لماذا يحوز الإنسان القدرة على الكتابة، والقدرة نوع من الحق، إنه سؤال صعب، تُستنبط معالمه أكثر لو صغناه على شاكلة؛ لماذا يحوز أشخاص القدرة على الكتابة دون آخرين، بيد أنه لن يكون بمقدورنا الحكم بأي الصنفين من الناس تعرض لشر أعظم، أولئك الذين يكتبون أم أولئك الذين لا يفعلون.
يصدر عن الأمر أن الذين يكتبون، يحوزون القدرة على الكتابة، يحملون وزر الذين تعوزهم القدرة، أخلاقيا، ثمة عاقبة أخلاقية واقعة لا محالة بالذين يكتبون، لهذا فالكاتب يكتب بدلا عن ويكتب في دورٍ ما، يكتب بدلاً وليس نيابة عن، إنه لا يكتب بدل بني جنسه فحسب، إنه يكتب بدل كل ما لا يحوز القدرة على الكتابة من الكائنات، بدل القطط والكلاب والأشجار والأحجار والأهم من ذلك عليه أن يكتب بدل الجرذان.
مَن، إذن، سيكتب تأبينا في جرذ ميت على الرصيف؟
إن المريض فقط ببؤس أفضلية الكائن البشري وشرفه سيقول إنه جرذ نافق، ويسرق منه كما يفعل دائما مع باقي الحيوانات حقه ـ حقهم ـ في الموت، ويُعلن أن الإنسان وحده يستطيع أن يموت، أو وحده يموت، أما باقي الحيوانات فهي تنفق.
أي بؤس ومأساة يُظهر هذا المبلغ من الفكر، أن تسرق حق فأر أو قط أو صرصور في الموت.

طنجة أيتها المدينة المَهْر[1]. ها أنا أحلق فوق سمائك وأشاهد مبانيك وأزقتك وأتطلع إلى أسرارك من علٍ، وأنت كما أنت فاتحة ذراعيك تستقبلين الوافدين بفرح وتودعين المغادرين بدموع، وبين الضحكة والدمعة تاهت مشاعرك واضطربت فظللتِ محافظة على ابتسامتك مثل أم حنون لا تريد تشييع أبنائها بالبكاء ولا استقبالهم بالبكاء.

أزت عجلات الطائرة على إسفلت المطار بعد رحلة دامت ما يناهز الساعتين، دنونا خلالهما أكثر من النجوم والسماء. شعرنا براحة نفسية عميقة ونحن ندنو من الأرض، أمّنا الحبيبة. ما إن توقفت الطائرة واستكان جناحاها حتى ارتفعت موجة من التصفيق العارم اعترافا لقائد الرحلة ببراعته وتقديرا لخبرته وتهنئة له بنجاحه.

عندما لامست أرجلنا التراب انزاح ذلك الخوف الذي استبد بنا ونحن نجوس بين النجوم، هناك عاليا معلقين دون حبال داخل هذا الصندوق الحديدي العجيب. متجاورين فوق مقاعد مرقّمة بنظام ودقة. لم يكن بين الركاب تعارف سابق. هكذا وجدنا أنفسنا في الوقت ذاته وفي المكان ذاته نتجه نحو سلم الطائرة ونطير. أنسى انغماس البعض في تبادل الأحاديث الخوف والرهبة أثناء الإقلاع والهبوط. ونام البعض الآخر كي لا يعيش تلك اللحظات الرهيبة التي تشعر أثناءها أن قلبك يكاد ينفصل.

وأخيرا زال توترنا واضطرابنا...

 "كن أنت التغيير الذي ترجو حدوثه في العالم" (غاندي)

"ما عييتُ إلاّ أمام من سألني، من أنت؟ (جبران خليل جبران)

جَرَّبْنا الهمس والصراخ، جربنا الصمت والكلام، جربنا الحزن كلما انكسرنا ـ وانكساراتنا كثيرة ـ او خبت فينا جذوة البداية، جرّبنا الخيانات حين خُنّا شرف الكلمة والمواقف، وحين وقفنا متفرجين حين سار العالم جريا إلى الأمام، جربنا الوقوف في وجه بعضنا بغضاً كراهية..

