يعتبر التحفيز عاملا من عوامل الإقبال على التعلم والتوجيه، كونه يحض التلميذ(ة) على تعبئة نفسه بنفسه ومن تلقاء ذاته لمواجهة التحديات التي تعترضه وقيادة سيرورة توجيهه. وتعتبر التعبئة دافعا لتحديد أهدافه وتحسين إدارة سلوكه والرفع من استعداده للتجاوب ، إذ لن يكون للنشاط التعلمي والتوجيهي معنى وفعالية إلا إذا كان هناك تجاوب من طرف التلميذ(ة) . إن الفكرة الكامنة وراء التعبئة إذن هي إثارة موقف محفز ، موقف يضع التلميذ(ة) في حالة مشروع وميل للعمل ويعزز الاستعداد لديه لرفع التحديات والسعي وراء تحقيق الأهداف سواء تلك المتعلقة بالتعلم أو تلك المتعلقة بالتوجيه، باعتبار أن الموقف المحفز  هو بمثابة شعلة تجعل الدراسة ممتعة وتوقظ الرغبة في النجاح وتحرك الميول المهنية والاهتمامات وترفع من تطلعات التلميذ(ة) في التوجيه.

     غير أن الموقف المحفز لا يتحقق إلا حينما تتوفر الكفاءة والقدرة. هذا الافتراض يرتكز على القول ‹‹من يقدر يريد›› ، بمعنى أن الشعور الداخلي بالقدرة هو الذي يحشد مقدرات التلميذ(ة) لمواجهة التحديات. عندما يتفوق التلميذ(ة) وينجح في مهمة تتأكد قدرته ، فتتحفز ديناميكية الطموح لديه وتتولد الرغبة والإرادة من جديد، و تطفو  الحاجة إلى النجاح مرة أخرى. ويبدو أن مساهمة الأستاذ وبراعته قد تتجسد في بناء...

الإعلام والتربية جناحا طائر لا تحلّق أمّة من الأمم إلّا بهما
"بفضل القوة الهائلة للتكنولوجيا الرقمية سقطت الحواجز الصمّاء التي كانت تفصل بين البشر، كالبعد الجغرافي واختلاف اللغات والافتقار المزمن للمعلومات، وتحررت القدرات الإبداعية الكامنة لبني البشر على شكل موجة هادرة جديدة تزداد قوّة من دون انقطاع. وأصبحت هذه القدرات الضخمة تحت تصرف كل البشر، وباتوا قادرين على تحريرها بلمسات أصابعهم "
تشارلز كيترينج

1- مقدّمة:

يكاد يكون هناك إجماع بين المفكّرين والباحثين على أنّ الإعلام بلغ ذروته في مجال التّحكّم والهيمنة على مختلف مظاهر الوجود الاجتماعيّ والثقافيّ للبشر في الحياة الإنسانيّة المعاصرة. لقد أصبحت وسائل الإعلام منظومة من الأدوات الّتي يتحقّق بها وجود الناس في أدقّ تفاصيل حياتهم وممارساتهم اليوميّة، إذ لا يمكن اليوم أن نتصوّر استقامة الحياة من غير وسائل الإعلام الإلكترونيّة الّتي نعتمد عليها في تواصلنا وتفاعلنا مع مختلف أوجه الوجود. ومن الواضح أيضاً أنّ هذه الوسائل تفرض نفسها بقوّة، فلا يستطيع الإنسان أن يعيش فصلاً واحداً من فصول حياته دون الاعتماد على وسائل الإعلام، بدءاً من المنزل ومروراً بالشارع ووصولاً إلى مكان العمل. ويمكن أن نسرد عدداً هائلاً من البرامج والوسائل الاتّصالية الّتي يستخدمها الفرد في حياته اليوميّة مثل: جهاز تحديد الاتّجاهات (GPS)، برامج المعلومات عن الطقس،...

