LILIANNEتقديم: هذه ترجمة لواحدة من الرسائل الواردة في كتاب المحللة النفسية " ليليان فنسيلبر" الذي يحمل عنوان " رسائل إلى نثاناييل – دعوة إلى التحليل النفسي"  « Lettres à Nathanael – Invitation à la psychanalyse » . و هو كتاب يدعو إلى إعادة قراءة نصوص فرويد و لاكان. و ناثاناييل هنا هو القارئ للكتاب و لرسائل الكتاب. تقول الكاتبة في مقدمة كتابها: " وفاء لذكرى قراءاتي خلال سنوات المراهقة، اقتبست اسم ناثاناييل من أحد شعراء عصرنا هو أندري جيد. هكذا أسميت من يقرأ هذه الرسائل".. و في هذه الرسالة التي اخترت ترجمتها تحديدا للقارئ العربي بإذن من الكاتبة، نغوص في جوانب من التحليل النفسي للحب عند المرأة من خلال بعض نصوص فرويد و جاك لاكان.
  أما ليليان فينسيلبر فقد حظيت بالخضوع للتحليل بين يدي لاكان، و مرفوقة بهذا الأخير أصبحت محللة نفسية. أسست سنة 2004 مجموعة عمل على الإنترنيت هي " مجموعة الخمسة محللين"،  تشرف على موقع " تذوق التحليل النفسي"، و لها مجموعة كتب في مجال التحليل النفسي. ( المترجم)

abstrait-vecteبرز علم النفس كعلم حديث مستقل عن الفلسفة ليشهد تراكما وتطورا كبيرا في فترة قصيرة وجاء هذا العلم لدراسة الانسان سواء من الجانب الوجداني أو السلوكي أو المعرفي . فإذا كان علم النفس يهتم بهذه الجوانب الثلاث المكونة للشخصية الانسانية . فلماذا لا يتم تفعيل الثقافة السيكولوجية في مجتمعنا على غرار ما هو سائد في المجتمعات الغربية ؟
   للإجابة عن هذا الاشكال لابد من الاشارة الى البراديغمات الثلاث التي توالت على علم النفس , فهناك البراديغم السلوكي بقيادة واطسون الذي اعتمد على دراسة السلوك على أساس التعلم والإكتساب ومن ثم فالتعلم في نظره يتم عبر عملية إرتباطية بين المثير والاستجابة معتمدا المنهج التجريبي في دراسة سلوك الحيوان مقتنعا بملائمة هذا المنهج  لدراسة سلوك الانسان كذلك . وهناك أيضا البراديغم الوجداني بقيادة فرويد الذي ادخل  لعلم النفس مفاهيم جديدة اهمها اللاشعور والتحليل النفسي معتمدا في دراسته على المنهج الاكلينيكي الذي طبقه على مرضاه. ليأتي البراديغم المعرفي بقيادة جون بياجيه الذي جاء بمفاهيم جديدة لعلم النفس (كالادراك,والتصنيف النوعي...) كما اشتهر بنظريته في تطور الذكاء ,وساهم في خلق فرع جديد هو علم النفس المعرفي الذي حقق نتائج علمية كبيرة في السنوات الاخيرة نتيجة استفادته من علوم مثل النورولوجيا والبيولوجيا واللسانيات......

jacques-lacanتقديم: في هذه المقالة تعرض ليليان فينسلبر، و هي كاتبة و محللة نفسانية، الخطوات الأولى في طريق تعامل جاك لاكان مع لسانيات صوسير، و ابتكاره مصطلحا جديدا هو مصطلح "الألسونية" يتناسب مع التحويل أو القلب الذي قام به للإشكالية اللسانية الصوسيرية ضمن حقل التحليل النفسي. و لعل أهم ما يحسب للكاتبة فنسلبر هنا هو تتبعها للخطوات الأولى هذه لجاك لاكان انطلاقا من مواجهة استعاراته الأولى حول علاقة الدال بالمدلول باستعارت دي صوسير، مزيحة بذلك الكثير من الغموض بشأن العلاقة الملتبسة للمفكر و المحلل النفسي الشهير باللسانيات.
تجدر الإشارة إلى أن النص مقتطف من الموقع الجميل و الممتع للكاتبة فنسلبر( أنظر الرابط)، بتزكية منها، و بوعد قطعته لنا على أن تنشر قريبا تتمة لمقالتها هذه (المترجم)