لم لا نجرب المحبّة؟

لعلّها تكون ورقتنا الرابحة، لعل أمام محرابها نندهش، ننبهر، ننفعل، نترك لإنسانيتنا أن تنساب شفَّافة تمحو ما علق بدواخلنا من ألم وبُغْض وحقد وانكسارات وخسارات، ونفتح بالمحبّة للأمنيات كفّا على أعتابه ترتاح البسمات، ونطوي صفحاتِ ذواتٍ تُجيد احتراف التواطؤ والخيانة والكُره.

"المحبّة هي الحرية الوحيدة في هذا العالم، لأنها ترفع النفس إلى مقامٍ سامٍ لا تبلغه شرائع البشر وتقاليدهم، ولا تسوده نواميس الطبيعة وأحكامها"[1].

المحبّة، فعلٌ للمقاومة، ضدا على القهر والغبن والألم والكراهية البغيضة.

الواجب. الواجب الذي يلزمني، هو تعلم الكتابة، إعادة تعلم الكتابة، الذي يلزمني هو نسيان كل النصوص، كل أشكال الرسم، وأن أعيد اكتشاف الرسم من جديد. قَلَّتِ، نَدُرت الأشياء التي تقتدر على خلق الدهشة فيّ، جَفَّ نهري، ومد توقفت السماء، مد سكتت، مد انقطع المددُ، نسيت، والنسيان مرض الرجال.
حدثٌ. حدثَ لثواني قصيرة، ما قبضتُ عليها إلا كما يُقبض على الماء، حدثَ أن نسيت اسمي، لقد أدهشني الأمر، أسعدني، خلق فيَّ نوعا من الانتشاء، ونوعا من العزاء وعبرت من خلالي في تلك اللحظة التي استحال القبض عليها، عبرت من خلالي انهار من الحرية، من التحرر، الوجود نفسه، عينه، الفكر، عبر من خلالي، لأكتب حكاية تلك اللحظة اللامتناهية من الوجود، عليّ أن اجلس أزلا، ويلزم لرسمها بالألفاظ مددا. أخذت اللحظة رغم قصرها تتسع، تتسع، تتسع، وكلما اتسعت تقازمت الالفاظ، أعياها إمساكها، ببهت الرسوم، والحروف، والحروف يتعذر عليها حمل الفكرة، الوجود.
تلك اللحظة القصيرة، حررتني من ثقل الإسم، من ثقل الذاكرة، من صخرة الآراء، من هول ما يقض الراحة، يلسع المضاجع، لقد كانت لحظة فرح خالص، لحظة دهشة تساوي عمرًا، من أجلها أستطيع، وفقط من أجلها، أن أسامح، أن أغفر للعالم.
لماذا أرسم. لماذا...

جلس رحيم على ضفاف المحيط، يراقب الأمواج المتلاطمة كأنها أحلام تتكسر على صخور الواقع القاسي. كانت الأمواج، في حركتها المتواصلة والمتغيرة، تشبه حياته الهاربة من وطنه العراق، الذي لم يعد وطنًا بل تحول إلى قفص حديدي، يلتهم كل روح تحلم بالحرية. هرب رحيم من ذلك القفص، باحثًا عن السلام في بلاد أخرى، لكنه لم يكن يعلم أن العالم كله قد بات قفصًا أكبر، تغمره الغربة ويطغى عليه الحنين. سافر إلى سوريا في سبعينيات القرن الماضي، ظنًا منه أنه سيجد فيها نجمة الأمان تلمع في سماء ملبدة بالغيوم، لكنه سرعان ما اكتشف أن الحلم لم يكن سوى سراب، وسوريا امتداد لصحراء حياته، حيث كان الكابوس يرافقه في كل خطوة. تركها وراءه واتجه إلى ليبيا، آملاً أن يجد استقرارًا يحذف من ذاكرته تمائم الخرافة. غير أنه وجد ليبيا معسكرًا ضخمًا محاطًا بالجدران والأسوار العالية، حيث الأوهام تحاصر كل زاوية والشواطئ بدت كالصحراء، صامتة، تجسد عزلته الداخلية. وفي المغرب، جلس رحيم على حافة المحيط، وسط تيه الأقاصي، محاطًا بعالم يتغير من حوله، لكنه يظل ثابتًا كشرارة في بلاد الحطب، تنطفئ لتشرق من جديد. كان الوطن قد خنق صوته منذ سنوات، لكن ذكراه لم تبرح قلبه، كدمعة...

