الزمن جزء من كينونة الإنسان وجزء من صميمه، فنحن لا نتحرّك في الزمن، بل نصنع ذاكرتنا منه، ونشتقّ منه معنى لما كنّا وما نريد أن نكون، نعم إنه الزمن، لطالما شعرت أنه ليس ما نراه في عقارب الساعة أوحركة التعاقب الليل والنهار، بل ما نعيشه في عمقنا عندما ننتظر شيئًا بشغف، أو حين نفقد شيئًا فنشعر أن الوقت كان هشًّا، متفلّتًا.
حينما نبحث في أعمال كل من ديان بونومانو وألبرت تساو وويليام فرايدمان من بين آخرين، كيف يُشفّر الدماغ الزمن، وكيف أن خلايا دقيقة تترتب بداخلنا لتسجّل اللحظات وتضع لها علامة...إلخ، أو حين نقرأ أن الزمن الحقيقي لا يُقاس بالساعات، بل يُعاش داخليًا كتيار شعوري متدفّق لا يمكن تقسيمه أو تثبيته رياضيًّا كما صاغه هنري برجسون، وأن الإنسان لا "يوجد" إلا من خلال الزمن، لأن الماضي يُشكّل ذاكرته، والمستقبل يُحرّك مقاصده، والحاضر هو لحظة اختيار تؤسّس فعل الوجود، مما يجعله يحمل بداخله توترًا دائمًا بين ما كان وما سيكون، مما يمنحه القدرة على التفكير، الإبداع، والتأويل، كما أوضح مارتن هايدغر... يخطر ببالي سؤال مزعج: لماذا رغم كل هذا الإدراك الداخلي، نستهين بالزمن في حياتنا؟
أنا لا أتحدّث هنا كعالمة أعصاب أو كفيلسوفة، بل...

دخل عبد الله إلى المنزل، وتوجّه مباشرة إلى الغرفة.. جلس وشدّ رأسه بين يديه.. سألته زوجته:
ـ ما بك ياعبد الله؟ عدت باكرا!.. وتبدو واجما ومهموما على غير عادتك؟
طلب منها أن تتركه الآن.. سيحكي لها فيما بعد عن حاله.. وبرر ذلك بأنه يشعر بصداع قوي في الرأس، ويحتاج إلى قسط من الراحة...
خرجت وعادت من المطبخ بقطعة خيار قسمتها على الطول، ووضعتها فوق جبهته، وشدتها بقطعة قماش أبيض.. أحس ببرد خفيف يتسرب إلى عروق رأسه.. تمدد وأغمض عينيه، وتظاهر بالنوم.. جلست بجانبه بعض الوقت، ثم عادت إلى عملها في المطبخ.. وبقيت تُطلّ عليه بين الحين والآخر..
لم يُصدق ما سمعه في السوق، وما شاهده مع ثلة من أصدقائه!.. الفيديو صحيح، ومنشور على صفحة الشيخ في الفايسبوك منذ أكثر من أسبوع، ولم يُحذف، ولم يُكذبه أحد..
بعد كل هذه السنين الطويلة قال الشيخ بأنه تراجع عن خطأ ارتكبه في حياته الدعوية عندما كان متشددا، فحرّم الغناء.. قال بأن الغناء إذا كان بالعربية سيستمع إليه حتى لو كان غزلا وبصوت امرأة.. وضرب مثلا بأم كلثوم وكاظم الساهر..
ارتسمت صور من الطفولة أمام عيني عبد الله قبل أن يسمع أول شريط كاسيت للشيخ.. كان طفلا مشاغبا يحب الرقص والموسيقى والغناء والرسم.. رأى نفسه يغني ويرقص، ويُردد ما...

