باختلاف زوايا النظر ترتقي عقول البشر - د.مخلص السبتي
كثيرا ما تختلف رؤانا للموضوع الواحد حتى في المباحثات العلمية وتنزيلاتها العملية ، فـتتباين تقديراتنا وأحكامنا قبولا ورفضا، أخذا وردا، من دون أن يعني ذلك أن آراءنا هي بالضرورة دائرة بين صواب وخطأ، بل كثيرا ما تكون أغلبها صائبة من دون أن يدرك أطراف الحوار أو النزاع ذلك ، وإنما يرجع الاختلاف إلى تعدد زوايا النظر، حيث أن لكل شخص مهما كان مستواه - في العلم أو الخبرة - زاوية معينة ينظر من خلالها إلى مكونات وأحداث محيطه ، فإذا الفكرة صحيحة سليمة ضمن سياق ، فاسدة باطلة ضمن سياق آخر، من دون أن ينتبه الناظر غالبا إلى أن نظرته محكومة بظرف وسياق، وثقافة وتاريخ ، وليس بالإمكان قبول فكرة أو رفضها على إطلاقها ، بل بالرجوع إلى السياق الذي أنتجها ، والإكراهات أو الإغراءات التي استدعتها .