النوع الشعري الخامس: حركة قصيدة التوقيعة - عز الدين المناصرة
في العام (1964)، وفي (القاهرة) حيث كنت أعيش، كتبت قصيدتي (هايكو ــ تانكا)، وفي العام نفسه كتبت قصيدة لي، بعنوان (توقيعات)، عندها أدركت أن (قصيدة التوقيعة) أشمل وأكثر تنوعاً وإبداعاً من الهايكو. وهكذا بقيت أكتب طيلة نصف قرن عدة أنواع شعرية فرعية: (الهايكو، الومضة، الملصقات، اللافتات)، تحت عنوان واحد هو (قصيدة التوقيعة). كنت آنذاك قد أصبحت عضواً في (الجمعية الأدبية المصرية) في نوفمبر 964، التي كان يتناوب على رئاستها (عز الدين إسماعيل ــ صلاح عبد الصبور)، وغيرهما. آنذاك كنت أقرأ هذه (التوقيعات) في ندوات الجمعية. وفي أوائل السبعينات قمت بجمع عدد من هذه التوقيعات في ديوان صغير، محدود ، طبع في بيروت، وفي الألفية الجديدة، أصدرت (طبعة ثانية) موسَّعة من (توقيعات عز الدين المناصرة). واعترف عدد هام من الباحثين والنقاد، وكتاب (الهايكو) الشباب الجدد، بدوري في ريادة فن الهايكو، باعتباره فرعاً من فروع (فن التوقيعة). وما زلت أؤمن بأن (التوقيعة الشعرية)، أفضل المصطلحات لهذا النوع من الشعر، الذي يعتبر بعد (قصيدة العمود ــ الموشح ــ الشعر الحر التفعيلي ــ قصيدة النثر)، هو (النوع الخامس) الجديد القديم. وكنت قد استوحيت هذا النوع...