في اللحظة التي هممتُ فيها بالتقاطه، بِنِيَّةِ ارتدائه، انتبهت إلى أن أخي الأصغر هو من أهداه لي... في عيد مولدي.. لذلك ترددت.. لا.. الصحيح أنني تهيبت .. قبل عشرين سنة حدث ذلك.. حين أهداني أخي حمزة القميص.. أزيد من عشرين حولا خفت سريعا كسهم ضوئي.. أنا لم أحتفل يوما بعيد ميلادي.. كنت إذاك عاطلا عن العمل.. كان أخي قد خرج للتو من عطالته.. صار له مشروع تجاري مربح. غدت له زوجة جميلة ببشرة حليبية مشعة كنور الصباح. و طفلة ذكية بعينين عسليتين و شعر كستنائي. اسمها أسماء. حين تصادفني أسماء في مكان ما تطير نحوي كفراشة مرحة. مفعمة بالسعادة .. تنط على كتفي.. تمطرني بسيل من القبلات الدافئة. و أنا الذي أكبره سنا كنت بلا عمل. لم أفلح في أي شيء. لا بيت يأويني .. لا أطفال.. السجن يتهددني.. القلب تنخره الجراح.. أهيم على وجه الأرض كدابة تائهة.
لا ليس الأمر كذلك تماما.. الدقة مطلوبة جدا في مثل هذه الأمور.. كنت قد تركتُ عملي في قطاع البريد. كنت بالضبط ساعيا للبريد .. و كنت أحلم .. أحلم كثيرا .. أحلم بغد شاسع.. مشع.. كنجوم السماء.. لكنني فجأة هجرتُ عملي.. هو الذي هجرني بالأحرى .. و صرتُ حين يغط القوم في نومهم العميق أبيت أنا هائما داخل...

لطالما اعتُبرت الأحلام نوافذ للروح، ولغات لا يتقنها سوى من أصغى إلى رموزها. غير أني وجدت نفسي، طالبةً اعتادت أن تنظر إلى الحلم بوصفه حالة شعورية عابرة، أمام تكرار رمزيّ يُبدع في كل مرة إشارة مختلفة، غامضة، لكنها موحية، وعميقة الأثر. أصبحت هذه الأحلام بالنسبة لي ساحةً رمزيةً مفتوحة، تذوب فيها الحدود بين المعرفة والشعور، بين العلم والرمز، وبين اللاوعي والإدراك.
أن أراه جالسًا في الصالون، يبتسم لي... لم يكن تفصيلًا بريئًا. فهو المكان الذي استقبل فيه وعيي أولى لمسات الأمان والانتماء. وأن يحمل (x) نفسه هذه الهيئة، فهذا يعني أن رمزيته امتزجت بجذوري. لم يعد مجرد موجه، بل أصبح امتدادًا داخليًا لصوت الإرشاد… تمامًا كما الأب، كالأخ ك ك ك...
الإصبع المرفوع دون كلام، وسط الحلم، كان أشبه بالنداء الرمزي، لا رسالة صريحة، ولا تفسيرا مباشرا. مجرد توجيه يستدعي التأويل. هنا، كنتُ أنا من أُكمل المعنى... وكأن الحلم لا يسلّمني المعنى جاهزًا، بل يدعوني لأن أُشكّله. ألا يشبه ذلك تمامًا فعلَ الفهم المعرفي حين نغوص في نص مُشفّر أو بيت شعر؟