وقف متشامخا يحدق من علٍ في هذه الوجوه الكالحة المنثورة أمامه على الرصيف. وجوه هدّها الإعياء والسهر وأحرقتها ملوحة مياه البحر بعد ليلة عاصفة ظلت الرياح خلالها تدمدم والموج يحمحم مثل فرس مهزوم في سباق. ليلة رهيبة ارتفعت فيها الأمواج عاليا في صخب وعنف كاشفة عن وجه قبيح للطبيعة الثائرة التي لا ترحم. كانت ليلة مخيفة مظلمة لم يضئها سوى وميض البرق بين الفينة والأخرى فتكاد الأبصار تعشى ثم سرعان ما تعقب ذلك الوميض زمجرة الرعود الحادة العنيفة. هو البحر في أشد حالات غضبه وعنفه، يثور بلا إنذار ويهدأ بلا إنذار، وبين ثورانه وهدوئه تحدث أشياء لا يعيشها سوى البحارة الذين نذروا حياتهم لواجهة صخبه وغضبه وجبروته. في تلك الليلة رأى البحارة الموج يتلاعب بالمواعين كما تتلاعب الرياح بأوراق الأشجار أثناء فصل الخريف. رأوا المجاديف تتطاير والشباك تتناثر على الرصيف، شاهدوا المياه تصفع خدود المراكب فتبكيها.

عندما أزاحت أنوار الصباح غشاوة الظلام من أمام أعين البحارة أدركوا حجم خسارتهم، وأدركوا أنهم وحدهم سيعانون لأيام وربما لأسابيع محاولين رتق جراحاتهم. خرجوا من مآويهم وأوكارهم وأوجارهم وتوافدوا على الرصيف، جاؤوا فرادى، وظلوا يبحلقون في معداتهم المكسرة وشباكهم الممزقة ومراكبهم...

تجربة غريبة دفعني إليها صديقي الذي أوْقعَني أكثر من مرة في مَواقِفَ لم أكُنْ أُحسَد عليها، ولم أكُنْ أُجيدُ الخروجَ منها. هو زيرُ نساءٍ بامتياز، لذلك لا يُراعي أية حدود إذا تعلق الأمر بمغامرة ستُفضي به إلى ربط علاقات جديدة، أو حتى مجرد التملي بوجوه نسائية جميلة... يستطيع أن يبيع أي شيء، أن يبيع نفسه حتى، في سبيل الحصول على تلك اللحظة. من ذلك مثلا أنه كثيرا ما كان يتردد على الحي الذي أسكُنه، لأنه لمَح ذات مرة بعضَ جاراتي، فأُعجِب بهن، أو بإحداهن، خصوصا بعد أن فتح شَهِيتَهن للحديث معه، مُتذَرِّعًا بالسؤال عني. ضَبطتُه ذات صباح يحمل باقة كبيرة من الورود، ويقف على مقربة من الزقاق، يختلس النظر إلى الأبواب والنوافذ، في انتظار أن تفتح إحداهن الباب لِيُهديَها الباقة... ولما اسْتيْأَس من خروجهن تَقدَّمَ نحو أحد الأبواب ليَطرُقها، لولا أنني منعتُه، مخافة أن يَخرجَ الزوج فنصبحَ، جميعا، في مأزق... بصعوبة صرفتُه عن فكرته، فاكتفى بوضع الباقة على عتبةِ بابٍ من تلك الأبواب، ثم انصرفنا، وهو يُشيِّعها، آمِلا أن يَحظى، على الأقل، برؤية إحدى تلك الجارات، وهي تلتقط الورود، كي تَعلَمَ أنها هديةٌ منه هو بالذات...
أما في هذه المرة، فقد...

