلالة، وقد كان من تعهدوني في صغري بالوعظ قد أدخلوا في روعي أن الله جبار يسوم من يتنكبون عن جادة التقوى عذابًا لا يطيقه بشر.