الذكريات، هذا المدى الممتد من الحوادث والأحداث. هذا الشّلال المتدفق الذي لا تنضب ينابيعه، متاهة لا خروج منها. بعض الذكريات مِدًى حادة تخترق الذاكرة وتوقظها بين الفينة والأخرى فترمي بها في أتون متأجج. وبعضها ينساب ناعما بين أهداب الذاكرة يهدهدها فتتمطى متثائبة كوردة جذلى داعبتها يد الربيع الطرية وأيقظتها نسائم الأصائل العليلة.
الذكريات، هذه الصحراء الفسيحة المتناثرة نباتاتُها في كل مكان، منها ما جفّ وتيبست جذوره وألهبتها حرارة الشمس وقسوتها فقاومت ثم رضخت لمشيئة الأقدار فاستسلمت للنهاية المؤلمة. ومنها ما تراكمت عليه الرمال فتكوّمت كثبانا عالية وعجز عن الصمود والتهمته حبات التراب حتى أفنته ومحته من الوجود لتفرض الصحراء سطوتها وهيبتها وهيمنتها. ومنها ما تحدى الجفاف ورياح السموم الحارقة فلا الجفاف جفف بذوره وأفناها، ولا الكثبان العنيدة طمرته، ولا الرياح العنيفة اجتثت جذوره أو اقتلعته.
الذكريات، هذا البحر العجاج المتلاطم الأمواج، يفاجئك أثناء صفائه بصخب أمواجه، ويباغتك أثناء هيجانه بانسياب مياهه على صفحته الملألئة. من الذكريات ما يسكن ركنا قصيا من الذاكرة، يختار له زاوية معتمة محجوبة عن الأضواء ويظل يخبو ويتقلص حتى يتلاشى وينطفئ...

خرجت تلك الليلة من بيتك وأنت تحملين سعادة العالم بين يديك. كنت مبتهجة ومسرورة كطفلة يوم العيد. لدرجة أنك سلمت على جارتك التي كنت لا تطيقينها لأنها كانت بالنسبة اليك فضولية الى درجة الكره. لأنها تتدخل في خصوصيات جيرانها. لكن ذلك اليوم، كنت سعيدة، ترقصين من الفرحة كالفراشة في فصل الربيع.
ونسيت ساعتها ما قالته لك جارتك في يوم من الأيام، عندما تدخلت في حياتك الخاصة، وقالت لك من باب النصيحة حسب رأيها" يجب عليك ألا تتأخري كثيرا خارج بيتك، سيتكلم الناس.." يومها كرهتها كره المظلوم للظلم. لكن، تلك الليلة، كانت ولا كل الليالي، استغربت كيف جلست الى جارتك وحكيت لها عن خصوصياتك التي كنت ترفضين أن تتدخل فيها. قلت لها" سأسافر مع زوجي الى الخارج. وسنقضي عطلة الصيف هناك." لست أدري لماذا حكيت لها ذلك. وأنت تعرفينها جيدا وتعرفين نظراتها الحادة التي تنغرس في جلدك وتخترقه. قلت لي يومها "أنا لا أومن بهذه الخزعبلات...حكيت وكفى". وتابعت دون أن تنظري الي، كأنك تخافين من نظراتي " كنت سعيدة، جدا، جدا، وكنت محتاجة الى أن يشاركني أي أحد سعادتي. هذا ما وقع." وانسحبت من امامي كمن يشعر بالذنب.
ما ان غادرت بيت جارتك، حتى رن هاتفك، وفجأة،...

" البحر هو عالمك يا ولدي، هو أبوك بعدي.."
سمع الابن "بحر" هذا الكلام من أبيه مراراً، في مناسبات عدة، يقوله بنبرة مختلفة، وككل مرة الولد يطأطئ الرأس، يصيخ السمع، ويرخي أذنيه الصغيرتين عله يستوعب كلاماً كبيراً يتكرر بقرف، وبالرغم عنه تعلق هذا الكلام في ذاكرته، وسكن منه القلب والأهداب، بات عنده من النوع الذي يتعذر عليه نسيانه بسهولة، عالمه بحر كما يريده أبوه، واسمه " بحر".
يبحر مع أبيه، لا يشبع النوم، يصارع الأمواج من أجل سمكة.. كل ذلك في انتظار غدٍ آت مجهول لا يعلن عن هويته، سيأخذه على حين غرة.. أيام كثيرة، وأسماك كثيرة، " وبحر" وحيد، وطفل يريده أبوه أن يصبح لاسمه نصيب من عالم البحر.
كلما صحب أباه إلى البحر يتأكد بأن والده كان محقاً حين سماه " بحر"، صحيح هو اسم غريب غير شائع بين أقرانه، لكنه تعود عليه دون أن يحبه، أبوه حين يناديه به يحس أنه غير معني به أبداً، إنما نداؤه لواحد آخر، وحين ينظر إليه - كلما ناداه أوحدثه - يبدو له أبوه غريباً، وشخصاً بلا ملامح، أية رغبة تلك التي أملت عليه اختيار مثل هذا الاسم له !.
ربما للبحارة، كما السحرة، قصصهم، وتعاويذهم.. لاسبيل لمعرفة كنهها؛ وأبوه، في النهاية، واحد منهم، يعشق البحر، ويهيم تيهاً في مداه.
ككل...