انتظر طويلا أن تبتسم له الحياة لكنها ظلت مُكشِّرة في وجهه بلا سبب وجيه كما تراءى له، كان يفرط في التساؤل عن سر هذا الجفاء وقلبِ ظهرٍ المِجن الذي يلقاه منها، دون أن يفلح في الوصول إلى جواب مقنع يشفي غليل حيرته.

في كل صباح يستيقظ على مناظر مقززة، سقف بتشققات مخيفة، نافذة بمزلاج مكسور ودهان شاحب، صورة كبيرة لشارلي شابلان على الجدار الوسخ، وبلاط بزليج ضارب في القدم.

يتجاوز كل هذا ويزيح الغطاء عن جسده المتعب ثم يقوم مهرولا نحو الحمام المتهالك، يقضي حاجته ثم يغتسل، ويرتدي بذلته الباهتة ويغادر الشقة الوضيعة التي عشش بها منذ عقدين ونصف، في كثير من الأحيان يقصد المقهى الشعبي لصاحبه المعلم عزوز، يتناول طعام الإفطار الذي يتكون غالبا من "السفنج" والشاي الساخن، وقد يتجاذب أطراف الحديث مع بعض معارفه ممن يقصدون المقهى لتناول إفطارهم، يدور الحديث عادة عن غلاء المعيشة، وندرة الأمطار، وقد يَردُّ بعضهم ما يقع إلى شيوع الفاحشة وانحراف سلوك الناس، وابتعادهم عن نهج السلف الصالح، في حين يقول البعض الأخر أن سبب ندرة المطر سببه التلوث البيئي والصناعات الكيميائية والبتروكيماويات والتعدين. اعتاد هو أن يظل محايدا في تدخلاته متجنباً الجدل العقيم لأن له قناعة بأن الحجاج واللجاجة أشبه بصرخة في واد مادام الحل والعقد...

كانت رحلة العودة من الماضي القريب جد مؤلمة، لم تتخللها لحظة سكون أو راحة نفسية. تتهاطل عليها الذكريات بشكل مفزع وتؤذي راحتها النفسية. فكرت طويلا، توقف دماغها عند نقط الصفر. ولم تعد تستحمل. اما الجنون أو الموت. لم تكن تظن يوما أنها ستلج القضاء من أجل الحصول على حريتها من الرجل الذي اختارته من بين الآلاف. وبنت معه بيتا دافئا وجميلا. ولجت مكتب المحامية، وجلست بهدوء ينذر بعاصفة هوجاء. كانت جد متوترة. سألتها المحامية: "لماذا تطلبين الطلاق؟" نظرات مترددة لكنها ثائرة وراغبة في الخلاص. أجابتها بصوت خافت رغم قوته الداخلية:" لم أعد أستطيع التنفس في بيتي." وبدأت الحكاية:
يوم تخرجت صفاء وحصلت على دبلوم الهندسة، كان هناك مع أحد أصدقائه، يرمقها من بعيد ويرميها بنظرات اعجاب. اقترب منها وهنأها على كفاحها الدراسي وقال لها:" مبروك." وابتسم وتوارى للخلف تاركا صوته يدندن حولها. يراقبها ويبتسم. ارتبكت في البداية، وتطورت العلاقة الى لقاءات يومية. حتى إنه كان يكلمها يوميا ويسألها عن يومها وأين توجد ومن يوجد معها. كانت صفاء لا تبالي بهذا الاهتمام الزائد، بل اعتبرته حبا حقيقيا يملأ عليها عالمها. نبهتها احدى صديقاتها الى هذا الامتلاك المغلف بالحب وقالت...