ملاحظات أولية وخاطفة حول كتاب"المقاربة بالكفايات،من الخطاب البيداغوجي إلى منهاج التاريخ بالتعليم الثانوي بالمغرب" (2023) للأستاذ بكلية علوم التربية محمد صهود :
أولا، الكتاب إضافة نوعية ستغني لا محالة رفوف مكتبات الباحثين والمهتمين بقضايا التربية والتعليم وبشكل عام : محاور و موضوعات المقاربات البيداغوجية
والمنشغلين بتدريس التاريخ بشكل خاص : محاور في براديغمات تدريس التاريخ وتقويمه معطيات من السياق المغربي وترصيد مفاهيمي يتهيكل حول مفهوم الكفاية من داخل الخطاب البيداغوجي العام إلى الخاص المتعلق بمنهاج التاريخ.
ثانيا المؤلف يستعيد براديغمات التعقيد والوظائف التعددية للمناهج التربوية في التحديد العام والخاص المرتبط بتعلم التاريخ مع أمثلة غنية من النماذج التطبيقية للكفايات في مجال الدراسات الاجتماعية، وأخرى تذكر وبتوضيحات معززة بالمكونات المنهجية للتحقيب التاريخي.
ثالثا يعرض المؤلف لائحة أهداف تدريس التاريخ في المنهاج المغربي، والمداخل الممكنة لتقويم الكفاية (تصورات وأنماط) ويستعيد المبادئ والموجهات العامة لتنظيم المراقبة المستمرة والامتحانات الاشهادية بالتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي وتأكيد حقيقة لطالما كانت موضوع مناقشات ما بين مدرسي المادة...

يقول نيتشة: "إنّ التربية آلة للتلاعب والتناوب، تعمل على تشويه وعي الإنسان، وإلغاء ذاته، ومن ثمّ إخضاعه للسلطة المطلقة للدولة". ويقول الفيلسوف الفرنسيّ جان جاك روسو" إنّ الإنسان المتمدّن يولد ويعيش ويموت في حالة عبوديّة، إذ يوضع في قماط عندما يولد، ويزجّ في كفن عندما يموت، ويقيّد بأغلال الحياة الاجتماعيّة أثناء حياته ([1]).

1- مقدمة:

يعد مفهوم الاغتراب (Aliénation ) من أكثر المفاهيم الإنسانية استخداماً في مجال العلوم الإنسانية، ومن أكثرها قدرةً على وصف مظاهر البؤس الإنساني والقهر الاجتماعي، ويشكل في الوقت نفسه مدخلا منهجيا تعتمده العلوم الإنسانية في تحليل الظواهر الاستلابية القائمة في واقع الحياة الاجتماعية ([2]). وإذا كان مفهوم الاغتراب يُعتمد كأداة تحليل منهجية في دراسة القهر الذي تفرضه الأوضاع الاجتماعية الصعبة على الأفراد، فإنه يشكل في الوقت نفسه منطلقا منهجيا لدراسة الأوضاع السيكولوجية الاغترابية للفرد في سياق تفاعله مع معطيات وجوده الاجتماعي، وهو وفقا لهذا التصور يأخذ بأهمية التفاعل الجدلي بين الاجتماعي والنفسي في دراسة ظواهر الضياع والاستلاب عند الإنسان المعاصر.

ويشهد مفهوم الاغتراب تطوّراً كبيراً في ذاته يتجاوب فيه مع الطابع المتجدّد للفكر الإنسانيّ في ضوء التحوّلات الإنسانيّة الجديدة المعاصرة في مختلف ميادين الحياة وتجلّياتها. وفي دائرة هذا التجدّد...

"الحكومات لا تريد شعبا يملك روحا ناقده، انها تريد عمالا مطيعين، تريد اشخاصا اذكياء فقط بما يكفي لتحريك الآلات، واغبياء بما يكفي لقبول الوضع الذي يعيشونه."
جورج كارلين
ــــــــــــــ

1- مقدّمة:

