أنفاسما هو  الاكتئاب ؟
هل هو مجرد حزن ؟ تكدر في المزاج؟ زعل؟زهق؟... أم اكثر من ذلك
لنتأمل الأبيات التالية...
فؤاد ما تسليه المدام     وعمر مثلما تهب اللئام
أي فؤاد هذا الذي لا تسليه المدام ..بكل ما تفعله من فك للكوابح  وأي عمر ذلك الذي يشبه هبة اللئام هل تهب اللئام شيئا؟
ما هي الحالة النفسية التي يعكسها هذا البيت ...وكيف كان المتنبي حين قاله ..؟ ضجرا ...متبرما ..حزينا أم كل هذه الأشياء سوية

ترى كيف كان أبو تمام حين قال
هبي تري أرقا من تحته قلق        يحدوهما كمد يحنو له الجسد
لو يعلم الناس علمي بالزمان وما   عاثت يداه لما ربوا ولا ولدوا 

أرقا لا ينام
قلقا  غير مستقر
مكمودا حزينا
ضعيف الجسد حانيه
متبرما من الحياة كلها
 
وماذا عن ابن الرومي ذلك المتطير المتوتر
ولقد منعت من المرافق كلها    حتى منعت  مرافق الأحلام
من ذاك أني ما أراني            طاعما في النوم أو متحفزا لطعام
إلا رأيت من الشقاء  كأنني     أثنى واكبح دونه بلجام
قد حرم من كل شيء ...حتى في الأحلام...كلما حاول أن يأكل يكبح غصبا وكأنه ملجوم ومسلوب الارادة.

أنفاسالقلق,الخوف,الفزع,الهلع,الجزع , والرعب وربما الذعر أيضا, قد تكون أوصافا مختلفة لحالة واحدة تعكس تباينا في الشدة والمدة أو طغيانا لشعور على آخر في نفس السياق.
فالقلق هو الانزعاج وعدم الاستقرار والراحة ومن ذلك قول المتنبي
كريشة في مهب الريح ساقطة             لا تستقر على حال من القلق
ومنه أيضا قول المعري
العين من ارق والشخص من قلق         والقلب من أمل والنفس من حسد
والقلق.. التحفز, وكان الإمام علي قبل المبارزة يقول لصحبه "أقلقوا السيوف في الغمد" أي حركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلها ليسهل ذلك عند الحاجة إليها.
فإذا ما ازداد القلق واشتد  أضحى ذلك خوفا يضطرب له القلب ويرف, ومنه قول ابن برد
فجاءت على خوف كأن فؤادها             جناح السماني يرعوي ويحيد
فإذا ما ازداد الخوف اصبح ذلك فزعا وذعرا وهنا  تزداد جرعة الخوف وحدته فلا يقوى الشخص على المواجهة  ويؤثر الابتعاد والتجنب وربما الهرب طلبا للسلامة والطمأنينة وسعيا للنجدة والغوث فيكون الشخص فزعا فازعا أي خائفا طالبا للفزعة والنصرة , فالفازع المستغيث.... والفازع المغيث, ومن ذلك قوله عليه السلام في الأنصار"إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع"وبها معنيين أي عند شدة الخوف, وعندما يستجار بكم لدرء ذلك, ومنها قوله في الإمام علي"فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد" أي إذا استغيث به كأنما لجيء  إلى ضرس .
 ومن الفزع أيضا قول العرب فزعت لمجيء فلان إذا تأهبت له متحولا من حال إلى حال كما ينتقل النائم من النوم إلى اليقظة وفي ذلك قول الشريف الرضي
وأهب من طيب...