بلغ القطار المحطة النهائية منهكا بعد رحلة دامت ساعات متواصلة. تدافع الناس نزولا. ازدحام كبير يملأ المحطة التي ضجت بالحركة والنداءات والصراخ. أحضان وقبلات ودموع وشوق ولهفة بعد طول انتظار.

كئيبا بقي القطار ووحيدا يلفه الظلام. بدا لي كشيخ هرم اتشح بالعجز والضعف بعد أن أفنى كل عمره في عناق سرمدي مع السكة الحديدية، لا تضجره حرارتها فيتصبب عرقه، ولا تتسرب برودتها إلى مفاصله فتقض الآلام مضجعه. تناثرت سنوات عمره بين المدن والقرى والمداشر، يشقها جميعا في حياد تام، لا يُقيم فيها علاقات ولا يترك خلفه دموعا ونداءات ولا حتى تلويحات باليدين لتوديعه. تناثرت سنواته بين السهول والوهاد، تراه أحيانا منسابا في سيره يتلوى مثل ثعبان في صحراء فسيحة، وتراه أحيانا أخرى يلهث لييصّعّد هضبة أو مرتفعا. يتنكب المحطات الواحدة تلو الأخرى. يمضي غير عابئ بالذين يحملهم في جوفه، هو يعرف أن منهم المخمور والعابد والمقامر والمريض والمعافى والأرملة والمطلقة وبنت الليل والطالب والجندي والعامل والكادح والراغب في التجول. وغيرهم كثير. يصغي إلى همساتهم ويكتم أسرارهم.

سبع ساعات قضيناها محشورين في عربته الحديدية لا يؤنسنا سوى أزيز عجلاته في احتكاكها المتواصل على الحديد، وصوت صافرته الذي...

         بعدما ناوله بائع الفواكه كيسا بلاستيكيا حوى كيلوغراما من فاكهة الفراولة الحمراء، قانية كدماء قلب عاشق، قصد عامر دكانا مجاورا ناوله صاحبه بدوره كيسا حشا بداخله بعض مواد غذائية. شاي .. سكر .. علبة فروماج من صنف لاهولونديز. غدا عامر يحب هذا الصنف من الجبن منذ قدمته له أخته سلمى يوما عندما زارته بالسجن. ألقى عامر على سحنة أخته نظرة غاضبة. خاطبها قائلا : " تعرفين سلمى أنني لا أحب المنتوج الامبريالي".. سكتت سلمى لحظة.. رفعت عينيها نحو زاوية بالسقف حيث غرقت عنكبوت عجوز في نسج خيوط بيتها في صمت رهيب.. عادت وسط الضوضاء تحدق في السحنة الغامضة لأخيها عامر .. غامضة كتلك الأسفار العجيبة التي كان يأتي بها من الجامعة كل مساء..أجابته بابتسامة على الشفتين: " هذا ما وجدته اليوم عند البقال.. في الزيارة المقبلة أحضر لك جبنا من البلد".. لكن عامر حين تناول قطعة أولى منه، ما لبث أن توله به. حشا الكيس الثاني داخل الأول، أو العكس، لا يذكر بالضبط.  وجد نفسه يتجه نحو مسكنه المتواضع سيرا على القدمين كما يحب أن يفعل دائما. في الطريق، لاحظ أنه كلما صادف شخصا، ما يلبث أن ينقض على الكيس بنظرة حادة يغرسها بداخله مثل مخالب حيوان مفترس، دون أن يعبأ بالنظر إلى وجهه الكريم كأنه لا وجود...