ينطوي الفعل التربويّ في تكويناته على فيض من الوظائف الخفيّة والأسرار المغلقة الّتي تأخذ طابعاً اجتماعيّاً وسياسيّاً مركّباً في تكويناته معقّداً في آليّات اشتغاله. فما نعرفه عن المدرسة ووظائفها يرتهن لرؤية مبسّطة قوامها أنّ المدرسة كيان تربويّ يجتمع فيه الأطفال والناشئة من أجل التحصيل والتكوين والإعداد للحياة. ويتضمّن هذا التصوّر البسيط بأنّ المدرسة مؤسّسة تربويّة تكرّس قيم العدالة والتكافؤ والمساواة بين الأطفال دونما تمييز مهما تكن عناصر هذا التمييز الاجتماعيّ الممكن. تلك هي صورة المدرسة في ظاهر الأمر، وتلك هي حقيقيّة من حقائقها. ولكنّ الدراسات السوسيولوجيّة تكشف اليوم عن حقائق خفيّة ومعقّدة في بنية الفعل المدرسيّ، وهذه الحقائق تتناقض مع الصورة المشرقة لمفهوم المدرسة ووظائفها.

فالمدرسة في وظيفتها الاصطفائيّة تترجم آليّة النظام الحياتيّ لمجتمع قائم على الاصطفاء والانتخاب، وهي بموجب هذه الوظيفة الاصطفائيّة تتبنّى نسقاً من القيم والمعايير الاجتماعيّة الّتي تتّصل بعمليّة تقويم...

« L’intelligibilité des faits passe par un effort de décentration qui tient compte des cadres de références, des normes et des valeurs du contexte.
C’est en apprenant quelles étaient les fins des gens, leurs valeurs, que leurs actions et leurs conduites deviennent intelligibles » 
Mostafa Hassani Idrissi  . Pensée historienne et apprentissage de l’histoire.éd.L’Harmattan,2005,p.100

» كنتُ أشعر أن لا فارق من أي نوع بين مغربي ومغربي آخر .

لو كنتُ سافرتُ إلى مناطق نائية لكان الوقعُ في وجداني مختلفا «  عبد الله العروي،استبانة،2016،ص60.

تكاد المقاربات التاريخية الجديدة، سواء في مرحلة الإنتاج الأكاديمي للمعرفة التاريخية، أو عند نقلها إلى الفصول الدراسية، تُجمع على ضرورة ربط دراسة التاريخ- باعتباره حقل الاهتمام الفكري بالتغيّر الاجتماعي ضمن تبدلاته وفق لوحة الأزمنة الثلاثية ومُددِها بمقاييسها المتنوعة وتبعا للمشكلة التاريخية موضوع البحث والمعالجة- بالمشكلات المعاصرة التي تعيشها المجتمعات، ومحاولة فهمها، وتفسيرها، واتخاذ مواقف واعية ونقدية منها، وتجاهها .

تأتي المساهمة الفكرية- التي نعتزم تقديمها لتقاسم فائدتها وقيمتها النظرية والمنهجية- للأستاذ والباحث المتخصص في ديداكتيك التاريخ بالجامعة المغربية مصطفى حسني ادريسي، ضمن منجز فكري جماعي ضخم، وبتعددية ثرية مجالات، ومبحثا، ومنهجا، ولغات( تحت عنوان: التاريخ والهوية، الكتابة...

مقدمة عامة :

يأتي الحديث عن القيم في مجال التربية و التدريس في سياق التطورات التي عرفتها الساحة التعليمية في السنوات الأخيرة ، و التي وضع أسسها الميثاق الوطني للتربية و التكوين ، و رسم اختياراتها و توجهاتها الكتاب الأبيض و ما تلاه من وثائق و قرارات و تنظيمات .

إنطلاقا من هذا الإطار المرجعي و ما رافقته من مشاريع تطوير و تجديد المدرسة المغربية ، برزت مقاربة التربية على القيم و التدريس ببيداغوجيا الكفايات و التربية على الاختيار كإضافة نوعية ، و ركيزة أساسية من الركائز التي يقوم عليها العمل التربوي كهدف لتطوير المجتمع ، و الحديث عن القيم في المدرسة المغربية ليس بالأمر اليسير ، و ذلك نظرا لتراجع القيم في المؤسسة التربوية ، و محاولة البحث عن أسبابه من أجل اقتراح بعض الحلول .

