اللغة والتعليم: اللغة الفرنسية والمدرسة المغربية نموذجا - زوهير النبيه
يعتمد التعليم بشكل شبه مطلق على اللغة من إشارات وأصوات وألفاظ، والتي يستعملها الإنسان كأداة للتواصل وإخراج ما يدور في صدره وعقله إلى الآخر. وهي مقترنة غالبا بصوت الإنسان المعبر عنه بالكلام. ولهذه الغاية ولتواصل مكتمل الأركان( المرسل، المرسل إليه، القناة) والشروط (الوضوح، الأسلوب والصياغة، الاستعداد..)، يجب أن يكون المرسل والمرسل إليه المشكلان طرفي الخطاب على دراية بها أي: محيطان برموزها وإيحاءاتها ودلالات منطوقها وبالمعاني التي تتحرك في تركيب كلماتها. وكلما اختل أحد الأركان أو نقص أحد الشروط كلما اختلت ونقصت فاعلية التواصل وفعاليته، وتذبذب المعنى، وتلقى المتلقي غير ما أرسل المرسل. وتختل بالتالي أهداف الوظيفة التواصلية الإعلامية التي تعد من بين أهم وظائف اللغة.
كما أن للغة وظائف خمسة أخرى زيادة على وظيفتها التواصلية الإعلامية السابق ذكرها، والتي حددها رومان جاكوبسون Jakobson .R. فمنها الوظيفة الكشفية التي تجعل من اللغة أداة للفهم والتحليل والتعلم والاستكشاف. ومنها أيضا الوظيفة الشعرية والجمالية. والوظيفة الرمزية والتمثلية التي تنفي الواقع القبلي وتجعله بناء شخصيا واجتماعيا، وبالتالي تجعل اللغة قادرة على صياغة التمثلات وبناء التصور...