ليالي الشتاء جافة وقاسية. وهذه المدينة البائسة القابعة تحت جناح الضباب الكثيف تحولت فجأة إلى مدينة للأشباح. ما إن يحل الليل وتتدحرج الشمس وراء الجبال حتى تصبح المدينة أشبه بصحراء ممتدة من السكون والفراغ. يهجم الظلام بعنف على الشوارع والأنهج والأزقة، ينهشها ويعمِّق وِحشتها. تُوصد الأبواب وتُسدل الستائر على النوافذ بعد إحكام غلقها. تختفي كل مظاهر الحياة إلا من بعض الأضواء التي تنوس من الفتحات الصغيرة عبر ثقوب الأبواب والنوافذ أو من بقايا الفوانيس التي لم تقتنصها حجارة الصبية العابثين أثناء النهار.

ليل هذه المدينة موحش لا يخترقه سوى صوت ناقوس الكنيسة العتيقة التي تتوسط الشارع الرئيسي الطويل الممتد في استقامة كطريق يعبر الصحراء بلا تعرجات أو التواءات. لا أحد من السكان ينبئك متى أُنشِت تلك الكنيسة أو من أنشأها. ألفها الناس وألفتهم. ألفوا دقات ناقوسها الرتيبة المكررة. ألفوا ألوانها البسيطة الجذابة. ألفوا أنوارها الساطعة. ألفوا أناشيد الآحاد يرددها المصلون في خشوع وانسجام. يشعر السكان بالفقد كلما صمت الناقوس أو أُطفِئت الأضواء.

يحاذي الكنيسة من الجهة الشرقية مسجد قديم بصومعته السامقة. يرتفع عبر مكبر الصوت من أعلاه صوت...

شعرت بالزمن يلفني ويعيدني الى سنوات خلت، لما ولجت شارعا يمضي بي الى دروب صغيرة مليئة بأصحاب المحلات التجارية ودكاكين بائعي الذهب ومكتبات تعد على الأصابع. أشهرها كانت مكتبة "عمي قاسم". مكتبة ظاهرها صغير لكن عمقها ككهف من كهوف الأزمنة الغابرة. تطل عليك الكتب من الداخل بكل أحجامها وألوانها ومواضيعها. كان "عمي قاسم" موسوعة، لا يستعمل القلم للتذكر، كانت ذاكرته قوية. ما ان تسأله عن أي كتاب، حتى يجيبك بالإيجاب. نادرا ما يقول لك والحسرة تعصر ملامحه "آسف، لا يوجد." لفني الزمن، وأعاد شريط الماضي أمامي. رأيتني واقفة أمام مكتبة "عمي قاسم"، أنتظر دوري، حيث كانت المكتبة تعرف ازدحاما غير طبيعي. سألته عن رواية "لقيطة" للأديب محمد عبد الحليم عبد الله. اختفى بين كتبه وكان يتحرك ببطء شديد بسبب إعاقة في رجله. يتحرك ويتكئ أحيانا على عكازه وأحيانا أخرى على كتبه. عاد "عمي قاسم" وهو يحمل الرواية مع ابتسامة انتصار عريضة. أخذتها وحضنتها بين يدي كأنني أخاف أن يراها أحد. مشيت كثيرا لكي أصل الى البيت. التفت ساعتها حولي، كانت مكتبة "عمي قاسم "مغلقة. بدون ألوانها الزاهية التي كانت تتراقص أمام عينيك على بعد أمتار. دليل على انها مغلقة منذ زمن. حلت...

مفضلات الشهر من القصص القصيرة

مفضلات الشهر من الدراسات الأدبية