أيديولوجيا التفوق المدرسي ومشكلة إعادة الإنتاج في الانظمة التعليمية المعاصرة - الحسين أخدوش
بالرغم من كون التعليم في الدولة الحديثة يرفع شعار تكافؤ الفرص، ويروّج لأديولوجيا الاستحقاق والأحقية، إلاّ أنّ واقع الممارسة يشي بعكس هذا الشعار، حيث التفاوت الاجتماعي سيّد الموقف. فالأصل الاجتماعي الطبقي هو ما يسمح بالنجاح من خلال ما يوفّره من شروط مادية تساعد على تحقيق التفوّق الدراسي موضوعيا. يؤكّد الواقع أنّه كلّما كان الانتماء الطبقي / الاجتماعي مرفّها وذا خلفية ثقافية حديثة، إلاّ وكان سببا مباشرا في تحقيق الرأسمال الرمزي المساعد للمتعلمين على تحقيق النجاح والتفوق. العكس يحدث أيضا عندما يكون هذا الأصل الاجتماعي فقيرا ومتواضعا وأقل من المتوسط كما هو عليه الحال لدى الفئات الهشة الضعيفة في المجتمع، حيث الشروط الموضوعية والذاتية لتحقيق التفوق في زمن تسليع التعليم منعدمة تقريبا.