  • المحور الأول : مفاهيم و تعاريف

يقول عبد الكريم غريب و آخرون : "القيم مجموعة المبادئ و القواعد و المثل العليا التي يؤمن بها الناس و يتفقون عليها فيما بينهم ، و يتخذون منها ميزانا يزنون به أعمالهم و يحكمون بها على تصرفاتهم المادية و المعنوية"[1] ، و يشير عبد الهادي مفتاح مفنذا رأي عبد الكريم غريب إلى أن التأمل في الخطابات الفكرية المعاصرة قد يلاحظ المكانة المركزية التي أضحت تحتلها القيم ، باعتبارها الالغوريتم المتحكم في مختلف التصرفات الفردية و الإجتماعية

إِذا كانَتْ التَرْبِيَةُ فَنّاً، فَإِنَّ هذا الفَنَّ لا يَعْمَلُ فِي مادَّةٍ جامِدَةٍ، كَفَنُ النَحْتِ، بَلْ فِي مادَّةٍ حَيَّةٍ تَنْطَوِي فِي ذاتِها عَلَى مَبْدَأِ نُمُوِّها" - توما الأكويني
"لا تَعَلَّمُوا أَطْفالَكُم القِراءَةَ، بَلْ عَلِّمُوهُمْ أَنْ يَضَعُوا كُلَّ ما يَقْرَؤُونَهُ مَوْضُوعَ تَساؤُلٍ وَشَكٍّ، عَلِّمُوهُمْ أَنْ يَضَعُوا الأَشْياءِ كلها مَوْضِعَ تساؤل وَشَكٍّ وَاِخْتِبارٍ" - جورج كارلين.

مُلَخَّصٌ

يَتَّجِهُ كَوْكَبُنا قُدَماً لِيُصْبِحَ كَوْناً عَبْقَرِيّاً سِيبْرِنْتْيا فائِقَ الذَكاءِ، فَعَلَى اِمْتِدادِ هذا الكَوْكَبِ تَتَشَبّاكِ الأَدْمِغَةُ وَتَتَخاصَبُ العُقُولَ، وَتَتَفاعَلُ الإِراداتُ البَشَرِيَّةُ، وَتَتَضافَرُ الخِبْراتُ وَالمَعارِفُ الإِنْسانِيَّةُ، وَهذا كُلُّهُ يُبَشِّرُ اليَوْمَ بِوِلادَةِ وَعْيٍ إِنْسانِيٍّ إِبْداعِيٍّ فارِقٍ فِي التارِيخِ، إِنَّهُ شَكْلٌ مِن أَشْكالِ الوَعْيِ الجَمْعِيِّ المُتَشَكِّلِ مِن جِماعِ الأَدْمِغَةِ، وَمِن تَضافُرِ العُقُولِ وَالعَبْقَرِيّاتِ جَمِيعِها فَوْقَ هذا الكَوْكَبِ، لِيَتَجَلَّى في نهاية المطاف عَلَى صُورَةٍ عَبْقَرِيَّةٍ إِنْسانِيَّةٍ خارِقَةٍ لَيْسَ لَها مَثِيلٌ، وَلَنْ يَكُونَ لَها نَظِيرٌ فِي التارِيخِ الإِنْسانِيِّ بِرُمَّتِهِ....

         "إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو أن الإنسان لا يستطيع أن يصبح إنسانا إلا بالتربية"[1]. ولعل من يرغب في فهم القول الكانطي، حريّ به أن يقوم باستنطاق منطوقه، ويخلخل ساكِنه، حتي يتسنى له اكتشاف أهمية التربية في حياة الإنسان. فعندما يقول لا يصبح  الإنسان كذلك إلا بالتربية، فمعنى ذلك أن التربية هي الفيصل بين الإنسان والحيوان، بل إنها الأداة ـ والغاية في ذات الوقت ـ التي  بموجبها ينتقل من أواصر طبيعته الحيوانية، ويتحلل منها ولو بشكل جزئي، لكي يتشكل فيه ما هو إنساني. وفي غياب هذه التربية لا يمكن البتة الانفلات من مخالب الطبيعة الحيوانية لدى الإنسان في مجموع تجلياتها ومظاهرها، سيما وأنها  تشكل  محطة التقاء وتقاسم بين الإنسان والحيوان، خصوصا في البعد البيولوجي الغريزي؛ فالإنسان قُدر عليه أن يكون على الشاكلة التي هو عليها الآن. وطالما نقول قُدر عليه، فالأمر يعني أنه مرغم على العيش في خضم مجموعة من الإكراهات والحتميات باعتبارها شرا لابد منه، وأولى بوادر هذه الإكراهات، يتجسد في فعل التربية. فمن يقوم بها؟ ولحساب مَن ؟ وهل لها غاية واحدة أم غايات متعددة ؟ ما الآليات المعتمدة لتحقيق هذه الغايات؟ وماهي الأطراف المشاركة في التربية؟

...

