تبدو الانطلاقة من صقلية ضرورية للحديث عن الإسلام في إيطاليا، وبشكل ما "وُلِدت" صقلية مع الإسلام، أو بالأحرى مع العرب، الذين منحوا الجزيرة تاريخا وفخرًا، ثراء ماديا وفنيّا خارقين، بالتأكيد ليس أقلّ قيمة مما خلّفه الإغريق من آثار. كما لاحظ الكاتب ليوناردو شاشا، "بدون شكّ بدأ سكان جزيرة صقلية يسلكون مسلك الصقليّين بعد الفتح العربيّ". سابقا، وفي العموم كانت الأوضاع فاقعة، على الأقل كما يصفها المؤرخ ميكيله أماري: "صارت صقلية بيزنطية في الداخل والخارج؛ اختلّت جرّاء الداء الذي أَلمّ بالإمبراطورية السائرة في طريق السقوط؛ منشغلة بأوضاعها البائسة، لا يروعها الفتح الإسلامي الذي هزّها وجدّدها". بقيت آثار الفاتحين العرب المسلمين في العوائد، في اللغة، في أصول الكلمات، في الحضارة المادية: إنهما قرنان من السيطرة، فضلًا عن التأثير الثقافي الواسع جرّاء انفتاح بلاط النورمان على المساهمات العربية، التي لم تذهب سدى.
فإيطاليا لا تماثلها منطقة أخرى من حيث تأثير الإسلام التاريخي، وبالحدّة نفسها للإسلام المعاصر. انطلاقا من منطقة مازارا دل فالّو، التي تحتضن اليوم إحدى أهمّ الجاليات الإسلامية المشهورة في إيطاليا، والموقع الصقلي المطلّ على...

كيف نعيش بشكل جيد في وقت الحجر والحظر؟ كيف يعيد وباء كوفيد 19 تحديد وتشكيل حياتنا؟ كيف يمكن للفلسفة أن تساعدنا على العيش بشكل جيد في هذه اللحظات الغريبة؟ ما الحكمة التي يمكن أن نستحضرها؟ طرح موقع إلكتروني فرنسي سيار هذه الأسئلة وغيرها على كل من ألكسندر لاكروا، مدير تحرير مجلة الفلسفة، والفيلسوفة كلير مارين والطبيب النفسي العصبي، المحلل النفسي والكاتب، بوريس سيرولنيك. في ما يلي تفاصيل ومضامين هذه الندوة الفلسفية.

- هل كان الفيلسوف بليز باسكال على حق في القرن السابع عشر عندما قال إن "كل مصيبة الإنسان تأتي من شيء واحد فقط، وهو عدم معرفته كيفية الشعور بالراحة في غرفة "؟
بالنسبة لكلير مارين، فإن هذا الوضع لا يطاق لأنه يعيدنا إلى أفكارنا حول وضعنا البائس، إلى الخوف من المرض والموت. هذا هو السبب في أننا نحاول بأي ثمن ألا نكون بمفردنا مع أنفسنا.

"في هذه الأزمة ، يجب علينا أن نشتغل في المعرفة الصريحة على اللاّمعرفة الخاصة بنا"
في مقابلة مع لوموند ، يحلل الفيلسوف الألماني القوى الأخلاقية والسياسية وراء أزمة الصحة العالمية التي سببها وباء كوفيد-19 ويحث الاتحاد الأوروبي على مساعدة الدول الأعضاء الأكثر تأثرًا.
لقد أجرى المقابلة نيكولاس ترونج يوم 10 أفريل 2020 على الساعة السادسة:
"ولد في عام 1929 ، يعتبر يورغن هابرماس أحد أهم الفلاسفة في عصرنا. يمثل الجيل الثاني من مدرسة فرانكفورت ، وقد نشر للتو في ألمانيا تاريخًا كبيرًا من الفلسفة في مجلدين (سيتم نشره بواسطة غاليمار في عام 2022). أوروبي مقنع، ومؤلف بشكل خاص دستور أوروبا (غاليمار ، 2012) ومستقبل الطبيعة البشرية.، نحو تحسين النسل الليبرالي؟ (غاليمار 2015) ، يشرح لماذا يجب على أوروبا مساعدة البلدان الأعضاء المثقلة بالديون والضعف الهيكلي التي تتأثر بشكل خاص ، مثل إيطاليا وإسبانيا ، بجائحة كوفيد-19.

على سبيل التقديم
من البديهي أ ن إ. موران (Edger Morin) في كتابه الأخير – في الجماليات – لا يدعي التخصصية في علم الجمال بقدر ما يدون محاضرات ألقيت على اليوتيوب في كتاب صغير الحجم كثير الفائدة، يعرض فيه ملاحظات عامة عن الجمال والفن والشعور الجمالي، وذلك باعتباره عالم اجتماع وفيلسوفا مهتما بالجماليات وعاشقا مهووسا بالسحر الكوني للجمال.

