نموذج من التصوف المغربي عند بداية القرن التاسع عشر - العياشي السربوت
لعل جل الباحثين من مختلف التخصصات بحاجة ماسة للمخطوطات نظرا لغناها التراثي والمعرفي، ولأهميتها في الكشف عن النقط الغامضة في التاريخ بشكل عام. لذلك يجب تشجيع الاهتمام بتحقيق وإخراج المخطوطات من الرفوف المنسية بالمكتبات العامة والخاصة.
وهنا أود الإشارة إلى ما تعرَّضَتْ له المخطوطات العربية من نهب خلال فترة الاستعمار الأوربي، حيث نهبت البعثات الأثرية كل ما وجدته من آثار ومخطوطات...الخ، حتى أننا حاليا نجد الكثير من المخطوطات العربية النفيسة موجودة في مكتبات العالم الغربي، فعلى سبيل المثال، مكتبة باريس، بها أكثر من سبعة ألاف مخطوط عربي، يَعْتَبِرُها الباحثون من أثمن المخطوطات العربية، كما أن هناك مخطوطات لا زالت في ملكية الخواص يصعب الوصول إليها، لذلك يجب تكثيف الجهود من أجل إنقاذها، وضم نسخ منها إلى المكتبة الوطنية.
والتعريف العلمي للمخطوطات هو أن كل كتاب قديم كتبه مؤلفه بخط اليد، سواء بخط يده أو بخط أيدي تلامذته، على اعتبار أن المخطوطات كانت تنسخ باليد لعدم وجود المطبعة التي لم تدخل إلى المغرب إلا عند بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر (1864 م)، وبذلك فقراءتها تكون صعبة وتحتاج إلى دراية بمختلف أنواع الخطوط.