ac-abstrفي كتابه (الهوية و العنف) يستعرض الفيلسوف الهندي " أمارتيا صن" تجربة مريرة مع التعصب الذي يضيق بهوية الآخر ومعتقده .فيحكي عن مشاهد الذبح المروعة التي رافقت أحداث الشغب بين الهندوس و المسلمين في أربعينات القرن الماضي ,و الذهول الذي اعتراه وهو يُتابع الاقتتال بين فئتين وحدهما الانتماءُ الطبقي وفرقتهما الهويةُ الدينية . وفي معرض تحليله لبواعث التعصب يكشف الكاتب النقاب عن تورط النظريات و الفلسفات الحديثة في تغذية الشعوربالاستعلاء من خلال الزج بالناس في صناديق هوية انفرادية ,و النظر للكائن البشري لا باعتباره شخصا متعدد الهويات , وإنما في الغالب كعضو في جماعة ذات هوية فريدة ," وهو ما يشطب بجرة قلم الأهمية البالغة التأثير لتآلفـاتنا ومشاركاتنا المتنوعة و الشعبية " (1) .

Abstrait 1808لماذا نضحك ؟
ومن أين يستمد الإنسان قدرته على مواصلة الضحك في عالم تتزايد فيه الضغوط وبواعث الاكتئاب؟
هل يمكن لهذا التعبير الإنساني البسيط , و الذي يسبق كل مفردات اللغة أن يستثير الاهتمام و يكون مناط تساؤل و بحث ؟
إنه مجرد متعة , هكذا يتبادر للذهن لأول وهلة , أو رد فعل طبيعي إزاء موقف يتسم بالغرابة أو الخلل في التصرف المنطقي السليم ! لكن البحث حول ماهيته يكشف لنا قدم الانشغال الفلسفي بظاهرة يعدها فرويد " أرقى الإنجازات النفسية للإنسان" !

Elevationتعايش في نسيج المُنجمعات التقليدية أشكال متفاوتة و مختلفة من التصورات التربوية التي تجعل  الطفل\التلميذ  محور العملية التعليمية، و هي تصورات تنهل من علوم إنسانية محددة، على رأسها  السوسيولوجيا و السيكولوجيا خصوصا  ...و في هذا الخط  تندرج نظرية النمو المعرفي التي أولت اهتماما كبيرا للبنيات الذهنية التي تحكم عمليات التكيف و الاستيعاب و التي تؤثث عمليات التعلم ، حيث تتجاوز هذه النظرية منجزات التجريبيين و السلوكيين الذين حصروا مفهوم التعلم في فعل ميكانيكي يرتبط  إما  باستجابات لمؤثرات خارجية أو بخضوع  لعوامل التجربة و التطبيق، و يتمثل هذا التجاوز في زاوية النظر إلى مجموعة من المفاهيم التي تركن إليها البيداغوجيا قديمها و حديثها، و هي مفاهيم : التربية،الذكاء، اللعب، التنشئة، التعلم...
و يشكل تمثل علم نفس النمو(النماء)المعرفي لهذه المفاهيم الأساسية مرجعا و منهلا لعلم التربية الحديثة و للمدرسة الجديدة  التي وضع أسسها مجموعة من علماء النفس الألمان و الفرنسيين على رأسهم  بياجيه، فكيف يتجاوز علم نفس النمو المعرفي التمثلات القديمة لمفاهيم المدرسة التقليدية؟ ، و كيف تفيد البيداغوجيا من تمثلاثه؟
سنعرض هنا لأهم تمثلاث جان بياجيه للمفاهيم النفسية الأساسية التي تستفيد  منها علوم التربية الحديثة ، و ذلك من خلال الاعتماد على  الفصل الأخير من كتابه " سيكولوجيا و بيداغوجيا"....

