أديب وصل هوسه بألف ليلة وليلة إلى درجة قراءتها بترجمات عدة ومختلفة - حمزة الذهبي
هناك العديد من مؤلفي الكتب الذين تأثروا كثيرا ، إلى حد الإفتتان إن لم أقل الهوس ، بألف ليلة وليلة ، ذاك الكتاب السحري الخالد ، المليء ، حد الثمالة ، بالحكايات - الغريبة ، العجيبة ، الخارقة ، الخارجة عن المألوف، التي تأسر لب القارئ / المستمع وخياله - والتي تسردها شهرزاد على الملك شهريار وذلك لعدة أسباب يمكن تلخيصها في سببين: أولهما - ثانوي - من أجل الحفاظ على حياتها … وثانيهما – رئيسي - لتعالجه ، ‘ن صح القول ، من أوهامه وهواجسه .
إذ أنه ، أي شهريار ، كما تعلمون ذلك جيدا أيها القراء الكرام ، إثر إكتشافه خيانة زوجته له . اسودت الدنيا في وجهه وأضحى مجنونا بالكامل ، سجين هواجسه ، تتملكه وتستحوذ عليه نزعات سادية تدميرية إتجاه العنصر النسوي ، كرد فعل عن الفعل الأول أي الخيانة وهو رد فعل يمكن القول عنه أنه وإن كان موجها للآخر/المتمثل في المرأة ، من أجل سحقها - بعد قضاء ليلة معها - كي يتفادى أن تخونه ، فهو رد فعل يسحق الذات القائمة به أيضا لأن تدمير الآخر في النهاية هو في الآن نفسه تدمير للأنا .