أهمية الجماليات في حياتنا.
لطالما كانت النفس البشرية حبورة مغردة لجمال الوجود، فما هو جمالي يثير في نفوسنا عاطفة غريبة بنشوة لاشعورية قد لا يستطيع العقل الواعي تفسيرها بصرامة العقلانية والمنطق العقيم، فما يبعث فينا الإثارة ويعمل على استمالتنا يعتبر موضوعا للجماليات حتى لو كان قبحا يجذبنا إليه بغرائبيته وعجائبيته. هذا، وتعزى الشعلة الأولى للتفكير النقدي التنظيري في علم الجمال إلى المفكر الألماني بومغارتنBaumgarten ، بحيث عنون كتابه: الجمالية (Aesthetica) سنة 1750، وبذلك اقترنت نشأة علم الجمال بنهاية (القرن 18).

خلال هذه الفترة التي يتم فيها قصفنا وغمرنا بمعلومات عامة، طبية، صحية، مجتمعية، إحصائية، سياسية تتمحور حصريا حول الفيروس التاجي، طلبت جهة كوسوني السويسرية من هذا الفيلسوف التحدث عن هذا الموضوع.
من الناحية الإيتيمولوجية، الفلسفة هي حب الحكمة والمعرفة. ومع ذلك، في هذه الفترة المثيرة للقلق، يبدو من المفيد لنا أن نفكر ونأخذ الوقت للتفكير، بدلاً من وضع أنوفنا دائما على مقود الأخبار الحية.
باعتباره الرئيس المشارك السابق لمجموعة فودوا للفلسفة (قسم فودوا بالجمعية السويسرية للفلسفة) وعضو في معهد البحوث الفلسفية بجامعة باريس نانتير (الذي كتب خصيصا له أطروحة حول مسألة العلاقة بين الضمير والمادية )، وافانا بيت ميشيل المقيم في بوسيني، بالنص التالي. نود أن نشكره بكل إخلاص ونأمل أن تكون مهتمًا بقراءته.

في ماي 1949، وقع ألبرت أينشتاين، المعروف قليلا بمواقفه السياسية، مقالا ظهر في العدد الأول من المجلة الشهرية اليسارية الوحيدة في الولايات المتحدة. شرح فيه لماذا اختار الاشتراكية بدلا من الرأسمالية. نُشر جزء من هذا النص الحائز على الراهنية في مجلة L'humanité في 15 غشت 2015. نقدم في ما يلي لقرائنا الكرام ترجمته الكاملة.
"هل من المناسب لرجل ليس ضليعا في القضايا الاقتصادية والاجتماعية أن يعبر عن آراء حول الاشتراكية؟ لأسباب متعددة، أعتقد أن الأمر كذلك.
لنتناول أولا هذا السؤال من وجهة نظر المعرفة العلمية. قد يبدو أنه لا توجد اختلافات جوهرية من حيث المنهجية بين علم الفلك والاقتصاد: في كلا المجالين، يسعى العلماء لاكتشاف قوانين مناسبة لوصف مجموعة محدودة من الظواهر من أجل جعل العلاقات بين هذه الظواهر مفهومة قدر الإمكان. لكن في الواقع هناك بالفعل اختلافات منهجية.

بوصفه أستاذا في جامعة نيويورك، فيلسوفا وخبيرا إحصائيا مزدوج الجنسية (لبنانية وأمريكية)، أصدر نسيم نيكولاس طالب كتابا بعنوان "البجعة السوداء، قوة اللامتوقع"، وهو عبارة عن دراسة بيع منها أكثر من 2.5 مليون نسخة في العالم، نظر (بتشديد الظاء) فيها حول وقوع أحداث نادرة، لا يمكن التنبؤ بها في نظره. ووفقًا له، فإن الناس تعقلن بعديا هذه الأحداث التي قلبت حياتهم رأساً على عقب. نظر (بتشديد الطاء) طالب في البداية لهذه الأحداث في الأسواق المالية قبل توسيع المفهوم ليشمل الأحداث التاريخية. ينظر العديد من المعلقين إلى بداية وباء الفيروس التاجي على أنه "بجعة سوداء". لكن ماذا يعتقد منشئ هذا المفهوم؟
من أجل الحصول على جواب مقنع عن هذا السؤال وعن أسئلة أخرى تفرض ذاتها في ظل الواقع الجديد الذي خلقه وهيمن عليه كوفيد-19، أجرى الموقع الإخباري الفرنسي 20minutes حوارا مع نسيم نيكولاس طالب نعرض في ما يلي مضامينه بكل تفاصيلها.