مقدمة

باولو فريري (19 سبتمبر 1921-2 ماي 1997) كان فيلسوفًا ومربيًا برازيليًا، متأثرًا بالفكر الماركسي ورائدًا في "التعليم الشعبي". كان الهدف من عمله هو تمكين المستضعفين من خلال برامج محو الأمية لرفع الوعي الاجتماعي والسياسي. تم استخدام أفكار فريري على نطاق واسع في دول العالم الثالث كقاعدة نظرية لإصلاح أنظمتها التعليمية. نجحت أساليب فريري في رفع مستوى معرفة القراءة والكتابة، على الرغم من أن تركيزه على التنمية التشاركية قد نوقش كثيرًا. لقد دافع فريري عن التعليم التجريبي، وخاصة تعلم الخدمة، باعتباره أفضل طريقة للتعليم. وأعرب عن اعتقاده أنه من خلال هذه المشاركة النشطة، يدرك الناس حاجتهم إلى مزيد من المعرفة أو التدريب، وأن هذا الدافع هو مفتاح التعلم الناجح. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من ذلك، شدد فريري على الحوار باعتباره الطريقة التربوية الشرعية الوحيدة، مدعيا أنه يجب النظر إلى المعلم والطلاب على قدم المساواة. في حين أنه من الصحيح أن المعلمين يجب أن يتعلموا من طلابهم، وأن الطلاب لديهم الكثير ليعلموه معلميهم، فإن الهدف من العملية التعليمية هو نمو الطلاب وتطورهم. عندما يلتزم المعلمون والطلاب على حد سواء بهذا الهدف، ويحافظون على علاقة بناءة قائمة على متابعتهم، يكون للشباب...

ملخص:
يحظى تقويم التعلم بأهمية خاصة لدى مختلف المتدخلين في الشأن التربوي، لأن التقويم والتعلم يلازم أحدهما الآخر في مختلف العمليات التعليمية التعلمية ولا يمكن الفصل بينهما أثناء تعلم مادة من المواد الدراسة كمادة التاريخ نموذجا، لهذا فإن تعلم التاريخ وتقويمه وفق المقاربة بالكفايات يحتل مكانة متميزة داخل المنظومة التربوية ليس فقط في المدرسة المغربية فحسب، بل في مختلف المدارس عبر العالم، وذلك ما للتاريخ من أهمية بالغة في تربية الناشئة وتكوين جيل مطلع على تاريخه ومعتز بماضيه، ساع إلى بذل جهده للانخراط في مشروع بناء مجتمع يحافظ على أمجاد أسلافه ويتبوأ مكانة متميزة في مصاف الحضارات العالمية.

كلمات المفاتيح:

التقويم، التعلم، التاريخ، المقاربة بالكفايات، المنظومة التعليمية التعلمية، الفكر النقدي.

    تقديم

اشتغلت العديد من الأدبيات التربوية على حقل التقويم بشكل عام والتقويم التربوي بشكل خاص لأنه قلب أي نظام تعلمي كيفما كان وخاصة مع المقاربة بالكفايات التي تبناها النظام التعليمي التعلمي المغربي حيث أعطى أهمية للتقويم التربوي نظرا للمكانة التي يحتلها داخل المنظومة التعليمية التعلمية، لأنه يسعى إلى تحقيق التغییر المنشود في شتى مجالاتها، حيث أصبح أي برنامج تعلیمي تعلمي لا یخلو من برنامج تقویمي مصاحب له، لأنه يمثل جزءا لا يتجزأ من عملية التعلم ومقوما أساسيا من مقوماتها ومواكبا لها في جميع العمليات، لذلك أولت له التوجيهات والمذكرات...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة