المقدمة:
   في زمن الرواية تستمر الأقصوصة حضورا وفعلا، وفي زمن الجنس الإمبريالي، يستمر أحفاد الدوعاجي والأخوين تيمور وعبد الرحمان مجيد الربيعي...في الكتابة الأقصوصية منوّعين معدّلين لكنهم ظلوا أوفياء للأقصوصة عمارة فنية والانتساب، غالبا، إلى الكتابة الواقعية بما تعنيه الواقعية من متن حكائي وطريقة في الكتابة. ولقد تميزت الأقصوصة التّونسية منذ جماعة تحت السّور بالمحافظة على هذه المنازع الواقعية في الكتابة مع بعض الاستثناءات القليلة والعناية بالصّياغة السّردية. وهي منازع يلتقي فيها الجمالي بالدّلالي والوجودي بالإيديولوجي وتلك ماهية النص ووظيفته. وفي هذا السّياق تتنزل مجموعة "فتنة البدايات" للتونسي عبد الرزاق السومري التي حككها صاحبها جماليا وجعلها شاهدا على ما تكون به الأقصوصة سردا وموقفا. ورأينا التركيز على الشّخصية مدخلا إلى سرديات هذه الأقاصيص.

الشّخصية والتأصيل السّردي:

   الأقصوصة جنس أدبي سردي وجيز عمدته الحدث ومداره الزّمان "جنس سردي وجيز يتميز بتقلص عدد الشخصيات والأحداث وضمور سعة المكان وامتداد الزمان"(2) ونرى في هذا التعريف بصمات أرسطو وهو يحدد مفهوم الحبكة وعلاقة التراجيديا بها. يركز أرسطو على الحدث والزمن ليصوغ منهما الحبكة وما يسميه محاكاة فعل كامل "لقد عرفنا التراجيديا بأنها محاكاة لفعل تام في ذاته وكامل...والكامل هو ما...

" ..يعترف سقراط ، مثل السفسطائي، بتعدد الإجابات، لذلك اعتبر مشابهًا له. ومع ذلك، فإن هناك فرقا أساسيا يميز بينهما: يتظاهر السفسطائي بالإجابة، بالسعي للاقتدار على الدفاع عن أي واحدة كيفما كانت، في حين لا يحتفظ سقراط بأيٍّ منها بالضبط لأن من الممكن أن يُدافَع عنها جميعا"[1]

فاتحة:

  يستمرّ محمد العمري في الفقرة التّالية التي أقترحها للمناقشة في هذه المقالة في  الاستدلال على سعة بلاغة عبد القاهر الجرجاني؛ فيأتي مرّة أخرى بما لا حجّة له فيه من كلام لا يُسعفه على تحصيل ما يرتجيه، ولا يفي بأدنى ما يعلنه هو نفسه في مقدمة كتابه وفي تضاعيفه من واجب تَحرّي صدقَ المعلومة وضبطِ العبارة. لنورد كلامه قبل أن ننظر فيه في ضوء منطلقاته وشعاراته.

1.   إثباتُ البلاغة العامة في التّراث العربي بطريق المواربة:

  «الجرجاني كان يفاوض من داخل نسقه الفلسفي، ثم اللساني، علمين كبيرين: الجاحظ والقاضي عبد الجبار: ناكفهما، وخاصمهما، ثم أخذ منهما. أخذ من الجاحظ حل لغز اللفظ بعد عناء: أخذ منه اللفظ بمعنى التصوير، وأخذ من القاضي عبد الجبار معنى النظم وإشكالاته، ولا عبرة بالاختلافات الأخرى بينهما. ومن هذا الحوار العالي )مع الجاحظ، والقاضي عبد الجبار، ومع الفارابي قبلهما (خرجت بلاغة الجرجاني بجناحين: اللفظ، بمعنى التصوير، والنظم، بمعنى ملاءمة التراكيب للمقاصد. لقد حاورهم ثم صنع نسقا لا يخطر على بال أحد منهم، لأنه جاء من منطقة لا يجاريانه...