أنفاستوضيح الأبعاد المرتبطة بالمتغيرات الجارية لوعي النظام والسلوك وطبيعة العقل البشري وبدء انتشار ملامح عصر قادم يمكن أن يبهر العقل الساكن والساكت عن تأمين الضروريات والإجراءات المترافقة مع ظهور ملامح وعلاقات وأنظمة دولية قادرة على استيعاب البنية الجديدة للحضارة المرتبطة بالتوسع الهائل في أنظمة الإعلام المختلفة والتطورات التقنية والاكتشافات والأبحاث الو راثية وتطور تخليق الكائنات الحية  في الأنظمة المخبرية وتسارع الهجوم الواعي لنشر الحريات العامة والحقوق الإنسانية والنسائية , والمشاركة الفعلية في صياغة القرارات الدولية على المستوى العالمي , وتزايد المطالبة بواقع ديمقراطي عالمي يستوعب الآراء والأفكار الجديدة وإحراز تقدم وتقارب بين مفاهيم مختلفة سائدة ومرتبطة بإرث تاريخي ونمط سلوكي ناشئ عن تطور مرتبط بوجودها الحيوي .
فالتغيرات العصرية الجارية والحضارة القادمة وما يلازمها من معرفة وأجهزة وصياغات تربك العقل القابع في كهف السلفية والجمود .
عقلية الجمود هذه بنظامها الأبوي تريد وقف الحياة عن إجراء أي تبدلات في بنيتها المعتادة, وقفها أو إرجاعها إلى بنية تتفق مع وضعية العقل المتسلط عقل لا يظهر استعدادا للتكيف والاعتراف بما هو جاري في نظام العالم من تغيرات قادرة على نسف القواعد المهترئة لأنظمة التسلط الأبوي ونسف مفاهيمها...

أنفاس1-  الاتجاه النفسي:‏
اندرج علم النفس والتحليل النفسي في النقد الأدبي من خلال تفسير مسارات النمو الإنساني ومراحله من الطفولة إلى الرشاد مندغماً في عملية التأويل والتحليل وفاعلية الاستشفاء والعلاج (1).‏
ووضع التسمية فرويد عام 1896 علاجاً في لغة النقد الأدبي وعلم النفس معاً للكشف عن الكبت والجهر بما كان قد جرى إنكاره بوصفه العلاج الناطق لدى التعبير الأدبي وإفصاحه عن الحوار بين المريض والمحلل في أحوال آليات الأحلام والتوريات وزلات اللسان مشابهة لعمليات عقلية ولغوية معينة، وكامنة في العلائق الدفينة بين الوعي واللاوعي عند ربط التحليل النفسي بالبلاغة والسرد واستعانته بالاستدراك أو الإدراك الرجعي لهذا التحليل النفسي(2).‏
ولما كان التحليل النفسي ممارسة لمعالجة الأمراض والاضطرابات الذهنية، فإن لبّ العلاج بالنسبة للنظرية الفرويدية هو ما يُعرف باسم النقلة Transference أو التحويل، ويتداخل مع مفهوم الإسقاط Projection، أو عزو مشاعر ورغبات خاصة بالذات الإنسانية عملياً ونسبتها إلى الآخرين، عند التمازج بين الوعي واللاوعي، وعدّ لاكان «اللاوعي مبنياً مثل لغة، ليس مؤلفاً من أدلّة المعاني الراسخة بقدر ما هو مؤلف من داّلات، شأنه شأن اللغة بالنسبة لما بعد البنيويين»(3).‏
وقد اتصل اتجاه التحليل النفسي في النقد الأدبي باكتشاف علم النفس والتحليل...

