سيكولوجية الطغاة، والمستبدين. - ناصر أحمد سنه
في هذه الآونة.. تسطر شعوبنا مواقف حاسمة في تاريخ أمتنا العربية الإسلامية.. حيث تستعيد الشعوب، في تونس ومصر وليبيا واليمن وغيرهم، سلطتها المسلوبة. ونراها تأخذ زمام أمرها بيدها لا بيد طغاتها ومستبديها. فالشعوب هي مصدر السلطات.. تختار من تشاء، ليسير أمور البلاد، وتحاسبه وتعزله إذا ما قصر وخالف وظلم وطغي وفسد وافسد. ومما لا شك فيه أن الطغيان والاستبداد عائلة كريهة، غير كريمة. وهما بلاء وخيم عانت منه البشرية عبر حقبها المتتالية حيث يثبت التاريخ أن عدد الطغاة والمستبدين فاق عدد الحكام الراشدين الصالحين. هي سُنة ماضية ليميز الله الخبيث من الطيب، ويتضح من هو مع الخير والحق والعدل والكرامة والحرية ومن يقف مع تلك العائلة البغيضة. فما هي السمات العامة لتلك العائلة، وما هي سيكولوجية هؤلاء الطغاة والمستبدين الذين جروا، عبر التاريخ، ومازالوا يجرون القتل والدمار والفساد والويلات والخراب علي العباد والبلاد؟.
وفي هذه الثورات العربية الراهنة والأحداث المتلاحقة ثارت الشعوب العربية علي الطغاة والمستبدين، الذين طغوا واستبدوا عقودا من الزمن، حتى بلغ السيل الزبي.. فقيل الكلمات الحاسمة: كفي، الشعب يريد إسقاط النظام.. أرحل، أرحل. لكنهم يأبون الرحيل إلا علي أشلاء الشعوب، (التي يدعون النهوض بتسيير أمورها)، وإراقة حمامات...
يقال بأن الاختلاف يصنع المعنى في هذا الوجود، فبالاختلاف يصوغ الإنسان آماله وأشواقه ويصنع أحلامه وآلامه، ولولاه لعاش السأم واكتوى بنار الملل، وارتضى الموت على الحياة، ومن المعاني التي يصنعها الاختلاف الحب. 
" إن القسوة تقابلها قسوة، والشدة تقابلها شدة إلى ما لانهاية، والنتيجة تخريب الحياة، لكن اللين تقابله المحبة والتسامح ويفضي إلى بناء الحياة.
على خلاف التفسير الديني الذي يرى ان "الموت" هو النهاية الحتمية للإنسان التي ستفضي إلى الحياة البرزخية والخلود السرمدي في الحياة الآخرة ثواباً أوعقاباً ، فان سيجموند فرويد ، الأب الروحي لتيار التحليل النفسي الحديث ، والمعروف عنه مباهاته بالإلحاد ، قد أفرد لموضوعة الموت فصلاً كاملاً في مؤلفه الهام "الحب والحرب والحضارة والموت" ، وهو من المؤلفات المتأخرة التي أنجزها فرويد في حياته. وليست المصادفات هي ما دفع بسليل العائلة اليهودية ذات الأصل النمساوي التي ينحدر منها فرويد ، إلى تلمس ما تنطوي عليه أعماق الإنسان ، بل إن تأثره بالميراث المعرفي الذي خلفته ثورة كوبرنيكوس وداروين ، والثورة الجنسية التي أحدثتها أطروحات كرافت ايبنج وهافلوك ايليس ، والتي ترى في الجنس الأُس الذي تتأسس عليه الحياة الإنسانية ، مستفيداً منها في أبحاثه التي وقفت على قيمة الحياة الجنسية في تعليل المرض العصابي ، من دون أن ينكر طبعاً أن عائلته وشبكة علاقاته الأولية هي ما حرّضه على محاولة سبر النفس الإنسانية ، وكشف ما تضمره وتستبطنه من أسرار وألغاز .
من منا لا يحمل أحداثا وأفعالا وقعت له أو أوقعها بأحد؟ من منا ليست له ذاكرة؟ من منا لا يحلم ولا يدون أشعار فلسفة الحياة؟ من منا يجهل العالم والواقع المحيط به؟ كلنا لنا ذاكرات وذكريات. كلنا لنا أحداث راسخة في الذهن، وأخرى أصابها الزوال داخل ذاكرتنا. فهل نعرف قيمة هذه الأحداث؟ وهل لها وقع داخل سلوكنا اليومي الملقى على رصيف الحياة اليومية؟ وهل يمكن لأحد منا أن ينسى أو يسكت عن شيء وقع له، جميلا كان أو قبيحا؟
حالة السيد جاك كنموذج
البكاء خبرة سيكولوجية يمر بها كل إنسان فى مختلف مراحل حياته، صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى، غنياً كان أو فقيراً، ورغم شيوع خبرة البكاء لدى جميع الناس، إلا أن الملاحظ أن الدراسات التى أجريت على البكاء، أو الكتابات التى أثيرت حوله، قليلة جداً وأغلب الظن أن مرجع ذلك إنما لكون البكاء خبرة سيكولوجية مؤلمة، والإنسان عادة ما يبتعد عما يؤلمه سواء بقصد أو دون قصد، فلا الكتاب يريدون أن يكتبوا عن البكاء، ولا القراء يقبلون على القراءة عنه !!.
أصبح التنمر اليوم مشكلة شائعة و خطيرة في المدارس، وتؤكد الأبحاث مدى الآثار السلبية التي بقى في ذاكرة الطفل وتؤثر في صحته النفسية على المدى البعيد، نتيجة تعرضه للتنمر، وتشير الأرقام إلى تعرض نصف الأطفال في مرحلة ما من حياتهم المدرسية للتنمر، وغالباً ما يخفي الأطفال عن الأهل معاناتهم بسبب شعورهم بالخجل، فهم لا يريدون أن يوصفوا بالضعف، ولمساعدة الطفل على مواجهة التنمر في مدرسته،فعلى الأهل أن يدركوا طبيعة المشكلة لينجحوا في مواجهتها وحلها.
الخجل صفة الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التفاعل الاجتماعي، نتيجة لأسـباب مختلفة منها: فقدان الأمان والدفء العائلي، او التعرض للنقد المسـتمر، او الحماية الزائدة والمبالغ فيها من قبل الأهل، وعدم مسـاعدة الطفل على تنمية مهاراته الاجتماعية، وإتاحة الفرصة للتفاعل الاجتماعي، والاشتراك في النشاطات الجماعية.
تختلف مواعيد ودورات نوم المراهق عن مواعيد العائلة والمدرسة، ويمكن للأهل أن يساعدوا على التزامن. ويعرف عن المراهقين رغبتهم في السهر حتى وقت متأخر، وصعوبة الاستيقاظ صباحا، ولهذا النموذج من السلوك سبب فيزيائي، وهناك طرق لمساعدة المراهق على ربط مواعيد نوم المراهق مع بقية العالم.