قصيدة افتراق للأديب الشاعر حمودي عبد محسن تمثل قطعة أدبية تحمل في طياتها عمقًا شعريًا مدهشًا. تستكشف هذه القصيدة مشاعر قوية تتعلق بانفصال الحبيبين، حيث يصعب على القلب تحمل تلك الفجوة بين السماء والأرض. يبدع الشاعر في استخدام الصور الشعرية المتنوعة لنقل هذا الانفصال والتناقض العميق بين مفاهيم متناقضة مثل النور والظلام، والسلام والحروب، والحياة والموت. في هذا المقال، سنقوم بتحليل نقدي لبعض العناصر المميزة في هذه القصيدة، لفهم عمق معانيها وتأثيرها الشعري. في هذه القصيدة، نجد صورًا شعرية تعبيرية وقوية ترسم لنا مشهد انفصال الحبيبين بأسلوب مذهل. الصورة الأولى تصف انقسام الشاعر وحبيبته بشكل ملموس، حيث يصعد الشاعر نحو السماء على أجنحة عنقاء، بينما تنزل حبيبته إلى الأرض في ليلة ظلماء بمساعدة أجنحة شيطان. هذا التناقض يعكس حالة الأمل والتفاؤل التي يعيشها الشاعر مقابل تدهور وانكسار حبيبته. الصورة الثانية تجلب لنا منظرًا مائيًا مدهشًا، حيث تصف المياه وهي تُغسل العناصر المختلفة مثل الحجر والصخور والعشب الذابل وأوراق الخريف. هذا المشهد يعبر عن عملية التجديد والتطهير التي يمكن أن تحدث في الحياة والعلاقات. الصورة الثالثة تصف...

" وَإنَّ الصُّبْح لَيَمْلأ الأُفق، ثمّ لا يراه النّائم ومنْ قَدْ أَطْبَق جَفْنه"([1])
فاتحة:
جَعلتُ مُنطلقَ مناقشةِ محمد العمري في كتاب "المحاضرة والمناظرة" ميثاقَه الّذي واثقَ به القارئ بصيغٍ شتّى ترجع في المجمل إلى انتدابه نفسَه لِلتّأسيس في مجال المعرفة البلاغيّة وتحصين تلك المعرفة ومقاومة التّزييف؛ ونظرتُ في ما إذا كانت دعاواه وحججه تأخذ ببعض ما يشترطه ويجاهر به من واجب التّحرّي والضّبط. وقد لَفَتْتُ الانتباه في المقال الأوّل إلى ما فيه من إسقاطات وزيادات وآراء غير مدعّمة وأحكام متسرّعة بتتبّعي لطريقة استعماله لكلام وجيز اقتطفه من "دلائل الإعجاز"([2]). والفقرات الموالية استمرار في بيان وجوه أخرى من الانحراف. والقاعدة عندي - قبل أن أُجري القلمَ في ما سطّره ونشره- أن أورده بنصّه.

1. تقديم محمد العمري لبلاغة الجرجاني:

يَقولُ محمد العمري في الفقرة التّاليّةِ لِكلامه الّذي جعلتُه موضوعَ المقال الأوّل:

«وخلال هذه الرحلة جربَ الجرجاني وصفةَ التأويل العربي لنظرية المحاكاة حيث تم إنزالُ المحاكاة من خشبة المسرح إلى مستوى التركيب الدلالي: التشبيه والتمثيل والاستعارة، وإظهار البعد النفسي التأثيري للمحاكاة بالحديث عن التوهيم والتخييل. طبق الجرجاني هذه الوصفة بتكتم في كتاب أسرار البلاغة متوخيا حل مشكلة الطبيعة النفسية غير...

تعدّ مجموعة جويس القصصية "أهالِي دَبْلِن" (1914) من  الأعمال العالمية المهمة، فقد ساهم جيمس جويس  في تطوير حَركةِ الحداثةِ في الأدب فِي مطلع القرن العشرين. وتتمحورُ معظم قصص "أهالي دبلن" حولَ سكّان المدينةِ العاجزينَ عن التّغيير – سَواء كانَ هذَا علَى صعيد شخصياتهم أو على صعيد مدينتهم. فالاثنانِ يرتبطانِ ببعضهمَا ارتباطاً وثيقاً – المكان والزّمان والشّخصيّة يتفاعلونَ في فضاء سرديّ متكامل يضيءُ بإشعاعاتٍ ترميزيّة مُتعددة. إذ يعبّر جويس عن إحباط وعجز الشّخصية عن طريقِ الإشارةِ إلى البيئةِ المُحيطة/المكان. ومثال ذلك وصفه لشخصية إيفلاين الّتي ((جلست عند النافذة تراقب المساء يغير على الطريق. رأسها منحني على ستائر النافذة، وفي خياشيمها عبق الكريتون المغبر. كانت مرهقة)) (جويس، 37). فالغبارُ واللّون الأسودُ والرّماديّ والبنّي كلّها تعبّر عن وهن الشّخصيّة، وهذا النّمط يتكرّر في جميعِ القصصِ الجويسيّة. نراهُ في قصّة "متأنقان" التي يبدأها بوصفِ "دبلن" وحُشود البشر فيها من بعيد، ثم تقتربُ الكامِيرا أكثرَ فأكثر من الشّخصيات الرّئيسيّة. ويتميّزُ هذا الوصف بالرّتابة المملّة المكرُورة: ((حط المساء الحار الشاحب من آب على المدينة...))،...

"وَلوْ قيل: هاتوا حَقِّقوا لم يُحقِّق"[1]

فاتحة:

   أُخصِّص الفقرات التالية للنَّظر في قراءة محمد العمري للبلاغة العربية القديمة في كتابه «المحاضرة والمناظرة، في تأسيس البلاغة العامة». وسأسعى ما وسعني الجهد ألّا أنساق إلى التّأويل لاعتبارات تصوّريّة ومنهاجيّة ليس هذا مقام تفصيلها. [2] والفرض الأساسي الذي أنطلق منه وأنظر إلى مسائل الخطاب في ضوئه أن سيرورة الدّليل مفتوحةٌ وغير محدودة لكنها مراقبة بقواعد يضفي"عليها التّاريخ الثّقافي نوعا من الشرعيّة"،[3]مما يعني أن الخطابات والنّصوص إنْ كانت مفتوحة وقابلة لأن تُسعف القراء والمؤولين وتتيح لهم إمكانيات تأويلية غير متناهية فإنها – مع ذلك –تُقيّدهم وتفرض على قراءاتهم أن تراعي أنساقها وسياقاتها.

تزداد قيمة إيراد هذا الاحتراز إذا علم القارئ أن المسعى في الفقر القابلة لا يتعلّق بِفَحْص قراءة تنشغل بتأويل نصٍ ذي بنية منفتحة على نحو قصدي؛ بل يتعلّق بالنّظر في قراءة بلاغيٍّ حديث هو محمد العمري للبلاغة العربية القديمة بِقَصْدِ "مناجزة النّكوص والتّزييف المتناميين في مجال البحث البلاغي".[4]المتوقّع أنْ يحفظ خطاب محمد العمري الفرق بينه وبين خطابات البلاغيين القدامى الذين يلجأ للاستعانة بآرائهم وأن يتجنّب الإسقاط ويستعمل الضبط. إلا أنّ تَتبّع كلامه يُبيِّن أنّه ينزلق من قراءة أقوالهم إلى استعمالها، ويقع في تَخْليطٍ يُلْحِقُ قَوْلَهُ بِقَوْلِ مَنْ يُناجِزه؛ وهو ما لا يُمْكِن أنْ...