خص المعلم الروحي التبتي مجلة "L'OBS" بلقاء حصري خلال إقامته في ستراسبورج. مع نفس الهوس دائما: كيف نعمل حتى لا ننحدر إلى العنف؟
للمرة الأولى، لم يكن لضغط القنصل الصيني أي تأثير (يذكر). في ستراسبورغ، تم استقبال الدالاي لاما بأذرع مفتوحة سواء من قبل فندق المدينة أو من طرف السلطات الأوروبية. تتويجا لإقامته في العاصمة الألزاسية، خصص عطلة نهاية الأسبوع ليقوم، أمام جمهور من 8000 شخص تجمعوا بحماس، بفك شيفرة عمل فلسفي شاق ظهر الى الوجود منذ قرنين.
ها هنا استقبلنا في غرفة صغيرة بلا نوافذ تقع في طوابق المبنى الشاسع. بين وجبة غداء سريعة واجتماع مكثف، وجها لوجه، مع طفل مريض جيء به على كرسي متحرك، أجاب على أسئلتنا، حتى على أكثرها حساسية، قبل العودة إلى المنصة واستئناف مسار تأويلاته الميتافيزيقية.

تقديم
يوفر المقال تسلسلا تاريخيا مقتضبا لمفهوم العدميّة وتحوّلاته بدءا من الثورة الفرنسية وصولا إلى عصر الحقائق البديلة. الموقف الذي يُعد سلبيا، وغير مكترث، يبدو ضربا من ضروب المقاومة وإعلان الرفض عند التعمق فيه قليلا.
   
نص المقال:
يرى معظم المؤرخين أن الثورة الفرنسية كانت مصدر الأيديولوجيات التي شكّلت عصرَيْ الحداثة وما بعد الحداثة. ولا يصعب عليهم، في أي عقيدة كانت، من الليبرالية إلى المحافظيّة، ومن الشيوعية إلى القومية، ومن الشموليّة إلى الفوضوية، إثبات نسبها للأحداث التي اندلعت في عام 1789. عادة ما تفشل عقيدة واحدة في الانضمام للقائمة، لكنها الآن، فيما يبدو، تسيل من أقلام المحللين، ألا وهي؛ العدمية.

“البرجوازية” كلمة انبعثت منها رائحة طيبة في السبعينيات واعتبر الكثيرون أنها ستغدو مفهوما أجوف. وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب نفسه على قناة BFMTV ” نحن دائماً أغنياء بالنسبة لشخص آخر. اسمعوا: لم تعد هناك طبقات، وبالتالي لا يوجد سبب للقتال من أجل تحقيق توازن بين الثروات." ومع ذلك ، فمن الواضح أن الصراع الطبقي اليوم ما زالت له راهنيته، وأنه لفهم معالمه، من الأفضل أن نعرف بالضبط ما هو “البرجوازي” في عالمنا الحديث.
هذه هي المهمة التي اقترحها الروائي فرانسوا بيغودو في دراسة حيث ينتقد البرجوازية الصغيرة الباريسية وغباءها. كانت تلك أيضا بالنسبة له مناسبة ليعود إلى حالته المتناقضة ككاتب ناجح مناهض للبرجوازية. كتاب تحضر فيه الدرجة الثانية في كل مكان، ويقدم نصا أصليا وممتعا للقراءة، باللغة الحساسة لفرانسوا بيغودو. سعى موقع “Mr Mondialisation” لملاقاة هذا الكاتب، فكان هذا الحوار.
– ما الذي دفع الروائي فرانسوا بيغودو إلى الشروع في كتابة دراسة؟

تقديم :
جاريد دايموند Jared Diamond  عالم بيولوجي وجغرافي أمريكي. ولد سنة 1937 ببوسطن. تخرج من جامعة كامبريدج، ثم التحق بجامعة هارفرد  سنة 1965 حيث تفرغ للبحث العلمي مدة ثلاث سنوات، أصبح بعدها أستاذا للفيزيولوجيا. بعد ذلك غير توجهه وتخصص في علم الطيور والإيكولوجيا بغينيا الجديدة. ثم اختار توجها ثالثا تمثل في تاريخ البيئة وأصبح أستاذا للجغرافيا بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلس حيث لا زال يشتغل.
ألــف ثلاثــة كتـــــب عــبر من خـــلالها عــن أطـــروحة أثــارت نــقـــاشا واســـعا. وهـــذه الــكــتــب هي le troisième chimpanzé (1992)، و De l’inégalité parmi les sociétés (1998) ثم Effondrement (2005). في هذه الأعمال وصف بتفصيل العلاقة العدائية التي أقامها الإنسان مع الطبيعة منذ 1500 سنة. وأكد على أن تدهور البيئة كثيرا ما ساهم في انهيار المجتمعات، ونتيجة لذلك فإن البشرية تسير نحو الكارثة بما تقوم به من تدمير لمجالها الحيوي. وقد ازدادت مصداقية أطروحته بعد فشل مؤتمر قمة الأرض المنعقد بريو دي جانيرو سنة 2012 ، حيث ركزت الدول المعنية اهتمامها على الأزمة الاقتصادية ، وأهملت الجانب البيئي، ولم تصل إلى أي اتفاق من شأنه أن يحمي الكوكب الأرضي من المخاطر...

مفضلات الشهر من الترجمة

مفضلات الشهر من السياسة