أنفاسكارل غوستاف يونج هو صاحب مدرسة علم النفس التحليلي، وهو أحد أصدقاء فرويد والخارجين عليه فيما بعد.‏
يرى يونج أن فهم النفس الإنسانية قد غاب عن أذهان الكثير من المثقفين وحتى المختصين منهم في علم النفس، تحت سيطرة أفكار فرويد لذلك يقول يونج "إنه يضع اقتراحات ومحاولات منظمة لخبرة علمية جديدة مع الكائنات الإنسانية" ويونج من مواليد سويسرا عام 1875م.‏
مارس الطب النفسي عام 1900 "بزيوريخ" ودرس على يد "جانيه" في باريس عام 1902، لكن الفترة الحاسمة في حياته كانت يوم التقى بالعالم النمساوي سيجمند فرويد عام 1907 حيث وجد تقارباً فكرياً بينهما، استمر سنوات طويلة. لكن يونج لم يصل إلى أفكاره من خلال هذه العلاقة مع فرويد لأن نضوج أفكاره حول اللاشعور برز تباينها الواضح مع أفكار فرويد وآرائه في التكوين النفسي للإنسان، وخاصة عندما صدر كتابه "سيكولوجية اللاشعور" الذي أذاع فيه ما يفرّق مفاهيمه عن مفاهيم فرويد، حيث بدأت القطيعة بينهما؛ فأصبحت أعمال فرويد وتلاميذه تعرف بمدرسة التحليل النفسي، بينما انتمت أعمال يونج وتلاميذه إلى ما سمي بعلم النفس التحليلي أحياناً وعلم نفس العقد النفسية أحياناً أخرى.‏
وإذا أردنا أن نوجز أفكار يونج في علم النفس كما يراه من خلال تعريفه للنفس البشرية، باعتبارها جهازاً دينامياً في حركة مستمرة تنتظمها الذات، ويطلق كلمة...

أنفاسالمقدمة :
عندما يخطر الابتكار في بال المرء فإن أوّل ما يتذكره هو الفلسفة والأدب والفنون الجميلة والعلوم  ، التي تعتبر جميعا ميادين خصبة للابتكار . ويرفق ذلك تذكر الفلاسفة والأدباء والفنانين والعلماء من كل شعب وملّة وقوم ، ممن نبغوا في ميادينهم ، وحصلوا على شهرة عالمية فائقة . وساهم هؤلاء في توجيه نظم الحياة توجيها خاصا ، وبنوا المدنية الحالية . على أن الابتكار ليس محصورا بهذه الميادين أو أولئك الدواهي النابغين والعباقرة .
يشير أنكل وسنيلكروف ( Engle and Snellgrove: 1979: 206 ) إلى أن التأريخ يسجل لنا اسم شخصين فقط من كل مليون من النفوس ممن حصلا على شهرة عالمية بأعمالهما الفذّة المبتكرة ذلك لأنه لا يستطيع كل مبتكر أن يصل إلى هذه الدرجة العالية من التفوق والشهرة في مجالات الفلسفة أو الأدب أو الفنون الجميلة أو العلم بحيث يؤهله إلى الارتقاء في الحصول على الشهرة العالمية وفي واقع الأمر أن آلافا من المبتكرين والمبدعين والمكتشفين والمخترعين إنما يساهمون كلّ يوم كلٌ في ميدان عمله لدفع عجلة المدنية الحالية خطوة أخرى إلى الأمام . فالمدنية الحالية في حقيقتها نتاج كل هذه الأعمال معا .
إن الابتكار مهم بالنسبة لكل فرد ومجتمع . ولقد زادت أهميته بشكل خاص في هذه الأيام ، التي نعيش فيها انفجارا معرفيا هائلا ، وسباقا منقطع النظير في مجال التكنولوجيا فالابتكار يعني استغلال...

أنفاس يقوم العنكبوت بعملياتٍ تذكّر بعمليات النسّاج، وتحطّ النحلة من شأن بعض الناس ـ المعماريين ببناء خلاياها الشمعية. غير أنّ أسوأ معماريّ يمتاز عن أفضل نحلةٍ منذ البداية بأنه قبل أن يبني الخلية من الشمع يكون قد بناها في رأسه. وفي نهاية سير العمل يتمّ الحصول على النتيجة التي تكون قد وجدت مع بداية هذه العملية في تصور الإنسان، أي بصورةٍ مثاليةٍ. فالإنسان لا يغيّر شكل ما هو معطى من قبل الطبيعة فقط، بل، وإلى جانب ما تقدمه الطبيعة، يحقق هدفه المنشود الذي يحدد، كقانون عام، أسلوب أفعاله وطابعها، والذي يتعين عليه أن يخضع إرادته إليه.‏
ـ 1 ـ‏
يتمّ في أدبياتنا العملية تجنب السؤال عن الطبيعة النفسية للوعي مع سبق الإصرار والترصد، ويحاول المؤلفون أن يتجاهلوه كما لو أنه غير موجود بالنسبة لعلم النفس الحديث مطلقاً. وتبعاً لذلك فإن منظومات علم النفس، التي تتكون أمام أعيننا، تحمل في طياتها، ومنذ البداية، جملةً من العيوب العضوية. وسوف نذكر بعضاً منها: الأساسية والرئيسية من وجهة نظرنا.‏
1ـ إن علم النفس، بإغفاله مشكلة الوعي، إنما يحرم نفسه من إمكانية الدخول إلى دراسة مشكلات سلوك الإنسان المعقّدة إلى حدّ ما. وهو مضطر إلى الاقتصار على الكشف عن الصلات الأولية القائمة بين الكائن الحي والعالم. ومن السهل التحقق من أن هذا هو الواقع بإلقاء...