jaloالإنسان كائن غيور بطبعه ،  و لنا في هذا الشعور المر \الجميل تحققا آخر لإرادة الحياة بما هي تعني التوغل في الدنيوية  و في حب الحياة و عيش لحظاتها بكليتها و جزئياتها ارتباطا بالآخر و تعلقا به،  و شعور الغيرة منوط بالحب و معتلق  به ، أي أنه مرتبط بأسمى المشاعر و أرق ما يحصل للقلب، فالحب باعث من بواعث الغيرة و هو أقواها لا شك لكنه ليس الوحيد، للغيرة بواعث عدة و طبائع مختلفة ، و قصص شتى في تراثنا الأدبي و الفقهي  تكشف عن هذه البواعث ، و للمرء أن يجول في دهاليز التراث الأدبي على وجه الاختصاص ليكتشف زخم النصوص بخصوص الحب و مشاعره، فالجدود شُغلوا أيما شغل بالحب و الجنس و بما دار في فلكهما من مشاعر، و هم صنفوا في ذلك تصانيف شتى، لكن الدولة "المعاصرة" و بفعل توجهات معينة أفرزت  لنا منظومات ثقافية مصكوكة تحجب هذا التراث و لا تظهر منه إلا جوانب مختارة لعلمها بثقل التراث و بأهميته عند المسلم ، و عموما لن يكون الهم هنا مرتبطا بتحليل واقع الغيرة في الفترة المعاصرة بل سنحاول الكشف عن تمظهرات هذه الغيرة في التراث الأدبي و الفقهي أساسا، و تجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن الكلام عن الغيرة في  مصنفات القدماء لم يكن مباشرا  بل جاء مشتتا في أضعاف ما كتب عن الحب بشكل عام فكان علينا أن نستقي الشذرات  و نتتبعها في بعض هذه المصنفات ، و قبل أن نخوض الكلام في الغيرة لا بأس بأن نحيط بمفهومها لفظا و معنى....

petit_abstrait_15fالإنسان، مخلوق يذرف الدمع حينا، و يرسم الابتسامة أحيانا أخرى، و هذا لا ينقص من إنسانيته شيء، بل على العكس، يزيد من شاعريته المفرطة، و المتخذة من القلب و الجوارح فرقة موسيقية، مكتملة الأعضاء و التجهيزات، عازفة بذلك أجمل و أعذب المقاطع، أين تتجلى أبهى صور امتزاج المادة بالمشاعر، و أين يجد البشري نقطة يلاقي بطرفيها الشهوة بالعقلانية، فيضبط المسار، و يغرد في ساحة السمو و الآصال.
من الواضح تماما أنّ المشاعر كيان مميّز لدراسة قيمة ألفة الجسد من الداخل، على شرط أن ندرسه كوحدة و بكل اتجاهاته و مؤثراته، إضافة إلى تأثيراته. و أن نسعى إلى دمج كل القيم بالقيمة الأسمى، التي تمثل الوحدة الأساسية.
الإحساس هو ركننا في العالم، إنه كما قيل مرارا، "كوننا الأوّل"، كون حقيقيّ بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فلو درسنا بدايات الإحساس كظواهر عاطفية، فإنها سوف تعطينا الدليل الملموس لقيم الجسد المسكون، للأنا الذي يغلف الأنا و يحميه.
إنّ الشعور و لو من طرف واحد بالطمأنينة للطرف الثاني، هو من أهمّ العوامل التي تدمج أفكار و ذكريات و أحلام الإنسانية. و مبدأ هذا الدمج و أساسه هو أحلام اليقظة.
في حياة الإنسان تأثر على الإحساس عوامل المفاجأة، و تخلق الاستمرارية، و لهذا فبدون المشاعر يصبح الإنسان كائنا مفتتا. إنه الإحساس من يحفظه عبر عواصف الضياع و أهوال الـزوال....

أنفاسإن من جوانب القدر أن جعل الإنسان كائنا ذا إحساس يثور و يهدئ، يضحك و يبكي، يرتقي بأناه روحا إلى درجات من جهة، و ينزلها دركات من جهة أخرى.
و هذا كله خاضع لعامل مهم جدا، ألا و هو الوقت و الغرينتا المتمركزة في قلب كل إنسان، و  تحرك خيوط مشاعره لتصنع منه ذاتا تغلف جوهرا يتصل في الكثير من الأحيان بروافد. تلك التي تضايق البشر في لحظات معينة، وفق ظروف متنوعة بتنوع المواقف و المؤثرات. لذا بكل اختصار ما هي الذات؟ ولماذا و بماذا تتأثر سلبا أو إيجابا؟
إن الذات البشرية عبارة عن نهر متقلب المزاج، قد يكون هادئا شتاء، و متدفقا صيفا، أو العكس. و هذا تحت سيطرة العوامل المؤثرة عليه، و المستقلة عنه، بتوجيه من الحاسم الذي يمثله الوقت و الزمن.
و عليه فإن الذات البشرية، و وفق بنياتها المائعة و المتحولة. قد تأخذ أشكالا لا بأس بها في نفس الوقت المستنسخ، عبر مدة الأيام. و هي الباقية في إطار نفس القالب البيولوجي أو الهيكلي الذي لا يتغيّر كثيرا، إلا على عتبة الكبر أو الهرم الذي لا دواء له.

