ميتافيزيقا مالبرانش بين تأييد أفلاطون والخروج من مأزق ديكارت - أحمد رباص
تحتل الميتافيزيقيا مكانة مركزية في فكر نيكولا مالبرانش (1638-1715) حيث تعد أساس العلم والدين والأخلاق. وبصرف النظر عن اللاهوت، فإن الميتافيزيقيا عند مالبرانش تتمركز حول الله، وتؤكد دور الله كمبدأ وحيد. هنا يتصور الله على أنه عقل فعال؛ لذلك لم يختار أفضل العوالم الممكنة (كما يقول لايبنتس)، ولكن فقط أفضل عالم ممكن يمكن تحقيقه بأبسط الوسائل، الوسائل الوحيدة الجديرة بكمال كيانه.
- الأفكار كمثل
بحكم تأثره الشديد بالمفهوم الديكارتي للمعرفة، اعتبر مالبرانش أن “الفكرة الواضحة والمتميزة” هي نموذج المعرفة الكاملة. ولكن بينما يؤكد ديكارت، ثم سبينوزا والديكارتيون، أن أي نوع آخر من المعرفة يأتي من “فكرة غامضة ومربكة”، فإن مالبرانش أبدع في هذه النقطة ببراعة. بالنسبة له، كل شيء غير معروف بفكرة واضحة ومميزة ليس معروفا على الإطلاق بأي فكرة، ومفهوم الفكرة الغامضة والمربكة كنموذج غير مكتمل أو فاشل من المعرفة ليس له مكان في نسقه.