أنفاس"إن الفهم الدقيق لأرسطو يعد، باستثناء فهم الأنبياء، أسمى ما يمكن أن يحققه المرء." (1) ستبدو كلمات ابن ميمون، بما يبدو انها تبرزه من اعجاب سهل، منفرة لكثير من المعاصرين. وربما لا يزال التصور الرومانتيكي للعبقرية يجعلنا نتوقع أن تنبعث أفكار المفكر الأصيل رائعة ومكتملة تماما من أعماقه، أو من الطبيعة، أو من حيث لا ندري. إننا نتوقع من المباح الحقيقي أن يحقق كل شيء، بينما تعثر العقول المحدودة على وظيفة حقيقية في قراءة نصوص من الماضي ودراستها بالتفصيل. واذا سلمنا بهذه الفرضية فقد نرتبك إزاء مفكرين يقدمون أنفسهم كقراء ومفسرين لروح فكرية موجودة، مع وجود دليل قوي يجعلنا نعتقد أن هذا التفكير الذي يمارس في ضوء السلف الجليل وفي ظلاله قد يكون على قدر عظيم من الأمالته والقوة.
إن أفلوطين يقرأ أفلاطون، وابن ميمون يقرأ أرسطو، ويقرأ ابن رشد الاثنين، ويقرأ ماركس الشاب هيجل، إن تقييم الاصالة في مثل هذه الحالات قد يتطلب عملا أكثر من المعتاد: ربما نفهم انجاز المفكر التالي فهما جيد إذا كنا على استعداد للعودة الى أعمال المفكر السابق واقتفاء كل ما أحدثته من تحولات وتحريفات خلاقة. إلا أن البحث قد يكون ممتعا: إنه ينبهنا الى طرق الأصالة التي تهملها الولاءات الحديثة بالاضافة الى الدور الكبير الذي تلعبه إعادة التفكير واعادة الكتابة حتى في أعمال لا تعترف بأية
...

أنفاس يعتبر تطور رعاية المرضى العقليين عموما، والمجانين بالخصوص، واحدا من المظاهر الأكثر تميزا للتاريخ المغربي. لاشيء ربما يمنح فكرة أكثر دقة وإثارة للدهشة عن عظمة الإمبراطورية وانحطاطها أكثر من هذا الجانب.
في سنة 1910، أي سنتين قبل إقامة ج. لوكسيوني نظام الحماية في المغرب، كَلَّفَ وزيرا فرنسا في الداخلية والتعليم العمومي (كان رينيو Régnault آنذاك وزيرا لفرنسا في المغرب) طبيبين عقليين شهيرين، هما لووف وسيريو، فلاحظا أن خدمة المرضى العقليين وعلاجهم - بالمعنى الطبعقلي - كانا “منعدمين في المغرب”، وأوضحا أنهما لا يتهمان الإسلام في ذلك، وإنما “حالة الانحطاط العميق” التي كانت توجد فيها البلاد. كان تعليم الطب العقلي منعدما، ومن ثم كان يتم اللجوء إلى وسائل سحرية ودينية لعلاج المرضى أو التخفيف عنهم.
قام لووف وسيريو ببحث (مارس-يونيو 1910) في مارستانات أهم المدن المغربية وسجونها (طنجة، أصيلة، العرائش، القصر [ الكبير]، فاس، الرباط، سلا، البيضاء)، فميزا في البداية بين ثلاث فئات من الحمقى: “المهادنون”، وهم الذين يعيشون أحرارا في الهواء الطَّلق، ثم “المزعجون”، وهم المحروسون في المنازل، وأخيرا الذين يُعتبرون “خطيرين” صراحةً، وهُم المسجونون في المارستانات أو السُّجون.
يشكل أصحاب الفئة الأولى، أي الأحرارُ، العدد الأكبر، وهم يعيشون على التسوّل....