وضع إبهامه على الصفحة، حدق جيدا قبل أن يتنقل بالبصمة على المساحة البيضاء، تنمل الإبهام، بات شبه مخدر، استبدله بالسبابة، تنملت، جرب الأوسط فالخنصر فالبنصر، وقفت يده كلها فوق البياض الممتد كغيمة ملفوفة بسحب من عهن منفوش، امتصته السحب، فانزلق في كومات من ضباب رمادي يتجه نحو التعمق في سواد مكدس، مزدحم، غلفه المجهول بخيوط عنكبوت يفيض سما.

ما الفرق بين الحياة والموت؟ سألته نفس شاردة من غيبوبة مكتظة بالتناقض، ما الفرق بين الثقة المنزوعة من القلب المعذب بالحنين لتجربة الثقة الموطدة في القبور؟ سألت النفس الواهمة بشيء من اليقين المخلوع من نفس تتوق للشيء الخفي، ربما النقاء، وربما الصفاء.

قالت النفس المتوثبة: القبور لا تتحدث، لكن العظام المتحللة المتكلسة، يمكن أن تخبرك بالكثير عمن انسلخ عنها، عن عمره، طوله، جنسه، مرضه، حتى أنها تستطيع الاسترسال بالحديث كمذياع لا يتوقف. بمن أثق إذا؟ بالشمس التي تغيب؟ بالقمر الذي يأفل؟ بالجليد؟ بالصحراء؟ حتى هذه كغيرها، لا تكف عن الصفير والجواح والهسهسة والطقطقة.

هناك شيء فيَ ذاتي، تكويني، يرجني، يخضني، كما يرج الزلزال الأرض من أعماقها، وكما يخض الفيضان ما على سطحها، يحمله من مكان ليضعه في مكان لا يشبه ما كان يألف ويعهد...

عند منتصف الليل استيقظت، أيقظني حلم مزعج (كابوس)، يتكرر معي هذا الحلم كل يوم طيلة هذا الأسبوع، وكلما استيقظ أجد عيوني مملوءة بالدموع، حاولت العودة للنوم من جديد بعد عدة محاولات فاشلة، وفي الأخير استطعت النوم قليلا، وعندما حل الصباح اتصلت صديقتي؛ لتخبرني بأنها قد حددت لي موعدا – موعد مدبر- مع شخص يناسب شخصيتي (الخجولة والمتمردة)، شخص يساعدني – حسب قولها- على نسيان ألآلام الماضي وعيش المستقبل بعيون مملوءة بالأمل.
بدأت في محاورة الذات، وتساءلت هل أذهب إلى هذا الموعد أم لا؟ ليستقر تفكيري على الذهاب نزولا عند إلحاح صديقتي، جهزت نفسي للخروج في موعد غداء مع شخص مجهول؛ لا أعرف عنه إلا رقم هاتفه ، وقفت أمام المرآة لوضع بعض اللمسات حتى أخفي شحوب وجهي، وأرى إن كان مظهري مقبولا، تساءلت مع نفسي قليلا هل أترك شعري الخمري على شكل كعكة؛ أم على شكل ذيل حصان، فاخترت أن أتركه على شكل كعكة، ارتديت بنطالا أسود وسترة سوداء مزينة بورود صغيرة خضراء، لا تظهر إلا عند دنو الشخص منك لصغر حجمها، و حذاء عالي أسود، كأنني ذاهبة إلى موعد عمل وليس موعد تعارف، وتذكرت أنه في أحد الأيام، قال لي أحدهم أن اللون الأسود هو اللون المثالي لي؛ لكونه اللون الذي...

مفضلات الشهر من القصص القصيرة

مفضلات الشهر من الدراسات الأدبية