الخطابة الجديدة بين اعتباطية الآراء ودقة البرهنة – د.زهير الخويلدي
" في الخطابة، الحجج خاضعة لتصديق السامع"[1]
لم يفقد النموذج الخطابي القديم الموروث عن الإغريق والعرب قدرته التوجيهية للأقوال الراهنة سواء في المجال التربوي أو المجال السياسي أو المجال القضائي أو المجال الأدبي أو المجال الأخلاقي والتاريخي.
لقد استفاد كل من فن المحاماة والإشهار وصناعة الأفلام على سبيل المثال من القدرات الخلاقة والمحاسن التي منحها القدامى لفن الخطابة دون ركوب المخاطر وتخليف الضحايا وتضمن مجموعة من المساوئ.
من هذا المنطلق تضمن فن الخطابة تاريخا عريقا تراوح بين حسن الكلام وإجادة المغالطة وفن الإفهام وتفضيل الإصغاء وتفادي الثرثرة والتركيز على توفير شروط الإقناع وخلق ظروف التصديق والتوكيد.