أنفاس 1 - 1-  نظرة واقعية إلى التناقض والنزاع.‏
كل منا, يعرف من خلال تجربته وخبرته الشخصية، ما هو النزاع. شخص يريد شيئاً, وشخص آخر يريد شيئاً آخر, فالأشخاص يتناقشون, ويختلفون, أو على العكس, يتوقفون عن الحديث فيما بينهم, ويحاولون تجنب أحدهم الآخر, فيتعكر مزاجهم, وينهار كل شيء من بين أيديهم. إن النزاعات تعد جزءاً لا يتجزأ من أي مجال حياتي ـ شخصياً كان أم اجتماعياً عاماً. ويختلف ويتنازع الأصدقاء والمعارف والزملاء, والأحزاب السياسية والشعوب والدول. وقد ثبت أن ما يتراوح بين 25 ـ 30 من وقت المدراء والرؤساء من مختلف المستويات, يصرف على تليين وتسوية العلاقة بين العاملين (انظر بورودكين, كورياك, 1989, ليوتنس, 1990). حتى الفرد الواحد نفسه, عندما يفكر في اتخاذ قرار هام, ويصطدم بتناقضات داخلية، بينه وبين نفسه, يخوض مع ذاته نقاشات فكرية طويلة.‏
إن عدم تطابق مصالح طرفين يفترض أن كلا منهما سيسعى للحصول على ما يريد, وهو مستعد لبذل مجهود خاص من أجل تحقيق ما يرغب. وجزء هام من هذه الطاقة والجهد يصرف على إعاقة الطرف الآخر, أي وبعبارة أخرى، السعي إلى قمعه معنوياً ومادياً و"التغلب" عليه.‏
في القرن العشرين, ونتيجة حربين عالميتين و200 حرب إقليمية كبيرة ونزاع محلي وأعمال إرهابية ونزاع مسلح على السلطة، وجرائم قتل وانتحار, قتل أكثر من 300 مليون نسمة.‏
إن مصطلح...

انفاسينتمي اريك فروم 1900-1980 الى أسرة يهودية متدينة، وقد تأثر مبكراً بفكرة المخلص الإلهي، غير انه تحرر منها بعد ان قرأ ماركس وسبينوزا وجون ديوي، مثلما تأثر بآراء هوركهايمر وأدورنو وماركوزه بعد ان اصبح عضواً في مدرسة فرانكفورت النقدية عام 1929. غير ان مسافة كبيرة كانت تفصل بينه وبين أعضاء مدرسة فرانكفورت، حيث كان معظمهم من المدرسة الفرويدية آنذاك. ومن اجل تقريب المسافة التي تفصله عنهم، بدأ بدراسة الطبيعة البشرية والاغتراب الاجتماعي وأخذ يبلور اتجاهاً خاصاً في التحليل النفسي ويضع مقدمات نظرية في"نسق الاخلاق"في اطارها الانساني، موجهاً انتقاداته الى الفرويديين الذين ما زالوا يستخدمون طرقاً بيروقراطية قديمة في التحليل النفسي والسايكولوجيا الطبيعية، محاولاً دمج التحليل النفسي بالنظرية الماركسية مع اختلافه معها، مثلما انتقد تصورات علماء النفس حول"روح الجماهير"ورأى ضرورة عدم فصل الانسان عن اوضاعه الاجتماعية. ولذلك وجد ان من الضروري دراسة الماركسية وفهمها وتحديد أسسها ومن ثم تطويرها انطلاقاً من مفهومي الطبيعة الإنسانية والحرية.

مفضلات الشهر من علم النفس

مفضلات الشهر من علم الاجتماع