psycho-appre-anfasseلاشك أن علم النفس المعرفي أصبح يحتل مكانة متميزة في السيكولوجيا نظرا إلى نوع وطبيعة الاهتمامات والانشغالات التي يتعاطى لها. فقد ظهر هذا المنظور في ظل الثورة المعرفية التي شهدها القرن العشرين، وأصبح يتحدد أساسا من خلال تجاوزه لطروحات السلوكية التي هيمنت عقودا من الزمن على السيكولوجيا.فعلم النفس المعرفي إذن، قام على أنقاض المدرسة السلوكية، وحاول الانفتاح على موضوعات جديدة تتمثل أساسا في الأنشطة العقلية الداخلية وذلك في أفق تطوير السيكولوجيا.              
أولا : علم النفس المعرفي.
أ- في التعريف و النشأة :
يعد علم النفس المعرفي ذلك المجال العلمي في السيكولوجيا الذي ينطلق من فرضية أن التفكير هو سيرورة في معالجة المعلومات. ويعود أصل تسمية هذا المجال من السيكولوجيا إلى مفهوم المعرفة  cognitionالذي يحيل على آليات النشاط الذهني. ويهتم المنظور المعرفي بدراسة وظيفة الذكاء وأصل المعارف والاستراتيجيات المعرفية المستعملة في الاستيعاب والتذكر واستثمار المعارف ومعالجة المعلومات في الذاكرة واللغة، وذلك من خلال وظيفة الدماغ. وقد نشأ هذا الاتجاه في السيكولوجيا في ظل الثورة المعرفية (révolution cognitive) التي انطلقت في منتصف القرن العشرين، بحيث تمخض عنها ظهور مجموعة من الحقول المعرفية التي أصبحت تتخذ  المعرفة (cognition) موضوعا لها، وقد تحددت هذه  الحقول المعرفية في الذكاء الاصطناعي واللسانيات والعلوم العصبية وفلسفة العقل بالإضافة إلى علم النفس المعرفي. في هذا السياق إذن، برز علم النفس المعرفي كمسعى جديد يهتم "بدراسة النشاطات العقلية الداخلية للفرد بالأساس، وذلك في

...

أنفاس نتلا شك أن المرء يندهش إزاء هذا التأثير الكبير الذي مارسه رائد التحليل النفسي سيجموند فرويد على العديد من التجارب السينمائية العالمية، مما اعتبر بحق حافزا فعليا لبلورة مسارات سينمائية متعددة و متباينة، ليس بأوروبا وحدها، و لكن عبر مختلف أرجاء العالم الفسيح.
نقف هنا عند تجربة السينمائي الإيطالي الكبير و المتميز بيير باولو بازوليني ( 1922- 1975) لنرى كيف يبرز الحضور القوي و المؤكد للطبيب النمساوي الشهير في قلب المسار السينمائي لهذا الفنان الاستثنائي.
عن سينما بازوليني
لا يجد المنظر السينمائي دومنيك نوجيز ، اذ كان من أشد مناصري السينما التجريبية أو المغايرة، من تعبير ملائم لرصد التجربة السينمائية لبازوليني غير مصطلح "السنطور" الذي يعني كائنا خرافيا نصفه فرس و نصفه الثاني إنسان. لماذا هذا التشبيه بالسنطور؟ ببساطة لأن بازوليني هو من السينمائيين القلائل جدا الذين تمكنوا من التوليف بمهارة إبداعية نادرة بين الأدب و السينما. إنه، و هو في هذا شبيه بالسينمائي الفرنسي ألان روب غرييه  و جان كوكتو، من الكتاب الذين غدت السينما لديهم طبيعة ثانية، و مع ذلك ظلوا كتابا خلف الكاميرا، فعبر السينما، يواصل بازوليني تحقيق نزوعه الأدبي، و الأهم من ذلك أنه ينتهي بإنجاز روايات كتابتها و بنيتها سينمائيتان. ( نوجيز – السينما...

مفضلات الشهر من علم النفس

مفضلات الشهر من علم الاجتماع