التحيز الأيديولوجي في التمثيلات الخطابية الغربية ـ غزلان هاشمي
إن الخطابات الأدبية والفكرية والسياسية الغربية مثلت الذات والآخر تمثيلا متحيزا ،حيث موضعت الذات في إطار من التعالي والفوقية في حين موضعت الآخر في إطار من الانتقاص والدونية،واستخدمت في ذلك آليات خطابية عديدة ممتثلة للمرجعيات السياسية والاجتماعية والثقافية....فالآخر في المتخيل الغربي ساكن جاهل وحشي.....،في حين أن الذات هي رمز الفضيلة والقوة والعقلانية والحركة،وهي بالتالي مركز الكون والحضارة،إذ لا تمثيل برئ ومن هنا يتحول الشرقي إلى صنعة لغوية على حد تعبير ادوارد سعيد ،أي كما يريده الغرب لا كما هو موجود حقيقي،....وحتى يتم ذلك تستخدم عدة آليات خطابية منها :الطمس والإقصاء ـ إعادة التمثيل والتكييف.
مقدمة:إن كل خطاب ينشأ متحيزا للنسق الحضاري الذي يظهر فيه ،حيث يشارإليه بالاتهام على اعتبار أنه يحمل في طياته رؤية أيديولوجية محددة مما يصعب معها الحديث عن خطاب برئ ونقي.إذن يظهر العالم متكونا من طرفين: مركز في مقابل هامش....وهذا الانوجاد خضعت لتراتبيته الانسانية وفكرها المنتج....حيث تتحدد المراكز بالنظر إلى جملة من المصالح وتحتكم إلى مجموعة من الرؤى الأيديولوجية، مما يجعلها نظرة تخضع للانحياز ويتم وفقها إعادة رسم الأدوار، وترتيبها بما يضمن للذات كل مظاهر الفوقية والسيطرة....عن طريق تهميش الآخر واستبعاده.... من خلال هذا البحث نحاول تقصي ظاهرة التحيز الأيديولوجي وأبعاده الاستعمارية في كتابات الغرب الفكرية والأدبية ونحاول معها الإجابة عن الاشكال الأساسي:ماهو سبب هذا التفاضل
1) من هو الدكتور عزالدين الخطابي ؟
"
المقدمة:
مرحبا بكم على هذا الموقع.
" يستطيع قضاة هذه الدولة أن يدينونا من أجل ما فعلنا، و لكن التاريخ الذي يجسد حقيقة أسمى سيمزق ذات يوم هذا الحكم، و يحلّنا جميعا من خطيئة لم نرتكبها."
" الأفكار الدينية هي بالضبط العناصر الأكثر عمقا في تشكيل الذهنية الوطنية وهي تحمل في ذاتها قانون تطورها وتمتلك قدرة ضاغطة خاصة بها"[1]
إنّ التقييم كمقوم للقيم يبدو للوهلة الأولى عنوان فخر، يجذب لكل فلسفة أطرافها، فتختل الموازين، و تختلف الآراء حول الواحد الذي ينتج العديد من الأشكال، و التي تأخذ صورا كثيرة يوما ما، إنها حال البشر، يختلفون على الاتفاق، و غير ذلك من التطويرات التي تبعث على التصورات المتنوعة، قصد ولوج العام، و التستر بظله الفاضل، و إلا بدا الأمر نشوزا وجب تخطيه، إنها منمقات العالم الذي يجمّل الرسوب بمساحيق الجهل بالاختلاف، فمن خبايا العالم أن وجد الإنسان، و وجدت الصدامات، و هذا ما يدعوا إلى التساؤل: ماذا عن لغة الحرب؟
يمثل الشريط* حوارا فلسفيا يتمحور حول مفهوم الهوية. ويتميز الفكر الفلسفي عموما بكونه فكرا حواريا ينفتح على الأخر الشبيه أو المختلف، الذي يقاسمنا أفكارنا أو المختلف المعارض. كما أن الحوار الفلسفي لا يهدف إلى نقل معلومات جاهزة أو تكرار أفكار متداولة أو إصدار أحكام مجانية وبدون سند نظري بل يتوخى إعادة النظر في مصادر تلك الأفكار وشروط تشكلها ويقصد النظر في بنية العقل الحامل لها وفي أبعادها ودلالاتها. لذلك يشترط في الحوار الفلسفي أن يكون تفاعلا نفسيا وفكريا وأخلاقيا وان تحكمه ضوابط فكرية منها التهيؤ الفكري للحوار والإلمام بموضوع الحوار ومجالاته والاهم من ذلك الالتزام بالأخلاق الفكرية من حسن إصغاء للآخر واحترام لموقفه ومن التزام بآداب الاعتراض. ولعل المشاهد للحوار المعروض يستشعر ويرى ويدرك قيمة الجهد المبذول من طرفي الحوار، المتحاور(اليزماغو Elise Marrou) والمحاور(رفائيل انتهوفن Raphael Enthoven)* بالخصوص الذي حرص على خلق فضاء يتلاءم وموضوع الحوار ويتجلى ذلك الجهد في إلمامه بأفكار محاوره وطروحاته وكذا إعداده لمختلف السندات والوسائط الممكن توظيفها قصد تعميق الحوار وتفعيله ، ويظهر ذلك العتاد من خلال الانطلاق من الحياة اليومية، وفي المتن الفلسفي الذي يتم استحضاره، وفي اللوحات الفنية والأشرطة الموظفة... مما أضفى على الحوار عناصر الإثارة والتشويق ونأى به عن التكرار والابتذال والسطحية والمشادات الصبيانية التي تعج بها البرامج الحوارية في القنوات العربية.... 
الأخلاق تمثل إنساني قبل كل شيء، إشكالية الأخلاق الإلهية المرتبطة بالأسطورة المتطورة(الدين) و الأخلاق الإنسية لم تنته إلى الفصل الكلي بين هذه و تلك ، و ككل الصيغ الصورية للعقل و العاطفة البشريين تتموقع الأخلاق ضمن واحدة من أكبر إشكاليات الفكر الحديث : إشكالية الفكر و الواقع، على اعتبار الأخلاق قواعد صورية مجردة، إذا : هل تكون الأخلاق مستقلة عنا استقلالا كليا بمعنى أنها إلهية المنشأ و المقصد؟ هل الأخلاق ناجزة بمعزل عن تمثلاتنا و إدراكنا و تصوراتنا الذهنية و السيكولوجية؟ إذا نفينا استقلال البنية الأخلاقية عن قوة خارجية و علوية ، فهل تكون الأخلاق عبارة عن منظومات من الخلق الإنساني و مرصوفات إيديولوجية من خلقنا نحن، تخييل بشري هادف ؟ ألا يمكن أن تكون الأخلاق باعتبارها تمثلات بشرية مجرد آليات لتنظيم العالم وفق رؤى معينة بالذات؟ هل من تاريخ للأخلاق يساعد على كشف بنيتها المضمرة؟ و هل الأخلاق ضرورة في عالم التنظيم القانوني للمجتمعات ؟ ألم يقضي العقد الاجتماعي على ضرورة الأخلاق باعتبارها بنية ناتجة عن المخيال الاجتماعي للناس لا تربطها صلة بالتنظيم الدولتي المُبَنين ؟