بداية، لا بد من الإشادة بما راكمه، ولم يزل، الشاعر المغربي المجدِّد، العربي الحميدي، فهو صاحب مشروع شعري، يؤمن بثقافة المحو، أي جبّ السابق، وعيش هواجس المستقبل، بذاكرة حية، ترعى أدقّ التفاصيل، وتصون نثار الكامن، بوعي جمالي متوهِّج.
إنه شاعر البلاغة الجديدة، ما ننفكّ نستقي مثل هذا النزوع في جديده الذي يحاول جبّ كل ما هو قديم، ضمن حدود ما يمكن أن نصطلح عليه” نيوكلاسيكية النسخ”، أو بعث الكامن.
بتسليط الضوء على عتبة هذا المنجز الجديد، يتبيَّنُ حجم تغليف أسلوبية المغامرة الشعرية لدى الحميدي، ودائما على المنوال الذي يكرّس لمفاهيم بلاغية جديدة، تثري لغة الضاد، مثلما تخضّب وتخصِّب مدلولاتها.
فبوادر الاستثناء، ليس تنبت سوى في مِخيال الشخصية المتردّدة، أو الذات الشّكَّاكة القلقة، بمعزل عن الاضطراب بالطبع، أو الطّبعْ المرضي، الذي ليس هذا سياقه.
فالشّك” الشعري”، هنا، هو بمثابة النار الهادئة التي تُنْضج حمولات بلاغة التجاوز، وتتماهى مع عوالمها المغرقة في الوهم الذاتي، فينقل الذات، بالتالي من خندق العذابات والمكابدات، إلى ربيع الإبداع، المعطّل لصيرورة الزمن، والمجمِّل للعبور الحالم في كل الأمكنة.
الذات الشاعرة، من خلال هذه الأضمومة، تحصر...

العنوان الأصلي للكتاب: LA DÉCISION
المؤلفة: كارين تويلKarine TUIL
اللغة: الفرنسية
الناشر: غاليمار- فرنسا
تاريخ النشر: ٢٠٢٢
عدد الصفحات: ٣٠٠
حظيت رواية "القرار" لكارين تويل، باهتمام كبير من نقاد الأدب في فرنسا، واحتلت مكانا متقدما في أغلب القوائم التي ضمَّت أفضل روايات العام المنصرم ٢٠٢٢.
تتمحور الرواية حول حياة قاضية فرنسية في محكمة الإرهاب في باريس، تدعى ألما رافيل في التاسعة والأربعين من عمرها، متزوجة ولديها ثلاثة أولاد، تدور أحداث الرواية في أشهر قليلة من عام ٢٠١٦، وهو العام الذي تلا تعرض فرنسا لهجمات إرهابية أصابت فريق صحيفة شارلي إيبدو، ومحيط ستاد دو فرانس، ومسرح الباتاكلان، وغيرها وخلَّفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.
تعيش ألما أحداثا جسيمة على المستويين الشخصي والمهني، فعلاقتها بزوجها إيزرا هاليفي تتدهور حتى مشارف الطلاق، وضغوط العمل القاسية لا ترحم، تتصاعد عليها التهديدات من المتهمين وأقربائهم بل تتعرض لاعتداء جسدي من أحدهم.
تُسَردُ الرواية بضمير الأنا، والقارئ يرى الأحداث بعيني ألما، ما عدا محاضر التحقيق مع متهمين بالانتماء إلى جماعات إرهابية بعد عودتهم من سوريا، والتي تنتثر بين فصول الرواية.
المشهد الأول للرواية يعرض قضاة محكمة الإرهاب وهم...

لأكثر من عشرة قرون، وشهرزاد تغمرنا بقصصها الساحرة الواحدة بعد الاخرى مثيرة اعجابنا ودهشتنا احيانا وحتى تعاطفنا كما لو انها قريبة جدا منا، وكل هذا دون ان نعرف من يقف وراء تلك القصص ولا فصول القصة الكاملة لشهرزاد وما وراء شخصيتها الغامضة من عوالم واسرار، كما لو كان ينبغي انتظار عميد الادب العربي طه حسين ليزيل الستار عن كل ذلك ويجعلنا نستمتع بحكاياتها المليئة بالحيوية والحكم والاخبار والغرائب وهي تقصها على شهريار.
ورواية "أحلام شهرزاد" هي من أجمل أعمال هذا الأديب المصري الكبير، وهي تروي ضمنا قصة تلك المرأة الرائعة شهرزاد ومن خلالها قصص ألف ليلة وليلة، بصورة غير مسبوقة بفضل اللغة الراقية والأسلوب الشيق والمعلومات المستفيضة التي يسردها. ورواية "احلام شهرزاد"، التي لم تُترجم إلى الفرنسية مطلقًا من قبل، تكتسب في ترجمتها هذه الصادرة مؤخرا عن منشورات "اورينت" (Orients Éditions)، اهمية خاصة من خلال محاولتها ابراز الدور الحضاري لهذه الشخصية النسوية اللامعة. وفيما يقدم لنا المستشرق الفرنسي الراحل أندريه ميكيل André Miquel نصًا وداعيا رائعا كمقدمة لهذا الكتاب الجديد الذي قام بترجمته الى الفرنسية فيليب فيغرو، يضيف الرسام العراقي الكبير...

 الليلُ يسألُ مَن أنا
أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ
أنا صمتُهُ المتمرِّدُ
قنّعتُ كنهي بالسكونْ
ولففتُ قلبي بالظنون ْ...
الريحُ تسألُ مَنْ أنا
أنا روحُهَا الحيرانُ أنكرني الزمانْ
أنا مثلها في لا مكان..
قصيدة "انا" هذه، التي كتبتها الشاعرة العراقية الراحلة نازك الملائكة في عام 1948 هي، في رأينا، النص المؤسس لولادة الشعر العربي الحديث. نعرف، ان قصيدتها "الكوليرا" التي سبقتها بعام واحد، هي ما اعتاد النقاد على اعتباره ذلك النص الأول. وهو اعتبار مشروع بلا شك انما من وجهة النظر الشكلية وحسب. اذ ان هيمنة الصوت الجماعي او العام في قصيدة "الكوليرا"، تسمح بموضعة قصيدة "انا" كمحطة انتقال فعلية اولى بين نمطي الشعر العمودي والحر، وهو ترتيب يسمح به واقع ان هذه القصيدة تبدو أنضج فكريا وفنيا من التي سبقتها فضلا عن تواري الذات الجماعية فيها امام الذات الفردية للشاعر، والحال في قصيدة "الكوليرا" عبرت نازك الملائكة عن مشاعرها الحزينة وأحاسيسها التضامنية تجاه مصر حين داهمها ذلك الوباء، ومن ابياتها:
في كلِّ مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ
لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ
هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ
الموتُ، الموتُ، الموتْ
تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ،
في كل...

في الأدب الدنماركي، يُظهر الانتقال من نهاية القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين اتجاهاً واضحاً هو التحول من الجمالية المنغلقة والمؤكدة دينياً إلى الواقعية اليومية الجديدة.

اجتمع الشعراء والكتاب الرمزيون في تسعينيات القرن التاسع عشر، في وقت قريب من تغيير "تارنيت" Taarnet 1893-1894 مع الشاعر "يوهانس يورجنسن" Johannes Jørgensen 1866-1956، ودافعوا عن شعر يرى الحياة في مجملها الصوفي وليس فقط في الأدب مجرد المظهر. لقد كان الواقع دائماً رمزاً لشيء آخر وأكثر مما يبدو. هذه النغمة الميتافيزيقية حيث تُرى الحياة في طبقة مزدوجة، هي ما تم التخلص منه في العقود الأولى من القرن الجديد، وكان حامل لواء الشعرية اليومية الجديدة هو يوهانس آخر، وهو "يوهانس ف. جنسن"  1873-1950 Johannes V. Jensen الذي نشر قصائده في عام 1906، والتي لا يمكن المبالغة في تقدير أهميتها بالنسبة للأدب الدنماركي بشكل عام والحداثة بشكل خاص.

باستخدام شكل النثر المستوحى من الشاعر الأمريكي "والت ويتمان" Walt Whitman 1819-1892، بشرت القصائد عام 1906 بثورة في الشكل، حيث كان الإلقاء وبناء الجملة أقرب إلى الكلام اليومي من الأشكال الإيقاعية المقفّاة بإحكام التي اعتاد المرء عليها حتى ذلك الوقت. ولكن لم يقتصر الأمر على...

مفضلات الشهر من القصص القصيرة

مفضلات الشهر من الدراسات الأدبية